16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَاتَ وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ لَمْ يَنْبُتْ زَرْعُهُ الْإِتْيَانُ بِبَدَلِ بَذْرِهِ جَيِّدًا فَيَزْرَعُهُ ثُمَّ مَثَّلَ الْمُصَنِّفُ لِمَا اسْتَوْفَى شُرُوطَ الصِّحَّةِ بِخَمْسِ مَسَائِلَ بِقَوْلِهِ
(كَأَنْ تَسَاوَيَا)
أَوْ تَسَاوَوْا
(فِي الْجَمِيعِ)
أَرْضًا وَعَمَلًا وَبَذْرًا وَبَقَرًا وَآلَةً
(أَوْ قَابَلَ بَذْرُ أَحَدِهِمَا عَمَلٌ)
وَالْأَرْضُ بَيْنَهُمَا بِمِلْكٍ أَوْ كِرَاءٍ أَوْ كَانَتْ مُبَاحَةً
(أَوْ)
قَابَلَ
(أَرْضَهُ)
أَيْ أَرْضَ أَحَدِهِمَا
(وَبَذْرَهُ)
عَمَلٌ مِنْ الْآخَرِ بِيَدٍ وَبَقَرٍ وَآلَةٍ أَوْ بَقَرٍ فَقَطْ، وَأَمَّا عَمَلُ يَدٍ فَقَطْ فَسَتَأْتِي مَعَ قَيْدِهَا
(أَوْ)
قَابَلَ الْأَرْضَ و
(بَعْضَهُ)
أَيْ بَعْضَ الْبَذْرِ عَمَلٌ مِنْ الْآخَرِ مَعَ بَعْضِ الْبَذْرِ فَالْمَعْنَى أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ وَبَعْضَ الْبَذْرِ وَالْآخَرُ الْعَمَلَ وَبَعْضَ الْبَذْرِ وَشَرْطُ صِحَّةِ هَذِهِ
(إنْ لَمْ يَنْقُصْ مَا لِلْعَامِلِ)
أَيْ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الرِّبْحِ
(عَنْ نِسْبَةِ بَذْرِهِ)
بِأَنْ زَادَ أَوْ سَاوَى مِثَالُ الْأَوَّلِ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ وَثُلُثَيْ الْبَذْرِ وَالثَّانِي الْعَمَلُ وَثُلُثُ الْبَذْرِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلٌّ نِصْفَ الرِّبْحِ فَقَدْ أَخَذَ الْعَامِلُ أَزْيَدَ مِنْ نِسْبَةِ مَالِهِ مِنْ الْبَذْرِ وَمِثَالُ الثَّانِي أَنْ يَأْخُذَ رَبُّ الْأَرْضِ الثُّلُثَيْنِ مِنْ الرِّبْحِ وَالْعَامِلُ الثُّلُثُ.
فَإِنْ نَقَصَ الْعَامِلُ عَنْ نِسْبَةِ بَذْرِهِ مُنِعَ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ مَعَ عَمَلِهِ نِصْفَ الْبَذْرِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ ثُلُثَ الرِّبْحِ
(أَوْ لِأَحَدِهِمَا الْجَمِيعُ)
الْأَرْضُ وَالْبَذْرُ وَالْبَقَرُ
(إلَّا الْعَمَلُ)
بِالْيَدِ فَقَطْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْخُمَاسِ فَتَصِحُّ
(إنْ عَقَدَا بِلَفْظِ الشِّرْكَةِ)
عَلَى أَنَّ لَهُ جُزْءًا مِنْ الرِّبْحِ كَالرُّبْعِ أَوْ الْخُمُسِ
(لَا)
إنْ عَقَدَا بِلَفْظِ
(الْإِجَارَةِ أَوْ أَطْلَقَا)
؛ لِأَنَّهَا إجَارَةٌ بِجُزْءٍ مَجْهُولٍ وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَارَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَحَمَلَهُ سَحْنُونٌ عَلَى الشِّرْكَةِ فَأَجَازَهَا وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ عَلَى أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ اخْتَارَ أَنَّهَا إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ وَلَوْ وَقَعَتْ بِلَفْظِ الشِّرْكَةِ وَشُبِّهَ فِي الْفَسَادِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْلِهِ لَا الْإِجَارَةُ قَوْلُهُ
(كَإِلْغَاءِ أَرْضٍ)
لَهَا بَالٌ مِنْ أَحَدِهِمَا
(وَتَسَاوَيَا غَيْرُهُمَا)
مِنْ بَذْرٍ وَعَمَلٍ لِفَقْدِ التَّسَاوِي عِنْدَ إلْغَاءِ الْأَرْضِ، فَإِنْ دَفَعَ لَهُ صَاحِبُهُ نِصْفَ كِرَائِهَا جَازَ، وَأَمَّا الَّتِي لَا بَالَ لَهَا فَإِلْغَاؤُهَا جَائِزٌ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
(أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ رَخِيصَةٌ)
لَا بَالَ لَهَا
(وَعَمِلَ)
وَلِلْآخَرِ الْبَذْرُ فَتَفْسُدُ
(عَلَى الْأَصَحِّ)
عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ فَالْأَوْلَى الْأَرْجَحُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ كَأَنْ تَسَاوَيَا) أَيْ وَذَلِكَ كَأَنْ تَسَاوَيَا إلَخْ أَيْ وَذَلِكَ الْمُسْتَوْفِي لِلشُّرُوطِ كَتَسَاوِيهِمَا فِي جَمِيعِ مَا أَخْرَجَاهُ فَالْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ لَا لِلتَّشْبِيهِ وَأَنْ مَصْدَرِيَّةٌ لَا شَرْطِيَّةٌ وَقَوْلُهُ كَأَنْ تَسَاوَيَا فِي الْجَمِيعِ أَيْ وَدَخَلَا عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ مِنْ الرِّبْحِ بِقَدْرِ مَا أَخْرَجَهُ وَإِلَّا فَلَا تَجُوزُ كَمَا مَرَّ لِلدُّخُولِ عَلَى التَّفَاوُتِ
(قَوْلُهُ وَبَذْرُهُ)
أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ لَهَا بَالٌ
(قَوْلُهُ أَوْ بَقَرٌ فَقَطْ)
احْتَرَزَ بِهِ عَنْ عَمَلِ الْيَدِ فَقَطْ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعَ مَسْأَلَةِ الْخُمَاسِ الْآتِيَةِ وَمَا قَالَهُ مِنْ الْجَوَازِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ بِمَنْعِهَا
(قَوْلُهُ إلَّا الْعَمَلُ)
الْمُرَادُ بِهِ الْحَرْثُ لَا الْحَصَادُ وَالدِّرَاسُ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ فَمَتَى شَرَطَ عَلَيْهِ أَزْيَدَ مِنْ الْحَرْثِ فَسَدَتْ وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ إلَّا أُجْرَةُ عَمَلِهِ وَالْعُرْفُ كَالشَّرْطِ، وَأَمَّا لَوْ تَطَوَّعَ بِزَائِدٍ عَنْ الْحَرْثِ بَعْدَ الْعَقْدِ كَالْحِرَاثَةِ وَالسَّقْيِ وَالتَّنْقِيَةِ وَالْحَصَادِ وَالدِّرَاسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَذَلِكَ جَائِزٌ اهـ خش وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ اشْتِرَاطِ الْحَصَادِ وَالدِّرَاسِ وَمَا مَعَهُمَا هُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالتُّونُسِيُّ وَابْنُ يُونُسَ وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَمَلِ الْحَرْثُ وَالْحَصَادُ وَالدِّرَاسُ فَيَجُوزُ اشْتِرَاطُهَا عَلَى الْعَامِلِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ لَا إنْ عَقَدَا إلَخْ)
هَذَا شُرُوعٌ فِي ذِكْرِ الْمَسَائِلِ الْفَاسِدَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ أَيْضًا
(قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَا)
أَيْ أَوْ عَقَدَا بِالْإِطْلَاقِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى الْإِجَارَةِ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى فَلَا يُقَالُ إنَّ فِيهِ عَطْفُ الْفِعْلِ عَلَى الِاسْمِ الْغَيْرِ الْمُشَابِهِ لِلْفِعْلِ
(قَوْلُهُ وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَارَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ)
أَيْ فَتَكُونُ مَمْنُوعَةً؛ لِأَنَّهَا إجَارَةٌ بِجُزْءٍ مَجْهُولِ الْقَدْرِ وَحَمَلَهُ سَحْنُونٌ عَلَى الشِّرْكَةِ فَأَجَازَهَا وَالنَّقْلُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَنْ سَحْنُونٍ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ هُوَ الصَّوَابُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَتَبِعَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَغَيْرُهُ وَعَكْسُهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَتَبِعَهُ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَالْمَوَّاقِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّ الْمُوَافِقُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذِهِ مَسْأَلَةُ الْخُمَاسِ بِبَلَدِنَا، وَقَالَ فِيهَا ابْنُ رُشْدٍ إنْ عَقَدَاهَا بِلَفْظِ الشِّرْكَةِ جَازَ اتِّفَاقًا، وَإِنْ عَقَدَاهَا بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ لَمْ تَجُزْ اتِّفَاقًا، وَإِنْ عَرِيَ الْعَقْدُ عَنْ اللَّفْظَيْنِ فَأَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ ابْنُ عَرَفَةَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ أَجَازَهَا وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ وَهْمٌ؛ لِأَنَّ لَفْظَ ابْنِ رُشْدٍ مَا نَصُّهُ حَمَلَهُ أَيْ الْإِطْلَاقُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى الْإِجَارَةِ فَلَمْ يُجْزِهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ وَحَمَلَهُ سَحْنُونٌ عَلَى الشِّرْكَةِ فَأَجَازَهُ هَذَا تَفْصِيلُ الْمَسْأَلَةِ وَالْعَجَبُ مِنْ الْمَوَّاقِ كَيْفَ خَالَفَ هَذَا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ وَهُوَ)
أَيْ مَا قَالَهُ سَحْنُونٌ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ إلَخْ)
الْمَذْهَبُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَإِنْ كَانَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَظْهَرُ فِي النَّظَرِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ قَالَ الْمُوَافِقُ لِأَقْوَالِ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا إجَارَةٌ وَلَوْ وَقَعَتْ بِلَفْظِ الشِّرْكَةِ وَأَنَّهَا فَاسِدَةٌ أَمَّا كَوْنُهَا إجَارَةً لَا شِرْكَةً؛ لِأَنَّ مِنْ خَوَاصِّ الشِّرْكَةِ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مَالًا وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ، وَأَمَّا كَوْنُهَا فَاسِدَةً فَلِأَنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ كَوْنُ عِوَضِهَا مَعْلُومًا وَهُنَا غَيْرُ مَعْلُومٍ.
وَحَاصِلُ الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنَّ الْحُكْمَ بِالْفَسَادِ إذَا وَقَعَتْ بِلَفْظِ الشِّرْكَةِ خِلَافُ النَّقْلِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا إجَارَةٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ الْعَامِلُ الْعَمَلَ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ مَالٌ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ لِفَقْدِ التَّسَاوِي)
أَيْ فِي الرِّبْحِ عِنْدَ إلْغَاءِ الْأَرْضِ إذَا لَمْ يَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ عِلَّةَ الْفَسَادِ الدُّخُولُ عَلَى التَّفَاوُتِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ)
فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ الْجَوَازَ لِسَحْنُونٍ وَالْمَنْعَ