16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَانَتْ حَمَالَةً إنْ رَضِيَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَا حَوَالَةً وَإِنْ وَقَعَتْ بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ
(لَازِمٍ)
عَنْ دَيْنِ صَبِيٍّ وَسَفِيهٍ وَرَقِيقٍ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيٍّ وَسَيِّدٍ فَلَا تَصِحُّ الْإِحَالَةُ عَلَيْهِمْ بِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ ثَمَنُ سِلْعَةٍ مَبِيعَةٍ بِالْخِيَارِ قَبْلَ لُزُومِهِ
(فَإِنْ أَعْلَمَهُ)
أَيْ أَعْلَمَ الْمُحِيلُ الْمُحَالَ
(بِعَدَمِهِ)
أَيْ الدَّيْنِ بِأَنْ قَالَ لِلْمُحَالِ لَا دَيْنَ لِي عِنْدَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَكَذَا إنْ عَلِمَ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
(وَشَرَطَ)
الْمُحِيلِ
(الْبَرَاءَةَ)
مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ وَرَضِيَ الْمُحَالُ
(صَحَّ)
التَّحَوُّلُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ حَقَّهُ حَيْثُ رَضِيَ بِالتَّحَوُّلِ
(وَهَلْ)
مَحَلُّ عَدَمِ الرُّجُوعِ عَلَى الْمُحِيلِ
(إلَّا أَنْ يَفْلَسُ أَوْ يَمُوتَ)
الْمُحَالُ عَلَيْهِ فَيَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَى الْمُحِيلِ أَوْ لَا يَرْجِعُ مُطْلَقًا مَعَ شَرْطِ الْبَرَاءَةِ وَإِلَّا رَجَعَ
(تَأْوِيلَانِ)
وَالْمَذْهَبُ الْإِطْلَاقُ
(وَصِيغَتُهَا)
أَيْ لَفْظُهَا الْخَاصُّ كَأَحَلْتُكَ عَلَى فُلَانٍ وَحَوَّلْت حَقَّك عَلَيْهِ وَأَنْتَ مُحَالٌ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَهِيَ مَا دَلَّ عَلَى تَرْكِ الْمُحَالِ دَيْنَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُحِيلِ بِمِثْلِهِ فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ انْتَهَى وَهُوَ شَامِلٌ لِنَحْوِ خُذْ حَقَّك مِنْ فُلَانٍ وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَلَا تَنْحَصِرُ صِيغَتُهَا فِي لَفْظٍ مُشْتَقٍّ مِنْ الْحَوَالَةِ وَهَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ
(وَحُلُولُ)
الدَّيْنِ
(الْمُحَالِ بِهِ)
وَهُوَ الَّذِي عَلَى الْمُحِيلِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ حَالًّا
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْمُحَالِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: كَانَتْ حَمَالَةً)
أَيْ وَعَلَيْهِ لَوْ أُعْدِمَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَرَجَعَ الْمُحَالُ عَلَى الْمُحِيلِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْمُحَالُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَيُشْتَرَطُ بَرَاءَتُهُ مِنْ الدَّيْنِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ وَلَوْ فَلَّسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَمَالَةً لِأَنَّهُ قَدْ تَرَكَ حَقَّهُ حَيْثُ رَضِيَ بِالتَّحَوُّلِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ
(قَوْلُهُ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لَازِمٍ عَنْ دَيْنٍ إلَخْ)
قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا خَارِجٌ بِشَرْطِ ثُبُوتِ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ لَا دَيْنَ هُنَا تَأَمَّلْ وَفِيهِ أَنَّ الدَّيْنَ مِنْ حَيْثُ هُوَ ثَابِتٌ ثُمَّ النَّظَرُ لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ إنْ رَآهُمَا صَرَفَاهُ فِيمَا لَهُمَا غِنًى عَنْهُ رَدَّهُ وَإِلَّا ضَمِنَا بِقَدْرِ مَا صَانَا بِهِ مَالَهُمَا فَصَحَّ ثُبُوتُ الدَّيْنِ فِي الْجُمْلَةِ قَبْلَ تَبَيُّنِ شَيْءٍ لَكِنَّهُ غَيْرُ مَجْزُومٍ بِلُزُومِهِ فَلَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ إذْ ذَاكَ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَثُبُوتُ دَيْنِهِ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا يُسْقِطُهُ إسْقَاطُ السَّيِّدِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ عَتَقَ قَبْلَ الْإِسْقَاطِ لَزِمَهُ فَصَحَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ الْإِحَالَةُ عَلَيْهِمْ)
أَيْ لِعَدَمِ لُزُومِ ذَلِكَ الدَّيْنِ لِأَنَّ لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ وَسَيِّدِ الرَّقِيقِ طَرْحَ الدَّيْنِ عَنْهُمْ وَإِسْقَاطَهُ.
(قَوْلُهُ: ثَمَنُ سِلْعَةٍ مَبِيعَةٍ بِالْخِيَارِ)
أَيْ وَكَذَا دَيْنُ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ إذَا عَجَزَ عَنْهُ لَا يُتْبَعُ بِهِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُحِيلَ السَّيِّدُ أَجْنَبِيًّا عَلَى الْمُكَاتَبِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ التُّونُسِيِّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَعْلَمَهُ بِعَدَمِهِ وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ صَحَّ التَّحَوُّلُ)
ظَاهِرُهُ صِحَّةُ التَّحَوُّلِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ إنْ رَضِيَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا اهـ بْن وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا وَلَا بُدَّ فِي صِحَّةِ التَّحَوُّلِ حِينَئِذٍ مِنْ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا حَمَالَةٌ وَلَا يُطَالِبُ إلَّا فِي حَالِ عَدَمِ الْغَرِيمِ أَوْ غَيْبَتِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ الْبَرَاءَةَ فَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُحَالَ رَضِيَ بِإِسْقَاطِ دَيْنِهِ اهـ خش.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ عَلِمَ إلَخْ)
أَيْ وَكَذَا إنْ عَلِمَ الْمُحَالُ بِأَنَّهُ لَا دَيْنَ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ الْمُحِيلِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَظَاهِرُهَا الْإِطْلَاقُ أَيْ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمُحِيلُ بِعِلْمِهِ بِذَلِكَ حِينَ الْحَوَالَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَرَضِيَ الْمُحَالُ)
حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ أَعْلَمَهُ.
(قَوْلُهُ: وَهَلْ مَحَلُّ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ الْمُحِيلَ إذَا أَعْلَمَ الْمُحَالَ بِعَدَمِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ وَأَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْمُحَالِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ صَحَّ التَّحَوُّلُ وَهَلْ لَا رُجُوعَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ فَلَّسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ مَاتَ أَوَّلًا وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَةُ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ رُجُوعِ الْمُحَالِ عَلَى الْمُحِيلِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا فَلِسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ مَاتَ خِلَافٌ لَا تَقْيِيدٌ وَعَلَيْهِ تَأَوَّلَهَا ابْنُ رُشْدٍ وَسَحْنُونٌ أَوْ مَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُفَلَّسْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ يَمُتْ وَإِلَّا فَلِلْمُحْتَالِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ بِدِينِهِ وَحِينَئِذٍ فَرَاوِيَةُ أَشْهَبَ تَقْيِيدٌ وَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَهَا ابْنُ الْمَوَّازِ اهـ قَالَ خش وَلَوْ رَضِيَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بِالْحَوَالَةِ وَدَفَعَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ بِهِ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَفِي عبق عَنْ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ الرُّجُوعُ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الْبَرَاءَةِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحَالِ وَلِأَنَّ رِضَاهُ بِالدَّفْعِ صَيَّرَهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَمِيلِ وَهُوَ يَرْجِعُ إذَا غَرِمَ.
وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى تَبَرُّعِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِمَا دَفَعَهُ وَإِلَّا كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ
.
(قَوْلُهُ وَصِيغَتُهَا)
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ رِضَا الْمُحِيلِ وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُسَامَحَةٌ لِأَنَّ الصِّيغَةَ رُكْنٌ لَا شَرْطٌ لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ يَتَسَمَّحُونَ فَيُطْلِقُونَ الشَّرْطَ عَلَى الرُّكْنِ.
(قَوْلُهُ: مَا دَلَّ إلَخْ)
ظَاهِرُهُ كَانَتْ الدَّلَالَةُ بِطَرِيقِ الصَّرَاحَةِ أَوْ لَا وَقَوْلُهُ فِي ذِمَّةِ الْمُحِيلِ أَيْ الْكَائِنِ فِي ذِمَّةِ الْمُحِيلِ وَقَوْلُهُ بِمِثْلِهِ مُتَعَلِّقٌ بِتَرْكِ أَيْ بِسَبَبِ وُجُودِ مِثْلِهِ الْكَائِنِ ذَلِكَ الْمِثْلُ فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ)
فِيهِ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ لَا يَقْتَضِي انْحِصَارَ صِيغَتِهَا فِي اللَّفْظِ الْمُشْتَقِّ مِنْ الْحَوَالَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّ هَذَا ظَاهِرُهُ