16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عَنْ صُلْحِ الْخَطَأِ بِشَيْءٍ اُسْتُحِقَّ مِنْ آخِذِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِلدِّيَةِ وَمِثْلُ الِاسْتِحْقَاقِ فِي هَذِهِ السَّبْعِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ، وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ فَالصُّوَرُ إحْدَى وَعِشْرُونَ حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ الثَّلَاثِ فِي السَّبْعِ وَمَعْنَى الرُّجُوعِ فِي الشُّفْعَةِ أَنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِقِيمَتِهِ وَيَدْفَعُهَا لِلْمَأْخُوذِ مِنْهُ الشِّقْصُ كَالزَّوْجَةِ فِي الْأُولَى، وَالزَّوْجِ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَكَذَا.
(وَإِنْ أُنْفِذَتْ وَصِيَّةَ)
مَيِّتٍ
(مُسْتَحَقٍّ)
بِفَتْحِ الْحَاءِ
(بِرِقٍّ)
أَيْ اُسْتُحِقَّتْ رَقَبَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِرِقٍّ وَقَدْ كَانَ، أَوْصَى بِوَصَايَا أَنْفَذَهَا وَصِيُّهُ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ
(لَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ)
صَرَفَ الْمَالَ فِيمَا أُمِرَ بِصَرْفِهِ فِيهِ، وَإِلَّا ضَمِنَ.
(وَ)
لَا
(حَاجٌّ)
حَجَّ عَنْهُ بِأُجْرَةٍ مِنْ تَرِكَتِهِ كَمَا، أَوْصَى
(إنْ عُرِفَ)
الْمَيِّتُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ أَيْ اُشْتُهِرَ بَيْنَ النَّاسِ
(بِالْحُرِّيَّةِ)
وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمَارَاتِ الرِّقِّ، بَلْ وَلَوْ جُهِلَ حَالُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّاسِ الْحُرِّيَّةُ، وَالشَّرْطُ رَاجِعٌ لِلْوَصِيِّ، وَالْحَاجِّ لَكِنْ رَجَحَ أَنَّ الْحَاجَّ إذَا عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِالْحُرِّيَّةِ عَلَيْهِ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ وَحَاجٌّ عَلَى مَا إذَا عَيَّنَهُ الْوَصِيُّ لَا الْمَيِّتُ
(وَأَخَذَ السَّيِّدُ)
الْمُسْتَحِقُّ لِلْمَيِّتِ مَا كَانَ بَاقِيًا مِنْ تَرِكَتِهِ لَمْ يُبَعْ وَ
(مَا بِيعَ وَ)
هُوَ قَائِمٌ بِيَدِ الْمُشْتَرِي
(لَمْ يَفُتْ بِالثَّمَنِ)
الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ الْمُشْتَرِي وَلَا بِنَقْضِ الْبَيْعِ فَيَدْفَعُ السَّيِّدُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْوَصِيِّ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ إنْ كَانَ بَاقِيًا بِيَدِهِ، أَوْ صَرَفَهُ فِي غَيْرِ مَا أُمِرَ بِهِ شَرْعًا، وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ
(كَمَشْهُودٍ بِمَوْتِهِ)
تَصَرَّفَ وَارِثُهُ، أَوْ وَصِيُّهُ فِي تَرِكَتِهِ وَتَزَوَّجَتْ زَوْجَتُهُ، ثُمَّ قَدِمَ حَيًّا
(إنْ عُذِرَتْ بَيِّنَتُهُ)
الشَّاهِدَةُ بِمَوْتِهِ فِي دَفْعِ تَعَمُّدِ الْكَذِبِ عَنْهَا بِأَنْ رَأَتْهُ صَرِيعًا فِي الْمَعْرَكَةِ فَظَنَّتْ مَوْتَهُ، أَوْ مَطْعُونًا فِيهَا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهَا حَيَاتُهُ، أَوْ نَقَلَتْ عَنْ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مَا وَجَدَ مِنْ مَالِهِ وَيَأْخُذُ مَا بِيعَ بِالثَّمَنِ إنْ كَانَ قَائِمًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَفُتْ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ يُعْرَفْ الْأَوَّلُ بِالْحُرِّيَّةِ وَلَمْ تُعْذَرْ بَيِّنَةُ الثَّانِي
(فَكَالْغَاصِبِ)
أَيْ فَالْآخِذُ لِشَيْءٍ كَالْغَاصِبِ وَلَوْ قَالَ كَالْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ لَطَابَقَ النَّقْلَ فَيَأْخُذُ رَبُّهُ مَا وَجَدَهُ إنْ شَاءَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّمَنَ وَسَوَاءٌ فَاتَ، أَوْ لَمْ يَفُتْ وَتُرَدُّ لَهُ زَوْجَتُهُ وَلَوْ دَخَلَ بِهَا غَيْرُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ قَسِيمَ قَوْلِهِ لَمْ يَفُتْ فِيمَا قَبْلُ، وَإِلَّا بِقَوْلِهِ
(وَمَا فَاتَ)
بِيَدِ الْمُشْتَرِي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
(فَالثَّمَنُ)
يُرْجَعُ بِهِ لِلْمُسْتَحِقِّ لِلْمَيِّتِ، وَالْمَشْهُودِ بِمَوْتِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
يَكُونُ عَنْ إقْرَارٍ، أَوْ إنْكَارٍ
(قَوْلُهُ عَنْ صُلْحِ الْخَطَأِ)
أَيْ عَنْ إقْرَارٍ.
وَأَمَّا عَنْ إنْكَارٍ فَكَالْعَمْدِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ اُسْتُحِقَّ مِنْ آخِذِهِ)
أَيْ، أَوْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ، أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ
(قَوْلُهُ مِنْ ضَرْبِ الثَّلَاثِ)
أَيْ، وَهِيَ الِاسْتِحْقَاقُ، وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ، وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَقَوْلُهُ فِي السَّبْعِ أَيْ، وَهِيَ الْخُلْعُ، وَالنِّكَاحُ، وَالصُّلْحُ الْعَمْدُ عَنْ إقْرَارٍ، أَوْ إنْكَارٍ، وَالْقَطَاعَةُ، وَالْكِتَابَةُ،
وَالْعُمْرَى وَقَدْ أَشَارَ ابْنُ غَازِيٍّ لِهَذِهِ الْمَسَائِلِ بِقَوْلِهِ:
صُلْحَانِ بُضْعَانِ وَعِتْقَانِ مَعًا ... عَمْرِي لِأَرْشٍ عُوِّضَ بِهِ ارْجِعَا
وَقَوْلُهُ ارْجِعَا بِأَرْشِ الْعِوَضِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعِوَضُ اُسْتُحِقَّ، أَوْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ، أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ.
(قَوْلُهُ، وَإِلَّا ضَمِنَ)
أَيْ، وَإِلَّا يَصْرِفْهُ فِيمَا أُمِرَ بِصَرْفِهِ فِيهِ، بَلْ صَرَفَهُ فِي غَيْرِ مَا أُمِرَ بِصَرْفِهِ فِيهِ ضَمِنَ
(قَوْلُهُ إنْ عُرِفَ بِالْحُرِّيَّةِ)
قِيلَ الْمُرَادُ بِمَعْرِفَتِهِ بِالْحُرِّيَّةِ اشْتِهَارُهُ بِهَا بَيْنَ النَّاسِ بِأَنْ وَرِثَ الْوَارِثَاتِ وَشَهِدَ الشَّهَادَاتِ وَوَلِيَ الْوِلَايَاتِ.
وَقِيلَ الْمُرَادُ بِمَعْرِفَتِهِ بِالْحُرِّيَّةِ أَنْ لَا يَظْهَرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمَارَاتِ الرِّقِّ، وَهُوَ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ تت وعج، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَمَنْ جُهِلَ حَالُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْحُرِّيَّةِ عَلَى الثَّانِي لَا عَلَى الْأَوَّلِ، إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الشَّارِحَ لَفَّقَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَذَا مِنْ هَذَا فَلَوْ قَالَ وَقِيلَ أَنْ لَا يَظْهَرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ عَلَامَاتِ الرِّقِّ وَلَوْ جُهِلَ حَالُهُ كَانَ، أَوْلَى
(قَوْلُهُ، وَالشَّرْطُ رَاجِعٌ لِلْوَصِيِّ، وَالْحَاجِّ)
وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالْحُرِّيَّةِ لَضَمِنَ كُلٌّ مِنْ الْوَصِيِّ، وَالْحَاجِّ لِتَصَرُّفِهِ فِي مَالِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ رَجَحَ إلَخْ)
أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ وَمَا عَيَّنَهُ الْوَصِيُّ مِنْ عَدَمِ ضَمَانِهِمَا إنْ عَرَفَ الْمَيِّتُ بِالْحُرِّيَّةِ، وَالضَّمَانِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ بِهَا
(قَوْلُهُ إذَا عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ لَمْ يَضْمَنْ إلَخْ)
أَيْ.
وَأَمَّا إذَا عَيَّنَهُ الْوَصِيُّ فَلَا يَضْمَنُ إنْ عَرَفَ الْمَيِّتُ بِالْحُرِّيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ بِهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ
(قَوْلُهُ، وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْوَصِيِّ بِشَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِذَا رَجَعَ السَّيِّدُ عَلَى الْوَصِيِّ فَوَجَدَهُ عَدِيمًا فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ يَسَارَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ مَا بِيعَ بِالثَّمَنِ)
أَيْ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ وَجَدَهُ مُعْدَمًا انْتَظَرَهُ
(قَوْلُهُ وَلَمْ تُعْذَرْ بَيِّنَةُ الثَّانِي)
أَيْ بِأَنْ تَعَمَّدَتْ الزُّورَ
(قَوْلُهُ فَالْآخِذُ)
أَيْ فَالْمُشْتَرِي لِشَيْءٍ مِنْ مَتَاعِهِ كَالْغَاصِبِ وَحِينَئِذٍ فَيُخَيَّرُ سَيِّدُ الْعَبْدِ الَّذِي قَدْ اُسْتُحِقَّ، وَالْمَشْهُودُ بِمَوْتِهِ بَيْنَ أَخْذِ مَا كَانَ قَائِمًا بِيَدِهِ مَجَّانًا وَبَيْنَ أَخْذِ ثَمَنِهِ الَّذِي بِيعَ بِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الَّذِي وُجِدَ قَائِمًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي قَدْ فَاتَ أَمْ لَا، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ عَلَى بَائِعِهِ كَانَ ذَلِكَ الْبَائِعُ وَصِيًّا، أَوْ غَيْرَهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْوَصِيُّ صَرَفَهُ فِيمَا أُمِرَ بِهِ
(قَوْلُهُ لَطَابَقَ النَّقْلَ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَالْغَاصِبِ حَقِيقَةً لَحُدَّ فِي وَطْءِ الْأَمَةِ وَرَقَّ وَلَدُهُ مَعَ أَنَّهُ حُرٌّ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ، وَالْعُذْرُ لِلْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّشْبِيهَ لَيْسَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، بَلْ مِنْ حَيْثُ الْأَخْذِ بِلَا شَيْءٍ
(قَوْلُهُ وَتُرَدُّ لَهُ زَوْجَتُهُ)
أَيْ فِي الْقِسْمَيْنِ مَا إذَا عُذِرَتْ بَيِّنَتُهُ وَمَا إذَا لَمْ تُعْذَرْ
(قَوْلُهُ وَمَا فَاتَ فَالثَّمَنُ يَرْجِعُ بِهِ إلَخْ)
أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَعَلَى الْوَارِثِ فِي الثَّانِيَةِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا قَبْلَ إلَّا، وَهُوَ مَا إذَا عُرِفَ ذَلِكَ الْمُسْتَحِقُّ بِالْحُرِّيَّةِ وَمَا إذَا عُذِرَتْ بَيِّنَةُ الْمَشْهُودِ بِمَوْتِهِ بِأَخْذِ السَّيِّدِ، وَالْمَشْهُودُ بِمَوْتِهِ مَا وُجِدَ مِنْ مَتَاعِهِ قَائِمًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَمَا فَاتَ بِيَدِهِ يَأْخُذُ ثَمَنَهُ مِنْ الْبَائِعِ سَوَاءٌ كَانَ