16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَقِيلَ إنْ كَانَ الْمَالُ يَسِيرًا
(كَزَوْجٍ)
مَرِيضٍ أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ، أَوْ أَنَّهُ قَبَضَ دَيْنَهُ مِنْهَا إذَا
(عُلِمَ بُغْضُهُ لَهَا)
فَيُؤَاخَذُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ، أَوْ انْفَرَدَتْ بِالصَّغِيرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَكَذَا إقْرَارُهَا، وَهِيَ مَرِيضَةٌ لَهُ بِمَا مَرَّ مَعَ عِلْمِ بُغْضِهَا لَهُ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ فَيَصِحُّ مُطْلَقًا
(أَوْ جُهِلَ)
حَالُ الزَّوْجِ مَعَهَا مِنْ حُبٍّ، أَوْ بُغْضٍ
(وَ)
قَدْ
(وَرِثَهُ)
حَالَ جَهْلِ الْحَالِ
(ابْنٌ)
وَاحِدٌ مِنْهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا
(أَوْ بَنُونَ)
مُتَعَدِّدُونَ كَذَلِكَ فَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ لَهَا
(إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ)
الزَّوْجَةُ الَّتِي جُهِلَ حَالُهُ مَعَهَا
(الصَّغِيرُ)
فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا وَسَوَاءً كَانَ مَعَهُ كَبِيرٌ مِنْهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، أَوْ لَا فَالِاسْتِثْنَاءُ فِي كَلَامِهِ رَاجِعٌ لَهُمَا لَا لِلْمُتَعَدِّدِ فَقَطْ قَالَ الزَّرْقَانِيُّ وَمِثْلُ الِانْفِرَادِ بِالصَّغِيرِ الذَّكَرِ الِانْفِرَادُ بِالصَّغِيرَةِ
(وَ)
فِي جَوَازِ إقْرَارِهِ لَهَا
(مَعَ)
وُجُودِ
(الْإِنَاثِ)
الْكِبَارِ مِنْهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، أَوْ الصِّغَارِ مِنْ غَيْرِهَا
(وَالْعَصَبَةُ)
نَظَرًا إلَى أَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْ الْبِنْتِ وَمَنْعُهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا أَقْرَبُ مِنْ الْعَصَبَةِ
(قَوْلَانِ)
فَإِنْ انْفَرَدَتْ بِالصِّغَارِ مُنِعَ قَطْعًا، ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْقَوْلَيْنِ فُرُوعًا بِقَوْلِهِ
(كَإِقْرَارِهِ)
أَيْ الْمَرِيضِ
(لِلْوَلَدِ الْعَاقِّ)
وَمَعَ وُجُودِ بَارٍّ وَلَوْ اخْتَلَفَا ذُكُورَةً وَأُنُوثَةً فَقِيلَ يَصِحُّ نَظَرًا لِعُقُوقِهِ وَقِيلَ لَا.
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَقِيلَ يَصِحُّ الْإِقْرَارُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقِرِّ وَلَدٌ كَانَ الْمَالُ الْمُقَرُّ بِهِ قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ وَقِيلَ إنْ كَانَ الْمَالُ يَسِيرًا)
أَيْ وَقِيلَ يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لِمَجْهُولِ الْحَالِ إنْ كَانَ الْمَالُ الْمُقَرُّ لَهُ بِهِ يَسِيرًا لَا إنْ كَانَ كَثِيرًا، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُقِرِّ الْمَرِيضِ وَلَدٌ
(قَوْلُهُ كَزَوْجٍ)
مِنْ فُرُوعِ إقْرَارِ الزَّوْجِ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ جَمِيعَ مَا تَحْتَ يَدِهَا مِلْكٌ فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا جَرَى عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي الزَّوْجَةِ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا كَانَ إقْرَارُهُ لَازِمًا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمِصْرِيِّينَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ كَوْنِهِ عَلِمَ بُغْضَهَا، أَوْ لَا وَلِلْوَارِثِ تَحْلِيفُهَا إنْ ادَّعَى تَجَدُّدَ شَيْءٍ كَمَا فِي ح
(قَوْلُهُ إذَا عُلِمَ إلَخْ)
مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ عُلِمَ مِيلُهُ لَهَا كَانَ الْإِقْرَارُ بَاطِلًا، وَإِنْ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ كَانَ أَبْتِدَاءَ عَطِيَّةٍ مِنْهُمْ لَهَا
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ)
أَيْ كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ وَالنَّاصِرِ وَغَيْرِهِمَا خِلَافًا لِابْنِ الْحَاجِبِ الْقَائِلِ مَحَلُّ صِحَّةِ إقْرَارِ الزَّوْجِ الْمَرِيضِ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي عُلِمَ بُغْضُهُ لَهَا إذَا لَمْ تَنْفَرِدْ بِالصَّغِيرِ، وَإِلَّا كَانَ بَاطِلًا لِلتُّهْمَةِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ)
هَذَا مُحْتَرَزُ تَقْيِيدِ الزَّوْجِ بِالْمَرِيضِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا)
أَيْ عُلِمَ بُغْضُهُ لَهَا، أَوْ عُلِمَ مَيْلُهُ لَهَا انْفَرَدَتْ بِالصَّغِيرِ أَوْ لَا، وَرِثَهُ ابْنٌ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ، أَوْ جُهِلَ حَالُ الزَّوْجِ)
أَيْ الْمَرِيضِ
(قَوْلُهُ وَوَرِثَهُ ابْنٌ)
هَذَا شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ لَهَا إذَا جُهِلَ حَالُهُ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَرِثْهُ ابْنٌ وَلَا بَنُونَ بِأَنْ كَانَ لَا، أَوْلَادَ لَهُ أَصْلًا كَانَ الْإِقْرَارُ بَاطِلًا
(قَوْلُهُ وَاحِدٌ مِنْهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا إلَخْ)
أَيْ فَصُوَرُ الِابْنِ أَرْبَعٌ
(قَوْلُهُ، أَوْ بَنُونَ)
أَيْ وَرِثَهُ بَنُونَ ذُكُورٌ وَحْدَهُمْ، أَوْ مَعَ الْإِنَاثِ، وَأَمَّا إنْ وَرِثَهُ إنَاثٌ فَقَطْ فَهُوَ قَوْلُهُ وَمَعَ الْإِنَاثِ، وَالْعَصَبَةِ قَوْلَانِ؛ لِأَنَّ الْعَاصِبَ يَشْمَلُ بَيْتَ الْمَالِ وَغَيْرَهُ كَذَا قَرَّرَ طفى وح فَقَوْلُهُ، أَوْ بَنُونَ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانُوا ذُكُورًا فَقَطْ، أَوْ ذُكُورًا، وَإِنَاثًا سَوَاءً كَانُوا كُلُّهُمْ صِغَارًا، أَوْ كِبَارًا، أَوْ بَعْضُهُمْ صِغَارًا وَبَعْضُهُمْ كِبَارًا كَانَ الْجَمِيعُ مِنْهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، أَوْ الْبَعْضُ مِنْهَا، وَالْبَعْضُ مِنْ غَيْرِهَا فَهَذِهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ صُورَةً دَاخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِهِ، أَوْ بَنُونَ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ إلَخْ)
جَعَلَهُ عج اسْتِثْنَاءً مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ وَرِثَهُ بَنُونَ فَقَطْ وَنَصُّهُ إنَّمَا أَتَى بِقَوْلِهِ، أَوْ بَنُونَ لِيَسْتَثْنِيَ مِنْهُ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ فَعَلَى هَذَا إذَا كَانَ الْوَارِثُ لَهُ وَلَدًا صَغِيرًا مِنْهَا، وَأَقَرَّ لَهَا كَانَ الْإِقْرَارُ صَحِيحًا وَجَعَلَهُ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ اللَّقَانِيُّ اسْتِثْنَاءً مِنْ قَوْلِهِ وَوَرِثَهُ ابْنٌ، أَوْ بَنُونَ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الْإِقْرَارُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَاطِلًا فَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا إنَّمَا.
هُوَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَمَا ذَكَرَهُ عج غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ اللَّقَانِيُّ وَتَبِعَهُ شَارِحُنَا مِنْ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لَا لِقَوْلِهِ، أَوْ بَنُونَ فَقَطْ إذْ لَا وَجْهَ لِلتَّفْرِقَةِ وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِانْفِرَادِهَا بِالصَّغِيرِ أَنْ يُقْصَرَ جِنْسُ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ عَلَيْهَا سَوَاءً كَانَ وَاحِدًا، أَوْ مُتَعَدِّدًا سَوَاءً كَانَ لَهَا وَلَدٌ كَبِيرٌ أَيْضًا، أَوْ لَا، كَانَ ذَلِكَ الصَّغِيرُ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ غَيْرُهَا فَأَلِ فِي الصَّغِيرِ لِلْجِنْسِ.
(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لَهُمَا)
أَيْ لِلِابْنِ، وَالْبَنُونَ فَبِرُجُوعِهِ لِلِابْنِ تَخْرُجُ صُورَةٌ مِنْ صُوَرِهِ الْأَرْبَعِ، وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الِابْنُ صَغِيرًا مِنْهَا وَبِرُجُوعِهِ لِلْبَنِينَ يَخْرُجُ مَا إذَا كَانَ، أَوْلَادُهُ كُلُّهُمْ صِغَارًا مِنْهَا، أَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ صَغِيرًا، وَالْبَعْضُ كَبِيرًا، أَوْ الصِّغَارُ مِنْهَا، وَالْكِبَارُ مِنْ غَيْرِهَا فَقَطْ، أَوْ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا وَسَوَاءً كَانَ الْجَمِيعُ ذُكُورًا، أَوْ ذُكُورًا، وَإِنَاثًا فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ تَخْرُجُ مِنْ صُوَرِ الْبَنِينَ الثَّمَانِيَةَ عَشْرَةَ بِالِاسْتِثْنَاءِ فَالْإِقْرَارُ فِيهَا بَاطِلٌ
(قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْقَانِيُّ)
الْمُرَادُ بِهِ الشَّيْخُ أَحْمَدُ
(قَوْلُهُ الِانْفِرَادُ بِالصَّغِيرَةِ)
أَيْ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ فَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ أَيْ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِابْنَ الصَّغِيرَ
(قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ إقْرَارِهِ)
أَيْ مَجْهُولِ الْحَالِ
(قَوْلُهُ، وَالْعَصَبَةُ)
الْمُرَادُ جِنْسُ الْعَصَبَةِ أَيْ غَيْرُ الِابْنِ بِدَلِيلِ تَقَدُّمِهِ فِي قَوْلِهِ إنْ وَرِثَهُ ابْنٌ وَمَفْهُومُ الْعَصَبَةِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَهَا مَعَ الْإِنَاثِ فَقَطْ سَوَاءً كَانَتْ بِنْتًا، أَوْ بَنَاتٍ فَالْإِقْرَارُ صَحِيحٌ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرَةِ فَالْإِنَاثُ كَالذُّكُورِ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ، أَوْ جُهِلَ وَوَرِثَهُ وَلَدٌ، أَوْ، أَوْلَادٌ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ كَانَ أَحْسَنَ لِشُمُولِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَرَدَتْ إلَخْ)
أَيْ بِأَنْ وَرِثَهُ مَعَ الْعَصَبَةِ إنَاثٌ صِغَارٌ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ لَهَا اتِّفَاقًا سَوَاءً كَانَتْ الْكِبَارُ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَقَطْ
(قَوْلُهُ نَظَرًا لِعُقُوقِهِ)
أَيْ فَكَأَنَّهُ أَقَرَّ لِأَبْعَدَ مَعَ وُجُودِ أَقْرَبَ.