16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
اشْتَرَاهَا لِمُوَكِّلِهِ أَوْ بَاعَهَا لَهُ
(وَمُثَمَّنٌ)
كَذَلِكَ اشْتَرَاهُ أَوْ بَاعَهُ لِمُوَكِّلِهِ
(مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالْبَرَاءَةِ)
مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ، فَإِنْ صَرَّحَ بِأَنْ قَالَ لَا أَتَوَلَّى ذَلِكَ لَمْ يُطَالَبْ وَإِنَّمَا يُطَالَبُ مُوَكِّلُهُ وَشُبِّهَ فِي مَفْهُومٍ لَمْ يُصَرِّحْ قَوْلُهُ
(كَبَعَثَنِي فُلَانٌ لِتَبِيعَهُ)
كَذَا أَوْ لِيَشْتَرِيَ مِنْك كَذَا فَلَا يُطَالَبُ بِالثَّمَنِ، فَإِنْ أَنْكَرَ فُلَانٌ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ فَالثَّمَنُ عَلَى الرَّسُولِ
(لَا)
إنْ قَالَ بَعَثَنِي
(لِأَشْتَرِيَ مِنْك)
أَوْ لِأَشْتَرِيَ لَهُ مِنْك فَيُطَالَبُ الرَّسُولُ مَا لَمْ يُقِرَّ الْمُرْسِلُ بِأَنَّهُ أَرْسَلَهُ فَالطَّلَبُ عَلَى الْمُرْسِلِ
(و)
طُولِبَ الْوَكِيلُ
(بِالْعُهْدَةِ)
مِنْ عَيْبٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ
(مَا لَمْ يَعْلَمْ)
الْمُشْتَرِي أَنَّهُ وَكِيلٌ وَإِلَّا فَالطَّلَبُ عَلَى الْمُوَكِّلِ لَا الْوَكِيلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُفَوَّضًا
(وَتَعَيَّنَ)
عَلَى الْوَكِيلِ
(فِي)
التَّوْكِيلِ
(الْمُطْلَقِ)
لِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءِ
(نَقْدِ الْبَلَدِ و)
تَعَيَّنَ
(لَائِقٌ)
أَيْ شِرَاؤُهُ
(بِهِ)
أَيْ بِالْمُوَكِّلِ
(إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الثَّمَنَ)
، فَإِنْ سَمَّاهُ بِأَنْ قَالَ لَهُ اشْتَرِ لِي ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ وَكَانَتْ الْعَشَرَةُ لَا تَفِي بِمَا يَلِيقُ بِهِ
(فَتَرَدَّدَ)
فِي جَوَازِ شِرَاءِ مَا لَا يَلِيقُ وَعَدَمُ جَوَازِهِ
(و)
تَعَيَّنَ
(ثَمَنُ الْمِثْلِ)
فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ خَالَفَ نَقْدَ الْبَلَدِ الَّتِي بِهَا الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ أَوْ اشْتَرَى مَا لَا يَلِيقُ أَوْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بِغَيْرِ ثَمَنِ الْمِثْلِ
(خُيِّرَ)
الْمُوَكِّلُ بَيْنَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا خَالَفَ فِيهِ شَيْئًا يَسِيرًا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ فَلَا كَلَامَ لِلْمُوَكِّلِ
(كَفُلُوسٍ)
مِثَالٌ لِمَا فِيهِ التَّخْيِيرُ؛ لِأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِالْعُرُوضِ
(إلَّا مَا شَأْنُهُ ذَلِكَ)
أَيْ بَيْعُهُ بِالْفُلُوسِ
(لِخِفَّتِهِ)
أَيْ لِخِفَّةِ أَمْرِهِ كَالْبَقْلِ فَيَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
يَرُدَّ كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ
(قَوْلُهُ اشْتَرَاهَا لِمُوَكَّلِهِ أَوْ بَاعَهَا لَهُ)
وَالْمُطَالَبُ لَهُ بِالثَّمَنِ فِي الْأُولَى الْبَائِعُ الْأَجْنَبِيُّ وَفِي الثَّانِيَةِ مُوَكِّلُهُ
(قَوْلُهُ وَمُثَمَّنٌ)
أَيْ وَطُولِبَ بِمُثَمَّنٍ اشْتَرَاهُ
(قَوْلُهُ أَوْ بَاعَهُ لِمُوَكِّلِهِ)
وَالْمُطَالَبُ بِهِ فِي الْأُولَى مُوَكِّلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ الْأَجْنَبِيُّ عَكْسُ مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالْبَرَاءَةِ)
أَيْ وَمَا لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ عَدَمَ طَلَبِهِ بِهِمَا وَإِلَّا عَمِلَ بِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ لَا أَتَوَلَّى ذَلِكَ)
أَيْ نَقْدَ الثَّمَنِ أَوْ دَفْعَ الْمُثَمَّنِ بَلْ يَتَوَلَّاهُ الْمُوَكِّلُ دُونِي
(قَوْلُهُ لَمْ يُطَالَبْ)
أَيْ لَا بِثَمَنٍ وَلَا بِمُثَمَّنٍ
(قَوْلُهُ وَشُبِّهَ فِي مَفْهُومٍ لَمْ يُصَرَّحْ)
أَيْ وَهُوَ مَا إذَا صَرَّحَ بِالْبَرَاءَةِ
(قَوْلُهُ لِتَبِيعَهُ كَذَا)
أَيْ بِمِائَةٍ وَقَوْلُهُ أَوْ لِيَشْتَرِيَ مِنْك كَذَا أَيْ بِمِائَةٍ مَثَلًا فَرَضِيَ صَاحِبُ السِّلْعَةِ
(قَوْلُهُ لَا لِأَشْتَرِيَ مِنْك إلَخْ)
الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا أَنَّهُ فِي هَذِهِ أَسْنَدَ الشِّرَاءَ لِنَفْسِهِ وَمَا قَبْلَهَا أَسْنَدَهُ لِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ لِأَشْتَرِيَ لَهُ مِنْك)
أَيْ فَزِيَادَةُ لَهُ لَا تُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ وَكِيلًا وَلَوْ نَصَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذِهِ لَفُهِمَتْ صُورَتُهُ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُقِرَّ الْمُرْسِلُ إلَخْ)
فِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ كَمَا فِي بْن أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ الْمُرْسِلُ بِأَنَّهُ أَرْسَلَهُ كَانَ لِلْبَائِعِ غَرِيمَانِ فَيَبْتَعُ أَيَّهمَا شَاءَ كَمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وح إلَّا أَنْ يَحْلِفَ الْمُرْسِلُ أَنَّهُ دَفَعَ الثَّمَنَ لِلرَّسُولِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ أَوْ يَتْبَعُ الرَّسُولَ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ.
(قَوْلُهُ وَطُولِبَ الْوَكِيلُ بِالْعُهْدَةِ)
أَيْ طُولِبَ الْوَكِيلُ عَلَى الْبَيْعِ بِالْعُهْدَةِ أَيْ طَالَبَهُ الْمُشْتَرِي بِهَا فَإِذَا بَاعَ الْوَكِيلُ سِلْعَةً وَظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ أَوْ حَصَلَ فِيهَا اسْتِحْقَاقٌ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَكِيلِ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ وَكِيلٌ)
أَيْ كَالسِّمْسَارِ أَيْ وَمَا لَمْ يَحْلِفُ الْوَكِيلُ أَنَّهُ كَانَ وَكِيلًا فِي الْبَيْعِ كَمَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ مُعْتَرِضًا بِهِ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُفَوَّضًا)
أَيْ، فَإِنْ كَانَ مُفَوَّضًا كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُوَكِّلِ فَيَصِيرُ لَهُ غَرِيمَانِ يَتْبَعُ أَيَّهمَا شَاءَ كَالشَّرِيكِ الْمُفَوَّضِ وَالْمُقَارَضِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَكِيلَ إنْ كَانَ غَيْرَ مُفَوَّضٍ فَإِنَّهُ يُطَالَبُ بِالْعُهْدَةِ مَا لَمْ يَحْلِفْ أَوْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ وَكِيلٌ وَإِلَّا كَانَ الْمُطَالَبُ بِهَا الْمُوَكِّلُ، وَإِنْ كَانَ مُفَوِّضًا كَانَ لِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَيْهِ لَا فَرْقَ بَيْنِ عَدَمِ عِلْمِ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ وَكِيلٌ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ وَكِيلٌ فَقَطْ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ وَكِيلٌ مُفَاوِضٌ وَفِي الْمُفَوَّضِ يَصِيرُ لِلْمُشْتَرِي غَرِيمَانِ كَمَا عَلِمْت
(قَوْلُهُ فِي التَّوْكِيلِ الْمُطْلَقِ لِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ)
الْمُرَادُ بِإِطْلَاقِهِ عَدَمُ ذِكْرِ نَوْعِ الثَّمَنِ أَوْ جِنْسِهِ عِنْدَهُ وَقَوْلُهُ نَقْدُ الْبَلَدِ أَيْ الَّتِي وَقَعَ بِهَا الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ سَوَاءٌ وَقَعَ التَّوْكِيلُ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا
(قَوْلُهُ وَلَائِقٌ بِهِ)
قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ هَذَا لَا يَنْدَرِجُ فِي قَوْلِهِ وَتَخَصُّصٌ وَتَقَيُّدٌ بِالْعُرْفِ فَإِذَا جَرَى الْعُرْفُ بِقَصْرِ الدَّابَّةِ عَلَى الْحِمَارِ وَقُلْت لِرَجُلٍ اشْتَرِ لِي دَابَّةً فَلَا يَشْتَرِي إلَّا حِمَارًا ثُمَّ إذَا كَانَتْ أَفْرَادُ الْحَمِيرِ مُتَفَاوِتَةً فَلَا يَشْتَرِي إلَّا لَائِقًا بِك فَاللَّائِقُ أَخَصُّ مِمَّا قَبْلَهُ وَهُوَ مُعْتَبَرٌ فِي كُلِّ فَرْدٍ بِخُصُوصِهِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الثَّمَنَ)
هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْهُومِ لَائِقٍ بِهِ أَيْ لَا غَيْرَ لَائِقٍ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الثَّمَنَ فَإِنْ سَمَّاهُ فَفِي جَوَازِ شِرَائِهِ وَعَدَمِ جَوَازِهِ تَرَدُّدٌ فَالتَّرَدُّدُ إنَّمَا هُوَ فِي شِرَاءِ غَيْرِ اللَّائِقِ مَعَ التَّسْمِيَةِ.
(قَوْلُهُ فَتَرَدُّدٌ)
كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ تَأْوِيلَانِ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ لِشُرَّاحِهَا فِي فَهْمِهَا
(قَوْلُهُ وَثَمَنُ الْمِثْلِ إلَخْ)
فَإِذَا وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِ سِلْعَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيْعِهَا بِثَمَنِ مِثْلِهَا لَا بِأَقَلَّ مِنْهُ، فَإِذَا وَكَّلَهُ عَلَى شِرَاءِ سِلْعَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ شِرَائِهَا بِمِثْلِ الثَّمَنِ لَا بِأَكْثَرَ وَمَحَلُّ تَعَيُّنِ ثَمَنِ الْمِثْلِ إذَا كَانَ التَّوْكِيلُ عَلَى الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ مُطْلَقًا أَيْ لَمْ يُسَمِّ لَهُ ثَمَنًا، فَإِنْ سَمَّاهُ تَعَيَّنَ وَهَلْ التَّسْمِيَةُ تُسْقِطُ عَنْ الْوَكِيلِ النِّدَاءَ وَالشُّهْرَةَ أَيْ النِّدَاءُ عَلَى الْمَبِيعِ وَإِشْهَارُهُ لِلْبَيْعِ قَوْلَانِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَلَوْ بَاعَهُ بِمَا سَمَّاهُ لَهُ مِنْ غَيْرِ إشْهَارٍ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا إمْضَاؤُهُ وَالثَّانِي رَدُّهُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ طَلَبُ الزِّيَادَةِ وَعَدَمُ النَّقْصِ اُنْظُرْ ح
(قَوْلُهُ بِأَنْ خَالَفَ نَقْدَ الْبَلَدِ)
أَيْ بِأَنْ بَاعَ بِعَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ بِنَقْدٍ غَيْرِ مُتَعَامَلٍ بِهِ فِي الْبَلَدِ
(قَوْلُهُ بَيْنَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ)
أَيْ وَأَخَذَ سِلْعَتَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَإِلَّا ضَمَّنَهُ قِيمَتَهَا لِتَعَدِّيهِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا خَالَفَ فِيمَا ذُكِرَ يُخَيَّرُ الْمُوَكِّلُ بَيْنَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ ظَاهِرٌ إذَا كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ لَا نِزَاعَ فِيهَا، وَكَذَا إذَا ادَّعَى الْوَكِيلُ الْإِذْنَ وَخَالَفَهُ الْمُوَكِّلُ وَادَّعَى عَدَمَهُ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ
(قَوْلُهُ كَفُلُوسٍ)
أَيْ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ عَلَى الْبَيْعِ فَبَاعَ بِفُلُوسٍ
(قَوْلُهُ كَالْبَقْلِ)
أَيْ وَكَالشَّيْءِ الْقَلِيلِ