16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَمَحَلُّ اللُّزُومِ وَالضَّمَانِ إذَا قَبِلَهُ فِي حُضُورِ صَاحِبِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ أَوْ مَرَضِهِ الْقَرِيبَيْنِ اللَّذَيْنِ يُلْغِيَانِ كَمَا يَأْتِي وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَمْ يَضْمَنْ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ
(وَأَلْغَى مَرَضُ)
أَحَدِهِمَا
(كَيَوْمَيْنِ وَغَيْبَتِهِمَا)
أَيْ الْيَوْمَيْنِ فَمَا فَعَلَهُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ شَارَكَهُ فِي غَلَّتِهِ الْغَائِبُ أَوْ الْمَرِيضُ
(لَا إنْ كَثُرَ)
زَمَنُ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ بِأَنْ زَادَ عَلَى يَوْمَيْنِ فَلَا يُلْغِي عَمَلَهُ بَلْ يَخْتَصُّ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَرْجِعُ بِأُجْرَةٍ مِثْلُ عَمَلِهِ عَلَى صَاحِبِهِ وَالْأُجْرَةُ الْأَصْلِيَّةُ بَيْنَهُمَا وَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا مِثَالُهُ لَوْ عَاقَدَا شَخْصًا عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِعَشَرَةٍ فَغَابَ أَحَدُهُمَا أَوْ مَرِضَ كَثِيرًا فَخَاطَهُ الْآخَرُ فَالْعَشَرَةُ بَيْنَهُمَا.
ثُمَّ يُقَالُ:
مَا مِثْلُ أُجْرَةِ مَنْ خَاطَهُ فَإِذَا قِيلَ أَرْبَعَةٌ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِاثْنَيْنِ مَضْمُومِينَ لِخَمْسَتِهِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِأَرْبَعَةٍ مِنْ الْعَشَرَةِ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ السِّتَّةَ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ، وَأَمَّا فِي مِثْلِ الْعَمَلِ مُيَاوَمَةً كَبَنَّاءَيْنِ وَنَجَّارَيْنِ وَحَافِرَيْنِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِجَمِيعِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ
(وَفَسَدَتْ بِاشْتِرَاطِهِ)
أَيْ اشْتِرَاطِ إلْغَاءِ كَثِيرِ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ، فَإِنْ عَمِلَا كَانَ مَا اجْتَمَعَا فِيهِ بَيْنَهُمَا وَمَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا اخْتَصَّ بِهِ عَلَى مَا مَرَّ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِاشْتِرَاطِهِ أَنَّهُمَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطَاهُ وَأَحَبَّ أَحَدُهُمَا أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ نَصِيبَهُ مِمَّا عَمِلَهُ جَازَ
(كَكَثِيرِ الْآلَةِ)
تَشْبِيهٌ فِي مُطْلَقِ الْفَسَادِ لَا بِقَيْدِ الشَّرْطِ بِخِلَافِ إلْغَاءِ آلَةٍ لَا خَطْبَ لَهَا كَمِدَقَّةٍ أَوْ قَصْرِيَّةٍ وَهِيَ الصَّحْفَةُ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ فَمُغْتَفَرٌ
(وَهَلْ يُلْغَى)
فِي الشِّرْكَةِ الْفَاسِدَةِ بِاشْتِرَاطِ إلْغَاءِ الْكَثِيرِ
(الْيَوْمَانِ كَالصَّحِيحَةِ)
أَوْ لَا يُلْغَى شَيْءٌ هَذَا ظَاهِرُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلَوْ قَالَ كَالْقَصِيرَةِ بَدَلٌ كَالصَّحِيحَةِ وَقَدَّمَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ لَا إنْ كَثُرَ لَكَانَ أَصْوَبَ قَالَ الْحَطَّابُ إنَّ الْفَاسِدَةَ لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ سَوَاءٌ كَانَ فَسَادُهَا لِاشْتِرَاطِ إلْغَاءِ طُولِ الْمُدَّةِ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَأَمَّا الصَّحِيحَةُ إذَا طَالَتْ مُدَّةُ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ فِيهَا وَلَمْ يَدْخُلَا عَلَى إلْغَاءِ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ فَهَلْ يُلْغَى مِنْهَا الْيَوْمَانِ وَهُوَ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ أَوْ لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ وَهُوَ مَا نَسَبَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ لِلَّخْمِيِّ أَيْ وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ فِي الصَّحِيحَةِ مِنْ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ كَمَا تُلْغَى الْمُدَّةُ الْقَصِيرَةُ أَوْ لَا يُلْغَى شَيْءٌ
(تَرَدُّدٌ)
ثُمَّ ذَكَرَ شِرْكَةَ الذِّمَمِ بِقَوْلِهِ
(و)
فَسَدَتْ الشِّرْكَةُ
(بِاشْتِرَاكِهِمَا بِالذِّمَمِ)
وَهِيَ أَنْ يَتَعَاقَدَا عَلَى
(أَنْ يَشْتَرِيَا شَيْئًا)
غَيْرَ مُعَيَّنٍ
(بِلَا مَالٍ)
يُنْقَدُ أَنَّهُ يَعْنِي
ــ
[حاشية الدسوقي]
تَلِفَ هَذَا إذَا قَامَ صَاحِبُهُ بِالتَّلَفِ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ بَلْ وَلَوْ قَامَ بَعْدَهُ إنْ تَفَاصَلَا اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ اللُّزُومِ)
أَيْ لُزُومِ الْعَمَلِ فِيمَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ قَبِلَهُ بَعْدَ طُولِ غَيْبَتِهِ أَوْ مَرَضِهِ لَمْ يَلْزَمْ صَاحِبَهُ الْعَمَلُ فِيهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ
(قَوْلُهُ كَيَوْمَيْنِ)
قَالَ عبق الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ ح أَنَّ الْكَافَ أَدْخَلَتْ الثَّلَاثَةَ وَمَا قَارَبَهَا وَذَكَرَ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ الْقَرِيبَ الْيَوْمَانِ وَالثَّلَاثَةِ وَأَنَّ الْبَعِيدَ الْعَشَرَةُ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْوَسَائِطِ فَمَا قَارَبَ الْقَرِيبَ مِنْهَا فَهُوَ قَرِيبٌ وَمَا قَارَبَ الْبَعِيدَ مِنْهَا فَهُوَ بَعِيدٌ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَرْجِعُ بِمِثْلِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ عَلَى صَاحِبِهِ وَالْأُجْرَةُ الْأَصْلِيَّةُ بَيْنَهُمَا)
مَحَلُّهُ فِيمَا قَبِلَاهُ ثُمَّ طَرَأَ مَرَضُ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْبَتُهُ بَعْدَ مَا قَبِلَاهُ سَوِيَّةً وَمِثْلُهُ إذَا قَبِلَهُ أَحَدُهُمَا مَعَ وُجُودِ الْآخَرِ أَوْ فِي مَرَضِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ الْقَرِيبَيْنِ اللَّذَيْنِ يُلْغِيَانِ أَمَّا مَا قَبِلَهُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ طُولِ غَيْبَةِ الْآخَرِ أَوْ طُولِ مَرَضِهِ فَالْأُجْرَةُ الْأَصْلِيَّةُ كُلُّهَا لَهُ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبِ)
أَيْ لِذَلِكَ الشَّخْصِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَمِلَا)
أَيْ: فَإِنْ اشْتَرَطَا إلْغَاءَ كَثِيرِ الْمَرَضِ وَالْغَيْبَةِ وَعَمِلَا وَقَوْلُهُ كَانَ مَا اجْتَمَعَا فِيهِ أَيْ كَانَ أُجْرَةُ مَا اجْتَمَعَا فِي عَمَلِهِ
(قَوْلُهُ وَمَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا)
أَيْ وَمَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِعَمَلِهِ وَقَوْلُهُ اخْتَصَّ بِهِ أَيْ اخْتَصَّ بِأُجْرَتِهِ
(قَوْلُهُ مِمَّا عَمِلَهُ)
أَيْ فِي غَيْبَتِهِ الْكَثِيرَةِ أَوْ مَرَضِهِ الْكَثِيرِ
(قَوْلُهُ لَا بِقَيْدِ الشَّرْطِ)
أَيْ فَإِذَا تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي صُلْبِ عَقْدِ الشِّرْكَةِ بِآلَةٍ كَثِيرَةٍ لَهَا بَالٌ أَوْ اشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّ الشِّرْكَةَ تَكُونُ فَاسِدَةً، وَأَمَّا إذَا تَطَوَّعَ أَحَدُهُمَا بِالْآلَةِ الْكَثِيرَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ بِمَنْعِهِ وَأَقَرَّهُ أَبُو الْحَسَنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ شِرْكَةَ الْأَبَدَانِ لَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ وَإِنَّمَا تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ، أَمَّا عَلَى أَنَّهَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ فَيَجُوزُ وَاسْتَظْهَرَهُ ح اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ إلْغَاءِ إلَخْ)
سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ أَوْ الِاشْتِرَاطِ
(قَوْلُهُ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ)
أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَبْيَضَّ
(قَوْلُهُ بِاشْتِرَاطِ إلْغَاءِ الْكَثِيرِ)
أَيْ بِإِلْغَاءِ الْكَثِيرِ مِنْ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ لَا يُلْغَى شَيْءٌ)
أَيْ وَيَأْخُذُ أُجْرَةَ جَمِيعِ مَا عَمِلَهُ مُنْفَرِدًا فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَةَ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهَا لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وُجُودُ الْخِلَافِ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَقَدَّمَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ لَا إنْ كَثُرَ)
أَيْ وَقَدَّمَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا إنْ كَثُرَ لِتَفَرُّعِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ ذِكْرِ الْفَسَادِ وَقَوْلُهُ لَكَانَ أَصْوَبَ أَيْ لِإِفَادَتِهِ حِينَئِذٍ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الصَّحِيحَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ)
أَيْ: لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ اغْتِفَارُ الشَّيْءِ وَحْدَهُ اغْتِفَارُهُ مَعَ غَيْرِهِ أَيْ وَهَلْ يُلْغَى إلَخْ قَدْ عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ التَّرَدُّدَ إنَّمَا هُوَ فِي الصَّحِيحَةِ إذَا مَرِضَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ مَا لَا يُلْغَى لِكَثْرَتِهِ وَهُوَ مَا فِي الْمَوَّاقِ وح وَغَيْرِهِمَا، وَلَعَلَّ أَصْلَ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ فِي الصَّحِيحَةِ تَرَدُّدٌ فَصَحَّفَ مَخْرَجَ الْمُبْيَضَّةِ لَفْظَةَ فِي بِالْكَافِ وَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِقَوْلِ ابْنِ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ يُلْغَى الْيَسِيرُ، وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ لَا يُلْغَى وَيَرْجِعُ بِالْجَمِيعِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْجُزْءَ مِنْ الْجُمْلَةِ هَلْ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ وَيَصِيرُ لَهُ حُكْمٌ آخَرُ غَيْرَ حُكْمِ الْجُمْلَةِ أَمْ لَا كَمَنْ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ بَدَلًا عَنْ الْإِيمَاءِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ)
أَيْ حِينَ الْعَقْدِ لِلشِّرْكَةِ وَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ إنَّمَا يَكُونُ