16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ)
عَلَيْهِمَا
(بِالْإِقْرَارِ بِهَا)
أَيْ بِالْمُفَاوَضَةِ
(عَلَى)
الْقَوْلِ
(الْأَصَحِّ)
وَاحْتُرِزَ بِالشَّرْطِ عَنْ الشَّهَادَةِ بِمُجَرَّدِ الشِّرْكَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ بِهَا فَلَا يَقْتَضِيَانِ الْمُفَاوَضَةَ وَقِيلَ يَقْتَضِيَانِهَا وَقِيلَ الشَّهَادَةُ بِهَا تَقْتَضِيَهَا دُونَ الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ.
(و)
الْقَوْلُ
(لِمُقِيمِ بَيِّنَةٍ)
عَلَى شَرِيكِهِ الْمَيِّتِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
(بِأَخْذِ مِائَةٍ)
مَثَلًا مِنْ مَالِ الشِّرْكَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ
(أَنَّهَا بَاقِيَةٌ)
مَعْمُولُ الْقَوْلِ الْمُقَدَّرِ بِأَحَدِ شَرْطَيْنِ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ
(إنْ أَشْهَدَ بِهَا عِنْدَ الْأَخْذِ)
وَعَبَّرَ بِأَشْهَدَ دُونَ شَهِدَ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا مَقْصُودَةً لِلتَّوَثُّقِ بِهَا وَسَوَاءٌ طَالَ الزَّمَنُ أَوْ قَصُرَ وَأَشَارَ لِلثَّانِي بِقَوْلِهِ
(أَوْ)
لَمْ يَشْهَدْ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ
(قَصُرَتْ الْمُدَّةُ)
مِنْ يَوْمِ أَخَذَهَا إلَى يَوْمِ مَوْتِهِ بِأَنْ قَصُرَتْ عَنْ سَنَةٍ، فَإِنْ مَضَتْ سَنَةٌ فَأَكْثَرَ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ رَدَّهَا لِمَالِ الشِّرْكَةِ
(كَدَفْعِ صَدَاقٍ)
مِنْ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضِينَ
(عَنْهُ)
أَيْ عَنْ صَاحِبِهِ وَادَّعَى الدَّافِعُ أَوْ وَارِثُهُ أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ وَالزَّوْجُ أَنَّهُ مِنْ مَالِهِ الْخَاصِّ بِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَالْقَوْلُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِمَا بِالْإِقْرَارِ) أَيْ هَذَا إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِمَا بِالْإِقْرَارِ بِهَا بَلْ وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ عَلَيْهِمَا بِالْإِقْرَارِ بِهَا، وَقَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ إلَخْ مُبَالَغَةٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى تَصَرُّفِهِمَا تَصَرُّفَ الْمُتَفَاوِضِينَ
(قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَصَحِّ)
أَيْ عِنْدَ ابْنِ سَهْلٍ خِلَافًا لِابْنِ الْقَطَّانِ وَابْنِ الشَّقَّاقِ وَابْنِ دَحُونٍ حَيْثُ قَالُوا إنَّ شَهَادَةَ الْبَيِّنَةِ بِالْمُفَاوَضَةِ شَهَادَةٌ نَاقِصَةٌ لَا يَجِبُ بِهَا قَضَاءٌ بِشِرْكَةٍ بَيْنَهُمَا إذَا لَمْ يُبَيِّنُوا مَعْرِفَتَهُمْ بِالشِّرْكَةِ إنْ كَانَتْ بِإِشْهَادٍ مِنْ الْمُتَفَاوِضِينَ أَوْ بِإِقْرَارٍ مِنْهُمْ بِذَلِكَ فَيَجُوزُ أَنْ يَعْرِفُوا ذَلِكَ بِسَمَاعٍ وَهَذَا لَا يُفِيدُ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الشُّهُودُ مِنْ غَيْرِ أَهْلٍ لِهَذَا اهـ. وَفِي بْن مِنْ النُّقُولِ الْمُتَعَدِّدَةِ مَا يُقَوِّي كَلَامَ ابْنِ سَهْلٍ وَأَنَّ قَوْلَ الشُّهُودِ نَحْنُ نَعْرِفُ أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ مُتَفَاوِضَانِ شَهَادَةً تَامَّةً وَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ الشُّهُودُ الْوَجْهَ الَّذِي عَرَفُوا بِهِ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ أَوْ الْإِقْرَارُ)
أَيْ الشَّهَادَةُ عَلَى مُجَرَّدِ الْإِقْرَارِ بِالشِّرْكَةِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ تَصَرُّفِهِمَا تَصَرُّفَ الْمُتَفَاوِضِينَ
(قَوْلُهُ فَلَا يَقْتَضِيَانِ الْمُفَاوَضَةَ)
الْأَوْلَى فَلَا يَقْتَضِيَانِ الِاشْتِرَاكَ أَيْ فِي الشَّيْءِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ، وَقَوْلُهُ وَقِيلَ يَقْتَضِيَانِهَا الْأَوْلَى وَقِيلَ يَقْتَضِيَانِهِ، وَقَوْلُهُ وَقِيلَ الشَّهَادَةُ بِهَا تَقْتَضِيهَا الْأَوْلَى تَقْتَضِيهِ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي اقْتِضَائِهِمَا لِلِاشْتِرَاكِ لَا لِلْمُفَاوَضَةِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَازِمًا.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ الشَّهَادَةُ بِهَا تَقْتَضِيهَا)
الْأَوْلَى وَقِيلَ الْإِشْهَادُ عَلَى الْإِقْرَارِ يَقْتَضِيهِ وَالشَّهَادَةُ عَلَى مُجَرَّدِ الشِّرْكَةِ لَا تَقْتَضِيهِ فَكَلَامُ الشَّارِحِ كعبق مَقْلُوبٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي الشَّهَادَةِ بِمُطْلَقِ الشِّرْكَةِ طَرِيقَتَيْنِ إحْدَاهُمَا لِلَّخْمِيِّ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَالشَّهَادَةِ بِالْمُفَاوَضَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَقْتَضِي الِاشْتِرَاكَ بَلْ الْقَوْلُ لِمُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ مُطْلَقًا وَالثَّانِيَةُ لِابْنِ يُونُسَ وَالتُّونُسِيِّ أَنَّ الشَّهَادَةَ بِالشِّرْكَةِ كَالشَّهَادَةِ بِالْمُفَاوَضَةِ فَيَجْرِي فِيهَا الْقَوْلَانِ لَا بُدَّ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ وَكِفَايَةُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا، وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ عَلَى الْإِقْرَارِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لِمُقِيمِ بَيِّنَةٍ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ إذَا أَخَذَ مِنْ مَالِ الشِّرْكَةِ مِائَةً وَكَانَ صَاحِبُهُ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِهَا عِنْدَ أَخْذِهَا بَيِّنَةً لِلتَّوَثُّقِ خَوْفًا مِنْ دَعْوَاهُ رَدَّهَا ثُمَّ مَاتَ الْآخِذُ وَلَمْ تُوجَدْ عِنْدَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَادَّعَى صَاحِبُهُ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ عِنْدَ شَرِيكِهِ الْمَيِّتِ وَقَالَتْ وَرَثَتُهُ إنَّهُ رَدَّهَا فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا عِنْدَ مَنْ أَخَذَهَا وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ سَوَاءٌ طَالَتْ الْمُدَّةُ أَوْ قَصُرَتْ، وَكَذَلِكَ الْأَصْلُ بَقَاؤُهَا عِنْدَ مَنْ أَخَذَهَا إنْ كَانَ قَبَضَهَا مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ لَكِنْ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ مِنْ يَوْمِ أَخَذَهَا لِيَوْمِ مَوْتِهِ، فَإِنْ مَضَتْ سَنَةٌ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْوَرَثَةِ فِي دَعْوَاهُمْ الرَّدَّ أَيْ إذَا كَانَ الْمَيِّتُ يَتَصَرَّفُ فِي الْمَالِ، وَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ لِلْمَالِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لِمَرَضٍ أَوْ حَبْسٍ مَثَلًا فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى الْوَرَثَةِ أَنَّهُ رَدَّهَا هَذَا حَاصِلُ الْفِقْهِ.
(قَوْلُهُ عَلَى شَرِيكِهِ الْمَيِّتِ)
وَأَمَّا إذَا ادَّعَى عَلَى شَرِيكِهِ الْحَيِّ أَنَّهُ أَخَذَ مِائَةً مِنْ مَالِ الشِّرْكَةِ، فَإِنْ أَقَرَّ بِأَخْذِهَا وَادَّعَى أَنَّهُ رَدَّهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقْبَلُ دَعْوَاهُ الرَّدَّ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ أَوْ طَالَتْ مَا لَمْ يَكُنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَخْذِهَا بَيِّنَةً مَقْصُودَةً لِلتَّوَثُّقِ فَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُ الرَّدَّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَإِنْ أَنْكَرَ أَخْذَهَا بِالْمَرَّةِ وَأَقَامَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ بَيِّنَةً بِالْأَخْذِ فَادَّعَى أَنَّهُ رَدَّهَا فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ الرَّدَّ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ وَلَا بَيِّنَتُهُ الشَّاهِدَةُ لَهُ بِالرَّدِّ لِتَكْذِيبِهِ لِنَفْسِهِ وَلِبَيِّنَتِهِ بِإِنْكَارِهِ الْأَخْذَ أَوَّلًا.
هَذَا حَاصِلُ مَا فِي عبق وَاعْتَرَضَهُ بْن بِأَنَّ الَّذِي فِي ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ التَّفْصِيلَ فِي الْحَيِّ الْمُقِرِّ كَالْمَيِّتِ وَحِينَئِذٍ، فَإِنْ كَانَ الْقَبْضُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لِلتَّوَثُّقِ فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ إذَا قَصُرَتْ الْمُدَّةُ وَتُقْبَلُ إنْ طَالَتْ إذَا كَانَتْ يَدُهُ تَصِلُ لِلْمَالِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ الْقَبْضُ بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ الرَّدَّ طَالَتْ الْمُدَّةُ أَوْ قَصُرَتْ إلَّا لِبَيِّنَةٍ بِالرَّدِّ.
(قَوْلُهُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا مَقْصُودَةً لِلتَّوَثُّقِ)
أَيْ لَا إنْ كَانَتْ عَلَى سَبِيلِ الِاتِّفَاقِ وَالْمُصَادَفَةِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي قَصْدِ التَّوَثُّقِ بِهَا أَنْ يُقَالَ لَهُمْ خَوْفُ دَعْوَى الرَّدِّ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ وَالْأَظْهَرُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ)
أَيْ قَصْدِ التَّوَثُّقِ وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا لَمْ تَشْهَدْ بِهَا بَيِّنَةٌ أَصْلًا وَبِمَا إذَا شَهِدَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ عَلَى وَجْهِ الِاتِّفَاقِ وَالْمُصَادَفَةِ
(قَوْلُهُ وَالزَّوْجُ أَنَّهُ مِنْ مَالِهِ الْخَاصِّ بِهِ)
كَانَ أَمَانَةً عِنْدَ شَرِيكِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ بِالْعَكْسِ)
أَيْ بِأَنْ ادَّعَى الدَّافِعُ أَنَّ الصَّدَاقَ الْمَدْفُوعَ مِنْ مَالِي الْخَاصِّ بِي