16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَلَزِمَتْ الْمُقَيَّدَةَ بِعَمَلٍ)
كَإِعَارَةِ أَرْضٍ لِزَرْعِهَا بَطْنًا، أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا لَا يُخَلِّفُ كَقَمْحٍ، أَوْ يُخَلِّفُ كَبِرْسِيمٍ وَقَصَبٍ
(أَوْ أَجَلٍ)
كَسُكْنَى دَارٍ شَهْرًا مَثَلًا
(لِانْقِضَائِهِ)
أَيْ مَا ذُكِرَ، وَهُوَ الْعَمَلُ فِي الْأُولَى، وَالْأَجَلُ فِي الثَّانِيَةِ
(وَإِلَّا)
تَقَيَّدَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا كَإِعَارَةِ ثَوْبٍ لِيَلْبَسَهُ، أَوْ أَرْضٍ لِيَزْرَعَهَا، أَوْ دَارٍ لِيَسْكُنَهَا
(فَالْمُعْتَادُ)
هُوَ اللَّازِمُ، وَهُوَ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ يُعَارُ إلَيْهِ فَلَيْسَ لِرَبِّهَا أَخْذُهَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ وَلَكِنَّهُ يُنَافِي قَوْلَهُ وَلَهُ الْإِخْرَاجُ فِي كَبِنَاءٍ إلَخْ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ ذَلِكَ بِشَرْطِ الْآتِي عَلَى أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ لِلْمُعِيرِ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْإِعَارَةِ الْمُطْلَقَةِ مَتَى أَحَبَّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ فِيمَا أُعِيرَ لِلْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ وَحَصَلَا لَا إنْ لَمْ يَحْصُلَا وَلَا فِيمَا أُعِيرَ لِغَيْرِهِمَا كَإِعَارَةِ الدَّابَّةِ لِلرُّكُوبِ، وَالثَّوْبِ لِلُّبْسِ، وَالدَّارِ لِلسُّكْنَى عَلَى الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَمَحِلُّ لُزُومِ الْمُعْتَادِ فِي الْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ إذَا لَمْ يَدْفَعْ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا أَنْفَقَهُ، وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُعْتَادِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَلَهُ الْإِخْرَاجُ)
أَيْ إخْرَاجُ الْمُسْتَعِيرِ
(فِي كَبِنَاءٍ)
وَغَرْسٍ وَلَوْ بِقُرْبِ الْإِعَارَةِ قَبْلَ الْمُعْتَادِ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ التَّقْيِيدِ
(إنْ دَفَعَ مَا أَنْفَقَ)
مِنْ ثَمَنِ الْأَعْيَانِ الَّتِي بَنَى بِهَا، أَوْ غَرَسَهَا وَمِنْ أُجْرَةِ الْفَعَلَةِ
(وَفِيهَا أَيْضًا قِيمَتُهُ)
أَيْ إنْ دَفَعَ قِيمَةَ مَا أَنْفَقَهُ
(وَهَلْ)
مَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ
(خِلَافٌ، أَوْ)
وِفَاقٌ
(قِيمَتُهُ)
أَيْ فَمَحِلُّ دَفْعِ الْقِيمَةِ
(إنْ لَمْ يَشْتَرِهِ)
بِأَنْ كَانَ مَا بَنَى بِهِ مِنْ طِينٍ وَآجُرٍّ وَخَشَبٍ فِي مِلْكِهِ، أَوْ مُبَاحًا وَمَحِلُّ دَفْعِ مَا أَنْفَقَ إنْ اشْتَرَاهُ لِلْعِمَارَةِ
(أَوْ)
مَحِلُّهُ
(إنْ طَالَ)
زَمَنُ الْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ وَمَحِلُّ الثَّمَنِ إنْ لَمْ يَطُلْ
(أَوْ)
مَحَلُّ دَفْعِ الْقِيمَةِ
(إنْ اشْتَرَاهُ)
أَيْ اشْتَرَى مَا غَرَسَهُ، أَوْ مَا بَنَى بِهِ مِنْ حَجَرٍ وَطِينٍ وَخَشَبٍ
(بِغَبَنٍ كَثِيرٍ)
وَمَا أَنْفَقَ إذَا لَمْ يَكُنْ بِغَبَنٍ، أَوْ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ
(تَأْوِيلَاتٌ)
أَرْبَعَةٌ وَاحِدٌ بِالْخِلَافِ وَثَلَاثَةٌ بِالْوِفَاقِ.
(وَإِنْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ)
الْمُشْتَرَطَةُ، أَوْ الْمُعْتَادَةُ
(فَكَالْغَاصِبِ)
لِأَرْضٍ بَنَى بِهَا، أَوْ غَرَسَ فَالْخِيَارُ لِلْمُعِيرِ بَيْنَ أَمْرِهِ بِهَدْمِهِ وَقَلْعِ شَجَرِهِ وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ كَمَا كَانَتْ وَبَيْنَ دَفْعِ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا بَعْدَ إسْقَاطِ أُجْرَةِ مَنْ يَهْدِمُهُ وَيُسَوِّي الْأَرْضَ إذَا كَانَ الْمُسْتَعِيرُ لَا يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، أَوْ خَدَمِهِ، وَإِلَّا لَمْ يُعْتَبَرْ إسْقَاطُ مَا ذُكِرَ وَيَدْفَعُ لَهُ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا بِتَمَامِهَا.
ــ
[حاشية الدسوقي]
الشُّيُوخِ أَنَّ زِيَادَةَ الْحِمْلِ كَزِيَادَةِ الْمَسَافَةِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِيهَا ذَكَرَ ذَلِكَ بْن فِي بَابِ الْغَصْبِ.
(قَوْلُهُ وَلَزِمَتْ الْمُقَيَّدَةُ إلَخْ)
ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ إنْ أُجِّلَتْ الْعَارِيَّةُ بِزَمَنٍ، أَوْ انْقِضَاءِ عَمَلٍ لَزِمَتْ إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تُؤَجَّلْ كَقَوْلِهِ أَعَرْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ، أَوْ هَذِهِ الدَّابَّةَ، أَوْ الدَّارَ، أَوْ هَذَا الْعَبْدَ، أَوْ الثَّوْبَ فَفِي صِحَّةِ رَدِّهَا وَلَوْ بِقُرْبِ قَبْضِهَا وَلُزُومِ قَدْرِ مَا تُعَارُ إلَيْهِ ثَالِثُهَا إنْ أَعَارَهُ لِسُكْنَى، أَوْ غَرْسٍ، أَوْ بِنَاءٍ فَالثَّانِي، وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ الْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا مَعَ أَشْهَبَ، وَالثَّانِي لِغَيْرِهِمَا، وَالثَّالِثُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الدِّمْيَاطِيَّةِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ مُخَالِفٌ بِظَاهِرِهِ لِلْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنَّ ابْنَ يُونُسَ صَوَّبَهُ اهـ.
بْن
(قَوْلُهُ إنَّ لَهُ ذَلِكَ)
أَيْ لِرَبِّهَا أَخْذُهَا قَبْلَ مُضِيِّ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ إنْ تُعَارَ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي)
أَيْ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا أَنْفَقَ مِنْ ثَمَنِ الْأَعْيَانِ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الرَّاجِحَ إلَخْ)
أَيْ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَعَ أَشْهَبَ
(قَوْلُهُ مَتَى أَحَبَّ)
أَيْ وَلَوْ بِقُرْبِ قَبْضِهَا
(قَوْلُهُ وَحَصَلَا)
أَيْ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَقْيِيدٌ بِأَجَلٍ فَيَلْزَمُ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّ الْأَرْضَ تُعَارُ لَهُ لِلْبِنَاءِ، أَوْ الْغَرْسِ
(قَوْلُهُ لَا إنْ لَمْ يَحْصُلَا)
أَيْ، وَإِلَّا كَانَ لِرَبِّهَا الرُّجُوعُ مَتَى أَحَبَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ السَّابِقَةَ فِيمَا إذَا لَمْ تُقَيَّدْ بِأَجَلٍ، أَوْ بِعَمَلٍ إنَّمَا هِيَ فِيمَا أُعِيرَ لِلْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ وَلَمْ يَحْصُلَا، أَوْ كَانَتْ الْإِعَارَةُ لِغَيْرِهِمَا، وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْإِعَارَةُ لِلْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ وَحَصَلَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمُعْتَادُ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ)
أَيْ مِنْ لُزُومِ الْمُعْتَادِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَمَحِلُّ لُزُومِ الْمُعْتَادِ فِي الْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ)
أَيْ إذَا حَصَلَ بِالْفِعْلِ مَا لَمْ يَدْفَعْ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا أَنْفَقَهُ، وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُعْتَادِ
(قَوْلُهُ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَلَهُ الْإِخْرَاجُ إلَخْ)
أَيْ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ فَكَأَنَّهُ قَالَ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ فِي مُعَارٍ لِبِنَاءٍ وَغَرْسٍ وَحَصَلَا إلَّا أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مَا أَنْفَقَ فَلَا يَلْزَمُ الْمُعْتَادُ وَلَهُ إخْرَاجُ الْمُسْتَعِيرِ
(قَوْلُهُ وَلَهُ)
أَيْ وَلِلْمُعِيرِ إخْرَاجُ الْمُسْتَعِيرِ فِي كَبِنَاءٍ أَيْ فِيمَا إذَا أَعَارَهُ الْأَرْضَ لِبِنَاءٍ، أَوْ غَرْسٍ وَحَصَلَا، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ تَقْيِيدٌ بِأَجَلٍ وَيَمْلِكُ ذَلِكَ الْمُعِيرُ بِنَاءَ الْمُسْتَعِيرِ وَغَرْسَهُ إنْ دَفَعَ لَهُ مَا أَنْفَقَ
(قَوْلُهُ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ التَّقْيِيدِ)
أَيْ بِالْأَجَلِ
(قَوْلُهُ وَفِيهَا أَيْضًا قِيمَتُهُ)
أَيْ، وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ أَيْ قِيمَةُ مَا أَنْفَقَهُ)
أَيْ مِنْ الْأَعْيَانِ الَّتِي بَنَى بِهَا مِنْ طُوبٍ وَحَجَرٍ وَخَشَبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَمَحِلُّ دَفْعِ مَا أَنْفَقَ)
أَيْ مِنْ ثَمَنِ الْأَعْيَانِ
(قَوْلُهُ، أَوْ مَحِلُّهُ)
أَيْ مَحِلُّ دَفْعِ الْقِيمَةِ إنْ طَالَ زَمَنُ الْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ أَيْ لِتَغَيُّرِ الْغَرْسِ، وَالْأَعْيَانِ بِطُولِ الزَّمَانِ
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَاتٌ أَرْبَعَةٌ)
مَحِلُّهَا فِي عَارِيَّةٍ صَحِيحَةٍ فَإِنْ وَقَعَتْ فَاسِدَةً فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَيَدْفَعُ لَهُ الْمُعِيرُ فِي بِنَائِهِ وَغَرْسِهِ قِيمَتَهُ.
(قَوْلُهُ فَكَالْغَاصِبِ)
أَيْ فَالْمُسْتَعِيرُ كَالْغَاصِبِ بِخِلَافِ مَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا مِنْ شَخْصٍ مُدَّةً طَوِيلَةً كَتِسْعِينَ سَنَةً عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى ذَلِكَ لِيَغْرِسَ، أَوْ يَبْنِيَ فِيهَا وَفَعَلَ، ثُمَّ مَضَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ، وَأَرَادَ الْمُؤَجِّرُ إخْرَاجَ الْمُسْتَأْجِرِ وَيَدْفَعُ لَهُ قِيمَةَ بِنَائِهِ، أَوْ غَرْسِهِ مَنْقُوصًا فَإِنَّهُ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ وَيَجِبُ عَلَيْهِ بَقَاءُ الْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ فِي أَرْضِهِ وَلَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَسَوَاءً كَانَتْ تِلْكَ الْأَرْضُ الْمُؤَجَّرَةُ مِلْكًا، أَوْ وَقْفًا عَلَى جِهَةٍ وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ فِي حَاشِيَةِ خش، وَأَقَرَّهُ
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ دَفْعِ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا)
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ مَنْقُوضًا خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِقَلْعِهِ