16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَالْقَافَةُ لَا تَكُونُ فِي نِكَاحَيْنِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ فِي مِلْكَيْنِ، أَوْ نِكَاحٍ وَمِلْكٍ
(وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ وَجَدَتْ مَعَ ابْنَتِهَا أُخْرَى لَا تَلْحَقُ بِهِ)
أَيْ بِزَوْجِهَا
(وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا)
لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْبِنْتِ الْأُخْرَى مِنْ نِكَاحٍ، وَالْقَافَةُ لَا تَكُونُ فِي نِكَاحَيْنِ لَكِنْ رُجِّحَ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا تَدْخُلُ فِي نِكَاحٍ وَمَجْهُولٍ كَمَا فِي هَذَا الْفَرْعِ، ثُمَّ الْمَذْهَبُ أَنَّ الْقَافَةَ تَكُونُ فِي النِّكَاحَيْنِ أَيْضًا وَعَلَيْهِ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَأَمَةُ آخَرَ فَفَرْعُ ابْنِ الْقَاسِمِ ضَعِيفٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ
(وَإِنَّمَا تَعْتَمِدُ الْقَافَةُ)
فِي مَعْرِفَتهَا الْأَنْسَابَ بِالشَّبَهِ
(عَلَى أَبٍ لَمْ يُدْفَنْ)
أَيْ بِأَنْ عَرَفَتْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ سَوَاءً عَرَفَتْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ قَبْلَهُ وَيَكْفِي قَائِفٌ وَاحِدٌ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ مُخْبِرٌ.
(وَإِنْ)
(أَقَرَّ عَدْلَانِ)
ابْنَانِ، أَوْ أَخَوَانِ، أَوْ عَمَّيْنٍ
(بِثَالِثٍ)
(ثَبَتَ النَّسَبُ)
لِلْمُقَرِّ بِهِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَدْلَيْنِ فَلِلْمُقِرِّ بِهِ مَا نَقَصَهُ إقْرَارُهُمَا كَإِقْرَارِ عَدْلٍ وَاحِدٍ كَمَا يَأْتِي وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَقَوْلُهُ بِثَالِثٍ يُشْعِرُ بِأَنَّهُمَا مِنْ النَّسَبِ وَلَكِنْ مِثْلُهُمَا الْأَجْنَبِيَّانِ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ، بَلْ، أَوْلَى وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْإِقْرَارِ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِالظَّنِّ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ عَدَالَةٌ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا بَتًّا وَيُشْتَرَطُ فِيهَا الْعَدَالَةُ.
(وَ)
إنْ أَقَرَّ
(عَدْلٌ)
بِآخَرَ
(يَحْلِفُ)
الْمُقَرُّ بِهِ
(مَعَهُ)
أَيْ مَعَ الْمُقِرِّ أَيْ مَعَ إقْرَارِ الْمُقِرِّ
(وَيَرِثُ وَلَا نَسَبَ)
أَيْ لَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ نَسَبٌ
(وَإِلَّا)
يَكُنْ الْمُقِرُّ عَدْلًا
(فَحِصَّةُ الْمُقِرِّ)
غَيْرِ الْعَدْلِ
(كَالْمَالِ)
أَيْ كَأَنَّهَا هِيَ الْمَالُ الْمَتْرُوكُ فَإِذَا كَانَا وَلَدَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِثَالِثٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ وَلَيْسَ لِلْأَبَوَيْنِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ أَنْ يَصْطَلِحَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلٌّ وَلَدًا، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ الْأَبَوَانِ فِي تَعْيِينِهِ بِأَنْ أَخَذَ كُلٌّ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ فَلَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ قَافَةٍ اهـ.
وَقَوْلُهُ، وَأَمَةُ آخَرَ، وَأَمَّا وَلَدُ زَوْجَتِهِ، وَأَمَتِهِ الْمَوْطُوءَةِ لَهُ إذَا وَلَدَتَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَاخْتَلَطَ وَلَدَاهُمَا وَلَمْ يُعْلَمْ وَلَدُ كُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا قَافَةَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْوَلَدَيْنِ لَاحِقٌ بِهِ وَنَسَبُهُ ثَابِتٌ وَيَرِثَانِهِ وَلَا قَافَةَ بَيْنَ الْأُمَّهَاتِ كَذَا فِي عبق وَنَحْوُهُ لطفى مُعْتَرِضًا عَلَى تت وخش التَّابِعِينَ لِلْبِسَاطِيِّ مِنْ دُخُولِ الْقَافَةِ قَائِلًا إنَّمَا تُدْعَى الْقَافَةُ لِتُلْحِقَ بِالْآبَاءِ لَا بِالْأُمَّهَاتِ لَكِنَّ فِي بْن عَنْ ابْنِ مُيَسَّرٍ عَنْ سَحْنُونٍ أَنَّ الْقَافَةَ تُدْعَى لِتُلْحِقَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَلَدَهَا وَمَحِلُّ هَذَا الْخِلَافِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَحَدُهُمَا وَلَدِي، وَالْآخَرُ زَنَتْ بِهِ جَارِيَتِي فَإِنْ قَالَ الْأَبُ ذَلِكَ وَاخْتَلَطَا فَالْقَافَةُ فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ فَهُوَ وَلَدُهُ وَكَانَ الْآخَرُ غَيْرَ وَلَدِهِ.
(قَوْلُهُ، وَالْقَافَةُ لَا تَكُونُ فِي نِكَاحَيْنِ)
فَإِذَا وَلَدَتْ زَوْجَةُ رَجُلٍ وَزَوْجَةُ آخَرَ وَاخْتَلَطَ الْوَلَدَانِ فَلَا يُلْحَقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِأَحَدٍ مِنْ الرَّجُلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ
(قَوْلُهُ، ثُمَّ الْمَذْهَبُ أَنَّ الْقَافَةَ إلَخْ)
تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْقَافَةَ تَكُونُ فِي مِلْكَيْنِ وَنِكَاحٍ وَمِلْكٍ اتِّفَاقًا، وَهَلْ تَكُونُ فِي النِّكَاحَيْنِ، أَوْ لَا قَوْلَانِ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا تَكُونُ فِيهِمَا، وَهَلْ تَكُونُ فِي نِكَاحٍ وَمَجْهُولٍ، أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ عَلَى أَبٍ لَمْ يُدْفَنْ)
أَيْ عَلَى مَعْرِفَةِ أَبٍ لَمْ يُدْفَنْ
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ قَبْلَهُ)
أَيْ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُدْفَنْ، وَأَمَّا لَوْ عَرَّفَتْهُ بَعْدَ الدَّفْنِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَعْتَمِدَ فِي مَعْرِفَةِ النَّسَبِ عَلَى الشَّبَهِ بِهِ حِينَئِذٍ لِتَغَيُّرِهِ عَنْ حَالَتِهِ الْأُولَى وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا دُفِنَ وَكَانَتْ الْقَافَةُ تَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً تَامَّةً قَبْلَ مَوْتِهِ أَنَّهَا لَا تَعْتَمِدُ عَلَى تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَبٍ لَمْ تُجْهَلْ صِفَتُهُ لَكَانَ أَشْمَلَ.
(قَوْلُهُ بِثَالِثٍ)
أَيْ بِالنِّسْبَةِ لَهُمَا، وَإِلَّا فَهُوَ قَدْ يَكُونُ رَابِعًا، أَوْ خَامِسًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ
(قَوْلُهُ ثَبَتَ النَّسَبُ)
أَيْ فَيَأْخُذُ مِنْ التَّرِكَةِ كَوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُ أُمِّ الْمَيِّتِ وَابْنَتِهِ إنْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ ابْنًا، أَوْ أَخًا لِلْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَا غَيْرَ عَدْلَيْنِ فَلِلْمُقَرِّ بِهِ مَا نَقَصَهُ إقْرَارُهُمَا)
لَعَلَّ الْأَحْسَنَ مَا نَقَصَاهُ بِإِقْرَارِهِمَا فَإِذَا كَانَ الْمَيِّتُ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ، أَوْلَادٍ أَقَرَّ اثْنَانِ مِنْهُمْ بِثَالِثٍ، وَأَنْكَرَهُ الثَّالِثُ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى الْإِنْكَارِ وَعَلَى الْإِقْرَارِ فَمَسْأَلَةُ الْإِنْكَارِ ثَلَاثَةٌ وَمَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ أَرْبَعَةٌ وَمُسَطَّحُهُمَا اثْنَا عَشَرَ لِتَبَايُنِهِمَا فَاقْسِمْهَا عَلَى الْإِنْكَارِ يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ وَعَلَى الْإِقْرَارِ يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ فَاَلَّذِي نَقَصَهُ إقْرَارُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُقِرِّينَ وَاحِدٌ فَيُعْطَى الِاثْنَانِ لِلْمُقَرِّ بِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ)
أَيْ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُقَرِّ بِهِ إذَا كَانَ ابْنًا، أَوْ أَخًا لِلْمَيِّتِ تَزَوُّجُ بِنْتِهِ، أَوْ أُمِّهِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ أَيْ لِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِغَيْرِ عُدُولٍ وَلَوْ كَانُوا حَائِزِينَ لِلْمِيرَاثِ كَمَا لِابْنِ يُونُسَ وَلِلْمَازِرِيِّ عَنْ ابْنِ الْقَصَّارِ ثُبُوتُهُ بِإِقْرَارِ غَيْرِ الْعُدُولِ إذَا كَانُوا ذُكُورًا وَحَازُوا الْمِيرَاثَ كُلَّهُ، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ مِثْلُهُمَا الْأَجْنَبِيَّانِ)
فَإِذَا شَهِدَ عَدْلَانِ أَجْنَبِيَّانِ أَنَّ زَيْدًا ابْنٌ ثَالِثٌ لِلْمَيِّتِ، أَوْ أَخٌ ثَالِثٌ لَهُ ثَبَتَ النَّسَبُ
(قَوْلُهُ وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْإِقْرَارِ الشَّهَادَةُ)
أَيْ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ عَدْلَانِ وَقَوْلُهُ ثَبَتَ النَّسَبُ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ إلَخْ)
عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ لَا حَقِيقَةُ الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ، بَلْ بِالشَّهَادَةِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَيْ الْإِقْرَارُ قَدْ يَكُونُ بِالظَّنِّ فَيَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُقِرَّ بِمَا ظَنَّهُ بِدُونِ تَحْقِيقٍ
(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ)
أَيْ فِي الْإِقْرَارِ عَدَالَةٌ
(قَوْلُهُ إلَّا بَتًّا)
أَيْ إلَّا بِالْبَتِّ، وَالْجَزْمِ الَّذِي هُوَ الْعِلْمُ.
(قَوْلُهُ وَعَدْلٌ يَحْلِفُ مَعَهُ وَيَرِثُ وَلَا نَسَبَ)
أَيْ فَإِذَا أَقَرَّ وَارِثٌ عَدْلٌ كَأَخٍ بِأَخٍ ثَالِثٍ، وَأَنْكَرَهُ الْأَخُ الثَّانِي حَلَفَ الْمُقَرُّ بِهِ وَوَرِثَ أَيْ أَخَذَ ثُلُثًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَثْبُتَ نَسَبُهُ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّ الْمَيِّتِ وَبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ كَمَا لِلْبَاجِيِّ وَالطُّرْطُوشِيِّ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَالذَّخِيرَةِ إلَّا أَنَّهُ ضَعِيفٌ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُقَرِّ بِهِ إلَّا مَا نَقَصَهُ الْمُقِرُّ بِسَبَبِ إقْرَارِهِ كَانَ الْمُقِرُّ عَدْلًا، أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُقَرِّ بِهِ مُطْلَقًا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُقِرُّ رَشِيدًا فَإِنْ كَانَ