16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَذِكْرُ مَفْعُولُ حَلَفَ وَفِيهِ صِفَةُ يَمِينِهِ بِالْمَعْنَى بِقَوْلِهِ
(مَا دَفَعْت إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِك)
وَلَا تَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِك؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقُولُ فِي عِلْمِي وَدَرَاهِمِي بِيَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَبِضَمِّ التَّاءِ لِلْمُتَكَلِّمِ، وَأَمَّا الْمُصَنِّفُ فَبِفَتْحِهَا بِتَاءِ الْخِطَابِ
(و)
إذَا حَلَفَ أَيُّهَا الْآمِرُ
(لَزِمَتْهُ)
أَيْ الْمَأْمُورَ
(تَأْوِيلَانِ وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ يَقْبَلْ الدَّرَاهِمَ وَلَمْ يَعْرِفْهَا
(حَلَفَ)
الْوَكِيلُ
(كَذَلِكَ)
أَيْ مَا دَفَعَ إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِهِ وَلَمْ يَعْرِفْهَا مِنْ دَرَاهِمِ مُوَكِّلِهِ
(وَحَلَّفَ)
بِتَشْدِيدِ اللَّامِ فَاعِلُهُ
(الْبَائِعُ)
وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ الْآمِرَ فَكُلٌّ مِنْ الْآمِرِ وَالْوَكِيلِ يَحْلِفُ
(وَفِي الْمَبْدَأِ)
مِنْهُمَا هَلْ الْآمِرُ أَوْ الْوَكِيلُ
(تَأْوِيلَانِ)
وَعَلَى الْأَوَّلِ، فَإِنْ نَكَلَ الْآمِرُ حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَغْرَمَهُ وَلِلْآمِرِ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ إنْ اتَّهَمَهُ بِإِبْدَالِهَا، فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ سَقَطَ حَقُّهُ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ نُكُولَ مُوَكِّلِهِ نُكُولٌ عَنْ يَمِينِ الْمَأْمُورِ وَعَلَى تَبْدِئَةِ الْمَأْمُورِ بِالْحَلِفِ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَغْرَمَهُ ثُمَّ هَلْ لَهُ تَحْلِيفُ الْآمِرِ قَوْلَانِ ذَكَرَهُ الرَّجْرَاجِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ كَذَا فِي الْحَطَّابِ
(وَانْعَزَلَ)
الْوَكِيلُ مُفَوَّضًا أَمْ لَا
(بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ)
؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ فِي مَالِهِ وَقَدْ انْتَقَلَ لِوَرَثَتِهِ بِمَوْتِهِ فَلَا يَلْزَمُهُمْ مَا بَاعَ أَوْ ابْتَاعَ بَعْدَهُ
(إنْ عَلِمَ)
الْوَكِيلُ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ
(وَإِلَّا)
يَعْلَمُ
(فَتَأْوِيلَانِ)
فِي عَزْلِهِ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ أَوْ حَتَّى يَبْلُغَهُ وَهُوَ الْأَرْجَحُ وَهَذَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ لِلْوَكِيلِ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ حَاضِرًا بِبَلَدِ مَوْتِهِ وَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ وَكِيلٌ أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا فَلَا يَنْعَزِلُ إلَّا إذَا بَلَغَهُ اتِّفَاقًا
(وَفِي عَزْلِهِ)
أَيْ الْوَكِيلِ
(بِعَزْلِهِ)
أَيْ الْمُوَكِّلِ
(وَلَمْ يَعْلَمْ)
الْوَكِيلُ بِذَلِكَ وَعَدَمُ عَزْلِهِ حَتَّى يَعْلَمَ بِهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ
(خِلَافٌ)
وَفَائِدَتُهُ هَلْ تَصَرُّفُهُ بَعْدَ الْعَزْلِ وَقَبْلَ الْعِلْمِ مَاضٍ أَوْ لَا
(وَهَلْ لَا تَلْزَمُ)
الْوَكَالَةُ مُطْلَقًا وَقَعَتْ بِأُجْرَةٍ أَوْ جُعْلٍ أَوْ لَا إذْ هِيَ مِنْ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ كَالْقَضَاءِ
(أَوْ إنْ وَقَعَتْ بِأُجْرَةٍ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْآمِرِ أَنْ يَقُولَ لِلْوَكِيلِ عِنْدَ يُسْرِهِ أَنْتَ قَدْ الْتَزَمْت الثَّمَنَ بِقَبُولِك لَهُ فَلَا تَبَاعَةَ لَك وَلَا لِلْبَائِعِ عَلَيَّ
(قَوْلُهُ وَذِكْرُ مَفْعُولُ حَلَفْت)
أَيْ الْمُعَدَّى لَهُ بِحَرْفِ الْجَرِّ الْمَحْذُوفِ أَيْ عَلَى أَنَّك مَا دَفَعْت إلَخْ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنْ حَلَفَ لَازِمٌ
(قَوْلُهُ مَا دَفَعْت إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِك)
ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَلَوْ صَيْرَفِيًّا
(قَوْلُهُ وَلَا تَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ)
إنَّمَا احْتَاجَ لِزِيَادَةِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ جِيَادًا فِي عِلْمِهِ حِينَ الدَّفْعِ وَلَكِنْ يُعْرَفُ الْآنَ أَنَّهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقُولُ إلَخْ)
عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بِالْمَعْنَى.
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا الْمُصَنِّفُ فَبِفَتْحِهَا)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُخَاطِبُ الْمُوَكِّلَ
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ)
نَقَلَهُمَا عِيَاضٌ وَلَمْ يَعْزِهِمَا وَعَزَا الْمَوَّاقُ الثَّانِي لِأَبِي عِمْرَانَ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ)
أَيْ كَحَلِفِ الْمُوَكِّلِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ فَكُلٌّ مِنْ الْآمِرِ وَالْوَكِيلِ يَحْلِفُ)
أَيْ فَإِذَا حَلَفَا ضَاعَتْ الدَّرَاهِمُ عَلَى الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَلِلْآمِرِ)
أَيْ بَعْدَ غُرْمِهِ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ، فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ)
أَيْ كَمَا نَكَلَ الْآمِرُ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ)
أَيْ لِلْبَائِعِ حَيْثُ نَكَلَ هُوَ وَالْآمِرُ
(قَوْلُهُ وَأَغْرَمَهُ)
أَيْ وَأَغْرَمَ الْبَائِعُ الْمَأْمُورَ، وَقَوْلُهُ ثُمَّ هَلْ لَهُ أَيْ ثُمَّ بَعْدَ غُرْمِ الْمَأْمُورِ لِلْبَائِعِ هَلْ لِلْمَأْمُورِ تَحْلِيفُ الْآمِرِ أَوْ لَا قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ ذَكَرَهُ)
أَيْ هَذَا التَّفْصِيلَ الرَّجْرَاجِيُّ
(قَوْلُهُ وَانْعَزَلَ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ)
أَيْ وَكَذَا بِفَلَسِهِ الْأَخَصِّ لِانْتِقَالِ الْمَالِ لِلْغُرَمَاءِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُمْ مَا بَاعَ أَوْ ابْتَاعَ بَعْدَهُ)
أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ أَيْ بَلْ إنْ شَاءُوا أَجَازُوهُ، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُجِيزُوا وَحِينَئِذٍ إذَا كَانَ قَدْ ابْتَاعَ لَزِمَ الْوَكِيلَ غُرْمُ الثَّمَنِ وَإِذَا كَانَ قَدْ بَاعَ غَرِمَ لَهُمْ قِيمَةَ الْمُثَمَّنِ إنْ كَانَ قَدْ فَاتَ وَرُدَّ الْمَبِيعُ لَهُمْ إنْ كَانَ قَائِمًا
(قَوْلُهُ فَتَأْوِيلَانِ فِي عَزْلِهِ إلَخْ)
وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ اشْتَرَى أَوْ بَاعَ شَيْئًا بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْمَوْتِ لَمْ يُلْزِمْهُ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ غُرْمُ الثَّمَنِ وَقِيمَةُ الْمُثَمَّنِ إنْ فَاتَ
(قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ إلَخْ)
الْأَنْسَبُ اعْتِبَارُ الْحُضُورِ فِي نَفْسِ الْوَكِيلِ بِأَنْ يَقُولَ وَهَذَا الْخِلَافُ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْوَكِيلُ حَاضِرًا بِبَلَدِ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّ حُضُورَهُ مَظِنَّةُ عِلْمِهِ وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى بِالتَّلَازُمِ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَيَلْزَمُ مِنْ حُضُورِ أَحَدِهِمَا بِبَلَدِ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ حُضُورُ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ وَفِي عَزْلِهِ أَيْ الْوَكِيلِ بِعَزْلِهِ أَيْ الْمُوَكِّلِ لَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ بِذَلِكَ)
هَذَا الْقَوْلُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا أَشْهَدَ الْمُوَكِّلُ عَلَى عَزْلِهِ وَكَانَ عَدَمُ إعْلَامِهِ بِذَلِكَ لِعُذْرٍ كَبُعْدِهِ عَنْهُ، فَإِنْ تَرَكَ إعْلَامَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ مُطْلَقًا أَيْ أَشْهَدَ بِعَزْلِهِ أَمْ لَا أَوْ تَرَكَ إعْلَامَهُ لِعُذْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بِهِ مُضِيُّ تَصَرُّفِهِ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ خِلَافٌ)
مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ وَكِيلِ خِصَامٍ قَاعَدَ الْخَصْمَ كَثَلَاثَةٍ، وَأَمَّا وَكِيلُ الْخِصَامِ إذَا قَاعَدَ خَصْمَ الْمُوَكِّلِ كَثَلَاثَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ الْمُوَكِّلِ لَهُ سَوَاءٌ عَزَلَهُ فِي غَيْبَتِهِ أَوْ بِحَضْرَتِهِ كَمَا مَرَّ وَفِي عبق لَا يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِجُنُونِهِ أَوْ جُنُونِ مُوَكِّلِهِ إلَّا أَنْ يَطُولَ جُنُونُ الْمُوَكِّلِ جِدًّا فَيَنْظُرُ لَهُ الْحَاكِمُ وَلَا تَنْعَزِلُ زَوْجَةٌ وَكِيلَةٌ لِزَوْجِهَا بِطَلَاقِهِ لَهَا إلَّا أَنْ يُعْلَمَ مِنْ الْمُوَكِّلِ كَرَاهَةُ ذَلِكَ مِنْهَا وَيَنْعَزِلُ هُوَ عَنْ وَكَالَتِهِ لَهَا بِطَلَاقِهِ لَهَا كَمَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَكَأَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ وَإِذَا أَظْهَرَ مِنْهُ الْأَعْرَاضَ كَرِهْت بَقَاءَهُ اهـ، وَانْعَزَلَ الْوَكِيلُ بِرِدَّتِهِ أَيَّامَ الِاسْتِتَابَةِ، وَأَمَّا بَعْدَهَا، فَإِنْ قُتِلَ فَوَاضِحٌ وَإِنْ أُخِّرَ لِمَانِعٍ كَالْحَمْلِ فَقَدْ تَرَدَّدَ الْعُلَمَاءُ فِي عَزْلِهِ وَكَذَا يَنْعَزِلُ بِرِدَّةِ مُوَكِّلِهِ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ الِاسْتِتَابَةِ وَلَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يُقْتَلْ لِمَانِعٍ
(قَوْلُهُ إذْ هِيَ مِنْ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ)
أَيْ الْغَيْرِ اللَّازِمَةِ
(قَوْلُهُ كَالْقَضَاءِ)
أَيْ فَعَقْدُ الْقَضَاءِ مِنْ السُّلْطَانِ غَيْرُ لَازِمٍ فَلِمَنْ وَلِيَ قَاضِيًا أَنْ يَفُكَّ عَنْ نَفْسِهِ وَكَذَا مَنْ وُكِّلَ عَلَى شَيْءٍ فَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ