16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(عِنْدَ عَجْزِ الرَّدِّ)
لِرَبِّهَا غَائِبًا، أَوْ مَسْجُونًا مَثَلًا فَيَجُوزُ لَهُ إيدَاعُهَا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَتْ، أَوْ ضَاعَتْ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ حَدَثَتْ عَمَّا إذَا كَانَتْ قَبْلَ الْإِيدَاعِ وَعَلِمَ رَبُّهَا بِهَا فَلَيْسَ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ الْإِيدَاعُ، وَإِلَّا ضَمِنَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَبُّهَا بِهَا فَلَيْسَ لِلْمُودَعِ قَبُولُهَا فَإِنْ قَبِلَهَا وَضَاعَتْ ضَمِنَ مُطْلَقًا، أَوْدَعَهَا أَمْ لَا
(وَإِنْ أُودِعَ)
بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ
(بِسَفَرٍ)
أَيْ فِيهِ، وَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي جَوَازِ الْإِيدَاعِ لِعَوْرَةٍ حَدَثَتْ، أَوْ لِسَفَرٍ بِقَيْدِهِ وَبَالَغَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهَا لَمَّا أُودِعَتْ عِنْدَهُ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ إيدَاعُهَا عِنْدَ إرَادَتِهِ السَّفَرَ، أَوْ حُدُوثِ الْعَوْرَةِ، وَإِنْ وُجِدَ مُسَوِّغُ الْإِيدَاعِ؛ لِأَنَّ رَبَّهَا رَضِيَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ فِي السَّفَرِ
(وَوَجَبَ)
عَلَيْهِ
(الْإِشْهَادُ بِالْعُذْرِ)
، وَهُوَ الْعَوْرَةُ، أَوْ السَّفَرُ وَلَا يُصَدَّقُ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ إنَّمَا أَوْدَعَ لِلْعُذْرِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا بُدَّ مِنْ مُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لِلْعُذْرِ وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ اشْهَدُوا أَنِّي أَوْدَعْتهَا لِعُذْرٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرَاهُ وَلَوْ شَهِدَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشْهِدَهَا كَفَتْ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ.
(وَبَرِئَ)
الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ إذَا، أَوْدَعَهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ
(إنْ رَجَعَتْ)
لَهُ مِمَّنْ هِيَ عِنْدَهُ
(سَالِمَةً)
، ثُمَّ تَلِفَتْ، أَوْ ضَاعَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ
(وَعَلَيْهِ)
وُجُوبًا إذَا زَالَ الْعُذْرُ الْمُسَوِّغُ لِإِيدَاعِهَا
(اسْتِرْجَاعُهَا)
مِمَّنْ، أَوْدَعَهَا عِنْدَهُ
(إنْ نَوَى الْإِيَابَ)
مِنْ سَفَرِهِ، ثُمَّ عَادَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَرْجِعْهَا ضَمِنَ وَكَذَا إذَا زَالَتْ الْعَوْرَةُ فَلَوْ قَالَ إنْ نَوَى الْإِيَابَ، أَوْ زَالَ الْمَانِعُ كَانَ أَشْمَلَ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِيَابَ بِأَنْ نَوَى عَدَمَهُ، أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ اسْتِرْجَاعُهَا إنْ عَادَ وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ.
(وَ)
ضَمِنَ
(بِبَعْثِهِ بِهَا)
لِرَبِّهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ فَضَاعَتْ، أَوْ تَلِفَتْ مِنْ الرَّسُولِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَوْ ضَاعَتْ عِنْدَ مَنْ ذُكِرَ وَصُدِّقَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ فِي دَفْعِهَا لِأَهْلِهِ وَحَلَفَ إنْ أَنْكَرَتْ الزَّوْجَةُ دَفْعَهُ إلَيْهَا إنْ اُتُّهِمَ وَقِيلَ مُطْلَقًا فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ وَلَيْسَ لِرَبِّ الْوَدِيعَةِ تَحْلِيفُ أَهْلِ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ مُعْسِرًا فَلَهُ لِغَيْرِ تَحْلِيفُهُمْ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ زَوْجَةٌ، وَأَمَةٌ الزَّوْجُ فَتَضْمَنُ الزَّوْجَةُ إذَا وَضَعَتْ الْوَدِيعَةَ الَّتِي تَحْتَ يَدِهَا عِنْدَهُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ وَعَزَاهُ ح لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ عِنْدَ عَجْزِ الرَّدِّ)
كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وطفى اهـ.
بْن
(قَوْلُهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَتْ، أَوْ ضَاعَتْ)
أَيْ عِنْدَ الْمُودَعِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ الْإِيدَاعُ)
، بَلْ يُبْقِيهَا عِنْدَهُ فَإِنْ ضَاعَتْ عِنْدَهُ فَلَا ضَمَانَ
(قَوْلُهُ، وَهَذَا مُبَالَغَةٌ إلَخْ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْمَعْنَى فَإِنْ حَدَّثَتْ لَهُ عَوْرَةٌ بَعْدَ الْإِيدَاعِ، أَوْ طَرَأَ لَهُ سَفَرٌ بَعْدَهُ وَعَجَزَ عَنْ رَدِّهَا لِرَبِّهَا جَازَ لَهُ إيدَاعُهَا، وَإِنْ أُودِعَتْ عِنْدَهُ فِي سَفَرِهِ
(قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ)
أَيْ، وَهُوَ الْعَجْزُ عَنْ رَدِّهَا لِرَبِّهَا
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ الْإِشْهَادُ إلَخْ)
أَيْ، وَإِذَا حَدَّثَتْ لَهُ عَوْرَةٌ، أَوْ أَرَادَ سَفَرًا وَعَجَزَ عَنْ رَدِّهَا لِرَبِّهَا، وَأَرَادَ إيدَاعَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ بِالْعُذْرِ لِأَجْلِ أَنْ يَنْتَفِيَ عَنْهُ الضَّمَانُ إنْ، أَوْدَعَهَا وَتَلِفَتْ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرَاهُ)
أَيْ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُرِيَهُمْ إيَّاهُ إذَا كَانَ عَوْرَةً حَدَّثَتْ فِي الْبَيْتِ، أَوْ يَقُولَ لَهُمْ مُرَادِي السَّفَرُ، وَأَنْ أَضَعَ الْوَدِيعَةَ عِنْدَ فُلَانٍ وَيَشْرَعُ فِي السَّفَرِ بِحَضْرَتِهِمْ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ إلَخْ)
أَيْ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَدَلَ قَوْلِهِ وَوَجَبَ إلَخْ وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْعُذْرِ كَانَ أَحْسَنَ.
(قَوْلُهُ وَبَرِئَ إنْ رَجَعَتْ سَالِمَةً)
لَيْسَتْ هَذِهِ مُكَرَّرَةً مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا إلَّا أَنْ تُرَدَّ سَالِمَةً مِنْ السَّفَرِ؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ مَحْمُولٌ عَلَى رَدِّهَا سَالِمَةً مِنْ سَفَرِهِ بِهَا وَمَا هُنَا رَجَعَتْ سَالِمَةً مِنْ عِنْدِ الْمُودَعِ الثَّانِي لَا مِنْ سَفَرِهِ فَلَا تَكْرَارَ
(قَوْلُهُ إذَا زَالَ الْعُذْرُ الْمُسَوِّغُ لِإِيدَاعِهَا)
هَذَا يُفِيدُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِيمَنْ، أَوْدَعَهَا لِعُذْرٍ كَسَفَرٍ، أَوْ طُرُوُّ عَوْرَةٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ أَمَّا مَنْ، أَوْدَعَهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِرْجَاعُهَا مُطْلَقًا نَوَى الْإِيَابَ أَمْ لَا اهـ.
عبق وَحَاصِلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُودَعَ بِالْفَتْحِ إذَا، أَوْدَعَهَا لِعَوْرَةٍ حَدَّثَتْ، أَوْ طُرُوِّ سَفَرٍ وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِرْجَاعُهَا مِمَّنْ هِيَ عِنْدَهُ إذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ، أَوْ زَالَتْ الْعَوْرَةُ بِأَنْ بَنِي جِدَارَهُ الَّذِي سَقَطَ وَمَحِلُّ وُجُوبِ اسْتِرْجَاعِهَا إذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ إنْ كَانَ قَدْ نَوَى عِنْدَ سَفَرِهِ الْإِيَابَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِيَابَ عِنْدَ سَفَرِهِ نُدِبَ لَهُ تَرْجِيعُهَا فَقَطْ إذَا رَجَعَ، وَالْقَوْلُ لَهُ أَنَّهُ نَوَاهُ فَلَا يَضْمَنُ إذَا لَمْ يُرْجِعْهَا، وَهَلَكَتْ إلَّا أَنْ يُغَلَّبَ الْإِيَابُ مِنْ ذَلِكَ السَّفَرِ، وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ.
(قَوْلُهُ إنْ نَوَى الْإِيَابَ)
أَيْ إنْ رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَقَدْ كَانَ نَوَى الْإِيَابَ عِنْدَ سَفَرِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَرْجِعْهَا ضَمِنَ إلَخْ)
فَلَوْ طَلَبَهَا الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ مِمَّنْ هِيَ عِنْدَهُ وَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهَا لَهُ فَيَنْبَغِي الْقَضَاءُ عَلَيْهِ بِدَفْعِهَا لَهُ فَإِنْ حَصَلَ تَنَازُعٌ فِي نِيَّةِ الْإِيَابِ وَعَدَمِهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُنْظَرُ إلَى سَفَرِهِ فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ الْإِيَابُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُودَعِ الْأَوَّلِ فَيُقْضَى بِدَفْعِهَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ عَدَمُ الْإِيَابِ، أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُودَعِ الثَّانِي فَلَا يُقْضَى بِدَفْعِهَا لِلْأَوَّلِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَضْمَنُ الْأَوَّلُ تَلَفَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَاَلَّذِي تَعَلَّقَ ضَمَانُهَا بِهِ الثَّانِي اهـ.
عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَبِبَعْثِهِ بِهَا)
يُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَنْ أُودِعَتْ مَعَهُ وَدِيعَةً يُوصِلُهَا الْبَلَدَ فَعَرَضَتْ لَهُ إقَامَةٌ طَوِيلَةٌ فِي الطَّرِيقِ كَالسَّنَةِ فَلَهُ أَنْ يَبْعَثَهَا مَعَ غَيْرِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا تَلِفَتْ، أَوْ أَخَذَهَا اللِّصُّ، بَلْ بَعْثُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَاجِبٌ وَيَضْمَنُ إنْ حَبَسَهَا، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْإِقَامَةُ الَّتِي عَرَضَتْ لَهُ قَصِيرَةٌ كَالْأَيَّامِ فَالْوَاجِبُ إبْقَاؤُهَا مَعَهُ فَإِنْ بَعَثَهَا ضَمِنَهَا إنْ تَلِفَتْ فَإِنْ كَانَتْ الْإِقَامَةُ مُتَوَسِّطَةً كَالشَّهْرَيْنِ خُيِّرَ فِي إرْسَالِهَا وَفِي إبْقَائِهَا فَلَا ضَمَانَ إنْ أَرْسَلَهَا وَتَلِفَتْ، أَوْ حَبَسَهَا هَذَا مَا ارْتَضَاهُ ابْنُ رُشْدٍ كَمَا فِي ح
(قَوْلُهُ فَضَاعَتْ، أَوْ تَلِفَتْ)
أَيْ، أَوْ أَخَذَهَا اللُّصُوصُ