16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ إحْدَاهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
(لَمْ يُمْكِنْ إفْرَادُهُمَا)
بِأَنْ أَبَى الْبَائِعُ مِنْ بَيْعِ إحْدَاهُمَا مُفْرَدَةً
(وَإِلَّا)
بِأَنْ أَمْكَنَ إفْرَادُهُمَا
(خُيِّرَ)
الْمُوَكِّلُ
(فِي الثَّانِيَةِ)
مِنْهُمَا أَيْ فِي وَاحِدَةٍ لَا بِعَيْنِهَا؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُمَا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَتَا بِعَقْدَيْنِ لَزِمَتْ الْأُولَى إنْ كَانَتْ عَلَى الصِّفَةِ وَخُيِّرَ فِي الثَّانِيَةِ، وَإِنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ عَلَى الصِّفَةِ لَزِمَتْ وَخُيِّرَ فِي الْأُولَى
(أَوْ أَخَذَ)
الْوَكِيلُ
(فِي سَلَمِك)
الَّذِي وَكَّلْته فِيهِ
(حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا)
بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَا خِيَارَ لَك؛ لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةُ تَوَثُّقٍ، وَأَمَّا لَوْ أَخَذَهُمَا فِي حَالِ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ خُيِّرَتْ؛ لِأَنَّ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ
(وَضَمِنَهُ)
أَيْ ضَمِنَ الرَّهْنَ الْوَكِيلُ ضَمَانَ الرِّهَانِ
(قَبْلَ عِلْمِك بِهِ وَرِضَاك)
أَيُّهَا الْمُوَكِّلُ وَإِلَّا فَالضَّمَانُ مِنْك
(وَفِي)
بَيْعِهِ
(بِذَهَبٍ فِي)
قَوْلِهِ لِلْوَكِيلِ بِعْهُ
(بِدَرَاهِمَ وَعَكْسُهُ قَوْلَانِ)
فِيمَا إذَا كَانَا نَقْدُ الْبَلَدِ وَالسِّلْعَةُ مِمَّا تُبَاعُ بِهِمَا وَاسْتَوَتْ قِيمَةُ الذَّهَبِ وَالدَّرَاهِمِ وَإِلَّا خُيِّرَ قَوْلًا وَاحِدًا
(وَحَنِثَ)
الْحَالِفُ الْمُوَكِّلُ
(بِفِعْلِهِ)
أَيْ الْوَكِيلِ
(فِي)
حَلِفِهِ
(لَا أَفْعَلُهُ)
أَيْ الشَّيْءَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ كَفِعْلِ مُوَكِّلِهِ
(إلَّا بِنِيَّةٍ)
مِنْ الْمُوَكِّلِ حَالَ الْيَمِينِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ بِنَفْسِهِ فَلَا حِنْثَ وَيَبْرَأُ أَيْضًا بِفِعْلِ الْوَكِيلِ فِي لَأَفْعَلَنَّهُ إلَّا بِنِيَّةِ أَنَّهُ لَيَفْعَلَنَّهُ بِنَفْسِهِ
(وَمُنِعَ ذِمِّيٌّ)
أَيْ تَوْكِيلُهُ عَنْ مُسْلِمٍ
(فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ أَوْ إحْدَاهُمَا) عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ عَلَى الصِّفَةِ كِلَاهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا
(قَوْلُهُ بِأَنْ أَبَى الْبَائِعُ مِنْ بَيْعِ إحْدَاهُمَا مُفْرَدَةً)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ الصِّفَةَ الْمَطْلُوبَةَ فِي غَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ أَمْكَنَ إفْرَادُهُمَا وَالْحَالُ أَنَّهُمَا عَلَى الصِّفَةِ وَاشْتَرَاهُمَا بِعَقْدٍ
(قَوْلُهُ خُيِّرَ فِي الثَّانِيَةِ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا بِعَيْنِهَا وَإِنَّمَا يُخَيَّرُ فِي أَخْذِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِمَا يَخُصُّهَا مِنْ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ وَخُيِّرَ فِي الْأُولَى)
، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا عَلَى الصِّفَةِ خُيِّرَ فِيهِمَا كَانَا بِعَقْدٍ أَوْ بِعَقْدَيْنِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُ إفْرَادُهُمَا لَزِمَا الْمُوَكِّلَ وَإِنْ أَمْكَنَ إفْرَادُهُمَا وَاشْتَرَاهُمَا مَعًا خُيِّرَ فِي قَبُولِ وَاحِدَةٍ فَقَطْ هُوَ الْمُوَافِقُ لِنَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ قَوْلًا مِنْ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ ذَكَرَهَا فِي التَّوْضِيحِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْتَرَضُ بِمَا فِي التَّوْضِيحِ عَلَى كَلَامِهِ هُنَا
(قَوْلُهُ ضَمَانُ الرِّهَانِ)
أَيْ فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ إنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ عِلْمِك بِهِ وَرِضَاك)
ظَرْفٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ إنْ تَلِفَ قَبْلَ عِلْمِك بِهِ وَرِضَاك بِهِ وَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ عِلْمِك بِهِ لِإِغْنَاءِ مَا بَعْدَهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الرِّضَا بِالشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالضَّمَانُ مِنْك)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ رَضِيَ الْمُوَكِّلُ بِالرَّهْنِ الَّذِي أَخَذَهُ الْوَكِيلُ وَلَوْ حُكْمًا كَعِلْمِهِ بِهِ وَسُكُوتِهِ طَوِيلًا فَضَمَانُهُ إنْ تَلِفَ بَعْدَ ذَلِكَ ضَمَانُ الرِّهَانِ مِنْ الْمُوَكِّلِ، فَإِنْ لَمْ يَطُلْ سُكُوتُهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ وَتَلِفَ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِهِ وَضَمِنَهُ الْوَكِيلُ وَمَحَلُّ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ وَإِلَّا فَالضَّمَانُ مِنْ الْمُوَكِّلِ مُطْلَقًا عَلِمَ بِهِ وَرَضِيَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ فِي بِدَارِهِمْ)
فِي دَاخِلَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّ حَرْفَ الْجَرِّ لَا يَدْخُلُ عَلَى مِثْلِهِ
(قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ)
أَيْ وَهُوَ بَيْعُهُ بِدَرَاهِمَ فِي قَوْلِهِ بِعْهُ بِذَهَبٍ
(قَوْلُهُ قَوْلَانِ)
أَيْ فِي تَخْيِيرِ الْمُوَكِّلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسَانِ وَلُزُومِ الْبَيْعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الْعُرْفِ، وَالْقَوْلُ بِالتَّخْيِيرِ نَصَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا قِيلَ وَالْقَوْلُ بِاللُّزُومِ اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَتُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ وَاعْتَمَدَهُ بْن
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا كَانَا إلَخْ)
أَيْ مَحَلُّهُمَا فِيمَا إذَا كَانَا نَقْدُ الْبَلَدِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَحَنِثَ إلَخْ)
أَيْ فَإِذَا حَلَفَ لَا يَشْتَرِي عَبْدَ فُلَانٍ فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَاشْتَرَاهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِيهِ بِنَفْسِهِ فَلَا يَحْنَثُ بِشِرَاءِ الْوَكِيلِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ أَوْ بِعِتْقِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ لَا إنْ كَانَ الْيَمِينُ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقِ مُعَيَّنٍ وَإِلَّا فَلَا تَنْفَعُهُ تِلْكَ النِّيَّةُ عِنْدَ الْقَاضِي كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي قَوْلِهِ إلَّا لِمُرَافَعَةٍ أَوْ بَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ فِي طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ فَقَطْ أَيْ مُعَيَّنٍ
(قَوْلُهُ وَيَبْرَأُ أَيْضًا إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ صِيغَةِ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ فَيَحْنَثُ بِفِعْلِ الْوَكِيلِ فِي صِيغَةِ الْبِرِّ وَيَبَرُّ بِفِعْلِهِ فِي صِيغَةِ الْحِنْثِ مِثْلُ فِعْلِ نَفْسِهِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ.
(تَنْبِيهٌ)
قَالَ عبق كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَاضِحٌ فِي شَيْءٍ يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ بِفِعْلِ الْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ كَبَيْعٍ وَضَرْبٍ وَكَذَا دُخُولُ دَارٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِقَبُولِهِ النِّيَابَةَ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ الدُّخُولَ بِنَفْسِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ اللَّقَانِيِّ فِي صِيغَةِ الْبِرِّ فِي كَدُخُولِ لَا فِي صِيغَةِ الْحِنْثِ كَلَأَدْخُلَنَّ الدَّارَ فَلَا يَبَرُّ بِتَوْكِيلِهِ فِي دُخُولِهَا اهـ وَاَلَّذِي فِي الْمَوَّاقِ وح عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ صِيغَةِ الْبِرِّ وَصِيغَةِ الْحِنْثِ مِنْ أَنَّ دُخُولَ الْوَكِيلِ كَدُخُولِ الْمُوَكِّلِ فَيَبَرُّ بِهِ فِي صِيغَةِ الْحِنْثِ وَيَحْنَثُ بِهِ فِي صِيغَةِ الْبِرِّ اهـ بْن وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْأَمِيرُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى عبق: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَسْلَمُ إطْلَاقُ قَبُولِ النِّيَابَةِ فِي دُخُولِ الدَّارِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْغَرَضُ مِنْهُ التَّفْتِيشُ عَلَى شَيْءٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَقْبَلُ النِّيَابَةَ فَيَحْنَثُ فِي حَلِفِهِ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ بِدُخُولِ الْوَكِيلِ وَيَبَرُّ بِدُخُولِهِ فِي حَلِفِهِ لَأَدْخُلَنَّ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِنَفْسِهِ فِيهِمَا وَإِلَّا لَمْ يَحْنَثْ فِي الْأُولَى وَلَمْ يَبَرَّ فِي الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ أَيْ تَوْكِيلُهُ)
أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ لَا يَتَعَلَّقُ بِالذَّوَاتِ وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَفْعَالِ وَالْمُرَادُ بِالذِّمِّيِّ مُطْلَقُ الْكَافِرِ فَهُوَ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ
(قَوْلُهُ عَنْ مُسْلِمٍ)
أَيْ، وَأَمَّا تَوْكِيلُ الذِّمِّيِّ لِذِمِّيٍّ، فَإِنْ كَانَ عَلَى اسْتِخْلَاصِ دَيْنٍ لَهُ عَلَى مُسْلِمٍ مُنِعَ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَغْلَظَ وَشَقَّ عَلَيْهِ بِالْحَثِّ فِي الطَّلَبِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ