al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
فِي مُقَابِلَةِ مَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ أَنْ يُوَزَّعَ عَلَيْهِمَا لِلْمَعْلُومِ نِصْفُهُ وَلِلْمَجْهُولِ نِصْفُهُ وَالْمَعْلُومُ هُنَا هُوَ دِيَةُ الْخَطَأِ وَالْمَجْهُولُ أَرْشُ الْعَمْدِ إذْ لَيْسَ فِيهِ مَالٌ مُقَدَّرٌ فَيُؤْخَذُ فِي مُقَابِلَتِهِ نِصْفُ قِيمَةِ الشِّقْصِ (وَهَلْ كَذَلِكَ) يُقَسَّمُ مَا قَابَلَ الْمَجْهُولَ وَالْمَعْلُومَ نِصْفَيْنِ فَتَكُونُ الشُّفْعَةُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الشِّقْصِ وَبِدِيَةِ الْخَطَإِ (إنْ اخْتَلَفَ الْجُرْحُ) كَنَفْسٍ وَيَدٍ أَوْ لَا بَلْ يُجْعَلُ الشِّقْصُ عَلَى قَدْرِ دِيَتِهِمَا فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَبِثُلُثَيْ قِيمَةِ الشِّقْصِ إنْ كَانَ الْقَطْعُ خَطَأً أَوْ الْقَتْلُ عَمْدًا وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ دِيَةِ النَّفْسِ وَثُلُثِ قِيمَةِ الشِّقْصِ (تَأْوِيلَانِ) وَعَلَى الثَّانِي أَكْثَرُ الْقَرَوِيِّينَ [دَرْسٌ] (بَابٌ) فِي شُرُوطِ الْحَوَالَةِ وَأَحْكَامِهَا وَهِيَ نَقْلُ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ بِمِثْلِهِ إلَى أُخْرَى تَبْرَأُ بِهَا الْأُولَى (شَرْطُ) صِحَّةِ (الْحَوَالَةِ رِضَا الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ فَقَطْ) لَا الْمُحَالُ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ وَإِقْرَارُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْمُرَجَّحَيْنِ وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ (وَثُبُوتُ دَيْنٍ) لِلْمُحِيلِ فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَكَذَا لِلْمُحَالِ عَلَى الْمُحِيلِ وَإِلَّا كَانَتْ وِكَالَةً لَا حَوَالَةً وَإِذَا لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ــ [حاشية الدسوقي] وَأَمَّا فِي الْإِنْكَارِ فَالشَّفِيعُ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِقِيمَتِهِ فِي الْجَمِيعِ قَالَهُ بْن خِلَافًا لِقَوْلِ عبق وَإِنْ صَالَحَ أَيْ عَلَى إنْكَارٍ أَوْ إقْرَارٍ. (قَوْلُهُ: فِي مُقَابَلَةِ مَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ) أَيْ فِي مُقَابَلَةِ مَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَرَّرٌ وَمَا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَرَّرٌ. (قَوْلُهُ لِلْمَعْلُومِ نِصْفُهُ وَلِلْمَجْهُولِ نِصْفُهُ) أَيْ فَإِذَا أَخَذَ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ يَدْفَعُ فِي مُقَابَلَةِ مَا أَخَذَ عَنْ الْمَجْهُولِ قِيمَتَهُ وَمَا أَخَذَ عَنْ الْمَعْلُومِ يَدْفَعُ فِيهِ الْمَعْلُومَ الَّذِي دُفِعَ نِصْفُ الشِّقْصِ صُلْحًا فِيهِ. (قَوْلُهُ: كَنَفْسٍ وَيَدٍ إلَخْ) أَيْ فَلَوْ قَطَعَ زَيْدٌ يَدَ عَمْرٍو ثُمَّ قَتَلَهُ وَكَانَ أَحَدُهُمَا عَمْدًا وَالْآخَرُ خَطَأً فَدِيَةُ النَّفْسِ أَلْفُ دِينَارٍ وَدِيَةُ الْيَدِ خَمْسُمِائَةٍ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْقَائِلِ إنَّ اخْتِلَافَ الْجُرْحَيْنِ كَتَسَاوِيهِمَا يُقَسَّمُ الشِّقْصُ بَيْنَهُمَا فَإِذَا كَانَ الْقَطْعُ عَمْدًا وَالْقَتْلُ خَطَأً فَلَا يَأْخُذُ الشَّفِيعُ نِصْفَ الْقَتْلِ إلَّا إذَا دَفَعَ أَلْفَ دِينَارٍ وَإِذَا أَخَذَ نِصْفَ الْقَطْعِ دَفَعَ عَشَرَةً قِيمَةَ نِصْفِ الشِّقْصِ وَلَوْ كَانَ الْقَطْعُ خَطَأً وَالْقَتْلُ عَمْدًا فَإِنَّ الشَّفِيعَ لَا يَأْخُذُ نِصْفَ الْقَطْعِ إلَّا إذَا دَفَعَ لِأَرْبَابِ الْجِنَايَةِ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ وَلَا يَأْخُذُ نِصْفَ الْقَتْلِ إلَّا إذَا دَفَعَ عَشَرَةً وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَقُولُ إنَّ الشِّقْصَ يُجْعَلُ عَلَى قَدْرِ دِيَتِهِمَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ دِيَةَ الْيَدِ خَمْسُمِائَةٍ وَدِيَةَ النَّفْسِ أَلْفٌ وَالْمَجْمُوعُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ ثُلُثُهَا لِلْيَدِ وَثُلُثَاهَا لِلنَّفْسِ فَيُقَسَّمُ الشِّقْصُ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ ثُلُثُهُ لِلْيَدِ وَثُلُثَاهُ يُجْعَلُ فِي مُقَابَلَةِ النَّفْسِ فَإِذَا كَانَ الْقَطْعُ عَمْدًا وَالْقَتْلُ خَطَأً فَلَا يَأْخُذُ ثُلُثَيْ الْقَتْلِ إلَّا إذَا دَفَعَ دِيَةَ النَّفْسِ كَامِلَةً وَلَا يَأْخُذُ ثُلُثَ الْقَطْعِ إلَّا إذَا دَفَعَ ثُلُثَ قِيمَةِ الشِّقْصِ سِتَّةً وَثُلُثَيْنِ وَلَوْ كَانَ الْقَطْعُ خَطَأً وَالْقَتْلُ عَمْدًا فَلَا يَأْخُذُ ثُلُثَيْ الشِّقْصِ اللَّذَيْنِ فِي مُقَابَلَةِ النَّفْسِ إلَّا إذَا دَفَعَ ثُلُثَيْ قِيمَةِ الشِّقْصِ ثَلَاثَةَ عَشْرَ دِينَارًا أَوْ ثُلُثَ دِينَارٍ وَلَا يَأْخُذُ الثُّلُثَ الَّذِي فِي مُقَابَلَةِ الْقَطْعِ إلَّا إذَا دَفَعَ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ [بَابٌ فِي شُرُوطِ الْحَوَالَةِ وَأَحْكَامِهَا] (بَابُ الْحَوَالَةِ) بَابُ الْحَوَالَةِ. (قَوْلُهُ: شَرْطُ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ) هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ التَّحَوُّلِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهَا رُخْصَةٌ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ كَمَا قَالَهُ عِيَاضٌ اهـ بْن. (قَوْلُهُ: بِمِثْلِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَقْلُ وَكَذَا قَوْلُهُ إلَى أُخْرَى أَيْ نَقْلُ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ لِأُخْرَى بِسَبَبِ وُجُودِ مِثْلِهِ فِي الْأُخْرَى. (قَوْلُهُ: تَبْرَأُ بِهَا) الْأُولَى تَبْرَأُ بِهِ أَيْ بِالنَّقْلِ وَلَعَلَّهُ أَنَّثَ الضَّمِيرَ نَظَرًا لِلْمَعْنَى لِأَنَّ النَّقْلَ الْمَذْكُورَ حَوَالَةٌ. (قَوْلُهُ: لَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ رِضَاهُ عَلَى الْمَشْهُورِ بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ رَضِيَ أَوْ لَمْ يَرْضَ إلَّا إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحَالِ عَدَاوَةٌ سَابِقَةٌ عَلَى وَقْتِ الْحَوَالَةِ فَلَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فَإِنْ حَدَثَتْ الْعَدَاوَةُ بَعْدَ الْحَوَالَةِ مُنِعَ الْمُحَالُ مِنْ اقْتِضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَوَكَّلَ مَنْ يَقْتَضِيهِ مِنْهُ لِئَلَّا يُبَالِغَ فِي إيذَائِهِ بِعُنْفِ مُطَالَبَتِهِ. (قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْمُرَجَّحَيْنِ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الرَّاجِحُ اشْتِرَاطُ الْحُضُورِ وَأَمَّا عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ فَقَدْ انْفَرَدَ بِتَشْهِيرِهِ ابْنُ سَلْمُونٍ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ بِمَا نَقَلَهُ ح مِنْ اقْتِصَارِ الشُّيُوخِ عَلَى اشْتِرَاطِهِ اهـ بْن لَكِنَّ فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ خِلَافَهُ مِنْ تَرْجِيحِ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُوَثَّقِينَ مِنْ الْأَنْدَلُسِ اخْتَلَفُوا هَلْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ حُضُورُهُ وَإِقْرَارُهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَكُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ قَدْ رُجِّحَ كَمَا عَلِمْت وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْحَوَالَةَ مِنْ قَبِيلِ بَيْعِ الدَّيْنِ فَيُشْتَرَطُ فِيهَا شُرُوطُهُ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهَا فِي جَوَازِ بَيْعِهِ بِدَيْنٍ آخَرَ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا أَصْلٌ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ فَلَا يَسْلُكُ بِهَا مَسْلَكَ بَيْعِ الدَّيْنِ مِنْ اشْتِرَاطِ الْحُضُورِ وَالْإِقْرَارِ. (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ) إنَّمَا اُشْتُرِطَ حُضُورُهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَإِقْرَارُهُ وَإِنْ كَانَ رِضَاهُ لَا يُعْتَبَرُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُبْدِيَ مَطْعَنًا فِي الْبَيِّنَةِ إذَا حَضَرَ أَوْ يُثْبِتَ بَرَاءَتَهُ مِنْ الدَّيْنِ بِبَيِّنَةٍ عَلَى الدَّفْعِ أَوْ عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ. (قَوْلُهُ: وَثُبُوتُ دَيْنٍ) قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ الْمُرَادُ بِثُبُوتِ الدَّيْنِ وُجُودُهُ لَا خُصُوصُ الثُّبُوتِ الْعُرْفِيِّ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ وَحِينَئِذٍ فَيَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ تَصْدِيقُ الْمُحَالِ بِثُبُوتِهِ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا لِلْمُحَالِ عَلَى الْمُحِيلِ) أَيْ وَكَذَا يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ دَيْنٍ لِلْمُحَالِ عَلَى الْمُحِيلِ (قَوْلُهُ وِكَالَةً) أَيْ لِلْمُحَالِ بِتَخْلِيصِ الْحَقِّ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى) الْأَوْلَى وَإِذَا لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ لِلْمُحِيلِ عَلَى

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies