16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ قَلَّتْ قِيمَةُ الْعَرَضِ بِأَنْ لَمْ تَبْلُغْ دِينَارًا جَازَ وَأَوْلَى إذَا قَلَّا مَعًا فَإِنْ كَثُرَا مَعًا مُنِعَ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى اجْتِمَاعِ بَيْعٍ وَصَرْفٍ فِي أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ وَأَمَّا صُلْحُهَا بِالْعَرَضِ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا كَانَ قَدْرَ مُوَرَّثِهَا مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ
(لَا)
إنْ صَالَحَهَا بِشَيْءٍ
(مِنْ غَيْرِهَا)
أَيْ التَّرِكَةِ فَيُمْنَعُ
(مُطْلَقًا)
كَانَ الْمُصَالَحُ بِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ عَرَضًا كَانَتْ التَّرِكَةُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا حَاضِرَةً أَوْ غَائِبَةً
(إلَّا بِعَرَضٍ)
مِنْ غَيْرِهَا فَتَجُوزُ بِشُرُوطٍ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ
(إنْ عَرَفَا)
أَيْ الْوَارِثُ وَالزَّوْجَةُ
(جَمِيعَهَا)
أَيْ التَّرِكَةِ لِيَكُونَ الصُّلْحُ عَلَى مَعْلُومٍ
(وَحَضَرَ)
جَمِيعُ التَّرِكَةِ حَقِيقَةً فِي الْعَيْنِ وَحُكْمًا فِي الْعَرْضِ بِأَنْ كَانَتْ قَرِيبَةَ الْغَيْبَةِ بِحَيْثُ يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ بِشَرْطٍ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ وَعِلَّةُ الشَّرْطِ الثَّانِي السَّلَامَةُ مِنْ النَّقْدِ بِشَرْطٍ فِي الْغَائِبِ
(وَأَقَرَّ الْمَدِينُ)
بِمَا عَلَيْهِ
(وَحَضَرَ)
وَقْتُ الصُّلْحِ وَكَانَ مِمَّنْ تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ إنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ وَلَا بُدَّ مِنْ جَمِيعِ شُرُوطِ بَيْعِ الدَّيْنِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ دَيْنٌ فَكَبَيْعِهِ
(و)
جَازَ صُلْحُ الزَّوْجَةِ مَثَلًا
(عَنْ دَرَاهِمَ)
أَوْ ذَهَبٍ
(وَعَرَضٍ تُرِكَا بِذَهَبٍ)
مِنْ عِنْدِ الْوَارِثِ
(كَبَيْعٍ وَصَرْفٍ)
أَيْ كَجَوَازِ بَيْعٍ وَصَرْفٍ فَإِنْ كَانَ حَظُّهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ قَلِيلًا أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ جَازَ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ وَإِنْ كَانَ حَظُّهَا مِنْهَا صَرْفَ دِينَارٍ فَأَكْثَرَ مُنِعَ
(وَإِنْ كَانَ فِيهَا)
أَيْ فِي التَّرِكَةِ
(دَيْنٌ)
لِلْمَيِّتِ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ
(فَكَبَيْعِهِ)
أَيْ الدَّيْنِ يَجُوزُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِقِلَّةِ الدَّرَاهِمِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَكُونَ حَظُّهَا مِنْهَا قَلِيلًا كَمَا حَلَّ بِهِ الشَّارِحُ أَوَّلًا بَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَأْخُذَ فِي مُقَابَلَتِهَا مَعَ الْعَرَضِ دِينَارًا بِحَيْثُ يَجْتَمِعُ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى إذَا قَلَّا مَعًا إلَخْ)
فَتَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الصُّوَرَ الْجَائِزَةَ أَرْبَعٌ أَنْ تَقِلَّ الدَّرَاهِمُ الَّتِي تَنُوبُهَا عَنْ صَرْفِ الدِّينَارِ أَوْ يَقِلَّ قِيمَةُ الْعَرَضِ الَّذِي يَنُوبُهَا عَنْ صَرْفِ دِينَارٍ أَوْ يَقِلَّا مَعًا عَنْ صَرْفِ دِينَارٍ أَوْ تَأْخُذَ عَنْ الدَّرَاهِمِ وَالْعَرَضِ دِينَارًا فَقَطْ وَإِنْ كَثُرَ.
(قَوْلُهُ لَا مِنْ غَيْرِهَا مُطْلَقًا)
يَعْنِي إذَا وَقَعَتْ الْمُصَالَحَةُ عَلَى شَيْءٍ يُعْطِيهَا إيَّاهُ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ عُرُوضٍ فَإِنْ كَانَ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ لَمْ يَجُزْ مُطْلَقًا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفَاضُلِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ الْعَيْنِ الْمَدْفُوعَةِ صُلْحًا وَالْعَيْنِ الْمُصَالَحِ عَنْهَا لِأَنَّهَا بَاعَتْ حَظَّهَا مِنْ النَّقْدَيْنِ وَالْعَرَضِ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ فَفِيهِ بَيْعُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَعَرَضٍ بِذَهَبٍ أَوْ بِفِضَّةٍ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْعَرَضَ إذَا كَانَ مُصَاحِبًا لِلْعَيْنِ فَإِنَّهُ يُعْطَى حُكْمُ الْعَيْنِ وَإِنْ كَانَ بِعَرَضٍ جَازَ بِشُرُوطٍ.
(قَوْلُهُ: إنْ عَرَفَا جَمِيعَهَا)
، هَذَا الشَّرْطُ وَمَا بَعْدَهُ مُعْتَبَرَانِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ أَوْ أَكْثَرَ بِخِلَافِ الصُّلْحِ بِعَيْنِ قَدْرِ مُوَرَّثِهَا فَأَقَلَّ أَوْ بِعَرَضٍ مِنْ التَّرِكَةِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهَا وَلَا حُضُورُهَا.
(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ الصُّلْحُ عَلَى مَعْلُومٍ)
لِأَنَّهَا بَائِعَةٌ لِنَصِيبِهَا مِنْ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَحُكْمًا فِي الْعَرَضِ)
الْأَوْلَى وَلَوْ حُكْمًا فِي الْعَرَضِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ أَيْ كَيَوْمَيْنِ.
(قَوْلُهُ وَعِلَّةُ الشَّرْطِ الثَّانِي إلَخْ)
أَيْ إنَّمَا اشْتَرَطَ حُضُورَ التَّرِكَةِ لِأَجْلِ السَّلَامَةِ مِنْ النَّقْدِ فِي الْغَالِبِ بِشَرْطٍ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا شَرْطَ هُنَا فَكَأَنَّ الشَّارِحَ جَعَلَ عَقْدَ الصُّلْحِ عَلَى التَّعْجِيلِ شَرْطًا فِي الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَأَقَرَّ الْمَدِينُ بِمَا عَلَيْهِ وَحَضَرَ)
زَادَ بَعْضُهُمْ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْعَرَضُ الَّذِي أَعْطَاهُ الْمُصَالِحُ مُخَالِفًا لِلْعَرَضِ الَّذِي عَلَى الْغَرِيمِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ سَلَفًا بِمَنْفَعَةٍ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ إلَّا أَقَلَّ مِنْ حَقِّهَا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَعَنْ دَرَاهِمَ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ التَّرِكَةَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا دَرَاهِمُ وَعَرَضٌ فَصُولِحَتْ الزَّوْجَةُ عَمَّا يَخُصُّهَا بِذَهَبٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا ذَهَبٌ وَعَرَضٌ فَصُولِحَتْ عَمَّا يَخُصُّهَا بِدَرَاهِمَ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ فَهُوَ جَائِزٌ كَجَوَازِ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ فَقَوْلُهُ بِذَهَبٍ أَيْ إذَا كَانَ الْمَتْرُوكُ عَنْ الْمَيِّتِ دَرَاهِمَ وَعَرَضًا أَوْ بِدَرَاهِمَ إنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ ذَهَبًا وَعَرَضًا.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ حَظُّهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ قَلِيلًا)
هَذَا إذَا كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَرَاهِمُ وَأَمَّا إذَا كَانَ فِيهَا دَنَانِيرُ فَيُقَالُ لَهُ إنْ كَانَ حَظُّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ.
(قَوْلُهُ: مُنِعَ)
أَيْ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَرَضِ أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ وَإِلَّا جَازَ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا قَلَّتْ الدَّرَاهِمُ الَّتِي تَخُصُّهَا أَوْ قِيمَةُ الْعَرْضِ الَّذِي يَخُصُّهَا بِأَنْ نَقَصَتْ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الْعَرَضِ عَنْ دِينَارٍ جَازَ الصُّلْحُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَصَرْفٌ اجْتَمَعَا فِي دِينَارٍ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ فَكَبَيْعِهِ)
لَا يُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَأَقَرَّ الْمَدِينُ وَحَضَرَ وَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فِيهِمَا لِأَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ مَوْضُوعُهُ أَنَّ التَّرِكَةَ عُرُوضٌ وَدَرَاهِمُ فَصَالَحَ بِدَنَانِيرَ مِنْ عِنْدِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ سَابِقًا وَأَقَرَّ الْمَدِينُ وَحَضَرَ فَمَوْضُوعُهُ أَنَّ التَّرِكَةَ دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ وَعُرُوضٌ وَالصُّلْحُ فِيهَا بِعَرَضٍ مِنْ عِنْدِهِ.
(قَوْلُهُ: فَكَبَيْعِهِ)
أَيْ فَالصُّلْحُ حِينَئِذٍ مُمَاثِلٌ لِبَيْعِ الدَّيْنِ فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ