al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Il est exigé que ces actes demeurent reliés sans interruption à la prière obligatoire ou surérogatoire, et qu’ils se succèdent eux-mêmes sans coupure notable ; l’exigence cesse toutefois en cas de longue discontinuité ou de sortie de la mosquée. Un court intervalle est pardonné, par exemple le temps nécessaire pour réciter le Verset du Trône et les invocations post-prière, à condition de ne pas multiplier ces actes outre mesure selon l’usage commun.

Il n’est pas permis d’accomplir, avec ce même tayammum, une autre prière obligatoire – pas même un tawâf obligatoire –, quand bien même l’intention aurait porté simultanément sur les deux. Or, le simple non-permis n’implique pas toujours la nullité ; mais c’est ici le résultat recherché, d’où la précision : « le second acte obligatoire est annulé exclusivement », même s’il partage le même temps que le premier – comme les deux prières méridiennes – et même si l’auteur du tayammum est malade.

À la suite de son énoncé « par un tayammum destiné à une obligation ou à un nafl », l’auteur ajoute : « ne sont pas valides la prière funéraire et ce qui s’y rattache » lorsqu’on ne dispose que d’un tayammum « recommandé ». Le lâm s’est ici intercalé : il faut donc lire « par un tayammum recommandé », tel celui qu’on fait pour la seule récitation du Coran.

La continuité (muwalâ) est en outre requise : dans l’exécution même du tayammum, dans l’acte pour lequel il est accompli et quant à son accomplissement à l’intérieur de l’heure légale. S’il y a interruption – fût-ce par oubli – ou si l’on s’y emploie avant l’heure, le tayammum devient caduc. C’est l’un des quatre piliers du tayammum. L’auteur y adjoint ensuite d’autres règles étrangères à sa définition propre en déclarant :

– Il est obligatoire d’accepter l’eau que l’on vous offre, la faveur qu’elle implique étant minime ; mais si l’on sait – ou croit fortement – que cette faveur serait pesante, l’obligation tombe.
– En revanche, il n’est pas tenu d’accepter qu’on lui offre le prix de l’eau, la dépendance qu’entraîne un tel don étant trop lourde, ni d’en accepter le prêt – qu’il s’agisse de l’eau ou de son prix –, sauf s’il est solvable dans son pays et capable de rembourser.

وَيُشْتَرَطُ اتِّصَالُهُ بِالْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ وَاتِّصَالُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ لَا إنْ طَالَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَيَسِيرُ الْفَصْلُ عَفْوٌ مِنْهُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَالْمُعَقِّبَاتِ وَأَنْ لَا يُكْثِرَ فِي نَفْسِهِ جِدًّا بِالْعُرْفِ (لَا) يَجُوزُ (فَرْضُ آخَرُ) وَمِنْهُ طَوَافٌ وَاجِبٌ (وَإِنْ قُصِدَا) مَعًا بِالتَّيَمُّمِ وَلَمَّا كَانَ عَدَمُ الْجَوَازِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْبُطْلَانَ مَعَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ قَالَ (وَبَطَلَ) الْفَرْضُ (الثَّانِي) خَاصَّةً (وَلَوْ) كَانَتْ (مُشْتَرِكَةً) مَعَ الْأُولَى فِي الْوَقْتِ كَالظُّهْرَيْنِ وَلَوْ كَانَ الْمُتَيَمِّمُ مَرِيضًا وَعُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ بِتَيَمُّمِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ قَوْلُهُ: (لَا) تَجُوزُ جِنَازَةٌ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا (بِتَيَمُّمٍ لِمُسْتَحَبٍّ) اللَّامُ مَقْحَمَةٌ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ أَيْ بِتَيَمُّمٍ مُسْتَحَبٍّ كَالتَّيَمُّمِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ظَاهِرًا (وَلَزِمَ مُوَالَاتُهُ) فِي نَفْسِهِ وَلِمَا فُعِلَ لَهُ وَفِعْلَهُ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ فَرَّقَ وَلَوْ نَاسِيًا أَوْ فَعَلَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ بَطَلَ وَهَذَا أَحَدُ فَرَائِضِ التَّيَمُّمِ وَعَطَفَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ لَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي مَاهِيَّتِه بِقَوْلِهِ (وَ) لَزِمَ (قَبُولُ هِبَةِ الْمَاءِ) لِضَعْفِ الْمِنَّةِ فِيهِ وَلِذَا لَوْ تَحَقَّقَهَا أَوْ ظَنَّهَا لَمْ يَجِبْ (لَا) يَلْزَمُهُ قَبُولُ هِبَةِ (ثَمَنٍ) يَشْتَرِيه بِهِ لِقُوَّةِ الْمِنَّةِ فِيهِ (أَوْ قَرْضُهُ) عَطْفٌ عَلَى قَبُولُ وَالضَّمِيرُ لِلْمَاءِ أَيْ وَلَزِمَ قَرْضُ الْمَاءِ أَوْ لِلثَّمَنِ أَيْ وَلَزِمَ قَرْضُ الثَّمَنِ أَيْ إنْ كَانَ غَنِيًّا بِبَلَدِهِ ــ [حاشية الدسوقي] الْجَوَازَ يَسْتَلْزِمُ الصِّحَّةَ فَعِنْدَنَا حُكْمَانِ مُصَرَّحٌ بِأَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ ضِمْنِيٌّ وَهُوَ صِحَّةُ الْفَرْضِ فَقَوْلُهُ: إنْ تَأَخَّرَتْ شَرْطٌ فِي الْحُكْمِ الضِّمْنِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْجَوَازُ لَا يَسْتَلْزِمُ صِحَّةَ الْفَرْضِ إلَّا لَوْ كَانَ الْجَوَازُ مُتَعَلِّقًا بِالْفَرْضِ نَفْسِهِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْجَوَازُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَالصِّحَّةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِذَاتِ الْفَرْضِ. (تَنْبِيهٌ) لَا تُشْتَرَطُ نِيَّةُ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ عِنْدَ التَّيَمُّمِ لِلْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ كَمَا أَفَادَهُ ح وَانْظُرْ لَوْ تَيَمَّمَ لِلْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ وَأَخْرَجَ بَعْضَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ مَا أَخْرَجَهُ جَرْيًا عَلَى إخْرَاجِ بَعْضِ الْمُسْتَبَاحِ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ وَهُوَ مَا اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش أَوَّلًا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْمَخْرَجَ لِضَعْفِ التَّيَمُّمِ وَاسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى عبق وَانْظُرْ إذَا تَيَمَّمَ لِوَاحِدٍ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ أَوْ الْجِنَازَةِ أَوْ الْقِرَاءَةِ وَالطَّوَافِ هَلْ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ بَاقِيَهَا أَوْ النَّفَلُ أَوْ لَا وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ عج (قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ اتِّصَالُهُ) أَيْ اتِّصَالُ مَا ذُكِرَ بِالْفَرْضِ إذَا فَعَلَ مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: وَاتِّصَالُ بَعْضِهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ (قَوْلُهُ: لَا إنْ طَالَ) أَيْ لَا إنْ فَصَلَ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ أَوْ فَصَلَتْ مِنْ الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ وَطَالَ الْفَصْلُ (قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَكْثُرَ) أَيْ ذَلِكَ النَّفَلُ الْمَفْعُولُ بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ وَذَلِكَ كَالزِّيَادَةِ عَلَى التَّرَاوِيحِ مَعَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ وَأَمَّا التَّرَاوِيحُ وَالشَّفْعُ وَالْوِتْرُ فَيَجُوزُ فِعْلُهَا بِتَيَمُّمِ الْعِشَاءِ لِعَدَمِ كَثْرَتِهَا جِدًّا بِالْعُرْفِ كَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ: لَا فَرْضٌ آخَرُ) أَيْ لَا يَجُوزُ فَرْضٌ وَلَوْ كَانَ مَنْذُورًا بِتَيَمُّمِ فَرْضٍ آخَرَ (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ يَسِيرِ الْفَصْلِ الْمُغْتَفَرِ بِالْفَصْلِ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَصْدًا) رُدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ الْفَرْضَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ إذَا قُصِدَا مَعًا بِالتَّيَمُّمِ وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ بَلْ مُبِيحٌ لِلْعِبَادَةِ أَوْ يَرْفَعُهُ (قَوْلُهُ: وَبَطَلَ الْفَرْضُ الثَّانِي خَاصَّةً) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ إعَادَتُهُ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: وَلَوْ مُشْتَرِكَةً) رُدَّ بِلَوْ عَلَى مَا قَالَهُ أَصْبَغُ إذَا صَلَّى فَرْضَيْنِ مُشْتَرِكَيْنِ بِتَيَمُّمٍ فَإِنَّهُ يُعِيدُ ثَانِيَةَ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ فِي الْوَقْتِ وَأَمَّا ثَانِيَةُ غَيْرِهِمَا فَيُعِيدُهَا أَبَدًا وَتَصِحُّ الْأُولَى عَلَى كُلِّ حَالٍّ (قَوْلُهُ: أَيْ بِتَيَمُّمٍ مُسْتَحَبٍّ) أَيْ فَالْمُتَّصِفُ بِالِاسْتِحْبَابِ نَفْسُ التَّيَمُّمِ سَوَاءٌ كَانَ مَا يُفْعَلُ بِهِ عِبَادَةٌ كَالتَّيَمُّمِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ظَاهِرًا وَلِزِيَارَةِ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ لَا كَالتَّيَمُّمِ لِلدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ أَوْ لِدُخُولِ السُّوقِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ سَابِقًا بِتَيَمُّمِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ فَإِنَّ الْمُتَّصِفَ بِالِاسْتِحْبَابِ مَا يَفْعَلُ بِالتَّيَمُّمِ وَأَمَّا التَّيَمُّمُ نَفْسُهُ فَهُوَ وَاجِبٌ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْعِبَادَةِ عَلَيْهِ وَبِجَعْلِ اللَّامِ مُقْحَمَةً يَنْدَفِعُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ التَّعَارُضِ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ بِتَيَمُّمِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِجَوَابٍ آخَرَ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالْمُسْتَحَبِّ هُنَا مَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى طَهَارَةٍ كَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ظَاهِرًا وَزِيَارَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَمُرَادُهُ بِالنَّفْلِ فِيمَا مَرَّ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى طَهَارَةٍ كَالصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ فَرَّقَ) أَيْ بَيْنَ أَفْعَالِهِ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فُعِلَ لَهُ وَلَوْ نَاسِيًا بَطَلَ أَيْ اتِّفَاقًا لِلِاتِّفَاقِ عَلَى وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ هُنَا لِضَعْفِ التَّيَمُّمِ (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُوَالَاةِ أَحَدُ فَرَائِضِ التَّيَمُّمِ أَيْ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ النِّيَّةُ وَالْمُوَالَاةُ وَالضَّرْبَةُ الْأُولَى وَهِيَ اسْتِعْمَالُ الصَّعِيدِ وَتَعْمِيمُ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ لِكُوعَيْهِ بِالْمَسْحِ (قَوْلُهُ: وَلَزِمَ قَبُولُ هِبَةِ مَاءٍ) فَالْأَوْلَى الصَّدَقَةُ فَإِذَا كَانَ عَادِمًا لِلْمَاءِ فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ وَوَهَبَ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ إنْسَانٌ بِمَاءٍ يَكْفِي طَهَارَتُهُ لَزِمَهُ قَبُولٌ حَيْثُ تَحَقَّقَ عَدَمُ الْمِنَّةِ أَوْ ظَنَّ عَدَمَهَا أَوْ شَكَّ فِيهَا وَأَمَّا لَوْ تَحَقَّقَ الْمِنَّةَ أَيْ جَزَمَ بِهَا أَوْ ظَنَّهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ. إنْ قُلْت كَمَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ هِبَةِ الْمَاءِ يَلْزَمُهُ أَيْضًا اسْتِيهَابُهُ أَيْ طَلَبُ هِبَتِهِ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ ذِكْرُهُ. قُلْت قَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ كَرُفْقَةٍ قَلِيلَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ لِلثَّمَنِ) أَيْ أَوْ الضَّمِيرُ لِلثَّمَنِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies