16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ)
رَبُّ الدَّيْنِ فِي عَقْدِ الْحَمَالَةِ
(حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ)
فَيُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ فِي عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ فَإِنْ زَادَ عَلَى الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْجَمِيعَ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا ثُمَّ شَبَّهَ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ حَمَالَةَ إلَخْ فَكَأَنَّهُ قَالَ فَإِنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ رَجَعَ عَلَى كُلٍّ بِجَمِيعِ الْحَقِّ قَوْلُهُ
(كَتَرَتُّبِهِمْ)
فِي الْحَمَالَةِ أَيْ ضَمِنَ كَفِيلٌ بَعْدَ كَفِيلٍ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ فَلَهُ أَخْذُ جَمِيعِ حَقِّهِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَوْ كَانَ الْآخَرُ حَاضِرًا مَلِيئًا وَسَوَاءٌ شَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ أَمْ لَا عَلِمَ أَحَدُهُمْ بِحَالَةِ الْآخَرِ أَمْ لَا
(وَرَجَعَ)
الْغَارِمُ
(الْمُؤَدِّي)
اسْمُ فَاعِلٍ
(بِغَيْرِ الْمُؤَدَّى)
اسْمُ مَفْعُولٍ
(عَنْ نَفْسِهِ)
أَيْ رَجَعَ مَنْ أَدَّى الدَّيْنَ لِرَبِّهِ عَلَى الضَّامِنِ الْآخَرِ بِغَيْرِ الْقَدْرِ الَّذِي أَدَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ وَأَبْدَلَ مِنْ قَوْلِهِ بِغَيْرِ إلَخْ قَوْلَهُ
(بِكُلِّ مَا عَلَى الْمَلْقِيِّ)
بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْقَافِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الثَّلَاثِي أَصْلُهُ مَلْقُويٌ
(ثُمَّ سَاوَاهُ)
فِيمَا غَرِمَهُ عَنْ غَيْرِهِ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانُوا حُمَلَاءَ غُرَمَاءَ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ أَوْ حُمَلَاءَ فَقَطْ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ الْآتِيَيْنِ وَسَوَاءٌ فِي الْقِسْمَيْنِ قَالَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَوْ لَا مِثَالُ ذَلِكَ مَا إذَا اشْتَرَى ثَلَاثَةُ أَنْفَارٍ مَثَلًا سِلْعَةً بِثَلَثِمِائَةٍ عَلَى كُلٍّ مِائَةٌ وَكُلُّ حَمِيلٍ عَنْ بَعْضٍ فَإِذَا لَقِيَ الْبَائِعُ أَحَدَهُمْ أَخَذَ مِنْهُ الْجَمِيعَ مِائَةً عَنْ نَفْسِهِ وَمِائَتَيْنِ عَنْ صَاحِبِيهِ فَإِذَا وَجَدَ الْغَارِمُ أَحَدَهُمَا أَخَذَهُ بِمِائَةٍ عَنْ نَفْسِهِ وَبِخَمْسِينَ نِصْفِ مَا عَلَى الثَّالِثِ ثُمَّ كُلُّ مَنْ وَجَدَ الثَّالِثَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
كَتَرَتُّبِهِمْ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ إلَخْ)
اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ أَيْ اُتُّبِعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ فِي الْأَحْوَالِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ إلَخْ وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ عبق أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
(قَوْلُهُ: فِي عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُؤْخَذُ الْمَلِيءُ عَنْ الْمُعْدَمِ لَا عَنْ مَلِيءٍ وَيُؤْخَذُ الْحَاضِرُ عَنْ الْغَائِبِ لَا عَنْ حَاضِرٍ مِثْلِهِ وَيُؤْخَذُ الْحَيُّ عَنْ الْمَيِّتِ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْجَمِيعَ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا إلَخْ)
وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا تَعَدَّدُوا وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ لَكِنْ قَالَ أَيُّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِهَا وَهِيَ مَا إذَا تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ ذَاتُ أَطْرَافٍ أَرْبَعَةٍ تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَلَا أَخَذَ أَيَّهمْ شَاءَ بِحَقِّهِ فَلَا يُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ إلَّا بِحِصَّتِهِ، تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ فَيُؤْخَذُ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ إنْ غَابَ الْبَاقِي أَوْ أُعْدِمَ،
تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ:
أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَخَذَ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا وَلِلْغَارِمِ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ الرُّجُوعُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْغَرِيمِ، تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَلَكِنْ قَالَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَخَذَ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا وَلَيْسَ لِلْغَارِمِ الرُّجُوعُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بَلْ عَلَى الْغَرِيمِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ شَبَّهَ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إلَخْ)
أَيْ تَشْبِيهًا غَيْرَ تَامٍّ لِأَنَّهُ عِنْدَ اشْتِرَاطِ حَمَالَةِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ يَأْخُذُ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ عِنْدَ عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ وَعِنْدَ تَرَتُّبِهِمْ فِي الْحَمَالَةِ يُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا.
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ الْمُؤَدِّي إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْحُمَلَاءَ إذَا كَانَ الْحَقُّ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى غَيْرِهِمْ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ الْآتِيَيْنِ وَغَرِمَ أَحَدُهُمْ الْحَقَّ لِرَبِّ الْمَالِ فَإِنَّ الْمُؤَدَّى يَرْجِعُ عَلَى مَنْ لَاقَاهُ مِنْ الْحُمَلَاءِ بِمَا عَلَيْهِ خَاصَّةً وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ مَا أَدَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ يُسَاوِيهِ فِي غُرْمِ مَا دَفَعَهُ عَنْ غَيْرِهِ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ فِي الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ: وَأَبْدَلَ إلَخْ)
أَيْ بَدَلَ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ وَلَا يَحْتَاجُ لِرَابِطٍ إذَا كَانَ جَارًّا وَمَجْرُورًا كَمَا هُنَا أَوْ كَانَ فِعْلًا كَمَا فِي إنْ تُصَلِّ تَسْجُدْ لِلَّهِ يَرْحَمْك.
(قَوْلُهُ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الثُّلَاثِيِّ)
وَحِينَئِذٍ فَهُوَ بِزِنَةِ مَفْعُولٍ لِقَوْلِ الْخُلَاصَةِ: وَفِي اسْمِ مَفْعُولِ الثَّلَاثِي اطَّرَدَ زِنَةُ مَفْعُولٍ كَآتٍ مِنْ قَصَدَ.
(قَوْلُهُ: مَلْقُويٌ)
أَيْ فَاجْتَمَعَتْ الْوَاوُ وَالْيَاءُ وَسُبِقَتْ إحْدَاهُمَا بِالسُّكُونِ قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ الْيَاءُ فِي الْيَاءِ وَقُلِبَتْ الضَّمَّةُ كَسْرَةً لِتَسْلَمَ الْيَاءُ.
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانُوا حُمَلَاءَ غُرَمَاءَ إلَخْ)
أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ التَّرَاجُعَ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَرَجَعَ الْمُؤَدِّي إلَخْ إنَّمَا يَجْرِي فِي الْأَرْبَعِ صُوَرٍ الَّتِي ذَكَرَهَا وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْحُمَلَاءُ غُرَمَاءَ أَوْ كَانُوا غَيْرَ غُرَمَاءَ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ سَوَاءٌ قَالَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَمْ لَا وَلَا يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ تَرَتُّبِهِمْ وَلَا فِيمَا إذَا تَعَدَّدُوا مِنْ غَيْرِ تَرَتُّبٍ وَلَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ حَمِيلًا عَنْ بَعْضٍ وَلَوْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي لِأَنَّ فِي مَسْأَلَةِ التَّرْتِيبِ إنَّمَا يَرْجِعُ الْمُؤَدَّى عَلَى الْغَرِيمِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْحُمَلَاءِ وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ حَمِيلًا عَنْ بَعْضٍ وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي فَكُلُّ مَنْ غَرِمَ الْجَمِيعَ رَجَعَ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا دَفَعَهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْحُمَلَاءِ كَمَا مَرَّ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَغْرَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَخُصُّهُ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ إلَخْ)
رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ حُمَلَاءَ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ مِثَالُ ذَلِكَ إلَخْ)
هَذَا مِثَالٌ لِمَا إذَا كَانُوا حُمَلَاءَ غُرَمَاءَ وَمِثَالُ مَا لَوْ كَانُوا حُمَلَاءَ غَيْرَ غُرَمَاءَ مَا لَوْ اشْتَرَى زَيْدٌ سِلْعَةً بِثَلَثِمِائَةٍ وَضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَشَرَطَ الْبَائِعُ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ سَوَاءٌ قَالَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَوْ لَا فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَوَجَدَ وَاحِدًا أَخَذَ مِنْهُ الثَّلَثَمِائَةِ وَإِذَا وَجَدَ الْغَارِمُ وَاحِدًا مِنْ صَاحِبَيْهِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَإِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمَا الثَّالِثَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِخَمْسِينَ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ وَكُلٌّ حَمِيلٌ عَنْ بَعْضٍ)
أَيْ سَوَاءٌ قَالَ رَبُّ الْمَالِ وَقْتَ