16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَوْ بِسِكَّةٍ نَفَذَتْ
(و)
قُضِيَ
(بِقَطْعِ مَا أَضَرَّ مِنْ)
أَغْصَانِ
(شَجَرَةٍ بِجِدَارٍ)
لِغَيْرِهِ
(إنْ تَجَدَّدَتْ)
الشَّجَرَةُ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ كَانَ أَقْدَمَ مِنْ الْجِدَارِ
(فَقَوْلَانِ)
فِي قَطْعِ الْمُضِرِّ مِنْ أَغْصَانِهَا وَهُوَ الرَّاجِحُ وَعَدَمُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ
(لَا)
يُقْضَى بِمَنْعِ بِنَاءٍ
(مَانِعِ ضَوْءٍ وَشَمْسٍ وَرِيحٍ)
عَنْ جَارِهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَنَعَ الثَّلَاثَةَ
(إلَّا)
أَنْ يَكُونَ مَنَعَ الشَّمْسَ وَالرِّيحَ
(لِأَنْدَرَ)
أَيْ عَنْهُ فَيُمْنَعُ وَمِثْلُ الْأَنْدَرِ طَاحُونُ الرِّيحِ
(و)
لَا يُمْنَعُ مِنْ
(عُلُوِّ بِنَاءٍ)
عَلَى بِنَاءِ جَارِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذِمِّيًّا فَيُمْنَعُ كَمَا يُمْنَعُ الْمُسْلِمُ الَّذِي أَشْرَفَ عَلَى بِنَاءِ جَارِهِ مِنْ الضَّرَرِ أَيْ التَّطَلُّعِ عَلَى جَارِهِ
(و)
لَا يُمْنَعُ مِنْ
(صَوْتٍ كَكَمَدٍ)
وَهُوَ دَقُّ الْقُمَاشِ وَقَصَّارٍ وَحَدَّادٍ وَنَجَّارٍ
(و)
لَا يُمْنَعُ رَبُّ دَارٍ مِنْ إحْدَاثِ
(بَابٍ)
وَلَوْ قُبَالَةَ بَابِ آخَرَ
(بِسِكَّةٍ نَافِذَةٍ)
إلَى الْفَضَاءِ وَلَوْ ضَيِّقَةً
(و)
لَا مِنْ
(رَوْشَنٍ)
وَهُوَ جُنَاحٌ يُخْرِجُهُ فِي عُلُوِّ حَائِطِهِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ مَا شَاءَ.
(و)
لَا يُمْنَعُ مِنْ
(سَابَاطِ)
سَقْفٍ وَنَحْوَهُ عَلَى حَائِطَيْنِ لَهُ مُكْتَنِفَيْ طَرِيقٍ وَلِذَا قَالَ
(لِمَنْ لَهُ الْجَانِبَانِ)
قَيْدٌ فِي السَّابَاطِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ
(بِسِكَّةٍ نَفَذَتْ)
إلَى الْفَضَاءِ قَيْدٌ فِي الرَّوْشَنِ وَالسَّابَاطِ وَلَا بُدَّ مِنْ رَفْعِهِمَا عَنْ رُءُوسِ الرُّكْبَانِ رَفْعًا بَيِّنًا
(وَإِلَّا)
تَكُنْ السِّكَّةُ نَافِذَةً
(فَكَالْمِلْكِ لِجَمِيعِهِمْ)
فَلَا يَجُوزُ إحْدَاثُ الرَّوْشَنِ وَالسَّابَاطِ إلَّا بِإِذْنِ الْجَمِيعِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
إحْدَاثِ الْحَانُوتِ قُبَالَةَ بَابِ إحْدَاثِ مِصْطَبَةٍ لِأَجْلِ الْجُلُوسِ عَلَيْهَا قُبَالَةَ بَابٍ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِسِكَّةٍ نَفَذَتْ)
هَذَا خِلَافُ مَا لِابْنِ غَازِيٍّ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالسِّكَّةِ غَيْرِ النَّافِذَةِ بِنَاءً عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْحَانُوتِ وَالْبَابِ قَالَ ح وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي كِتَابِ السُّلْطَانِ وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ لَكِنْ نَقَلَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنَّ بَعْضَ الْقَرَوِيِّينَ قَالَ إنَّ الْحَانُوتَ أَشَدُّ ضَرَرًا مِنْ الْبَابِ لِكَثْرَةِ مُلَازَمَةِ الْجُلُوسِ بِهِ وَأَنَّهُ يُمْنَعُ بِكُلِّ حَالٍ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ نَقَلَهُ ح وَعَلَيْهِ جَرَى الشَّارِحُ فِي إطْلَاقِهِ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا اهـ بْن
(قَوْلُهُ إنْ تَجَدَّدَتْ الشَّجَرَةُ)
أَيْ إنْ حَدَثَتْ الشَّجَرَةُ عَلَى الْجِدَارِ وَلَا مَفْهُومَ لِلْأَغْصَانِ بَلْ إذَا أَضَرَّ بَعْضَ جِدَارٍ الشَّجَرَةُ الْمُتَجَدِّدَةُ بِالْجِدَارِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ ذَلِكَ الْبَعْضُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمُضِرًّا بِجِدَارٍ وَلَا تُقْطَعُ الشَّجَرَةُ وَكَمَا يُقْضَى بِقَطْعِ أَغْصَانِ الشَّجَرِ الْمُضِرَّةِ بِالْجِدَارِ يُقْضَى أَيْضًا بِقَطْعِهَا إذَا صَارَتْ سُلَّمًا لِلِّصِّ يَصْعَدُ عَلَيْهَا لِبَيْتِ الْجَارِ بِخِلَافِ دَارٍ خَرِبَةٍ بِجَانِبِ دَارِ الْآخَرِ وَيُخْشَى تَوَصُّلُ السُّرَّاقِ مِنْهَا لِذِي الدَّارِ فَلَا يَلْزَمُ صَاحِبَ الْخَرِبَةِ بِنَاؤُهَا وَيَلْزَمُ صَاحِبَ الدَّارِ الِاحْتِرَاسُ وَحِفْظُ مَتَاعِهِ.
(قَوْلُهُ فَقَوْلَانِ)
الْأَوَّلُ لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ حَبِيبٍ وَأَصْبَغَ وَعِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَالثَّانِي لِابْنِ الْمَاجِشُونِ؛ لِأَنَّ بَانِيَ الْجِدَارِ عَلِمَ أَنَّ هَذَا يَكُونُ مِنْ حَرِيمِ الشَّجَرَةِ فَهُوَ دَاخِلٌ عَلَى إضْرَارِ الشَّجَرَةِ لَهُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهَا إذَا كَانَتْ قَدِيمَةً عَلَى الْجِدَارِ فَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي قَطْعِ مَا أَضَرَّ مِنْ أَغْصَانِهَا، وَأَمَّا نَفْسُ الشَّجَرَةِ فَلَيْسَ لِلْجَارِ قَطْعُهَا وَلَوْ أَضَرَّ جُدُرُهَا الْمُغَيَّبَةُ بِجِدَارِهِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ وَلَا يُقْضَى بِمَنْعِ بِنَاءٍ مَانِعِ ضَوْءٍ وَشَمْسٍ وَرِيحٍ)
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ مَانِعِ الضَّوْءِ وَالشَّمْسِ وَالرِّيحِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ)
أَيْ الْبِنَاءُ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ عُلُوِّ بِنَاءٍ)
أَيْ وَلَوْ لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ تَعُودُ عَلَيْهِ وَأَضَرَّ بِجَارِهِ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ إلَّا أَنْ يَرْفَعَهُ لِيَضُرَّ بِجَارِهِ دُونَ مَنْفَعَةٍ لَهُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ اهـ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْقَسْمِ وَمَنْ رَفَعَ بُنْيَانَهُ فَجَاوَزَ بِهِ بُنْيَانَ جَارِهِ لِيُشْرِفَ عَلَيْهِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ رَفْعِ بِنَائِهِ وَيُمْنَعُ مِنْ الضَّرَرِ بِالتَّطَلُّعِ عَلَى جَارِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ اللَّامُ فِي لِيُشْرِفَ لَامُ الْعَاقِبَةِ اهـ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ مَا أَدَّى إلَى الضَّرَرِ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ لَيْسَ كَالضَّرَرِ الْمَدْخُولِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذِمِّيًّا فَيُمْنَعُ)
أَيْ مِنْ عُلُوِّ بِنَائِهِ عَلَى بِنَاءِ جَارِهِ الْمُسْلِمِ وَفِي جَوَازِ مُسَاوَاتِهِ لِجَارِهِ الْمُسْلِمِ وَمَنْعِهِ مِنْ الْمُسَاوَاةِ قَوْلَانِ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَلِلذِّمِّيِّ شِرَاءُ مَكَان عَالٍ وَلَيْسَ لَهُ بِنَاءُ مَحَلٍّ عَالٍ يُشْرِفُ مِنْهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
(تَنْبِيهٌ)
كَمَا لَا يُمْنَعُ الشَّخْصُ مِنْ عُلُوِّ بِنَائِهِ عَلَى بِنَاءِ جَارِهِ لَا يُمْنَعُ مِنْ إحْدَاثِ مَا يُنْقِصُ الْغَلَّةَ اتِّفَاقًا كَإِحْدَاثِ فُرْنٍ قُرْبَ فُرْنٍ أَوْ حَمَّامٍ قُرْبَ حَمَّامٍ آخَرَ أَوْ طَاحُونٍ قُرْبَ طَاحُونٍ أُخْرَى كَمَا قَالَهُ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ وَالتَّبْصِرَةِ اُنْظُرْ ح
(قَوْلُهُ وَقَصَّارٌ)
أَيْ وَصَوْتُ قَصَّارٍ وَهُوَ الَّذِي يُبَيِّضُ الْقُمَاشَ وَكَمَا أَدْخَلَتْ الْكَافُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ صَوْتَ الْقَصَّارِ وَمَنْ مَعَهُ أَدْخَلَتْ أَيْضًا صَوْتَ صِبْيَانٍ بِمَكْتَبٍ بِأَمْرِ مُعَلِّمِهِمْ لَا أَصْوَاتِهِمْ لِلَّعِبِ فَيُمْنَعُونَ وَدَخَلَ أَيْضًا صَوْتُ مُعَلِّمِ الْأَنْغَامِ وَصَوْتُ الْكَرَوَانِ الْمُتَّخَذِ لِلصِّيَاحِ وَالْحَمَامِ الْمُتَّخَذِ لِلْهَدِيرِ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْمَنْعِ وَلَوْ اشْتَدَّ صَوْتٌ كَالْكَمَدِ وَدَامَ وَفِي الْمَوَّاقِ خِلَافُهُ وَأَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْمَنْعِ مَا لَمْ يَشْتَدَّ وَيَدُمْ وَإِلَّا فَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَكُلُّ هَذَا إذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْجِدَارِ وَإِلَّا فَالْمَنْعُ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ بِسِكَّةٍ نَافِذَةٍ)
وَأَمَّا بِغَيْرِ نَافِذَةٍ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الْإِحْدَاثِ إلَّا بِرِضَا الْجِيرَانِ هَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْبَابُ الَّذِي أُرِيدَ فَتْحُهُ قُبَالَةَ بَابٍ آخَرَ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُنْكَبًّا عَنْهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فَتْحُهُ وَلَوْ بِغَيْرِ رِضَا الْجِيرَانِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ ضَيِّقَةً)
هَذَا إذَا كَانَتْ وَاسِعَةً وَهِيَ مَا كَانَ عَرْضُهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ بَلْ، وَإِنْ كَانَتْ ضَيِّقَةً عَرْضُهَا أَقَلُّ مِمَّا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَالْمِلْكِ لِجَمِيعِهِمْ)
أَيْ وَإِلَّا فَهِيَ كَالْمِلْكِ لِجَمِيعِهِمْ
(قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ الْجَمِيعِ)
أَيْ وَلَوْ رَفَعَهُ رَفْعًا بَيِّنًا وَلَا يَكْفِي إذْنُ بَعْضِهِمْ وَقِيلَ إنَّ الْمُعْتَبَرَ إذْنُ مَنْ يَمُرُّ مِنْ تَحْتِهِمَا لِمَنْزِلِهِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَمُرَّ مِنْ تَحْتِهِمَا لِمَنْزِلِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي نَقَلَهُ عج عَنْ الْكَافِي وَأَقَرَّهُ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَاَلَّذِي فِي حَاشِيَةِ الْفِيشِيِّ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ