16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
حُكْمٌ مَضَى وَهَذَا إذَا لَمْ يُثْبِتْ الضَّامِنُ عَدَمَهُ أَيْ فَقْرَهُ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ
(لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ)
عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ أَيْ أَثْبَتَ أَنَّهُ كَانَ مُعْسِرًا عِنْدَهُ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَلَوْ حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ وَهَذَا هُوَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ فَغَرِمَ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَلَوْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فَقَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَضَعُفَ فَمَا تَقَرَّرَ عِنْدَهُمْ مِنْ تَقْدِيمِ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى قَوْلِ اللَّخْمِيِّ أَغْلَبِيٌّ
(أَوْ)
أَثْبَتَ
(مَوْتَهُ)
أَيْ أَثْبَتَ الضَّامِنُ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ فَلَا يَغْرَمُ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ الْمَضْمُونَةَ قَدْ ذَهَبَتْ فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ الْحُكْمِ غُرِمَ وَقَوْلُهُ
(فِي غَيْبَتِهِ)
رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فَقَطْ وَاحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فِي حُضُورِهِ وَلَمْ يُحْضِرْ لِرَبِّ الدَّيْنِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْغُرْمُ إذْ لَا بُدَّ فِي إثْبَاتِ الْعَدَمِ مِنْ يَمِينِ مَنْ شَهِدَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ بِعَدَمِهِ حَيْثُ حَضَرَ فَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ انْتَفَى ثُبُوتُ الْعَدَمِ بِخِلَافِ الْغَائِبِ فَإِنَّ عَدَمَهُ يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ
(وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ)
رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ مَوْتِهِ فَقَطْ
(وَرَجَعَ)
الضَّامِنُ إذَا غَرِمَ
(بِهِ)
أَيْ بِمَا غُرْمُهُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ إذَا أَثْبَتَ أَنَّ الْغَرِيمَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ كَانَ عَدِيمًا وَقْتَ حُلُولِ الدَّيْنِ
(وَ)
صَحَّ الضَّمَانُ
(بِالطَّلَبِ)
وَهُوَ التَّفْتِيشُ عَلَى الْغَرِيمِ وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ وَقِيلَ يَشْتَرِكُ مَعَ ضَمَانِ الْوَجْهِ فِي لُزُومِ الْإِحْضَارِ وَيَخْتَصُّ الْوَجْهُ بِالْغُرْمِ عِنْدَ التَّعَذُّرِ وَلِذَا لَمْ يَصِحَّ ضَمَانُ الْوَجْهِ فِي غَيْرِ الْمَالِ وَصَحَّ فِي الطَّلَبِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ فِي قِصَاصٍ)
وَنَحْوِهِ مِنْ الْحُقُوقِ الْبَدَنِيَّةِ مِنْ حُدُودٍ وَتَعْزِيرَاتٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِآدَمِيٍّ وَأَشَارَ إلَى صِيغَتِهِ وَأَنَّهَا إمَّا بِصَرِيحِ لَفْظِهِ وَإِمَّا بِصِيغَةِ ضَمَانِ الْوَجْهِ مَعَ شَرْطِ نَفْيِ الْمَالِ بِقَوْلِهِ
(كَأَنَا حَمِيلٌ بِطَلَبِهِ)
أَوْ عَلَى طَلَبِهِ أَوْ لَا أَضْمَنُ إلَّا الطَّلَبَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ
(أَوْ اشْتَرَطَ نَفْيَ الْمَالِ)
تَصْرِيحًا كَأَضْمَنُ وَجْهَهُ وَلَيْسَ عَلَيَّ مِنْ الْمَالِ شَيْءٌ
(أَوْ)
مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَأَنْ
(قَالَ لَا أَضْمَنُ إلَّا وَجْهَهُ)
فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الطَّلَبُ
(وَطَلَبَهُ)
هُوَ فِعْلٌ مَاضٍ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الطَّلَبِ
(بِمَا يَقْوَى عَلَيْهِ)
فِي الْبَلَدِ وَمَا قَرُبَ مِنْهُ وَقِيلَ عَلَى مَسَافَةِ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ صُدِّقَ
(وَحَلَفَ مَا قَصَّرَ)
فِي طَلَبِهِ وَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ
(وَغَرِمَ إنْ فَرَّطَ)
فِي الْإِتْيَانِ بِهِ أَوْ فِي الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ بِأَنْ عَلِمَ مَوْضِعَهُ وَتَرَكَهُ حَتَّى يَتَمَكَّنَ رَبُّ الْحَقِّ مِنْهُ
(أَوْ هَرَّبَهُ)
يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ
(وَعُوقِبَ)
بِمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ ظَاهِرُهُ مَعَ الْغُرْمِ فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْعُقُوبَتَانِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَحَلُّ الْعُقُوبَةِ فِيمَا إذَا لَمْ يَغْرَمْ وَذَلِكَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
حُكْمٌ مَضَى) أَيْ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الطَّالِبُ مُخَيَّرًا بَيْنَ طَلَبِ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا)
أَيْ غُرْمُ الضَّامِنِ إذَا لَمْ تَحْصُلْ بَرَاءَتُهُ بِوَجْهٍ مِمَّا سَبَقَ إذَا لَمْ يُثْبِتْ الضَّامِنُ عَدَمَ الْغَرِيمِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَإِلَّا غَرِمَ وَالْأَصْلُ وَإِلَّا غَرِمَ إنْ لَمْ يُثْبِتْ عَدَمَهُ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ لَا إنْ أَثْبَتَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ)
أَيْ لَا إنْ أَثْبَتَ الْحَمِيلُ بِالْبَيِّنَةِ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ أَنَّ الْمَدِينَ كَانَ مُعْدَمًا عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ أَوْ أَثْبَتَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ فَلَا غُرْمَ فَالْإِثْبَاتُ وَاقِعٌ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْغُرْمِ وَالْعَدَمُ أَوْ الْمَوْتُ وَاقِعٌ قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ وَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ)
أَيْ فِي بَابِ الْفَلَسِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ)
أَيْ وَلَوْ أَثْبَتَ الضَّامِنُ أَنَّ الْغَرِيمَ كَانَ مُعْدَمًا عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ.
(قَوْلُهُ فَقَطْ)
أَيْ وَأَمَّا إثْبَاتُ مَوْتِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَى الضَّامِنِ بِالْغُرْمِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَضْمُونِ كَانَ حَاضِرًا بِبَلَدِهِ أَوْ غَائِبًا.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ)
أَيْ عَنْ الضَّامِنِ الْغُرْمُ.
(قَوْلُهُ: يُثْبِتُ بِالْبَيِّنَةِ فَقَطْ)
هَذَا عَلَى طَرِيقَةِ اللَّخْمِيِّ السَّابِقَةِ
(قَوْلُهُ رَاجِعٌ إلَخْ)
أَيْ فَهُوَ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فِي غَيْبَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ قَوْلِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ لِإِثْبَاتِ عَدَمِهِ فِي غَيْبَتِهِ أَيْضًا لِأَنَّ مَنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فِي غَيْبَتِهِ عَدِيمٌ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ فَلَا تَتَأَتَّى الْمُبَالَغَةُ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَرَجَعَ الضَّامِنُ)
أَيْ الَّذِي حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ إنْ أَثْبَتَ أَنَّ الْغَرِيمَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ كَانَ عَدِيمًا إلَخْ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَرَجَعَ بِهِ رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْعَدَمِ وَالْمَوْتِ وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ رَاجِعًا لِمَسْأَلَةِ الْمَوْتِ قَالَ عبق وَهُوَ قُصُورٌ مِنْهُ
.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ الضَّمَانُ بِالطَّلَبِ)
أَيْ وَصَحَّ الضَّمَانُ حَالَةَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِالطَّلَبِ وَضَمَانُ الطَّلَبِ هُوَ الْتِزَامُ طَلَبِ الْغَرِيمِ وَالتَّفْتِيشِ عَلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَهُوَ التَّفْتِيشُ إلَخْ الضَّمِيرُ لِلطَّلَبِ لَا لِضَمَانِ الطَّلَبِ.
(قَوْلُهُ: وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ)
أَيْ مِنْ غَيْرِ إحْضَارٍ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَيَخْتَصُّ الْوَجْهُ بِالْغَرِيمِ)
أَيْ إذَا لَمْ يَحْضُرْ الْغَرِيمُ وَلَوْ لَمْ يُفَرِّطْ بِأَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْإِحْضَارُ وَأَمَّا ضَمَانُ الطَّلَبِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ إلَّا إذَا فَرَّطَ فِي الْإِتْيَانِ بِهِ أَوْ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ فِي الطَّلَبِ)
أَيْ وَصَحَّ ضَمَانُ غَيْرِ الْمَالِ فِي الطَّلَبِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ)
أَيْ مَقَامَ اشْتِرَاطِ نَفْيِ الْمَالِ تَصْرِيحًا
(قَوْلُهُ بِمَا يَقْوَى عَلَيْهِ)
الَّذِي يَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ مَا إذَا كَانَ الْمَضْمُونُ مَعْلُومَ الْمَوْضِعِ فَفِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ نَقْلًا عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَعْلُومَ الْمَوْضِعِ إنْ كَانَ مِثْلَ الْحَمِيلِ يَقْوَى عَلَى الْخُرُوجِ إلَيْهِ لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ كُلِّفَ بِذَلِكَ وَإِنْ ضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ وَأَمَّا مَجْهُولُ الْمَوْضِعِ فَإِنَّمَا يَطْلُبُهُ فِي الْبَلَدِ وَمَا قَرُبَ مِنْهُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَقَدْ عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ بِمَا يَقْوَى عَلَيْهِ إذَا كَانَ مَوْضِعُ الْغَرِيمِ مُعَيَّنًا وَعُلِمَ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ مَا عَزَاهُ عبق لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّ مَعْلُومَ الْمَوْضِعِ يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ فِي الْبَلَدِ وَمَا قَرُبَ مِنْهُ فِيهِ نَظَرٌ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: فِي الْبَلَدِ)
الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَانَ مَا يَقْوَى عَلَيْهِ الْبَلَدَ فَقَطْ أَوْ الْبَلَدَ وَمَا قَارَبَهَا أَوْ مَسَافَةَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ مَا قَصَّرَ)
الْمُتَيْطِيُّ إذَا خَرَجَ لِطَلَبِهِ ثُمَّ قَدِمَ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ بَرِئَ وَكَانَ