16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(قَوْلَانِ)
فِي دُخُولِ أَحَدِهِمَا مَعَ الْآخَرِ فِيمَا قَبَضَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَتَبَةَ الْوَاحِدَةَ تَجْمَعُ مَا كَانَ مُتَفَرِّقًا وَعَدَمُ الدُّخُولِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الْجَمْعِ فَإِنْ بَاعَ كُلٌّ بِانْفِرَادِهِ أَوْ اخْتَلَفَ جِنْسُ الْمَبِيعِ أَوْ صِفَتُهُ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ أَوْ بَاعَ كُلٌّ سِلْعَتَهُ مُنْفَرِدَةً لَمْ يَدْخُلْ أَحَدُهُمَا فِيمَا قَبَضَهُ الْآخَرُ اتِّفَاقًا مُطْلَقًا
(وَلَا رُجُوعَ)
لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فِيمَا قَبَضَهُ مِنْ الْغَرِيمِ
(إنْ اخْتَارَ مَا عَلَى الْغَرِيمِ)
مُسَلِّمًا لِصَاحِبِهِ فِيمَا اقْتَضَاهُ
(وَإِنْ هَلَكَ)
الْغَرِيمُ أَوْ مَا بِيَدِهِ مِنْ الْمَالِ؛ لِأَنَّ اخْتِيَارَهُ مَا عَلَى الْغَرِيمِ كَالْمُقَاسَمَةِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ بَعْدَهَا
(وَإِنْ صَالَحَ)
أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي مِائَةٍ عَلَى غَرِيمٍ بِكِتَابَةٍ أَوْ لَا
(عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ خَمْسِينِهِ)
أَيْ بَدَلَهَا وَقَبَضَا
(فَلِلْآخَرِ)
الَّذِي لَمْ يُصَالِحْ
(إسْلَامُهَا)
أَيْ الْعَشَرَةِ الْمُصَالَحِ بِهَا لِلْمُصَالِحِ وَيَتْبَعُ غَرِيمَهُ بِخَمْسِينِهِ
(أَوْ أَخَذَ خَمْسَةً مِنْ شَرِيكِهِ)
الْمُصَالِحِ
(وَيَرْجِعُ)
عَلَى الْغَرِيمِ
(بِخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ)
تَمَامَ خَمْسِينِهِ
(وَيَأْخُذُ الْآخَرُ)
أَيْ الْمُصَالِحُ مِنْ الْغَرِيمِ
(خَمْسَةً)
أَيْ يَرْجِعُ بِهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا بِمَثَابَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ وَهَذَا فِي الصُّلْحِ عَلَى إقْرَارٍ وَأَمَّا عَلَى إنْكَارٍ فَيَأْخُذُ شَرِيكُهُ مِنْ الْمُصَالِحِ خَمْسَةً مِنْ الْعَشَرَةِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ وَلَا لِشَرِيكِهِ عَلَى الْغَرِيمِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ عَلَى الْإِنْكَارِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ يَرْجِعُ بِهِ
وَلَمَّا ذَكَرَ الصُّلْحَ الْمُعَجَّلَ ذَكَرَ مَا إذَا كَانَ بِمُؤَخَّرٍ وَلَا يَكُونُ إلَّا عَنْ إقْرَارٍ فَقَالَ
(وَإِنْ صَالَحَ)
مَنْ لَهُ حَقٌّ
(بِمُؤَخَّرٍ)
مِنْ جِنْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ
(عَنْ مُسْتَهْلَكٍ)
مِنْ عَرَضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ
(لَمْ يَجُزْ)
؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ إذْ بِاسْتِهْلَاكِ الشَّيْءِ لَزِمَتْ قِيمَتُهُ الْمُسْتَهْلِكَ فَأَخَذَ عَنْهَا مُؤَخَّرًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ فَسْخَ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ إنَّمَا يَمْتَنِعُ فِي غَيْرِ جِنْسِهِ أَوْ فِي جِنْسِهِ بِأَكْثَرَ فَإِنْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ جَازَ كَمَا أَفَادَهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ فِي قَوْلِهِ
(إلَّا)
أَنْ يُصَالِحَهُ
(بِدَرَاهِمَ)
مُؤَخَّرَةٍ وَهِيَ
(كَقِيمَتِهِ فَأَقَلَّ)
فَيَجُوزُ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ أَنْظَرَهُ بِالْقِيمَةِ وَهُوَ حَسَنٌ اقْتِضَاءً
(أَوْ)
عَلَى
(ذَهَبٍ كَذَلِكَ)
أَيْ قَدْرِ قِيمَةِ الْمُسْتَهْلَكِ فَأَقَلَّ مُؤَخَّرًا وَلَوْ قَالَ إلَّا بِنَقْدٍ كَقِيمَتِهِ فَأَقَلَّ لَكَانَ أَخْصَرَ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ مُنِعَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَلِلْآخَرِ ثَوْبَانِ فَبَاعَهُمَا صَفْقَةً بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ مَا لِكُلٍّ مِنْ السِّلْعَتَيْنِ مِنْ الثَّمَنِ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْقِيمَةِ.
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ)
الْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا دُخُولُ أَحَدِهِمَا مَعَ الْآخَرِ فِيمَا قَبَضَهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ اخْتَلَفَ إلَخْ)
هَذَا ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي مَوْضُوعِ الْخِلَافِ عَلَى بَيْعِهِمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ سَوَاءٌ اتَّفَقَا فِي الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ أَوْ اخْتَلَفَا فِيهِمَا أَوْ فِي الْقَدْرِ وَالْحَالُ أَنَّ الثَّمَنَ كُتِبَ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ الثَّمَنُ)
أَيْ أَوْ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ بِأَنْ بِيعَ الْعَبْدَانِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ لَكِنْ سَمَّى الْمُشْتَرِي لِهَذَا خَمْسِينَ وَلِلْآخِرِ أَرْبَعِينَ
(قَوْلُهُ أَوْ بَاعَ كُلَّ سِلْعَتِهِ مُنْفَرِدَةً)
الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِإِغْنَاءِ قَوْلِهِ فَلَوْ بَاعَ كُلًّا بِانْفِرَادِهِ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا)
أَيْ كَتَبَ مَا لِكُلٍّ فِي كِتَابٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ كَتَبَ مَا لَهُمَا فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ)
أَيْ الَّذِي لَهُ الدُّخُولُ عَلَى شَرِيكِهِ فِيمَا اقْتَضَاهُ مِنْ الْغَرِيمِ فَلَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ وَاخْتَارَ اتِّبَاعَ الْغَرِيمِ بِجَمِيعِ حَقِّهِ.
(قَوْلُهُ: فِي مِائَةٍ)
أَصْلُهَا كَانَ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا وَقَوْلُهُ بِكِتَابٍ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مَكْتُوبَةً بِكِتَابٍ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: عَلَى إقْرَارٍ)
أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَمَا إذَا أَنْكَرَهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَامَتْ عَلَيْهِ بِهَا بَيِّنَةٌ.
(قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ)
أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ رُجُوعِهِ عَلَى الْغَرِيمِ بِالْخَمْسَةِ الْمَدْفُوعَةِ لِشَرِيكِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الصُّلْحَ لِقَطْعِ النِّزَاعِ وَرُجُوعُهُ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ فَتْحٌ لَبَاب النِّزَاعِ اهـ عَدَوِيٌّ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ عَدَمِ رُجُوعِ شَرِيكِهِ فِي الْغَرِيمِ نَحْوُهُ فِي عبق وخش وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْفَرْضُ أَنَّ شَرِيكَهُ لَمْ يُصَالِحْ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْغَرِيمَ حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُؤَدِّيَ أَوْ يُصَالِحَ اهـ بْن
.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَكُونُ إلَّا عَنْ إقْرَارٍ)
أَيْ لِمَا مَرَّ أَنَّ الصُّلْحَ عَنْ إنْكَارٍ إنَّمَا يَجُوزُ بِمُعَجَّلٍ لَا بِمُؤَجَّلٍ لِمَا فِيهِ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا لِأَنَّ التَّأْخِيرَ سَلَفٌ وَالنَّفْعُ سُقُوطُ الْيَمِينِ الْمُنْقَلِبَةِ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ صَالَحَ إلَخْ)
يَعْنِي مَنْ اسْتَهْلَكَ لِرَجُلٍ شَيْئًا مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ الطَّعَامِ أَوْ الْحَيَوَانِ فَصَالَحَهُ عَلَى شَيْءٍ مُؤَخَّرٍ لَمْ يَجُزْ.
(قَوْلُهُ: مَنْ لَهُ حَقٌّ)
أَيْ وَهُوَ صَاحِبُ الشَّيْءِ الْمُسْتَهْلَكِ فَإِنَّ لَهُ حَقًّا عِنْدَ الْمُسْتَهْلِكِ وَهُوَ قِيمَةُ شَيْئِهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ عَرَضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ)
تَبِعَ فِي ذِكْرِ الطَّعَامِ تت وَالشَّيْخُ سَالِمٌ قَالَ طفى وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْمُقَوَّمَاتِ وَلِأَنَّ الطَّعَامَ مِثْلِيٌّ يَتَرَتَّبُ عَلَى اسْتِهْلَاكِهِ مِثْلُهُ وَأَخْذُ الْعَيْنِ عَنْهُ مُؤَجَّلَةً فِيهِ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ.
وَأَجَابَ عج بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الطَّعَامُ جُزَافًا وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مُقَوَّمٌ فَإِذَا اسْتَهْلَكَ شَخْصٌ صُبْرَةً مِنْ الْقَمْحِ جُزَافًا لَزِمَهُ قِيمَتُهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهَا بِمُؤَجَّلٍ إلَّا إذَا كَانَ الْمُؤَجَّلُ عَيْنًا وَكَانَتْ قَدْرَ الْقِيمَةِ فَأَقَلَّ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَتْ قِيمَتُهُ الْمُسْتَهْلِكَ)
أَيْ حَالَّةً.
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي جِنْسِهِ بِأَكْثَرَ)
أَيْ وَأَمَّا فِي جِنْسِهِ بِمُسَاوٍ فَهُوَ نَفْسُهُ وَلَا فَسْخَ أَصْلًا
(قَوْلُهُ فَإِنْ سَلِمَ)
أَيْ الصُّلْحُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ.
(قَوْلُهُ: أَنْظَرَهُ بِالْقِيمَةِ)
أَيْ أَوْ حَطَّ مِنْهَا وَأَنْظَرَهُ بِبَاقِيهَا وَهُوَ حَسَنٌ اقْتِضَاءً وَلَيْسَ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ الْمَمْنُوعِ.
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ)
أَيْ لِأَنَّ