16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمَا يَجُوزَانِ بِغَيْرِ النَّافِذَةِ أَيْضًا إنْ رُفِعَا عَلَى رُءُوسِ الرُّكْبَانِ رَفْعًا بَيِّنًا وَلَمْ يَضُرَّ بِضَوْءِ الْمَارَّةِ
(إلَّا بَابًا)
أَيْ فَتْحُ بَابِ السِّكَّةِ الْغَيْرِ النَّافِذَةِ فَيَجُوزُ بِغَيْرِ إذْنِ أَحَدٍ مِنْهُمْ
(إنْ نَكَبَ)
عَنْ بَابِ جَارِهِ بِحَيْثُ لَا يُشْرِفُ مِنْهُ عَلَى مَا فِي دَارِهِ وَلَا يَقْطَعُ عَنْهُ مَنْفَعَةً وَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ
(و)
إلَّا
(صُعُودُ نَخْلَةٍ)
لِإِصْلَاحِهَا أَوْ جَنْيِ ثَمَرِهَا فَيَجُوزُ
(وَأَنْذَرَ)
جَارَهُ
(بِطُلُوعِهِ)
لِيَسْتُرَ مَا لَا يُحِبُّ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ مِنْ حَرِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وُجُوبُ الْإِنْذَارِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقِيلَ يُنْدَبُ
(وَنُدِبَ إعَارَةُ جِدَارِهِ)
لِجَارِهِ الْمُحْتَاجِ
(لِغَرْزِ خَشَبَةٍ)
فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعْرُوفِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ
(و)
نُدِبَ لِلْجَارِ
(إرْفَاقٌ بِمَاءِ)
لِجَارٍ أَوْ أَهْلٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَضَلَ عَنْهُ لِشُرْبٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا
(وَفَتْحُ بَابٍ)
لِجَارِهِ لِيَمُرَّ مِنْهُ حَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَكَانَ الْجَارُ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْمُرُورُ مِنْ غَيْرِهِ
(وَلَهُ)
أَيْ لِمَنْ أَعَارَ عَرْصَتَهُ لِلْبِنَاءِ بِهَا أَوْ الْغَرْسِ فِيهَا
(الرُّجُوعُ)
فِي عَرْصَتِهِ الْمَذْكُورَةِ حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ الْعَارِيَّةَ بِزَمَنٍ وَلَا عَمَلٍ وَإِلَّا لَزِمَتْ لِانْقِضَائِهِ كَمَا يَأْتِي
(وَفِيهَا)
أَنَّ مَحَلَّ الرُّجُوعِ فِي الْعَرْصَةِ الْمَذْكُورَةِ
(إنْ دَفَعَ)
الْمُعِيرُ لِلْمُعَارِ
(مَا أَنْفَقَ)
فِي الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ
(أَوْ قِيمَتَهُ)
أَوْ لِتَنْوِيعِ الْخِلَافِ أَيْ فِيهَا أَيْضًا فِي مَكَان آخَرَ لَهُ الرُّجُوعُ إنْ دَفَعَ قِيمَةَ مَا أَنْفَقَ قَائِمًا عَلَى التَّأْيِيدِ
(وَفِي مُوَافَقَتِهِ)
أَيْ الْمَوْضِعِ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ بِحَمْلِ مَا أَنْفَقَ عَلَى مَا إذَا اشْتَرَى مَا عَمَّرَ بِهِ وَقِيمَتُهُ عَلَى مَاذَا كَانَ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مَا أَنْفَقَ إذَا رَجَعَ الْمُعِيرُ بِقُرْبٍ وَقِيمَتُهُ إذَا رَجَعَ بَعْدَ بُعْدٍ أَوْ مَا أَنْفَقَ إذَا لَمْ يَشْتَرِهِ بِغَبْنٍ كَثِيرٍ وَقِيمَتُهُ إذَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْمَذْهَبَ
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ)
أَيْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْشَنِ وَالسَّابَاطِ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ كَوْنِ السِّكَّةِ نَافِذَةً أَوْ غَيْرَ نَافِذَةٍ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ جَوَازُ إحْدَاثِهِمَا مُطْلَقًا كَانَتْ السِّكَّةُ نَافِذَةً أَوْ غَيْرَ نَافِذَةٍ وَلَا يُحْتَاجُ لِإِذْنِ أَحَدٍ حَيْثُ رُفِعَ عَنْ رُءُوسِ الرُّكْبَانِ رَفْعًا بَيِّنًا وَلَمْ يَضُرَّ بِضَوْءِ الْمَارَّةِ. قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ التَّفْصِيلُ بَيْنَ النَّافِذَةِ وَغَيْرِهَا لِأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كَافِيهِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْمُتَيْطِيُّ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَبِلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ وَالْمُصَنِّفُ، وَأَمَّا ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ لِأَقْدَمَ مِنْ أَبِي عُمَرَ وَظَاهِرُ سَمَاعِ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْأَقْضِيَةِ خِلَافُهُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ ابْنُ رُشْدٍ بِالطَّرِيقِ النَّافِذَةِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ وَتَعَقَّبَهُ ح بِأَنَّ التَّفْصِيلَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَهُ قَبْلَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي النَّوَادِرِ وَذَكَرَهُ قَبْلَهُ أَبُو بَكْرٍ الْوَقَارُ نَاقِلًا لَهُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا ابْنُ يُونُسَ ثُمَّ قَالَ ح بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِهِمْ فَقَدْ وُجِدَ النَّصُّ لِأَقْدَمَ مِنْ أَبِي عُمَرَ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ أَبِي عُمَرَ لَهُ وَقَبُولَ الْجَمَاعَةِ الْمَذْكُورِينَ لَهُ كَافٍ فِي الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ اهـ. وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ شَارِحِنَا تَبَعًا لعبق أَنَّ التَّفْصِيلَ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ إلَّا بَابًا إنْ نَكَبَ)
أَيْ حُرِّفَ عَنْ بَابِ جَارِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَقْطَعُ عَنْهُ مَنْفَعَةً)
خَرَجَ مَا إذَا لَاصَقَهُ حَتَّى مَنَعَهُ مِنْ رَبْطِ دَابَّةٍ بِبَابِهِ مَثَلًا وَاعْتَرَضَ ح قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا بَابًا إنْ نُكِبَ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْبَابَ الَّذِي فَتَحَهُ إذَا كَانَ مُنَكَّبًا عَنْ بَابِ جَارِهِ الَّذِي يُقَابِلُهُ يَجُوزُ فَتْحُهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بِقُرْبِ بَابِ جَارِهِ الْمُلَاصِقِ لَهُ بِحَيْثُ إنَّهُ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَابِهِ وَيَقْطَعُ ارْتِفَاقَهُ بِذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَّا بَابًا إنْ نُكِبَ وَلَمْ يَضُرَّ بِجَارٍ مُلَاصِقٍ لَوَفَى بِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ.
وَاعْلَمْ أَنَّ فِي فَتْحِ الرَّجُلِ الْبَابَ أَوْ تَحْوِيلِهِ عَنْ مَوْضِعِهِ فِي الزُّقَاقِ الَّذِي لَيْسَ بِنَافِذٍ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ إلَّا بِإِذْنِ جَمِيعِ أَهْلِ الزُّقَاقِ وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ زَرْبٍ وَبِهِ جَرَى الْعَمَلُ بِقُرْطُبَةَ،
وَالثَّانِي:
أَنَّ لَهُ ذَلِكَ فِيمَا لَمْ يُقَابِلْ بَابَ جَارِهِ وَلَا قَرُبَ مِنْهُ فَيَقْطَعُ بِهِ مُرْفِقًا عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ،
وَالثَّالِثُ:
أَنَّ لَهُ تَحْوِيلَ بَابِهِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ إذَا سَدَّ الْبَابَ الْأَوَّلَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْتَحَ فِيهِ بَابًا لَمْ يَكُنْ قَبْلُ بِحَالٍ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ)
أَيْ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ إلَّا مُتَعَلِّقٌ بِالرَّوْشَنِ وَالسَّابَاطِ وَمَا بَعْدَهَا مُتَعَلِّقٌ بِالْبَابِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا صُعُودُ نَخْلَةٍ إلَخْ)
أَيْ بِخِلَافِ الْمَنَارَةِ الْمُحْدَثَةِ أَوْ الْقَدِيمَةِ حَيْثُ كَانَتْ تَكْشِفُ عَلَى الْجِيرَانِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الصُّعُودِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الصُّعُودَ لِجَنْيِ الثَّمَرَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ نَادِرٌ بِخِلَافِ الْأَذَانِ وَمَحَلُّ مَنْعِ الصُّعُودِ عَلَى الْمَنَارَةِ الْمُشْرِفَةِ مَا لَمْ يُجْعَلْ لَهَا سَاتِرٌ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ يُمْنَعُ مِنْ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْجِيرَانِ بِحَيْثُ لَا تَتَبَيَّنُ الْأَشْخَاصُ وَلَا الْهَيْئَاتُ وَلَا الذَّكَرُ وَلَا الْأُنْثَى وَإِلَّا جَازَ صُعُودُهَا.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وُجُوبُ الْإِنْذَارِ)
أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ)
أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ لِغَرْزِ خَشَبَةٍ فِيهِ)
أَيْ لِإِدْخَالِ خَشَبَةٍ فِيهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ خَبَرُ الْمُوَطَّإِ
«لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ»
رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ خَشَبَةً بِالْإِفْرَادِ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالشِّينِ وَضَمِّ الْهَاءِ وَبِضَمِّ الْخَاءِ وَالشِّينِ وَحَمَلَ مَالِكٌ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَحَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ عَلَى الْوُجُوبِ وَاخْتَلَفَ هَلْ لِجَارِ الْمَسْجِدِ غَرْزُ خَشَبَةٍ فِي حَائِطِهِ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَتَّابٍ نَاقِلًا لَهُ عَنْ الشُّيُوخِ أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَيُمْنَعُ مِنْهُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ مَالِكٍ. قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَالنَّفْسُ إلَيْهِ أَمْيَلُ وَاسْتَظْهَرَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَإِرْفَاقُ مَاءٍ)
يَعْنِي أَنَّهُ يُنْدَبُ لِمَنْ عِنْدَهُ مَاءٌ فِي بِئْرٍ أَوْ فِي زِيرٍ أَوْ فِي غَيْرِهِمَا فَضْلٌ عَنْ حَاجَتِهِ أَنَّهُ يَدْفَعُهُ لِغَيْرِهِ لِيَرْتَفِقَ بِهِ فِي شُرْبٍ أَوْ فِي سَقْيِ زَرْعٍ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ جَارًا لَهُ أَوْ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا.
(قَوْلُهُ وَفَتْحُ بَابٍ لِجَارِهِ)
أَيْ إذَا كَانَتْ دَارُك ذَاتَ بَابَيْنِ وَكَانَ يَشُقُّ عَلَى جَارِك الذَّهَابُ لِبَيْتِهِ مِنْ بَابِهِ أَوْ مِنْ طَرِيقِهِ وَيَسْهُلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ دَارِك فَيُنْدَبُ لَك أَنْ تَفْتَحَ لَهُ بَابَك لِيَذْهَبَ لِدَارِهِ مِنْ بَيْتِك مِنْ بَابِك الثَّانِي حَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَلَهُ الرُّجُوعُ)