16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَمَعْنَى زُرِعَ بُذِرَ فَلَوْ قَالَ وَحَبِّ بَذْرٍ كَانَ أَبْيَنَ
(وَبَيْضٍ أَفْرَخَ)
فَلِرَبِّهِ مِثْلُ الْبَيْضِ، وَالْفِرَاخُ لِلْغَاصِبِ
(إلَّا)
إنْ غُصِبَ
(مَا بَاضَ)
مِنْ طَيْرٍ عِنْدَ الْغَاصِبِ، ثُمَّ أَفْرَخَ
(إنْ حَضَنَ)
بَيْضَ نَفْسِهِ، وَأَوْلَى إنْ بَاضَتْ عِنْدَ رَبِّهَا فَالْأُمُّ، وَالْفِرَاخُ لِرَبِّهَا
(وَعَصِيرٍ تَخَمَّرَ)
فَلِرَبِّهِ مِثْلُ الْعَصِيرِ الْمَغْصُوبِ
(وَإِنْ تَخَلَّلَ)
الْعَصِيرُ الْمَغْصُوبُ
(خُيِّرَ)
رَبُّهُ فِي أَخْذِهِ خَلًّا، وَأَخْذِ مِثْلِ عَصِيرِهِ إنْ عُلِمَ قَدْرُهُ، وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ
(كَتَخَلُّلِهَا)
أَيْ الْخَمْرَةِ الْمَغْصُوبَةِ حَالَ كَوْنِهَا
(لِذِمِّيٍّ)
غُصِبَتْ مِنْهُ فَرَبُّهَا الذِّمِّيُّ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِ مِثْلِ الْخَمْرِ، أَوْ أَخْذِ الْخَلِّ، هَذَا ظَاهِرُهُ، لَكِنَّ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى أَنَّهُ يُخَيَّرُ فِي أَخْذِ الْخَلِّ، أَوْ قِيمَةِ الْخَمْرِ يَوْمَ الْغَصْبِ
(وَتَعَيَّنَ)
أَخْذُ الْخَلِّ
(لِغَيْرِهِ)
أَيْ غَيْرِ الذِّمِّيِّ، وَهُوَ الْمُسْلِمُ الَّذِي غُصِبَ مِنْهُ خَمْرٌ فَتَخَلَّلَ بِنَفْسِهِ، بَلْ
(وَإِنْ صُنِعَ)
بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ وَنُونٍ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ أَيْ، وَإِنْ تَخَلَّلَ بِصَنْعَةٍ فَيُفِيدُ أَنَّ الرَّاجِحَ أَخْذُ الْخَلِّ مُطْلَقًا، وَإِنْ تَخَلَّلَتْ الْخَمْرُ بِصَنْعَةٍ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الْخَمْرِ وَقَوْلُهُ كَغَزْلٍ إلَخْ تَشْبِيهٌ فِيمَا لَيْسَ لِرَبِّهِ أَخْذُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِصُنِعَ أَيْ أَنَّهُ نَائِبُ الْفَاعِلِ وَمَعْنَى صُنِعَ غُيِّرَ لِيَصِحَّ تَسْلِيطُهُ عَلَى مَا بَعْدَهُ، أَوْ أَنَّهُ مِنْ بَابِ عَلَفْتهَا تِبْنًا وَمَاءً وَعَلَى الْأَوَّلِ، وَهُوَ أَنَّ نَائِبَ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ الْخَمْرَةِ يَكُونُ قَوْلُهُ
(كَغَزْلٍ)
عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ كَتَغَيُّرِ غَزْلٍ مَغْصُوبٍ عِنْدَ الْغَاصِبِ بِنَسْجٍ، أَوْ غَيْرِهِ
(وَ)
تَغَيُّرِ
(حُلِيٍّ)
بِتَكْسِيرٍ، أَوْ بِحُلِيٍّ آخَرَ.
(وَ)
تَغَيُّرِ
(غَيْرِ مِثْلِيٍّ)
بِعَيْبٍ، أَوْ مَوْتٍ، وَأَوْلَى بِضَيَاعٍ فَلَيْسَ لِرَبِّهِ أَخْذُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْغَاصِبِ وَحِينَئِذٍ
(فَقِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ)
لَازِمَةٌ لَهُ.
(وَإِنْ)
كَانَ الْمَغْصُوبُ
(جِلْدَ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ، أَوْ كَلْبًا)
مَأْذُونًا فَأَتْلَفَهُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ وَلَوْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ مَا ذُكِرَ
(وَلَوْ قَتَلَهُ)
الْغَاصِبُ
(تَعَدِّيًا)
وَفِي نُسْخَةٍ بِعَدَاءٍ أَيْ بِسَبَبِ عَدَاءِ الْمَغْصُوبِ عَلَى الْغَاصِبِ فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْغَصْبِ
(وَخُيِّرَ)
رَبُّهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
زُرِعَ
(قَوْلُهُ وَمَعْنَى زُرِعَ بُذِرَ)
أَيْ لَا بِمَعْنَى غَطَّى لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ فَوَاتَ الْمَبْذُورِ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَغْطِيَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْفَوَاتُ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ طَرْحِ الْحَبِّ عَلَى الْأَرْضِ سَوَاءٌ غُطِّيَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَبَيْضٍ أَفْرَخَ)
يَعْنِي أَنَّ مَنْ غَصَبَ بَيْضًا فَحَضَنَهُ تَحْتَ دَجَاجَةٍ لَهُ فَأَفْرَخَ فَعَلَيْهِ بَيْضٌ مِثْلُهُ لِرَبِّهِ، وَالْفِرَاخُ لِلْغَاصِبِ لِفَوَاتِ الْبَيْضِ بِخُرُوجِ الْفِرَاخِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ غُصِبَ)
أَيْ إلَّا إنْ غَصَبَهُ طَيْرًا فَبَاضَ عِنْدَهُ، ثُمَّ حَضَنَ ذَلِكَ الطَّيْرُ بَيْضَهُ، وَأَفْرَخَ
(قَوْلُهُ، وَأَوْلَى إنْ بَاضَتْ عِنْدَ رَبِّهَا)
أَيْ وَغَصَبَهَا الْغَاصِبُ مَعَ بَيْضِهَا وَحَضَنَتْ بَيْضَهَا عِنْدَ الْغَاصِبِ، وَأَفْرَخَ ذَلِكَ الْبَيْضُ فَالْأُمُّ، وَالْفِرَاخُ لِرَبِّهَا وَكَذَا إذَا غَصَبَ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ دَجَاجَةً وَبَيْضًا لَيْسَ مِنْهَا وَحَضَنَهُ تَحْتَهَا فَإِنَّ الْأُمَّ، وَالْفِرَاخَ لِرَبِّهَا وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي تَعَبِهِ فِيهَا فَإِنْ كَانَا لِشَخْصَيْنِ فَلِرَبِّ الْبَيْضِ مِثْلُهُ وَلِرَبِّ الدَّجَاجَةِ دَجَاجَتُهُ وَكِرَاءُ مِثْلِهَا فِي حَضْنِهَا، وَالْفِرَاخُ لِلْغَاصِبِ اهـ.
(فَرْعٌ)
لَوْ مَاتَ حَيَوَانٌ حَامِلٌ فَأَخْرَجَ رَجُلٌ مَا فِي بَطْنِهِ مِنْ الْحَمْلِ وَعَاشَ فَالْوَلَدُ لِرَبِّ الْحَيَوَانِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ عِلَاجِ الْمُخْرَجِ اهـ.
عبق
(قَوْلُهُ وَعَصِيرٍ)
أَيْ وَكَغَصْبِ عَصِيرٍ أَيْ مَاءِ عِنَبٍ وَقَوْلُهُ تَخَمَّرَ أَيْ بَعْدَ غَصْبِهِ وَقَوْلُهُ فَلِرَبِّهِ مِثْلُ الْعَصِيرِ أَيْ إنْ عُلِمَ كَيْلُهُ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَلَوْ كَانَ الْعَصِيرُ لِذِمِّيٍّ مَعَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْخَمْرَ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ الْخَمْرَ، أَوْ مِثْلَ الْعَصِيرِ كَمَا إذَا تَخَلَّلَ الْخَمْرُ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ تَخَلَّلَ الْعَصِيرُ الْمَغْصُوبُ)
أَيْ ابْتِدَاءً، أَوْ بَعْدَ تَخَمُّرِهِ وَقَوْلُهُ خُيِّرَ رَبُّهُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا
(قَوْلُهُ لِذِمِّيٍّ)
أَرَادَ بِهِ غَيْرَ الْمُسْلِمِ فَيَدْخُلُ الْمُعَاهَدُ، وَالْمُؤَمَّنُ، وَالْحَرْبِيُّ
(قَوْلُهُ، أَوْ قِيمَةِ الْخَمْرِ)
أَيْ بِمَعْرِفَةِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ الذِّمِّيِّينَ
(قَوْلُهُ، أَوْ أَنَّهُ مِنْ بَابِ إلَخْ)
أَيْ أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَحُلِيٍّ عَاطِفَةٌ لِعَامِلٍ حُذِفَ وَبَقِيَ مَعْمُولُهُ أَيْ، وَإِنْ صُنِعَ كَغَزْلٍ، أَوْ تَغَيُّرِ حُلِيٍّ
(قَوْلُهُ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ)
هَذَا جَوَابُ الشَّرْطِ، وَهُوَ قَوْلُهُ، وَإِنْ صُنِعَ كَغَزْلٍ بَنَاهُ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ.
وَأَمَّا عَلَى جَعْلِهِ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ وَتَعَيَّنَ لِغَيْرِهِ فَالْفَاءُ وَاقِعَةٌ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ وَحَيْثُ كَانَ الْغَزْلُ، وَالْحُلِيُّ وَغَيْرُ الْمِثْلِيِّ إذَا تَغَيَّرَ عِنْدَ الْغَاصِبِ لَا يَأْخُذُهُ رَبُّهُ فَاللَّازِمُ لِلْغَاصِبِ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ، وَإِنَّمَا لَزِمَتْ الْقِيمَةُ فِي الْغَزْلِ، وَالْحُلِيِّ؛ لِأَنَّ أَصْلَهُمَا، وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا لَكِنَّهُ دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ، وَالْمِثْلِيُّ إذَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ لَزِمَتْ فِيهِ الْقِيمَةُ
(قَوْلُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ)
أَيْ لَا يَوْمَ تَغَيُّرِهِ.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ جِلْدَ مَيْتَةٍ إلَخْ)
مُبَالَغَةٌ فِي ضَمَانِ الْقِيمَةِ فِي غَيْرِ الْمِثْلِيِّ إذَا تَغَيَّرَ أَيْ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ الْمِثْلِيِّ الَّذِي غَصَبَهُ وَتَغَيَّرَ عِنْدَهُ جِلْدَ مَيْتَةٍ وَلَوْ عَبَّرَ بِلَوْ بَدَلَ إنْ كَانَ، أَوْلَى لِرَدِّ الْخِلَافِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ غَصَبَ جِلْدَ مَيْتَةٍ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ دُبِغَ، أَوْ لَمْ يُدْبَغْ وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَإِنْ دُبِغَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ اهـ.
بْن
(قَوْلُهُ أَوْ كَلْبًا مَأْذُونًا)
أَيْ فِي اتِّخَاذِهِ كَكَلْبِ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، أَوْ حِرَاسَةٍ، وَأَمَّا لَوْ قَتَلَ كَلْبًا لَمْ يَأْذَنْ الشَّرْعُ فِي اتِّخَاذِهِ، وَإِنْ اتَّخَذَهُ شَخْصٌ جَهْلًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَاتِلَهُ فِيهِ شَيْءٌ سَوَاءٌ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَهُ قَهْرًا مِمَّنْ اتَّخَذَهُ، أَوْ قَتَلَهُ ابْتِدَاءً وَلَا يَحْتَاجُ لِتَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ الْكَلْبَ بِالْمَأْذُونِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ خَرَجَ بِقَوْلِهِ الْغَصْبُ أَخْذُ مَالٍ وَغَيْرُ الْمَأْذُونِ لَيْسَ بِمَالٍ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَتَلَهُ إلَخْ)
هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ أَيْ وَلَوْ قَتَلَ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ تَعَدِّيًا فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ لَا يَوْمَ قَتْلِهِ فَلَيْسَ قَتْلُ الْغَاصِبِ كَقَتْلِ الْأَجْنَبِيِّ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ أَنَّ الْغَاصِبَ إذَا قَتَلَ الْحَيَوَانَ الْمَغْصُوبَ تَعَدِّيًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَتْلِ كَالْأَجْنَبِيِّ الَّذِي لَيْسَ بِغَاصِبٍ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْقَتْلِ فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْإِتْلَافِ كَابْنِ الْحَاجِبِ كَانَ أَشْمَلَ
(قَوْلُهُ وَفِي نُسْخَةٍ بِعَدَاءٍ)
أَيْ وَعَلَيْهَا فَيَكُونُ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ فَقِيمَتُهُ أَيْ إذَا قَتَلَ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ بِسَبَبِ عَدَائِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ