16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَهُوَ رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ، بَلْ لِلسِّتَّةِ
(أَوْ)
قَالَ لِمَنْ طَالَبَهُ بِحَقٍّ
(لَيْسَ لِي مَيْسَرَةٌ)
كَأَنَّهُ قَالَ نَعَمْ وَسَأَلَهُ الصَّبْرَ وَمِثْلُهُ أَنَا مُعْسِرٌ، أَوْ أَنْظِرْنِي
(لَا)
بِقَوْلِهِ لِلْمُدَّعِي
(أُقِرُّ)
فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ، بَلْ هُوَ وَعْدٌ بِهِ
(أَوْ)
قَالَ لِمَنْ قَالَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ مَثَلًا
(عَلَيَّ، أَوْ عَلَى فُلَانٍ)
فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ
(أَوْ)
قَالَ لَهُ فِي الْجَوَابِ
(مِنْ أَيِّ ضَرْبٍ تَأْخُذُهَا مَا أُبْعِدُك مِنْهَا)
فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ
(وَفِي)
قَوْلِهِ لِلطَّالِبِ
(حَتَّى يَأْتِيَ وَكِيلِي وَشِبْهُهُ)
كَحَتَّى يَقْدُمَ غُلَامِي، أَوْ اسْأَلْ مَنْ ذَكَرَ
(أَوْ اتَّزِنْ، أَوْ خُذْ قَوْلَانِ)
فِي كَوْنِهِ إقْرَارًا، أَوْ لَا وَمَحِلُّهُمَا مَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ الْإِقْرَارُ، أَوْ عَدَمُهُ كَالِاسْتِهْزَاءِ وَشَبَّهَ فِي الْقَوْلَيْنِ قَوْلُهُ
(كَلَكَ عَلَيَّ أَلْفٌ فِيمَا أَعْلَمُ، أَوْ أَظُنُّ، أَوْ عِلْمِي)
وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ مُفَادَ النَّقْلِ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا أَظُنُّ، أَوْ ظَنِّي، وَأَمَّا فِيمَا أَعْلَمُ، أَوْ عِلْمِي فَإِقْرَارٌ قَطْعًا.
(وَلَزِمَ)
الْإِقْرَارُ
(إنْ نُوكِرَ فِي)
قَوْلِهِ لَك عَلَيَّ
(أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ)
وَنَحْوَهُ مِمَّا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فَقَالَ الْمُدَّعِي، بَلْ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ مَثَلًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِالْأَلْفِ أَقَرَّ بِعِمَارَةِ ذِمَّتِهِ فَتَلْزَمُهُ الْأَلْفُ وَيَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يَلْزَمْ الْإِقْرَارُ كَمَا إذَا لَمْ يُنَاكِرْ
(أَوْ)
قَالَ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ
(عَبْدٍ وَلَمْ أَقْبِضْهُ)
مِنْك وَقَالَ الْبَائِعُ، بَلْ قَبَضْته مِنِّي فَيَلْزَمُهُ الْمُقِرُّ بِهِ وَيُعَدُّ قَوْلُهُ وَلَمْ أَقْبِضْهُ نَدَمًا
(كَدَعْوَاهُ الرِّبَا)
بَعْدَ إقْرَارِهِ بِأَنْ قَالَ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ رِبًا وَقَالَ الْمُدَّعَى، بَلْ مِنْ بَيْعٍ
(وَأَقَامَ)
الْمُقِرُّ
(بَيِّنَةً)
تَشْهَدُ لَهُ
(أَنَّهُ)
أَيْ إنَّ الْمُقَرَّ لَهُ
(رَابَاهُ)
أَيْ رَابَى الْمُقِرَّ
(فِي أَلْفٍ)
فَيَلْزَمُهُ الْأَلْفُ وَلَا تَنْفَعُهُ الْبَيِّنَةُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَابَاهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ
(لَا إنْ أَقَامَهَا عَلَى إقْرَارٍ الْمُدَّعِي)
أَيْ الْمُقَرِّ لَهُ
(أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا إلَّا الرِّبَا)
فَلَا يَلْزَمُهُ الْقَدْرُ الزَّائِدُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَهِيَ قَوْلُهُ سَاهِلْنِي وَمَا بَعْدَهُ جَوَابًا لِأَلَيْسَ لِي عِنْدَك كَذَا
(قَوْلُهُ، وَهُوَ رَاجِعٌ إلَخْ)
أَيْ قَوْلُهُ أَلَيْسَ لِي عِنْدَك كَذَا رَاجِعٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ، أَوْ أَنْظِرْنِي)
أَيْ، أَوْ لَسْت مُنْكِرًا لَهَا، أَوْ أَرْسِلْ رَسُولَك يَأْخُذُهَا
(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ لِلْمُدَّعِي أُقِرُّ إلَخْ)
فَإِذَا قَالَ لَهُ لِي عِنْدَك كَذَا فَقَالَ أُقِرُّ لَك بِهَا فَهُوَ وَعْدٌ بِالْإِقْرَارِ لَا إقْرَارٌ، وَأَمَّا إذَا قَالَ لَا أُقِرُّ بِهَا فَلَيْسَ إقْرَارًا قَطْعًا وَلَا وَعْدًا بِهِ، وَأَمَّا إذَا قَالَ لَهُ لِي عَلَيْك مِائَةٌ فَسَكَتَ فَقَدْ ذَكَرَ ح الْخِلَافَ فِي كَوْنِ السُّكُوتِ إقْرَارًا، أَوْ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ، وَأَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ، وَذَكَرَ ح أَنَّ مِمَّا لَيْسَ إقْرَارًا إذَا قَالَ لَهُ لِي عِنْدَك عَشْرَةٌ فَقَالَ، وَأَنَا الْآخَرُ لِي عِنْدَك عَشْرَةٌ، وَهُوَ مُسْتَغْرَبٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَعْنَاهُ، وَأَنَا أَكْذِبُ عَلَيْك بِأَنَّ لِي عِنْدَك عَشْرَةً كَمَا كَذَبْت عَلَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ)
أَيْ وَيَحْلِفُ وَسَوَاءً كَانَ فُلَانٌ كَبِيرًا، أَوْ صَغِيرًا إلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنَ شَهْرٍ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْعَدَمِ، وَهُوَ كَالْعَجْمَاءِ فِي فِعْلِهِ فَيُؤَاخَذُ الْمُقِرُّ بِإِقْرَارِهِ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ، أَوْ عَلَى هَذَا الْحَجَرِ، أَوْ عَلَيَّ، أَوْ عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ)
أَيْ إنْ جَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى ثَانِيهِمَا وَكَذَا عَلَى أَوَّلِهِمَا إنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْإِقْرَارَ بِذَلِكَ، بَلْ الْإِنْكَارَ، وَالتَّهَكُّمَ
(قَوْلُهُ وَفِي قَوْلِهِ)
أَيْ جَوَابًا لِلطَّالِبِ الَّذِي قَالَ لَهُ اقْضِنِي الْعَشَرَةَ الَّتِي عِنْدَك
(قَوْلُهُ، أَوْ اسْأَلْ مَنْ ذَكَرَ)
أَيْ، أَوْ حَتَّى تَأْتِيَتِي فَائِدَةٌ أَوْ رِبْحٌ.
(قَوْلُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ الْإِقْرَارُ، أَوْ عَدَمُهُ)
أَيْ، وَإِلَّا كَانَ إقْرَارًا اتِّفَاقًا فِي الْأَوَّلِ وَغَيْرَ إقْرَارٍ اتِّفَاقًا فِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ فَإِقْرَارٌ قَطْعًا)
أَيْ، وَأَمَّا أَشُكُّ، أَوْ أُتَوَهَّمُ، أَوْ فِي شَكِّي، أَوْ، وَهْمِي فَلَا يَلْزَمُهُ إقْرَارٌ اتِّفَاقًا وَعَلَى مَا أَفَادَهُ النَّقْلُ تَكُونُ الْأَقْسَامُ ثَلَاثَةً قِسْمٌ يَكُونُ إقْرَارًا قَطْعًا، وَهُوَ فِيمَا أَعْلَمُ وَفِي عِلْمِي وَقِسْمٌ لَيْسَ إقْرَارًا قَطْعًا، وَهُوَ فِيمَا أَشُكُّ، أَوْ أُتَوَهَّمُ، أَوْ فِي شَكِّي، أَوْ، وَهْمِي وَقِسْمٌ فِيهِ الْخِلَافُ، وَهُوَ فِيمَا أَظُنُّ، أَوْ فِي ظَنِّي هَذَا وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق وعج مِنْ أَنَّ مُفَادَ النَّقْلِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيمَا أَعْلَمُ، أَوْ فِي عِلْمِي فَقَدْ رَدَّهُ طفى بِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْعِلْمِ فِيهِ شَائِبَةُ الشَّكِّ وَلِذَا لَا يُكْتَفَى بِهِ فِي أَيْمَانِ الْبَتِّ وَحِينَئِذٍ فَالْخِلَافُ مُطْلَقٌ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ إنْ نُوكِرَ)
أَيْ الْمُقِرُّ
(قَوْلُهُ فَقَالَ لِلْمُدَّعِي، بَلْ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ)
أَيْ مُنْكِرًا أَنَّهَا مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ
(قَوْلُهُ أَقَرَّ بِعِمَارَةِ ذِمَّتِهِ)
أَيْ فَيُعَدُّ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ نَدَمًا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُرَاعَى حَالُ الْمُقِرِّ مِنْ كَوْنِهِ يَتَعَاطَى الْخَمْرَ أَمْ لَا بِحَيْثُ يُقَالُ إنْ كَانَ يَتَعَاطَى الْخَمْرَ صُدِّقَ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ، وَإِنْ كَانَ لَا يَتَعَاطَاهُ فَلَا يُصَدَّقُ، بَلْ مَتَى نُوكِرَ لَزِمَ الْإِقْرَارُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهَا مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ)
أَيْ إذَا نَاكَرَ سَوَاءً كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا أَنَّهَا لَيْسَتْ ثَمَنَ خَمْرٍ وَيَأْخُذُ الْأَلْفَ
(قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يَلْزَمْ الْإِقْرَارُ)
هَذَا إذَا كَانَ الْمُقَرَّ لَهُ مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا كَانَ لَهُ قِيمَةُ الْخَمْرِ
(قَوْلُهُ كَمَا إذَا لَمْ يُنَاكِرْ)
أَيْ كَمَا لَا يَلْزَمُ الْإِقْرَارُ إذَا لَمْ يُنَاكِرْ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ، بَلْ صَدَّقَهُ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا كَانَ لَهُ قِيمَةُ الْخَمْرِ مِثْلُ مَا إذَا نَاكِر وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ
(قَوْلُهُ وَيُعَدُّ قَوْلُهُ وَلَمْ أَقْبِضْهُ نَدَمًا)
إنْ قِيلَ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الْمُثَمَّنِ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ وَلَمْ أَقْبِضْهُ نَدَمًا قُلْت إنَّ الْإِقْرَارَ بِالثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ كَالْأَشْهَادِ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ وَقَدْ سَبَقَ لِلْمُصَنِّفِ، وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ
(قَوْلُهُ كَدَعْوَاهُ الرِّبَا)
تَشْبِيهٌ فِي لُزُومِ الْإِقْرَارِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِأَلْفٍ فَأَقَرَّ بِهَا وَقَالَ عَقِبَ إقْرَارِهِ هِيَ مِنْ رِبًا، وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ رَابَاهُ فِي أَلْفٍ فَلَا تُفِيدُهُ تِلْكَ الْبَيِّنَةُ شَيْئًا وَيَلْزَمُهُ الْأَلْفُ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا
(قَوْلُهُ وَلَا تَنْفَعُهُ الْبَيِّنَةُ)
أَيْ لِعَدَمِ تَعْيِينِهَا الْمَالَ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ الْقَدْرُ الزَّائِدُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ)
أَيْ وَيَلْزَمُهُ رَأْسُ الْمَالِ فَقَطْ أَخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقِرِّ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ.