16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَيْ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ
(التَّعْلِيقُ)
أَيْ تَعْلِيقُ الْأَعْلَى حَتَّى يَتِمَّ مِنْ إصْلَاحِ الْأَسْفَلِ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِمَنْزِلَةِ الْبِنَاءِ وَالْبِنَاءُ عَلَى ذِي السُّفْلِ
(و)
عَلَيْهِ أَيْضًا
(السَّقْفُ)
السَّاتِرُ لِسُفْلِهِ إذْ السُّفْلُ لَا يُسَمَّى بَيْتًا إلَّا بِالسَّقْفِ وَلِذَا كَانَ يُقْضَى بِهِ لِصَاحِبِ الْأَسْفَلِ عِنْدَ التَّنَازُعِ
(و)
عَلَيْهِ أَيْضًا
(كَنْسُ مِرْحَاضٍ)
يُلْقِي فِيهِ الْأَعْلَى سِقَاطَتَهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ سَقْفِ الْأَسْفَلِ، وَقِيلَ الْكَنْسُ عَلَى الْجَمِيعِ بِقَدْرِ الْجَمَاجِمِ وَاسْتُظْهِرَ
(لَا سُلَّمَ)
يَرْقَى عَلَيْهِ الْأَعْلَى فَلَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الْأَسْفَلِ بَلْ عَلَى الْأَعْلَى كَالْبَلَاطِ الْكَائِنِ عَلَى سَقْفِ ذِي السُّفْلِ
(و)
قُضِيَ عَلَى صَاحِبِ عُلُوٍّ مَدْخُولٍ عَلَيْهِ
(بِعَدَمِ زِيَادَةِ الْعُلُوِّ)
عَلَى السُّفْلِ
(إلَّا الْخَفِيفُ)
وَهُوَ مَا لَا يَضُرُّ عُرْفًا حَالًا وَلَا مَآلًا بِالْأَسْفَلِ
(و)
قُضِيَ
(بِالسَّقْفِ لِلْأَسْفَلِ)
أَيْ لِصَاحِبِهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ
(وَبِالدَّابَّةِ لِلرَّاكِبِ لَا مُتَعَلِّقٌ بِلِجَامٍ)
وَلَا سَائِقٌ أَوْ قَائِدٌ إلَّا لِعُرْفٍ
(وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمْ)
أَيْ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِي بَيْتٍ فِيهِ رَحًا مُعَدَّةً لِلْكِرَاءِ خَرِبَتْ
(رَحًا)
أَيْ عَمَّرَهَا أَحَدُهُمْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَوْ الْبَيْعِ أَيْ وَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ الْأَعْلَى إذَا أَنْذَرَ كَمَا يَأْتِي وَكَذَا عَكْسُهُ وَهُوَ مَا لَوْ وَهِيَ الْعَامِلُ وَخِيفَ انْهِدَامُ الْأَسْفَلِ بِوُقُوعِ الْأَعْلَى عَلَيْهِ، فَإِنْ أَنْذَرَ صَاحِبُ الْعُلُوِّ وَمَضَتْ مُدَّةٌ بَعْدَ الْإِنْذَارِ يُمْكِنُ فِيهَا هَدْمُهُ وَلَمْ يَهْدِمْهُ وَسَقَطَ عَلَى الْأَسْفَلِ فَهَدَمَهُ لَزِمَ رَبَّ الْعُلُوِّ إعَادَةُ السُّفْلِ عَلَى حَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يُنْذِرْ فَلَا يَلْزَمُهُ
(قَوْلُهُ أَيْ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ)
يَعْنِي إذًا وَهِيَ سُفْلُهُ وَقَوْلُهُ تَعْلِيقُ الْأَعْلَى أَيْ إذَا خِيفَ سُقُوطُهُ فَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْخَشَبِ الَّذِي يُعَلَّقُ عَلَيْهِ الْأَعْلَى وَأُجْرَةُ مَنْ يَتَوَلَّى التَّعْلِيقَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ تَعْلِيقَ الْأَعْلَى عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ الْوَاهِي هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ إنَّ تَعْلِيقَ الْأَعْلَى عَلَى صَاحِبِهِ
(قَوْلُهُ وَالْبِنَاءُ)
أَيْ وَحَمْلُهُ بِالْبِنَاءِ عَلَى ذِي السُّفْلِ فَإِذَا عَلَّقَهُ وَسَقَطَ الْأَعْلَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ الْمَطْلُوبَ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أَيْضًا السَّقْفُ)
فَقَدْ نَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ أَنَّ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ الْجَوَائِزَ وَالْوَرَقَةَ وَالْمِسْمَارَ وَالتُّرَابَ وَالْمَاءَ الَّذِي يُعْجَنُ بِهِ التُّرَابُ اهـ وَأَرَادَ بِالْوَرَقَةِ الْخَشَبَ الرَّقِيقَ الَّذِي يُسَمَّرُ فِي الْجَوَائِزِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ كَالْبُوصِ الَّذِي يُرَصُّ فَوْقَ الْجَوَائِزِ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أَيْضًا)
أَيْ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ يُلْقَى فِيهِ الْأَعْلَى إلَخْ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فَمُهُ أَسْفَلَ وَيَنْزِلُ صَاحِبُ الْعُلُوِّ لِفَمِهِ الْأَسْفَلِ وَيُلْقِي فِيهِ سِقَاطَاتِهِ أَوْ كَانَ لَهُ فَمٌ عِنْدَ صَاحِبِ الْعُلُوِّ وَفَمٌ عِنْدَ صَاحِبِ السُّفْلِ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ سَقْفِ الْأَسْفَلِ)
أَيْ فِي لُزُومِ إصْلَاحِ صَاحِبِ السُّفْلِ لَهُ مَعَ انْتِفَاعِ الْأَعْلَى بِهِ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ الْكَنْسُ إلَخْ)
هَذَا قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ وَأَصْبَغَ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّهُ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ خَاصَّةً قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ الشَّارِحُ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الْفَتْوَى بِهِ قَوْلُ أَصْبَغَ وَهُوَ أَنَّهُ عَلَى الْجَمِيعِ بِقَدْرِ الْجَمَاجِمِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِشَيْءٍ، أَمَّا إذَا جَرَى بِشَيْءٍ عَمِلَ بِهِ اتِّفَاقًا وَاخْتُلِفَ فِي كَنْسِ كَنِيفِ الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ فَقِيلَ عَلَى رَبِّهَا وَقِيلَ عَلَى الْمُكْتَرِي وَالْقَوْلَانِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلُهُمَا.
وَكُلُّ هَذَا عِنْدَ عَدَمِ جَرَيَانِ الْعُرْفِ بِشَيْءٍ وَإِلَّا عُمِلَ بِالْعُرْفِ قَطْعًا وَعُرْفُ مِصْرَ أَنَّهُ عَلَى رَبِّ الدَّارِ، وَأَمَّا طِينُ الْمَطَرِ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْأَسْوَاقِ وَرُبَّمَا أَضَرَّ بِالْمَارَّةِ فَلَا يَجِبُ عَلَى أَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ كَنْسُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِمْ فَلَوْ جَمَعَهُ أَرْبَابُ الْحَوَانِيتِ فِي وَسَطِ السُّوقِ فَأَضَرَّ بِالْمَارَّةِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ كَنْسُهُ الْبُرْزُلِيُّ وَهَلْ عَلَى الْمُكْتَرِينَ لِلْحَوَانِيتِ أَوْ عَلَى الْمُلَّاكِ وَعِنْدِي أَنَّهُ يَخْرُجُ عَلَى كَنْسِ مِرْحَاضِ الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ اهـ شب وَذَكَرَ الْمَوَّاقُ هُنَا مَسْأَلَةً وَهِيَ مَا لَوْ دَخَلَتْ دَابَّةٌ فِي دَارٍ وَمَاتَتْ فِيهَا فَقِيلَ إخْرَاجُهَا عَلَى رَبِّ الدَّارِ لَا عَلَى رَبِّهَا؛ لِأَنَّ رَبَّهَا إنَّمَا كَانَ يَمْلِكُهَا حَالَ حَيَاتِهَا فَإِذَا مَاتَتْ لَمْ يَمْلِكْ مِنْهَا شَيْئًا فَيَلْزَمُ رَبَّ الدَّارِ إخْرَاجُهَا وَقِيلَ إنَّ إخْرَاجَهَا عَلَى رَبِّهَا لَا عَلَى رَبِّ الدَّارِ؛ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِجِلْدِهَا وَجَنِينِهَا وَبِلَحْمِهَا إذَا أَرَادَ إطْعَامَهُ لِكِلَابِهِ وَمَوْتُهَا لَا يَنْقُلُ مِلْكَ رَبِّهَا عَنْهَا وَصَوَّبَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَغَيْرُهُ الْقَوْلَ الثَّانِي اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ لَا سُلَّمٌ)
بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى التَّعْلِيقِ أَيْ لَا عَلَى صَاحِبِ الْأَسْفَلِ سُلَّمٌ يَرْقَى عَلَيْهِ الْأَعْلَى
(قَوْلُهُ كَالْبَلَاطِ الْكَائِنِ عَلَى سَقْفِ ذِي السُّفْلِ)
أَيْ فَإِنَّهُ عَلَى صَاحِبِ الْأَعْلَى، وَأَمَّا مَا يُوضَعُ تَحْتَ ذَلِكَ الْبَلَاطِ مِنْ تُرَابٍ أَوْ طِينٍ أَوْ جِبْسٍ فَعَلَى صَاحِبِ الْأَسْفَلِ كَمَا مَرَّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ
(قَوْلُهُ وَبِعَدَمِ زِيَادَةِ الْعُلُوِّ)
يَعْنِي أَنَّ صَاحِبَ الْعُلُوِّ إذَا أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي الْبِنَاءِ عَلَى عُلُوِّهِ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِعَدَمِ فِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِبِنَاءِ الْأَسْفَلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَزِيدَ زِيَادَةً خَفِيفَةً لَا يَحْصُلُ مَعَهَا ضَرَرٌ حَالًا وَلَا مَآلًا بِالْأَسْفَلِ فَلَا يُمْنَعُ حِينَئِذٍ وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ
(قَوْلُهُ وَقَضَى بِالسَّقْفِ)
أَيْ، وَأَمَّا الْبَلَاطُ الَّذِي فَوْقَهُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَعْلَى
(قَوْلُهُ إلَّا لِعُرْفٍ)
أَيْ كَمَا فِي مِصْرَ فَإِنَّ رَبَّ الْحِمَارِ يَسُوقُهُ أَوْ يَقُودُهُ أَوْ يَتَعَلَّقُ بِلِجَامِهِ فَإِذَا تَنَازَعَ مَعَ الرَّاكِبِ وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ قُضِيَ بِهَا لِلسَّائِقِ أَوْ الْمُتَعَلِّقِ بِلِجَامِهَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمْ رَحًا إلَخْ)
أَيْ أَوْ أَقَامَ حَمَّامًا تَهَدَّمَ أَوْ أَقَامَ دَارًا تَهَدَّمَتْ فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا مَفْهُومَ لِرَحًا وَصُورَتُهُ ثَلَاثَةٌ مُشْتَرِكُونَ فِي بَيْتٍ فِيهِ رَحًا مُعَدَّةٌ لِلْكِرَاءِ ثُمَّ إنَّهَا خَرِبَتْ أَوْ انْهَدَمَ الْبَيْتُ وَاحْتَاجَتْ لِلْإِصْلَاحِ فَأَقَامَهَا