16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَانَ فُلَانٌ عَدْلًا، أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ، وَأَمَّا الْعَمَلُ بِشَهَادَتِهِ فَيُعْمَلُ بِهَا إنْ كَانَ عَدْلًا لَا إنْ شَهِدَ
(غَيْرُ الْعَدْلِ)
فَلَوْ حَذَفَ غَيْرَ الْعَدْلِ كَانَ حَسَنًا؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ.
(وَ)
لَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي
(هَذِهِ الشَّاةُ)
مَثَلًا
(أَوْ هَذِهِ النَّاقَةُ لَزِمَتْهُ الشَّاةُ وَحَلَفَ عَلَيْهَا)
أَيْ عَلَى النَّاقَةِ أَنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَوَّلُ وَيَحْلِفُ عَلَى الثَّانِي.
(وَ)
لَوْ قَالَ هَذَا الشَّيْءُ
(غَصَبْته مِنْ فُلَانٍ)
، ثُمَّ قَالَ
(لَا، بَلْ مِنْ آخَرَ)
سَمَّاهُ
(فَهُوَ لِلْأَوَّلِ)
يُقْضَى لَهُ بِهِ
(وَقُضِيَ لِلثَّانِي بِقِيمَتِهِ)
إنْ كَانَ مُقَوَّمًا وَبِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا.
(وَ)
إنْ قَالَ لِشَخْصٍ
(لَك أَحَدُ ثَوْبَيْنِ عَيَّنَ)
الْمُقِرُّ فَإِنْ عَيَّنَ لَهُ الْأَدْنَى حَلَفَ إنْ اتَّهَمَهُ الْمُقَرُّ لَهُ
(، وَإِلَّا)
يُعَيِّنْ بِأَنْ قَالَ لَا أَدْرِي قِيلَ لِلْمُقَرِّ لَهُ عَيِّنْ أَنْتَ
(فَإِنْ عَيَّنَ الْمُقَرُّ لَهُ)
أَدْنَاهُمَا أَخَذَهُ بِلَا يَمِينٍ، وَإِنْ عَيَّنَ
(أَجْوَدَهُمَا حَلَفَ)
لِلتُّهْمَةِ، وَأَخَذَهُ
(وَإِنْ قَالَ لَا أَدْرِي حَلَفَا)
مَعًا
(عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ)
وَيَبْدَأُ الْمُقِرُّ
(وَاشْتَرَكَا)
فِيهِمَا بِالنِّصْفِ
(وَالِاسْتِثْنَاءُ هُنَا)
أَيْ فِي الْإِقْرَارِ
(كَغَيْرِهِ)
مِنْ الْأَبْوَابِ الَّتِي يُعْتَبَرُ فِيهَا الِاسْتِثْنَاءُ كَالْعِتْقِ، وَالطَّلَاقِ بِشَرْطِهِ نَحْوُ لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ إلَّا تِسْعَةً فَيَلْزَمُهُ وَاحِدٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
ضَامِنٌ اُنْظُرْ ح
(قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ)
أَيْ لِمُجَرَّدِ ذَلِكَ الْقَوْلِ كَانَ فُلَانٌ عَدْلًا، أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ إقْرَارٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ، وَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَيُعْمَلُ بِهَا إنْ كَانَ فُلَانٌ عَدْلًا وَلَا يُعْمَلُ بِهَا إنْ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ)
، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَدْلًا فَإِنَّهُ يَكُونُ إقْرَارًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لَا إنْ شَهِدَ فُلَانٌ إلَخْ إلَى أَنَّ غَيْرَ الْعَدْلِ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ مِنْ مُقَدَّرٍ مَعَ عَامِلِهِ أَيْ لَا إنْ شَهِدَ فُلَانٌ غَيْرُ الْعَدْلِ وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ حَالًا مِنْ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ مَقُولِ الْمُقِرِّ وَلَا رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِفُلَانٍ؛ لِأَنَّ فُلَانًا يُكَنَّى بِهِ عَنْ الْمَعْرِفَةِ فَهُوَ مَعْرِفَةٌ وَغَيْرُ نَكِرَةٍ وَاتِّفَاقُ الصِّفَةِ، وَالْمَوْصُوفِ فِي التَّعْرِيفِ، وَالتَّنْكِيرِ وَاجِبٌ وَلَا عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا كَانَ عَدْلًا كَانَ إقْرَارًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(تَنْبِيهٌ)
قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا إنْ شَهِدَ بِهِ فُلَانٌ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ إنْ حَكَمَ بِهِ فُلَانٌ فَتَحَاكَمَا إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا حَكَمَ بِهِ سَوَاءً كَانَ عَدْلًا، أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ عَلَى مُقْتَضَى الشَّرْعِ بِأَنْ كَانَ مُسْتَنِدًا لِبَيِّنَةٍ، أَوْ شَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ مَا ظَنَنْته يَحْكُمُ بَاطِلًا.
(قَوْلُهُ لَزِمَتْهُ الشَّاةُ)
أَيْ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا أَوَّلًا
(قَوْلُهُ وَحَلَفَ عَلَيْهَا)
إنَّمَا حَلَفَ بَتًّا مَعَ وُجُودٍ، أَوْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا لِلتَّشْكِيكِ لَا لِلشَّكِّ، أَوْ لِاحْتِمَالِ زَوَالِ شَكِّهِ وَلَوْ عَكَسَ بِأَنْ قَالَ لَهُ عِنْدِي هَذِهِ النَّاقَةُ، أَوْ هَذِهِ الشَّاةُ لَزِمَهُ النَّاقَةُ وَحَلَفَ عَلَى الشَّاةِ أَنَّهَا لَيْسَتْ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَكَذَا، أَوْ كَذَا لَزِمَهُ الْأَوَّلُ وَحَلَفَ عَلَى الثَّانِي أَيْ عَلَى نَفْيِهِ أَيْ نَفْيِ كَوْنِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ كَانَ أَشْمَلَ.
(قَوْلُهُ، ثُمَّ قَالَ لَا، بَلْ مِنْ آخَرَ)
مِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ أَسْقَطَ لَا بِأَنْ قَالَ غَصَبْته مِنْ فُلَانٍ، بَلْ مِنْ آخَرَ
(قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ)
أَيْ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْغَصْبِ إنْ عُلِمَ، وَإِلَّا فَيَوْمَ الْإِقْرَارِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ أَوَّلًا وَثَانِيًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ عِيسَى إنْ ادَّعَاهُ الثَّانِي فَلَهُ تَحْلِيفُ الْأَوَّلِ فَإِنْ حَلَفَ الْأَوَّلُ فَكَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ يُقْضَى بِهِ لِلْأَوَّلِ وَبِقِيمَتِهِ لِلثَّانِي فَإِنْ نَكَلَ الْأَوَّلُ حَلَفَ الثَّانِي، وَأَخَذَ الْمُقَرَّ بِهِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ عَلَى الْمُقِرِّ ابْنِ رُشْدٍ وَقَوْلُ عِيسَى تَقْيِيدٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَمِينَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ نَكَلَ الثَّانِي فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ لَهُ بِسَبَبِ دَعْوَاهُ أَنَّ الَّذِي لَهُ نَفْسُ الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ وَيَكُونُ ذَلِكَ الْمُقَرُّ بِهِ شَرِكَةً بَيْنَ الْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ، وَالثَّانِي كَمَا فِي عبق وخش لِتُسَاوِيهِمَا فِي النُّكُولِ وَتَعَقَّبَهُ بْن بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لِلْأَوَّلِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ نُكُولَ الثَّانِي تَصْدِيقٌ لِلنَّاكِلِ الْأَوَّلِ الْمُبْدَأِ بِالْيَمِينِ.
(قَوْلُهُ أَحَدُ ثَوْبَيْنِ)
أَيْ أَحَدُ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ، أَوْ أَحَدُ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ
(قَوْلُهُ حَلَفَ إنْ اتَّهَمَهُ الْمُقَرُّ لَهُ)
فَإِنْ لَمْ يَتَّهِمْهُ فَلَا حَلِفَ فَإِنْ اتَّهَمَهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَطَلَبَ يَمِينَهُ فَنَكَلَ حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ، وَأَخَذَ الْأَعْلَى وَبَقِيَ لِلْمُقِرِّ الْأَدْنَى فَإِنْ نَكَلَ أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِكَا فِيهِمَا
(قَوْلُهُ، وَإِلَّا يُعَيِّنْ بِأَنْ قَالَ لَا أَدْرِي إلَخْ)
أَيْ، وَأَمَّا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّعْيِينِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ فَإِنَّهُ يُحْبَسُ حَتَّى يُعَيِّنَ، أَوْ يَمُوتَ بِخِلَافِ الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنَّهُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ التَّعْيِينِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُحْبَسُ، بَلْ يُعْطَى الْأَدْنَى وَقَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ لَا أَدْرِي أَيَّ عَيْنٍ مَا لِلْمُقَرِّ لَهُ، وَإِنْ كُنْت أَعْلَمُ أَنَّ لَهُ أَحَدَهُمَا
(قَوْلُهُ حَلَفَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَاشْتَرَكَا)
وَكَذَا يَشْتَرِكَانِ فِيهِ إذَا حَلَفَ أَحَدُهُمَا، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ كُلًّا قَالَ لَا أَدْرِي
(قَوْلُهُ كَالْعِتْقِ، وَالطَّلَاقِ)
أَيْ، وَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ، وَالنَّذْرِ
(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ)
أَيْ فِي كَوْنِهِ يَصِحُّ بِشَرْطِهِ، وَهُوَ أَنْ يَتَّصِلَ الِاسْتِثْنَاءُ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَالْفَصْلُ بَيْنَهُمَا مُضِرٌّ إلَّا لِأَمْرٍ عَارِضٍ كَسُعَالٍ وَعُطَاسٍ، وَأَنْ يَنْطِقَ بِهِ لَكِنْ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ يَكْفِي النُّطْقُ بِهِ وَلَوْ سِرًّا بِحَرَكَةِ لِسَانِهِ، وَأَمَّا.
هُنَا فَلَا بُدَّ أَنْ يُسْمِعَ بِهِ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقْصِدَ الِاسْتِثْنَاءَ أَيْ الْإِخْرَاجَ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُسْتَغْرِقٍ لِلْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلَا مُسَاوِيًا لَهُ فَاسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ، أَوْ الْمُسَاوِي بَاطِلٌ وَيَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَإِبْقَاءُ أَقَلِّهِ نَحْوُ لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ إلَّا تِسْعَةً خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ، وَإِذَا تَعَدَّدَ الِاسْتِثْنَاءُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مُخْرَجٌ مِمَّا قَبْلَهُ فَإِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ إلَّا أَرْبَعَةً إلَّا اثْنَيْنِ إلَّا وَاحِدًا فَالْوَاحِدُ مُسْتَثْنًى مِنْ الِاثْنَيْنِ يَبْقَى مِنْهُمَا وَاحِدٌ مُسْتَثْنًى مِنْ الْأَرْبَعَةِ يَبْقَى مِنْهَا ثَلَاثَةٌ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ يَبْقَى سَبْعَةٌ هِيَ.