16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
إنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ جَوَازُ مُصَالَحَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَنْ حِصَّتِهِ؛
لِأَنَّ الْمُصَالَحَةَ عَنْ طَعَامِ الْبَيْعِ بَيْعٌ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ إلَّا أَنَّ هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ:
الصُّلْحُ عَلَى غَيْرِ الْمُدَّعِي بَيْعٌ وَمِنْ قَوْلِهِ وَجَازَ عَنْ دَيْنٍ بِمَا يُبَاعُ بِهِ فَلَوْ تَرَكَ قَوْلَهُ إلَّا الطَّعَامَ إلَخْ لَكَانَ أَحْسَنَ فَتَحَصَّلَ أَنَّ التَّرَدُّدَ فِي فَهْمِ مَرْجِعِ الِاسْتِثْنَاءِ هَلْ هُوَ أَوَّلُ الْكَلَامِ وَهُوَ أَنَّ صُلْحَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَنْ نَصِيبِهِ جَائِزٌ إلَّا الطَّعَامَ وَالْإِدَامَ مِنْ بَيْعٍ فَلَا يَجُوزُ أَوْ هُوَ آخِرُ الْكَلَامِ وَهُوَ جَوَازُ إذْنِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ فِي الْخُرُوجِ لِاقْتِضَاءِ نَصِيبِهِ إلَّا الطَّعَامَ وَالْإِدَامَ مِنْ بَيْعٍ فَلَا يَجُوزُ الْإِذْنُ لَهُ فِي ذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ خُرُوجِهِ مَعَهُ أَوْ تَوْكِيلِهِ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ لَهُ فِي ذَلِكَ مُقَاسَمَةٌ وَالْمُقَاسَمَةُ بَيْعٌ وَبَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ مَمْنُوعٌ وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ فَلِصَاحِبِهِ الدُّخُولُ قَوْلُهُ
(إلَّا أَنْ يَشْخَصَ)
بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَخْرُجَ بِشَخْصِهِ أَيْ ذَاتِهِ يُقَالُ شَخَصَ يَشْخَصُ مِنْ بَابِ عَلِمَ أَوْ ضَرَبَ إذَا خَرَجَ شَاخِصًا أَيْ مُسَافِرًا وَالْمَعْنَى أَنَّ لَهُ الدُّخُولَ مَعَ صَاحِبِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَدِينُ بِبَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِ أَرْبَابِ الدَّيْنِ فَيُسَافِرُ لَهُ بِذَاتِهِ لِاقْتِضَاءِ نَصِيبِهِ
(وَيُعْذَرُ إلَيْهِ)
أَيْ إلَى شَرِيكِهِ الَّذِي لَمْ يَشْخَصْ أَيْ يَقْطَعُ عُذْرَهُ وَحُجَّتَهُ عِنْدَ حَاكِمٍ أَوْ بَيِّنَةٍ
(فِي الْخُرُوجِ)
مَعَهُ لِاقْتِضَاءِ نَصِيبِهِ
(أَوْ الْوِكَالَةِ)
لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي اقْتِضَاءِ نَصِيبِهِ
(فَيَمْتَنِعُ)
مِنْ ذَلِكَ فَلَا دُخُولَ لِصَاحِبِهِ مَعَهُ فِيمَا اقْتَضَاهُ؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَهُ مِنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى رِضَاهُ بِاتِّبَاعِ ذِمَّةِ الْغَرِيمِ الْغَائِبِ
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ)
عِنْدَ الْمَدِينِ
(غَيْرُ الْمُقْتَضَى)
مِنْهُ وَغَيْرُ بِالرَّفْعِ وَيَكُنْ تَامَّةٌ أَيْ يُوجَدُ وَالْمُبَالَغَةُ فِي مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُ صَاحِبُهُ فِيمَا قَبَضَهُ الشَّاخِصُ فَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا أَوْ خَرَجَ بِلَا إعْذَارٍ دَخَلَ مَعَهُ كَمَا مَرَّ
(أَوْ)
إلَّا أَنْ
(يَكُونَ)
الْحَقُّ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا
(بِكِتَابَيْنِ)
كَتَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ فِي وَثِيقَةٍ عَلَى حِدَتِهِ فَمَا اقْتَضَاهُ أَحَدُهُمَا لَا دُخُولَ لِلْآخَرِ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُمَا صَارَا كَدَيْنَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ
(وَفِيمَا لَيْسَ)
مُشْتَرَكًا
(لَهُمَا)
أَيْ بَيْنَهُمَا بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا لَهُ شَيْءٌ خَاصٌّ بِهِ وَاتَّحَدَتْ السِّلْعَتَانِ جِنْسًا وَصِفَةً كَثَوْبَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ صَاعَيْنِ وَبَاعَهُمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ فِي صَفْقَةٍ وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ كُلٍّ
(وَكُتُب)
الثَّمَنُ
(فِي كِتَابٍ)
وَاحِدٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
(قَوْلُهُ: إنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ)
أَيْ مِمَّا يُفْهَمُ مِنْ أَوَّلِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُصَالِحَ عَنْ حِصَّتِهِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامَ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُصَالِحَ فِيهِ عَنْ حِصَّتِهِ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ لِأَنَّهُ إذَا صَالَحَ عَنْ حِصَّتِهِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّ الصُّلْحَ بِغَيْرِ الْمُدَّعَى بِهِ بَيْعٌ كَمَا مَرَّ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ التَّرَدُّدَ إنَّمَا هُوَ فِي وَجْهِ الِاسْتِثْنَاءِ لِلطَّعَامِ لَا فِي الدُّخُولِ فِيهِ وَعَدَمِ الدُّخُولِ فِيهِ إذْ الدُّخُولُ فِيهِ ثَابِتٌ بِاتِّفَاقٍ فَالْخِلَافُ لَفْظِيٌّ فِي وَجْهِ الِاسْتِثْنَاءِ وَأَنَّ الْحُكْمَ وَهُوَ عَدَمُ جَوَازِ السَّفَرِ لِقَبْضِ مَا يَخُصُّ أَحَدَهُمَا مِنْ الطَّعَامِ بِإِذْنِ الْآخَرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ كَمَا أَنَّ عَدَمَ جَوَازِ صُلْحِ أَحَدِهِمَا فِي الطَّعَامِ بِاتِّفَاقٍ أَيْ مِنْ الْمُتَأَوِّلِينَ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَشْخَصَ إلَخْ)
الْحَقُّ كَمَا قَالَ عج إنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْإِعْذَارِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ سَفَرٌ بِأَنْ كَانَ الْمَدِينُ حَاضِرًا بِبَلَدِهِمَا اهـ عَدَوِيٌّ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ فَصَّلَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِالْغَائِبِ وَسَكَتَ عَنْ الْحَاضِرِ وَهُوَ مِثْلُهُ فِي الْإِعْذَارِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَيُسَافِرُ لَهُ بِذَاتِهِ)
أَيْ فَيُسَافِرُ لَهُ أَحَدُهُمْ بِذَاتِهِ.
(قَوْلُهُ وَيُعْذِرُ إلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ)
أَيْ بِأَنْ يَطْلُبَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ بِحُضُورِ بَيِّنَةٍ لِيَخْرُجَ مَعَهُ لِيَقْبِضَ حِصَّتَهُ أَوْ يُوَكِّلَهُ أَوْ يُوَكِّلَ مَنْ يُسَافِرُ مَعَهُ بِقَبْضِ حِصَّتِهِ فَيَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا أَعْذَرَ إلَيْهِ وَامْتَنَعَ وَسَافَرَ لِلْغَرِيمِ وَقَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا فَلَا دُخُولَ لَهُ مَعَ الشَّاخِصِ فِيمَا اقْتَضَاهُ لِأَنَّ امْتِنَاعَهُ مِنْ الشُّخُوصِ مَعَهُ وَمِنْ التَّوْكِيلِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ رِضَاهُ بِالدُّخُولِ مَعَهُ فِيمَا اقْتَضَاهُ وَاتِّبَاعِ ذِمَّةِ الْغَرِيمِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ)
أَيْ فَإِنْ أَشْخَصَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْإِعْذَارِ لِصَاحِبِهِ فَلَا دُخُولَ لِصَاحِبِهِ مَعَهُ فِيمَا اقْتَضَاهُ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ بِيَدِ الْغَرِيمِ غَيْرُ مَا اقْتَضَاهُ الشَّاخِصُ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا إلَخْ)
هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ تت مِنْ أَنَّ عَدَمَ الدُّخُولِ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ الْإِشْخَاصِ وَالْإِعْذَارِ لِصَاحِبِهِ فَيَمْتَنِعُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْغَرِيمَ إذَا كَانَ غَائِبًا فَخَرَجَ إلَيْهِ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بَعْدَ الْإِعْذَارِ لِصَاحِبِهِ وَامْتِنَاعِهِ فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُ صَاحِبُهُ فِيمَا اقْتَضَاهُ وَأَمَّا إنْ كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا سَوَاءٌ حَصَلَ إعْذَارٌ أَوَّلًا أَوْ كَانَ غَائِبًا وَأَشْخَصَ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إعْذَارٍ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَعَهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ وَأَمَّا عَلَى مَا قَالَهُ عج مِنْ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْإِعْذَارِ فَإِنْ كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا وَأَوْلَى غَائِبًا وَأَعْذَرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ وَامْتَنَعَ فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُ فِيمَا اقْتَضَاهُ وَإِنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ إعْذَارٍ كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَعَهُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ فَالْخِلَافُ فِي صُورَةٍ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا وَأَعْذَرَ فِي الْخُرُوجِ فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُ عَلَى كَلَامِ عج وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَيَدْخُلُ مَعَهُ عَلَى مَا قَالَهُ تت وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونَ إلَخْ)
عَطْفٌ عَلَى يَشْخَصَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ كَدَيْنَيْنِ)
أَيْ لِأَنَّ الْكِتَابَيْنِ يُفَرِّقَانِ مَا كَانَ أَصْلُهُ مُجْتَمِعًا لِأَنَّهُ كَالْمُقَاسَمَةِ.
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا لَيْسَ مُشْتَرَكًا)
أَيْ وَفِي الدَّيْنِ الَّذِي لَيْسَ أَصْلُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَبَاعَهُمَا مَعًا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ)
أَيْ بَعْدَ تَقْوِيمِهِمَا لِلسِّلْعَتَيْنِ وَمَعْرِفَةِ قِيمَتِهِمَا وَاتِّفَاقِهِمَا عَلَى بَيْعِهِمَا صَفْقَةً وَأَنَّهُمَا يُوَزِّعَانِ الثَّمَنَ عَلَى الْقِيمَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ كُلٍّ)
يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ مَا لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا ثَوْبٌ