16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بَازَهُ وَالثَّانِي مَنْفَعَةَ الْآخَرِ
(رُوِيَتْ عَلَيْهِمَا و)
كَاشْتِرَاكِ
(حَافِرَيْنِ بِكَرِكَازٍ وَمَعْدِنٍ)
أَدْخَلَتْ الْكَافُ الْبِئْرَ وَالْعَيْنَ وَنَحْوَهُمَا إنْ اتَّحَدَ الْمَوْضِعُ وَنَكَّرَ مَعْدِنَ لِيَشْمَلَ جَمِيعَ الْمَعَادِنِ
(وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ بَقِيَّتَهُ)
أَيْ بَقِيَّةَ الْعَمَلِ فِي الْمَعْدِنِ
(وَأَقْطَعَهُ الْإِمَامُ)
لِمَنْ شَاءَ مِنْ وَارِثٍ أَوْ غَيْرِهِ
(وَقَيَّدَ)
عَدَمَ اسْتِحْقَاقِ وَارِثِهِ بَقِيَّتَهُ
(بِمَا لَمْ يَبْدُ)
النَّيْلُ بِعَمَلِ الْمُورِثِ، فَإِنْ بَدَا أَيْ ظَهَرَ اسْتَحَقَّ الْوَارِثُ بَقِيَّةَ الْعَمَلِ وَالرَّاجِحُ عَدَمُ التَّقْيِيدِ
(وَلَزِمَهُ)
أَيْ أَحَدَ شَرِيكَيْ الْعَمَلِ
(مَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ)
فَيَلْزَمُهُ الْعَمَلُ مَعَهُ فِيهِ
(و)
يَلْزَمُهُ
(ضَمَانُهُ)
أَيْ ضَمَانُ مَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ إنْ ادَّعَى تَلَفَهُ أَيْ يَشْتَرِك مَعَهُ فِي ضَمَانِهِ
(وَإِنْ تَفَاصَلَا)
ــ
[حاشية الدسوقي]
اشْتِرَاطَ الِاشْتِرَاكِ فِي الْبَازَيْنِ أَوْ الْكَلْبَيْنِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَتَيْنِ وَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ لِذَلِكَ عَدَمُ افْتِرَاقِهِمَا أَيْ فِي الْمَكَانِ وَالطَّلَبِ أَيْ وَيُكْتَفَى بِالْأَوَّلِ فَقَطْ وَهَذَا خِلَافُ الْفِقْهِ إذْ الْفِقْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمِلْكِ وَاتِّحَادِ طَلَبِهِمَا أَيْ مَطْلُوبِهِمَا بِأَنْ كَانَ مَا يَطْلُبُهُ أَحَدُ الْبَازَيْنِ وَيَقْصِدُهُ يَطْلُبُهُ الْآخَرُ وَيَقْصِدُهُ، وَمِنْ لَوَازِمِ ذَلِكَ عَدَمُ افْتِرَاقِهِمَا فِي الْمَكَانِ وَهَذَا عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى أَنَّ الْمَدَارَ فِي جَوَازِ الشِّرْكَةِ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ، أَمَّا اشْتِرَاكُهُمَا فِي الْمِلْكِ اتَّحَدَ الْمَصِيدُ أَوْ اخْتَلَفَ اتَّحَدَ الْمَكَانُ أَوْ اخْتَلَفَ، وَأَمَّا اتِّحَادُهُمَا فِي الطَّلَبِ أَيْ اتِّحَادُ مَطْلُوبِهِمَا فَإِذَا اتَّحَدَ أَجْزَأَ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ اشْتِرَاكٌ فِي الْمِلْكِ.
إذَا عَلِمْت هَذَا فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَهَلْ إنْ اتَّفَقَا فِي الْمِلْكِ وَالطَّلَبِ أَوْ أَحَدِهِمَا كَافٍ رُوِيَتْ عَلَيْهِمَا وَشَارِحُنَا حَاوَلَ فِي كَلَامِهِ حَتَّى أَجْرَى الْمُصَنَّفَ عَلَى الْفِقْهِ لَكِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ ظَاهِرِهِ فَقَوْلُهُ أَوْ الْجَوَازُ، وَإِنْ افْتَرَقَا فِي الْمَصِيدِ أَوْ فِي الْمَكَانِ أَيْ مَعَ الِاشْتِرَاكِ فِي مِلْكِهِمَا وَقَوْلُهُ أَوْ فِي الْمِلْكِ أَيْ مَعَ اتِّحَادِهِمَا فِي الطَّلَبِ.
(قَوْلُهُ رُوِيَتْ عَلَيْهِمَا)
لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَصِيدَا بِبَازَيْهِمَا وَكَلْبَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَمْلِكَا رِقَابَهُمَا أَوْ يَكُونَ الْكَلْبَانِ وَالْبَازَانِ طَلَبُهُمَا وَاحِدٌ لَا يَفْتَرِقَانِ فَجَائِزٌ اهـ عِيَاضٌ رُوِيَتْ الْمُدَوَّنَةُ بِالْوَاوِ وَأَوْ وَعَزَا الرِّوَايَةَ بِأَوْ لِأَكْثَرِ النُّسَخِ وَلِرِوَايَتِهِ عَنْ شُيُوخِهِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَحْوَالَ ثَلَاثَةٌ إنْ اتَّحَدَ طَلَبُهُمَا بِأَنْ اتَّفَقَ الْبَازَانِ فِي الْمَصِيدِ وَالْمَكَانِ وَحَصَلَ الِاشْتِرَاكُ فِي مِلْكِ ذَاتِهِمَا جَازَتْ الشِّرْكَةُ اتِّفَاقًا، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الِاشْتِرَاكُ فِي ذَاتِهِمَا وَلَمْ يَتَّحِدْ طَلَبُهُمَا بِأَنْ كَانَ مَصِيدُ أَحَدِهِمَا الطَّيْرُ وَالْآخَرُ الْوَحْشُ مُنِعَتْ اتِّفَاقًا، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ اشْتِرَاكٌ فِي ذَاتِهِمَا وَاخْتَلَفَ طَلَبُهُمَا أَوْ اتَّحَدَ طَلَبُهُمَا وَلَمْ يَحْصُلْ اشْتِرَاكٌ فِي ذَاتِهِمَا فَهَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ فَتَجُوزُ الشِّرْكَةُ عَلَى رِوَايَةِ أَوْ لَا عَلَى رِوَايَةٍ الْوَاوِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَكَاشْتِرَاكِ حَافِرَيْنِ بِكَرِكَازٍ)
أَيْ فِي الْحَفْرِ عَلَى رِكَازٍ وَمَعْدِنٍ أَوْ فِي حَفْرِ بِئْرٍ إلَخْ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى جَوَازِ الشِّرْكَةِ فِي الْحَفْرِ عَلَى الرِّكَازِ وَالْمَعْدِنِ وَالْآبَارِ وَالْعُيُونِ وَكَذَا الْبُنْيَانُ بِشَرْطِ اتِّحَادِ الْمَوْضِعِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْفِرَ هَذَا فِي غَارٍ فِيهِ مَعْدِنٌ وَهَذَا فِي غَارٍ آخَرَ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ)
أَيْ وَارِثُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي الْحَفْرِ عَلَى الْمَعْدِنِ
(قَوْلُهُ أَيْ بَقِيَّةُ الْعَمَلِ)
أَيْ وَهُوَ الْحَفْرُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَحَافِرِينَ اشْتَرَكَا فِي الْحَفْرِ عَلَى رِكَازٍ.
(قَوْلُهُ وَقَيَّدَ إلَخْ)
لَفْظُ التَّهْذِيبِ قَالَ فِي الْمَعَادِن لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا مَاتَ صَاحِبُهَا الَّذِي عَمِلَهَا أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ لِغَيْرِهِ فَرَأَى أَنَّهَا لَا تُورَثُ اهـ عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ لَعَلَّهُ يُرِيدُ إذَا لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ الْمَيِّتُ نَيْلًا،
فَإِنْ أَدْرَكَ النَّيْلَ وَمَاتَ كَانَ لِوَرَثَتِهِ اهـ وَنَسَبَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ هَذَا الْقَيْدَ لِلْقَابِسِيِّ فَقَالَ:
كَلَامُهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَخْرَجَا النَّيْلَ وَاقْتَسَمَاهُ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ النَّيْلُ ظَاهِرًا مِنْ غَيْرِ إخْرَاجٍ كَانَ لِوَرَثَتِهِ
(قَوْلُهُ النَّيْلُ)
بِفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ عَدَمُ التَّقْيِيدِ)
أَيْ وَأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَهُ لِمَنْ شَاءَ، وَإِنْ ظَهَرَ النَّيْلُ قَبْلَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ
(قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ)
يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ شَرِيكَيْ الْعَمَلِ إذَا قَبِلَ شَيْئًا يَعْمَلُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُلْزِمُ شَرِيكَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي شِرْكَةِ الْعَمَلِ أَنْ يَعْقِدَا مَعًا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَاصَلَا)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ التَّلَفُ الْمُوجِبُ لِلضَّمَانِ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ مَعَهُ بَلْ وَإِنْ حَصَلَ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُمَا عَشْرَةُ أَثْوَابٍ يَخِيطَانِهَا فَتَنَازَعَا وَتَفَاصَلَا وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ خَمْسَةً يَخِيطُهَا، فَإِذَا نَزَلَ السَّارِقُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَأَخَذَ مِنْهُ الْخَمْسَةَ فَضَمَانُهَا مِنْهُمَا مَعًا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا مِمَّنْ ضَاعَ مِنْهُ فَقَطْ فَهُمَا كَالْوَصِيَّيْنِ إذَا اقْتَسَمَا الْمَالَ وَضَاعَ مَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّ لِلْآخَرِ يَضْمَنُهُ أَيْضًا لِتَعَدِّيهِ بِرَفْعِ يَدِهِ، وَأَمَّا لَوْ جَاءَ لِأَحَدِهِمَا أَثْوَابٌ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ وَتَلِفَتْ فَضَمَانُهَا مِنْهُ خَاصَّةً قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَقْبَلُهُ أَحَدُ شَرِيكَيْ الصَّنْعَةِ لَزِمَ الْآخَرَ عَمَلُهُ وَضَمَانُهُ وَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ وَإِنْ افْتَرَقَا اهـ فَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ فِي الْمُبَالَغَةِ الْمُدَوَّنَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا دَاعِيَ لِحَمْلِ كَلَامِهِ كَمَا فِي ح عَلَى مَا إذَا تَلِفَ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ وَلَمْ يَقُمْ صَاحِبُهُ حَتَّى تَفَاصَلَا وَأَنَّ الْمَعْنَى وَلَزِمَ ضَمَانُهُ إنْ