al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Selon l’avis réputé le plus sûr, le tayammum n’a d’autre effet que de rendre l’acte cultuel licite ; il ne lève donc pas, à proprement parler, l’état d’impureté. La question est pourtant délicate : comment la permission pourrait-elle coexister avec l’interdiction ? Pour lever cette difficulté, al-Qarâfî et d’autres ont estimé qu’il ne s’agissait que d’une divergence de formulation. Celui qui affirme que le tayammum « ne lève pas l’impureté » n’entend pas un maintien absolu de celle-ci, mais seulement « jusqu’à un certain terme », de sorte que deux contraires ne se trouvent jamais réunis : l’impureté représente l’interdiction, tandis que la permission de prier, elle, est reconnue par consensus.

Obligations matérielles du tayammum
• Essuyer l’ensemble du visage, fût-ce avec une seule main ou même un seul doigt ; la barbe, si longue soit-elle, l’arête nasale, la partie en retrait de l’œil entrent dans cette obligation, sans qu’il soit nécessaire de rechercher les plis cutanés.

• Essuyer intégralement les deux mains jusqu’aux poignets, en entrecroisant les doigts selon l’avis prépondérant ; cet entrelacement se fait avec la pulpe d’un doigt ou davantage, non avec son côté, faute de contact avec la terre.

• Ôter toute bague, même licite ou ample, car elle ferait sinon écran.

• Utiliser un sol pur (ṣaʿîd ṭâhir), sens du mot « ṭayyib » dans le verset : « … recourez à un sol pur… » (al-Mâʾida 6). Relève de ce sol ce qui affleure à la surface de la terre, telle la poussière, préférable lorsqu’elle est disponible. Transportée, elle demeure permise – l’expression « comme la poussière » vise ici l’autorisation, non la supériorité ; une autre matière terrestre non transportée lui serait alors préférable. Mêmes règles pour les terres salines, le sable et la pierre lorsqu’ils sont déplacés ; par « transport » on entend qu’un obstacle les sépare du sol.

• Relèvent également de cette matière la neige – assimilée à la terre par son aspect, bien qu’elle ne soit qu’une eau durcie – et le khiḍkhâḍ, c’est-à-dire la boue fluide.

عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِنَّمَا يُبِيحُ الْعِبَادَةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا إذْ كَيْفَ الْإِبَاحَةُ تُجَامِعُ الْمَنْعَ وَلِذَا ذَهَبَ الْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ فَمَنْ قَالَ لَا يَرْفَعُهُ أَيْ مُطْلَقًا بَلْ إلَى غَايَةٍ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ النَّقِيضَانِ إذْ الْحَدَثُ الْمَنْعُ وَالْإِبَاحَةُ حَاصِلَةٌ إجْمَاعًا (وَ) لَزِمَ (تَعْمِيمُ وَجْهِهِ) بِالْمَسْحِ وَلَوْ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أُصْبُعَ وَيَدْخُلُ فِيهِ اللِّحْيَةُ وَلَوْ طَالَتْ وَتُرَاعَى الْوَتْرَةُ وَمَا غَارَ مِنْ الْعَيْنِ وَلَا يَتَتَبَّعُ الْغُضُونَ (وَ) لَزِمَ تَعْمِيمُ (كَفَّيْهِ) الْأَوْلَى يَدَيْهِ (لِكُوعَيْهِ) مَعَ تَخْلِيلِ أَصَابِعِهِ عَلَى الرَّاجِحِ لَكِنْ بِبَطْنِ أُصْبُعٍ أَوْ أَكْثَرَ لَا بِجَنْبِهِ إذْ لَمْ يَمَسَّهُ صَعِيدٌ (وَ) يَلْزَمُ (نَزْعُ خَاتَمِهِ) وَلَوْ مَأْذُونًا فِيهِ أَوْ وَاسِعًا وَإِلَّا كَانَ حَائِلًا (وَ) لَزِمَ (صَعِيدٌ) أَيْ اسْتِعْمَالُهُ (طَهُرَ) وَهُوَ مَعْنَى الطَّيِّبِ فِي الْآيَةِ وَالصَّعِيدُ مَا صَعِدَ أَيْ ظَهَرَ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ (كَتُرَابٍ وَهُوَ الْأَفْضَلُ) مِنْ غَيْرِهِ عِنْدَ وُجُودِهِ (وَلَوْ نُقِلَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَفْضَلُ حَتَّى عِنْدَ النَّقْلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ مَعَ النَّقْلِ يَكُونُ غَيْرُهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ أَفْضَلُ مِنْهُ فَيُجْعَلُ مُبَالَغَةً فِيمَا تَضْمَنَّهُ قَوْلُهُ: كَتُرَابٍ مِنْ الْجَوَازِ لَا فِي الْأَفْضَلِيَّةِ وَمِثْلُ التُّرَابِ فِي النَّقْلِ السِّبَاخُ وَالرَّمَلُ وَالْحَجَرُ وَالْمُرَادُ بِالنَّقْلِ هُنَا أَنْ يُجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ حَائِلٌ وَسَيَأْتِي مَعْنَى النَّقْلِ فِي الْمَعْدِنِ (وَثَلْجٍ) (وَلَوْ وَجَدَ غَيْرَهُ وَجَعَلَهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ بِالنَّظَرِ لِصُورَتِهِ إذْ هُوَ مَاءٌ جَمَدَ حَتَّى تَحَجَّرَ) (وَخِضْخَاضٍ) وَهُوَ الطِّينُ الرَّقِيقُ ــ [حاشية الدسوقي] التُّرَابِيَّةُ) أَيْ كَمَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ وَهُوَ جُنُبٌ وَأَرَادَ قَضَاءَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ الْأَكْبَرَ فِي تَيَمُّمِهِ لِكُلِّ صَلَاةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ فَبِفَرَاغِهِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ يَعُودُ جُنُبًا وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْأَكْبَرِ إلَّا عِنْدَ التَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ بِلَوْ (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ وَقِيلَ إنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ (قَوْلُهُ: إذْ كَيْفَ الْإِبَاحَةُ تُجَامِعُ الْمَنْعَ) الَّذِي هُوَ الْحَدَثُ وَالْحَالُ أَنَّ الْإِبَاحَةَ وَالْمَنْعَ نَقِيضَانِ (قَوْلُهُ: فَمَنْ قَالَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ قَالَ إنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ لَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُهُ رَفْعًا مُطْلَقًا أَيْ فِي حَالِ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا بَلْ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُهُ رَفْعًا مُقَيَّدًا بِالْكَوْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلَا يُنَافِي فِي أَنَّهُ يَرْفَعُهُ مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ وَمَنْ قَالَ إنَّهُ يَرْفَعُهُ فَمُرَادُهُ رَفْعًا مُقَيَّدًا بِالْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ لَا مُطْلَقًا وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَرَافِيُّ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا بِحَسَبِ ظَاهِرِهِ لَكِنَّهُ يَأْبَاهُ بِنَاءُ الْأَصْحَابِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ جَوَازُ وَطْءِ الْحَائِضِ بِالتَّيَمُّمِ وَعَدَمُ جَوَازِهِ وَجَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ إذَا لَبِسَهُ بَعْدَهُ وَعَدَمُ جَوَازِهِ وَعَدَمُ الْوُضُوءِ إذَا وَجَدَ مَاءً بَعْدَهُ وَإِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَإِمَامَةُ الْمُتَيَمِّمِ لِلْمُتَوَضِّئِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ أَوْ مَعَهَا وَصِحَّةُ وُقُوعِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَعَدَمُ صِحَّتِهِ وَصَلَاةُ فَرِيضَتَيْنِ بِهِ وَعَدَمُ ذَلِكَ فَهَذَا يُؤْذِنُ بِأَنَّ الْخِلَافَ حَقِيقِيٌّ لَا لَفْظِيٌّ كَمَا قَالَ الْقَرَافِيُّ فَالْحَقُّ مَا قَالَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنْ أَنَّ الْخِلَافَ حَقِيقِيٌّ وَيُجَابُ عَمَّا أَوْرَدَهُ الشَّارِحُ بِمَا قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدَثِ هُنَا أَيْ فِي قَوْلِهِمْ التَّيَمُّمُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ الْوَصْفُ الْحُكْمِيُّ الْمُقَدَّرُ قِيَامُهُ بِالْأَعْضَاءِ قِيَامَ الْأَوْصَافِ الْحِسِّيَّةِ لَا الْمَنْعِ فَالتَّيَمُّمُ رَافِعٌ لِلْمَنْعِ وَلِذَا حَصَلَتْ الْإِبَاحَةُ وَلَيْسَ رَافِعًا لِلْوَصْفِ الْحُكْمِيِّ وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْوَصْفِ الْحُكْمِيِّ وَالْمَنْعِ عَلَى الصَّوَابِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ رَفْعِ أَحَدِهِمَا رَفْعُ الْآخَرِ وَلَا مِنْ ثُبُوتِ أَحَدِهِمَا ثُبُوتُ الْآخَرِ خِلَافًا لِمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُرْفَعُ الْحَدَثُ بِالْمُطْلَقِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ الصَّلَاةُ عِنْدَ عَدَمِ ارْتِفَاعِ الْوَصْفِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ رُخْصَةٌ فَهُوَ مُبِيحٌ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْمَانِعِ وَهُوَ الْوَصْفُ لَوْلَا الْعُذْرُ اُنْظُرْ بْن (قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِيهِ) أَيْ فِي الْوَجْهِ (قَوْلُهُ: الْأَوْلَى يَدَيْهِ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَشْمَلَ ظَاهِرَ الْكَفَّيْنِ (قَوْلُهُ: عَلَى الرَّاجِحِ) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شَعْبَانَ فِي الزَّاهِي وَقَبِلَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ بَشِيرٍ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لَمْ أَرَ الْقَوْلَ بِلُزُومِ تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ فِي التَّيَمُّمِ لِغَيْرِ ابْنِ شَعْبَانَ وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّخْلِيلَ لَا يُنَاسِبُ الْمَسْحَ الْمَبْنِيَّ عَلَى التَّخْفِيفِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الطَّاهِرُ الْمَفْهُومُ مِنْ طُهْرِ مَعْنَى الطَّيِّبِ فِي الْآيَةِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: ٦] أَيْ طَاهِرًا (قَوْلُهُ: كَتُرَابٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ تُرَابَ دِيَارِ ثَمُودَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ الْقَائِلِ بِعَدَمِ جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ الْقُرْطُبِيُّ وَصَحَّحَ خِلَافَهُ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَى تُرَابِ مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ إذَا كَانَ نَظِيفًا طَاهِرًا كَمَا فِي ح وَمِنْ التُّرَابِ الطَّفْلُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا وُضِعَ فِي الْمَاءِ يَذُوبُ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ نُقِلَ. خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ طَعَامٌ تَأْكُلُهُ النِّسَاءُ وَخِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ إذَا صَارَ كَالْعَقَاقِيرِ فِي أَيْدِي النَّاسِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: فَيُجْعَلُ مُبَالِغَةً فِيمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ كَتُرَابٍ مِنْ الْجَوَازِ) أَيْ وَيَكُونُ رَادًّا بِلَوْ عَلَى ابْنِ بُكَيْر الْقَائِلِ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى التُّرَابِ إذَا نُقِلَ (قَوْلُهُ: فِي النَّقْلِ) أَيْ فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ مَعَ النَّقْلِ (قَوْلُهُ: حَتَّى تَحَجَّرَ) أَيْ حَتَّى صَارَتْ صُورَتُهُ كَصُورَةِ الْحَجَرِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَجْزَاءِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies