16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
قَوْلُهُ
(وَلَوْ)
كَانَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ
(رِبَوِيًّا مِثْلَهُ)
بِأَنْ قَالَ لَهُ بِعْ هَذَا الْقَمْحَ بِفُولٍ فَبَاعَهُ بِأُرْزٍ أَوْ بِعْهُ بِدَرَاهِمَ فَبَاعَهُ بِفُولٍ مَثَلًا فَالْمُوَكَّلُ عَلَى بَيْعِهِ رِبَوِيٌّ وَالْمُخَالَفُ إلَيْهِ رِبَوِيٌّ أَيْضًا فَيُخَيَّرُ الْمُوَكِّلُ فِي إجَازَةِ الْبَيْعِ وَرَدِّهِ وَمَحَلُّ التَّخْيِيرِ فِيمَا بَالَغَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِتَعَدِّي الْوَكِيلِ وَإِلَّا فَسَدَ الْعَقْدُ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمَازِرِيِّ؛ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِالتَّعَدِّي فَهُوَ مُجَوِّزٌ لَأَنْ يُتِمَّ لَهُ الْبَيْعَ أَوَّلًا فَيَكُونَ دَاخِلًا عَلَى الْخِيَارِ فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ وَهُوَ مُبْطِلٌ لَهُ وَحَيْثُ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ عِنْدَ الْمُخَالَفَةِ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَإِنَّمَا ذَلِكَ إلَّا
(أَنْ يَلْتَزِمَ الْوَكِيلُ)
وَأَوْلَى الْمُشْتَرِي
(الزَّائِدَ)
عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي سَمَّاهُ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ الشِّرَاءِ وَعَلَى مَا بَاعَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ.
فَإِنْ الْتَزَمَهُ فَلَا خِيَارَ وَلَزِمَ الْعَقْدُ
(عَلَى الْأَحْسَنِ)
عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ
(لَا إنْ زَادَ)
الْوَكِيلُ
(فِي بَيْعٍ)
كَأَنْ قَالَ لَهُ بِعْ بِعَشَرَةٍ فَبَاعَ بِأَكْثَرَ
(أَوْ نَقَصَ فِي اشْتِرَاءٍ)
كَأَنْ قَالَ لَهُ اشْتَرِ بِعَشَرَةٍ فَاشْتَرَى بِأَقَلَّ فَلَا خِيَارَ لِمُوَكَّلِهِ فِيهِمَا
(أَوْ اشْتَرِ)
أَيْ وَلَا إنْ قَالَ اشْتَرِ لِي سِلْعَةَ كَذَا
(بِهَا)
أَيْ بِهَذِهِ الْمِائَةِ مَثَلًا الْمُعَيَّنَةِ
(فَاشْتَرَى)
بِمِائَةٍ عَلَى الْحُلُولِ
(فِي الذِّمَّةِ)
أَيْ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ
(وَنَقَدَهَا)
أَيْ الْمِائَةَ الْمُعَيَّنَةَ الْمَدْفُوعَةَ لَهُ فَلَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ
(وَعَكْسُهُ)
بِأَنْ دَفَعَ لَهُ الْمِائَةَ وَقَالَ اشْتَرِ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ اُنْقُدْهَا فَاشْتَرَى بِهَا ابْتِدَاءً فَلَا خِيَارَ وَهَذَا مَا لَمْ يَظْهَرْ لِاشْتِرَاطِ الْمُوَكِّلِ فَائِدَةً وَإِلَّا اُعْتُبِرَ شَرْطُهُ كَمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ كَأَنْ يَكُونَ غَرَضُهُ بِتَعْيِينِ الثَّمَنِ فِي الْأُولَى فَسْخُ الْبَيْعِ إذَا طَرَأَ عَلَيْهِ عَيْبٌ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ لِكَوْنِهِ لَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرَ هَذَا الثَّمَنِ وَغَرَضُهُ بِالشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ فِي الثَّانِيَةِ عَدَمُ الْفَسْخِ لِتَعَلُّقِ غَرَضِهِ بِالْمَبِيعِ
(أَوْ)
قَالَ اشْتَرِ
(شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهِ اثْنَتَيْنِ)
عَلَى الصِّفَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِسَبَبِ الْمُخَالَفَةِ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ وَهُوَ مَا إذَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَهُنَا تَخْيِيرٌ بِسَبَبِ الْمُخَالَفَةِ فِي أَمْرٍ عَامٍّ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ بِأَنْ بَاعَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ)
أَيْ فِي بَيْعِهِ رِبَوِيًّا فَتَعَدَّى الْوَكِيلُ وَبَاعَهُ بِرِبَوِيٍّ مِثْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُوَكِّلُ أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ بِرِبَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ فَيُخَيَّرُ الْمُوَكِّلُ فِي إجَازَةِ الْبَيْعِ وَرَدِّهِ)
إنَّمَا خُيِّرَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مَعَ أَنَّ الْخِيَارَ فِي بَيْعِ الرِّبَوِيَّاتِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ مُبْطِلٌ لَهُ لِأَدَائِهِ لِرِبَا جُهُلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ الْحُكْمِيَّ لَيْسَ كَالشَّرْطِيِّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَيْ أَنَّ الْخِيَارَ الَّذِي جَرَّ إلَيْهِ الْحُكْمَ كَخِيَارِ الْمُوَكِّلِ هُنَا يَعْنِي بَيْنَ الرِّضَا بِمَا فَعَلَهُ الْوَكِيلُ وَرَدِّهِ لَيْسَ كَالْخِيَارِ الْمَدْخُولِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَسَدَ)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ عَلِمَ بِالتَّعَدِّي حِينَ الشِّرَاءِ فَسَدَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُبْطِلٌ لَهُ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِلنِّسَاءِ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ)
قَدْ اسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ الزَّائِدَ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ وَهُوَ بَيْعُهُ بِأَقَلَّ إذَا هُوَ نَقَصَ فِي الْمَعْنَى أَوْ هُوَ مِنْ بَابِ الِاكْتِفَاءِ أَوْ هُوَ الْأَوْلَى فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ أَوْ النَّقْصَ عَلَى حَدِّ
{سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ}
[النحل: ٨١]
أَيْ وَالْبَرْدَ فَيَنْطَبِقُ كَلَامُهُ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ قَالَهُ عبق وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ الزَّائِدَ عَلَى مَا سُمِّيَ لَهُ وَعَلَى مَا بَاعَ بِهِ
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى الْمُشْتَرِي)
اُنْظُرْ هَلْ الْتِزَامُ الْأَجْنَبِيِّ كَذَلِكَ أَمْ لَا؟ لِأَنَّ فِيهِ مِنَّةٌ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَدَّى كَانَ مَا يَلْتَزِمُهُ لَازِمًا لَهُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ الْتَزَمَهُ فَلَا خِيَارَ)
أَيْ فَإِنْ الْتَزَمَ الْوَكِيلُ مَا زَادَهُ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى مَا سَمَّاهُ لَهُ مُوَكِّلُهُ فِي مَسْأَلَةِ الشِّرَاءِ أَوْ الْتَزَمَ الزَّائِدَ عَلَى مَا بَاعَ بِهِ حَيْثُ بَاعَ بِأَنْقَصَ مِمَّا سَمَّاهُ لَهُ مُوَكِّلُهُ فَلَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ، فَالْأَوَّلُ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ عَلَى شِرَاءِ سِلْعَةٍ بِعَشَرَةٍ فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَالْتَزَمَ الْوَكِيلُ الْخَمْسَةَ الزَّائِدَةَ عَلَى مَا سُمِّيَ لَهُ وَالثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا الْتَزَمَ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ عَلَى مَا بَاعَ بِهِ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِ سِلْعَةٍ وَسَمَّى لَهُ الثَّمَنَ عِشْرِينَ فَبَاعَهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَالْتَزَمَ الْوَكِيلُ أَوْ الْمُشْتَرِي الْخَمْسَةَ الزَّائِدَةَ عَلَى مَا بَاعَ بِهِ الْمُكَمِّلَةَ لِمَا سَمَّاهُ لَهُ.
(قَوْلُهُ وَنَقَدَهَا)
الْوَاوُ بِمَعْنَى ثُمَّ الَّتِي لِلتَّرْتِيبِ
(قَوْلُهُ فَلَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ إنَّمَا هُوَ الْأَجَلُ وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي الذِّمَّةِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا التَّأْجِيلُ
(قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ)
بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ كَذَلِكَ أَوْ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى اشْتَرِ بِهَا أَيْ أَوْ قَالَ عَكْسَهُ؛ لِأَنَّهُ هُنَا فِيهِ مَعْنَى الْجُمْلَةِ فَيَصِحُّ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ الْقَوْلُ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ غَرَضِهِ بِالْمَبِيعِ)
أَيْ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي غَرَضِهِ كَمَا فِي عبق فَإِذَا قَالَ الْمُوَكِّلُ فِي الْأُولَى: إنَّمَا شَرَطْت الشِّرَاءَ بِهَذِهِ الْمِائَةِ؛ لِأَنَّ غَرَضِي أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ أَوْ حَصَلَ فِيهَا اسْتِحْقَاقٌ يُفْسَخُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي غَيْرُهَا فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي أَنَّ غَرَضَهُ ذَلِكَ وَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْبَيْعِ وَإِمْضَائِهِ، وَكَذَا إذَا قَالَ إنَّمَا أَمَرْته بِالشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَسْتَحِقَّ الثَّمَنَ فَيَرْجِعَ الْبَائِعُ فِي الْمَبِيعِ وَغَرَضِي بَقَاؤُهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي غَرَضِهِ وَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ فِي إمْضَاءِ الْبَيْعِ وَرَدِّهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ اشْتَرِ شَاةً)
أَيْ صِفَتُهَا كَذَا فَاشْتَرَى بِهِ اثْنَيْنِ أَيْ فَلَا خِيَارَ لِلْمُوَكَّلِ وَيَأْخُذُ الِاثْنَيْنِ، فَإِنْ تَلِفَا كَانَ ضَمَانُهُمَا مِنْهُ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْ إفْرَادُهُمَا وَإِلَّا لَزِمَ الْوَكِيلَ وَاحِدَةٌ كَمُوَكِّلٍ قَالَ تت رُبَّمَا أَشْعَرَ قَوْلُهُ فَاشْتَرَى بِهِ اثْنَيْنِ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى بِهِ وَاحِدَةً وَعَرْضًا مَعَهَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّ الْحُكْمَ لَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ لَوْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ جَارِيَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ مَوْصُوفَةٍ بِثَمَنٍ فَاشْتَرَاهَا بِهِ وَمَتَاعًا مَعَهَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَالْآمِرُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ الْجَمِيعَ أَوْ يَأْخُذَ الْجَارِيَةَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ عَلَى الصِّفَةِ)
أَيْ حَالَ كَوْنِهِمَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي عَيَّنَهَا الْمُوَكِّلُ