16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَشَمَلَ كَلَامُهُ مَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ فَتَجُوزُ إذَا حَلَّ الْمُحَالُ بِهِ فَقَطْ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ وَهُوَ قَوْلُ جَمِيعِ الْأَصْحَابِ إلَّا ابْنَ الْقَاسِمِ فَاشْتَرَطَ حُلُولَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَيْضًا ابْنُ عَرَفَةَ الصَّقَلِّيُّ وَقَوْلُهُمْ أَصْوَبُ فَلِذَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ كِلَا الْقَوْلَيْنِ ضَعِيفٌ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَيْعِ حَيْثُ قَالَ وَجَازَ الْبَيْعُ قَبْلَ الْقَبْضِ إلَّا فِي مُطْلَقِ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الشُّرُوطِ السِّتَّةِ أَخْرَجَ مِنْهَا قَوْلَهُ
(لَا كَشْفُهُ)
أَيْ لَيْسَ مِنْ شُرُوطِهَا أَنْ يَكْشِفَ الْمُحَالُ
(عَنْ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ)
أَغَنِيٌّ هُوَ أَمْ فَقِيرٌ بَلْ تَصِحُّ مَعَ عَدَمِ الْكَشْفِ عَلَى الْمَذْهَبِ
(وَيَتَحَوَّلُ)
بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْحَوَالَةِ
(حَقُّ الْمُحَالِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِنْ أَفْلَسَ أَوْ جَحَدَ)
الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْحَقَّ بَعْدَ عَقْدِ الْحَوَالَةِ وَأَمَّا جَحْدُهُ قَبْلَهَا وَلَا بَيِّنَةَ فَلَا تَصِحُّ لِفَقْدِ شَرْطِهَا مِنْ ثُبُوتِ الدَّيْنِ بِخِلَافِ الْفَلَسِ حِينَ الْحَوَالَةِ فَلَا يَمْنَعُ مِنْهَا بَلْ يَتَحَوَّلُ الْحَقُّ مَعَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
(إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْمُحِيلُ بِإِفْلَاسِهِ)
أَيْ إفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ
(فَقَطْ)
أَيْ دُونَ الْمُحَالِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُحِيلِ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الظَّنَّ الْقَوِيَّ كَالْعِلْمِ وَمِثْلُ عِلْمِهِ بِإِفْلَاسِهِ عِلْمُهُ بِلَدَدِهِ أَوْ عَدَمِهِ
(وَحَلَفَ)
الْمُحِيلُ
(عَلَى نَفْيِهِ)
أَيْ نَفْيِ الْعِلْمِ بِإِفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْمُحَالُ الْعِلْمَ
(إنْ ظَنَّ بِهِ الْعِلْمَ)
أَيْ إنْ كَانَ مِثْلُهُ يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَحْلِفْ وَإِنْ اتَّهَمَهُ الْمُحَالُ فَقَوْلُهُ ظُنَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ وَيَتَحَوَّلُ إلَخْ قَوْلَهُ
(فَلَوْ أَحَالَ بَائِعٌ)
لِسِلْعَةٍ شَخْصًا بِدَيْنٍ لَهُ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ
(عَلَى)
ــ
[حاشية الدسوقي]
فِي الذَّوَاتِ وَالْمُصَنِّفُ أَرَادَ بِالْأَدْنَى مَا يَشْمَلُ الْأَقَلَّ فَلَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَفِي تَحَوُّلِهِ عَلَى الْأَدْنَى وَالْأَقَلِّ تَرَدُّدٌ
.
(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ كَلَامُهُ)
أَيْ مَنْطُوقُ قَوْلِهِ وَأَنْ لَا يَكُونَا طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَا غَيْرَ طَعَامَيْنِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ وَلِمَا إذَا كَانَ طَعَامَيْنِ مِنْ قَرْضٍ وَلِمَا إذَا كَانَا طَعَامَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ فَفِي الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ يَكْفِي فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ فِيهَا حُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ بِلَا نِزَاعٍ وَأَمَّا فِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ فَفِيهَا الْخِلَافُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: فَتَجُوزُ إذَا حَلَّ إلَخْ)
أَيْ فَتَجُوزُ الْحَوَالَةُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا حَلَّ الْمُحَالُ بِهِ فَقَطْ ابْنُ عَاشِرٍ عِلَّةُ الْمَنْعِ السَّابِقَةِ وَهِيَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ مَوْجُودَةٌ هُنَا فَانْظُرْ مَا وَجْهُ الْجَوَازِ اهـ قُلْت وَجْهُهُ أَنَّ قَضَاءَ الْقَرْضِ بِطَعَامِ الْبَيْعِ جَائِزٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَقَضَاؤُهُ عَنْ قَرْضٍ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَقَطْ)
أَيْ سَوَاءٌ حَلَّ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَيْضًا أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: الصَّقَلِّيُّ)
الْمُرَادُ بِهِ ابْنُ يُونُسَ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إلَخْ)
هَذِهِ الْعِبَارَةُ لِشَيْخِنَا فِي حَاشِيَةِ خش نَقْلًا عَنْ شب
.
(قَوْلُهُ: الشُّرُوطِ السِّتَّةِ)
لَعَلَّ الْأَوْلَى السَّبْعَةُ
(قَوْلُهُ لَا كَشْفُهُ إلَخْ)
لِأَنَّ الْحَوَالَةَ مَعْرُوفٌ فَاغْتُفِرَ فِيهَا الْغَرَرُ بِخِلَافِ بَيْعِ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ بِحَالِ ذِمَّةِ الْمَدِينِ وَإِلَّا كَانَ غَرَرًا الْمَازِرِيُّ شَرْطُ بَيْعِ الدَّيْنِ عِلْمُ حَالِ ذِمَّةِ الْمَدِينِ وَإِلَّا كَانَ غَرَرًا بِخِلَافِ الْحَوَالَةِ لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ فَاغْتُفِرَ فِيهَا الْغَرَرُ وَنَحْوُ هَذَا لِابْنِ يُونُسَ وَاللَّخْمِيِّ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَفْلَسَ أَوْ جَحَدَ)
ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ سَحْنُونٌ الْمُغِيرَةَ أَنَّ شَرْطَ الْمُحَالِ عَلَى الْمُحِيلِ إنْ أَفْلَسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ رَجَعَ عَلَى الْمُحِيلِ فَلَهُ شَرْطُهُ وَنَقَلَهُ الْبَاجِيَّ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا صَحِيحٌ لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا اهـ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ شَرْطَهُ هَذَا مُنَاقِضٌ لِعَقْدِ الْحَوَالَةِ وَأَصْلُ الْمَذْهَبِ فِي الشَّرْطِ الْمُنَاقِضِ لِلْعَقْدِ أَنَّهُ يُفْسِدُهُ تَأَمَّلْ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَلَا بَيِّنَةَ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُحَالَ لَمْ يُصَدِّقْ الْمُحِيلَ عَلَى ثُبُوتِ الدَّيْنِ فَلَوْ صَدَّقَهُ صَحَّتْ لِأَنَّ تَصْدِيقَ الْمُحَالِ بِالدَّيْنِ يَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: حِينَ الْحَوَالَةِ)
أَيْ قَبْلَهَا.
(قَوْلُهُ: بَلْ يَتَحَوَّلُ الْحَقُّ مَعَهُ)
أَيْ حَيْثُ كَانَ الْمُحَالُ حِينَ الْحَوَالَةِ عَالِمًا بِإِفْلَاسِهِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ غَرَّهُ)
اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمُحَالَ إذَا عَلِمَ بِإِفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلِمَ بِذَلِكَ الْمُحِيلُ أَيْضًا أَوْ لَا فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ وَإِنْ انْفَرَدَ الْمُحِيلُ بِالْعِلْمِ بِذَلِكَ لِلْمُحَالِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غَرَّهُ فَإِنْ شَكَّ الْمُحَالُ فِي إفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مَعَ عِلْمِ الْمُحِيلِ بِذَلِكَ فَفِي ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ أَنَّ لِلْمُحَالِ الرُّجُوعَ عَلَى الْمُحِيلِ.
(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الظَّنَّ الْقَوِيَّ)
أَيْ ظَنَّ الْمُحِيلِ حِينَ الْحَوَالَةِ بِإِفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ كَعِلْمِهِ بِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ الْمُحَالُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَدَمُهُ)
أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُفْلِسًا وَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِعَدَمِهِ بَدَلَ إفْلَاسِهِ كَانَ أَخْصَرَ وَأَحْسَنَ فَيَكُونُ إفْلَاسُهُ أَوْلَى بَلْ كَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّ الْعِلْمَ بِالْفَقْرِ لَيْسَ كَالْعِلْمِ بِالْإِفْلَاسِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مِثْلُهُ يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ)
أَيْ يُتَّهَمُ بِالْعِلْمِ بِفَلَسِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ إنْ كَانَ مِثْلُهُ إلَخْ أَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ تُهْمَةٌ فَلَا تُرَدُّ عَلَى الْمُحَالِ بَلْ يَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَى الْمُحِيلِ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ.
(قَوْلُهُ فَلَوْ أَحَالَ بَائِعٌ)
مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَحَالَ مُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ الَّذِي عَلَيْهِ الْبَائِعَ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ ثُمَّ حَصَلَ رَدٌّ