16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَكَذَا إنْ لَمْ يُعْلِنْ كَمَا سَيَذْكُرُهُ بِقَوْلِهِ كَمَنْ لَمْ يُعْلِنْ لَا إنْ عَلِمَهَا وَكَانَتْ حَاضِرَةً أَوْ قَرِيبَةً أَوْ بَعِيدَةً لَا جِدًّا فَلَيْسَ لَهُ الْقِيَامُ بِهَا وَلَوْ أَشْهَدَ وَأَعْلَنَ
(أَوْ)
صَالَحَ عَلَى إنْكَارٍ لِعَدَمِ وُجُودِ وَثِيقَةٍ ثُمَّ
(وَجَدَ وَثِيقَتَهُ)
الَّتِي صَالَحَ لِفَقْدِهَا
(بَعْدَهُ)
أَيْ الصُّلْحِ وَلَوْ حَذَفَ بَعْدَهُ الْأَوَّلَ لَأَغْنَاهُ هَذَا
(فَلَهُ نَقْضُهُ)
فِي الْأَرْبَعِ مَسَائِلَ وَلَهُ إمْضَاؤُهُ فَإِنْ نَسِيَهَا حَالَ الصُّلْحِ ثُمَّ تَذَكَّرَهَا فَلَهُ نَقْضُهُ أَيْضًا وَالْقِيَامُ بِهَا مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ نَسِيَهَا
(كَمَنْ لَمْ يُعْلِنْ)
عِنْدَ حَاكِمٍ وَاكْتَفَى بِالشَّهَادَةِ سِرًّا أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً بَعِيدَةً جِدًّا وَأَنَّهُ إنْ حَضَرَتْ قَامَ بِهَا فَلَهُ نَقْضُهُ
(أَوْ يُقِرُّ)
الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
(سِرًّا فَقَطْ)
وَيَجْحَدُهُ عَلَانِيَةً فَأَشْهَدَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى جَحْدِهِ عَلَانِيَةً ثُمَّ صَالَحَهُ عَلَى التَّأْخِيرِ سَنَةً مَثَلًا لِيَسْتَدْعِيَ إقْرَارَهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَأَشْهَدَ بَيِّنَةً قَبْلَ الصُّلْحِ لَمْ يَعْلَمْهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ إنَّمَا صَالَحَهُ عَلَى التَّأْخِيرِ لِيُقِرَّ لَهُ بِالْحَقِّ عَلَانِيَةً فَلَهُ نَقْضُهُ إذَا أَقَرَّ بِهِ عَلَانِيَةً وَيَأْخُذُ حَقَّهُ عَاجِلًا
(عَلَى الْأَحْسَنِ فِيهِمَا)
أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَتُسَمَّى هَذِهِ الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةَ اسْتِرْعَاءٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَشَرْطُ الِاسْتِرْعَاءِ تَقَدُّمُهُ عَلَى الصُّلْحِ فَيَجِبُ ضَبْطُ وَقْتِهِ وَشَرْطُهُ أَيْضًا إنْكَارُ الْمَطْلُوبِ وَرُجُوعُهُ بَعْدَ الصُّلْحِ إلَى الْإِقْرَارِ وَإِلَّا لَمْ يُفِدْ
ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ لَا يَنْتَقِضُ الصُّلْحُ فِيهِمَا مُخْرِجًا لَهُمَا مِمَّا تَقَدَّمَ بِقَوْلِهِ
(لَا إنْ عَلِمَ)
الْمُصَالِحُ عَلَى إنْكَارٍ
(بِبَيِّنَتِهِ)
الشَّاهِدَةِ لَهُ عَلَى الْمُنْكِرِ
(وَلَمْ يَشْهَدْ)
قَبْلَ صُلْحِهِ أَنَّهُ يَقُومُ بِهَا فَلَيْسَ لَهُ الْقِيَامُ بِهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَابْنُ نَاجِيٍّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ لَمْ يُعْلِنْ)
الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِأَنَّ هَذِهِ سَتَأْتِي آخِرَ الصُّوَرِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ الْمَظْلُومُ وَهُوَ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ يَا أَيُّهَا الْجَمَاعَةُ إنَّ فُلَانًا جَحَدَ حَقِّي الَّذِي لِي عَلَيْهِ وَصَالَحَنِي عَلَى كَذَا وَلِي بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ بِذَلِكَ الْحَقِّ إلَّا أَنَّهَا غَائِبَةٌ فَاشْهَدُوا عَلَى أَنَّهَا إذَا حَضَرَتْ قُمْت بِهَا وَلَسْت مُلْتَزِمًا لِذَلِكَ الصُّلْحِ فَإِذَا حَضَرَتْ كَانَ لَهُ نَقْضُهُ اتِّفَاقًا بِشَرْطِ بُعْدِهَا جِدًّا كَإِفْرِيقِيَّةَ مِنْ الْمَدِينَةِ أَوْ مِنْ مَكَّةَ لَا إنْ قَرُبَتْ أَوْ بَعُدَتْ لَا جِدًّا.
(قَوْلُهُ: الْأَوَّلَ)
أَيْ الْمَذْكُورَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ نَقْضُهُ)
أَيْ بِاتِّفَاقٍ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ فَلَهُ نَقْضُهُ وَلَوْ وَقَعَ بَعْدَ الصُّلْحِ إبْرَاءٌ وَهُوَ مَا قَالَهُ النَّاصِرُ وَشَيْخُهُ الْبُرْهَانُ اللَّقَانِيُّ وَحِينَئِذٍ فَيُقَيَّدُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَإِنْ أَبْرَأ فُلَانًا مِمَّا لَهُ قَبْلَهُ بَرِئَ مُطْلَقًا إلَخْ بِمَا إذَا كَانَ قَوْلُهُ إنَّ الْإِبْرَاءَ مُطْلَقًا غَيْرُ مُطْلَقٍ وَأَمَّا إذَا أَبْرَأهُ مَعَ الصُّلْحِ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ ظَهَرَ خِلَافُهُ فَلَا يَبْرَأُ لِأَنَّهُ إبْرَاءٌ مُعَلَّقٌ عَلَى دَوَامِ صِفَةِ الصُّلْحِ لَا إبْرَاءٌ مُطْلَقٌ فَلَمَّا لَمْ يَتِمَّ الصُّلْحُ وَجَعَلَ الشَّارِعُ لَهُ نَقْضَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ إبْرَاؤُهُ قَالَهُ عبق قَالَ الْعَلَّامَةُ بْن وَمَا قَالَهُ النَّاصِرُ مِنْ أَنَّ لَهُ نَقْضَهُ وَلَوْ وَقَعَ بَعْدَ الصُّلْحِ إبْرَاءٌ ظَاهِرٌ إذَا وَقَعَ مَعَ الصُّلْحِ إبْرَاءٌ فَقَطْ وَأَمَّا إذَا أَبْرَأَهُ مَعَ الصُّلْحِ وَالْتَزَمَ عَدَمَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ وَلَوْ وَجَدَ بَيِّنَةً فَلَا قِيَامَ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَاشِرٍ وَنَصُّهُ قَوْلُهُ فَلَهُ نَقْضُهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ هَارُونَ فِي اخْتِصَارِ الْمُتَيْطِيِّ وَنَصُّهُ فَإِذَا أَشْهَدَ عَلَيْهِ فِي وَثِيقَةِ الصُّلْحِ أَنَّهُ مَتَى قَامَ عَلَيْهِ فِيمَا ادَّعَاهُ فَقِيَامُهُ بَاطِلٌ وَحُجَّتُهُ دَاحِضَةٌ وَالْبَيِّنَةُ الَّتِي تَشْهَدُ لَهُ زُورٌ وَالْمُسْتَرْعَاةُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ فَلَا تُسْمَعُ لِلْمُدَّعِي بَعْدَ هَذَا الْإِبْرَاءِ بَيِّنَةٌ سَوَاءٌ كَانَ عَارِفًا بِهَا حِينَ الصُّلْحِ أَمْ لَا وَإِنْ أَسْقَطَ هَذَا التَّفْصِيلَ مِنْ الْوَثِيقَةِ فَلَهُ الْقِيَامُ بِبَيِّنَةٍ لَمْ يَعْرِفْهَا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ أَوْ يُقِرُّ)
هُوَ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى لَمْ يُعْلِنْ أَيْ وَكَمَنْ يُقِرُّ لَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سِرًّا لَا عَلَى مَدْخُولِ لَمْ وَلَمْ يُبَالِ الْمُصَنِّفُ بِتَشْتِيتِ الْفَاعِلِ فَإِنَّ ضَمِيرَ
" يُعْلِنْ "
عَائِدٌ عَلَى مَنْ الْوَاقِعَةِ عَلَى الْمُدَّعِي وَضَمِيرَ يُقِرُّ عَائِدٌ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اتِّكَالًا عَلَى الْمَوْقِفِ.
(قَوْلُهُ: وَأَشْهَدَ بَيِّنَةً إلَخْ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ قَدْ أَشْهَدَ قَبْلَ الصُّلْحِ وَبَعْدَ الْإِشْهَادِ عَلَى الْإِنْكَارِ بَيِّنَةً أُخْرَى أَنَّهُ إنَّمَا يُصَالِحُهُ عَلَى التَّأْخِيرِ لِأَجْلِ أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِالْحَقِّ عَلَانِيَةً وَتَكْفِي بَيِّنَةٌ وَاحِدَةٌ تَشْهَدُ بِالْجَحْدِ وَبِأَنَّهُ إنَّمَا صَالَحَهُ عَلَى التَّأْخِيرِ لِأَجْلِ أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِحَقِّهِ عَلَانِيَةً وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لَهَا أَنَّهُ غَيْرُ مُلْتَزِمٍ لِلتَّأْخِيرِ عِنْدَ إقْرَارِهِ بِحَقِّهِ عَلَانِيَةً لِأَنَّ إشْهَادَهُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا صَالَحَهُ عَلَى التَّأْخِيرِ لِيُقِرَّ بِالْحَقِّ عَلَانِيَةً يَتَضَمَّنُ كَوْنَهُ غَيْرَ مُلْتَزِمٍ لِلتَّأْخِيرِ عِنْدَ إقْرَارِهِ بِحَقِّهِ عَلَانِيَةً.
(قَوْلُهُ: وَيَأْخُذُ حَقَّهُ عَاجِلًا)
أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مَا الْتَزَمَهُ مِنْ تَأْخِيرِهِ بِهِ لِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَحْسَنِ فِيهِمَا)
أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الْكَافِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَحْسَنِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ لِفَتْوَى بَعْضِ أَشْيَاخِ شَيْخِهِ بِذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَمُقَابِلُهُ لِمُطَرِّفٍ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلصُّورَةِ الْأُولَى فَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِيهَا ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ وَلَكِنْ اسْتَظْهَرَ فِيهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَدَمَ الْقِيَامِ عَكْسَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَحْسَنِ وَأَجَابَ شب بِأَنَّ الِاسْتِحْسَانَ فِي الثَّانِيَةِ لِلْمُصَنِّفِ لَا لِغَيْرِهِ وَهَذَا يَشْمَلُهُ قَوْلُهُ وَأُشِيرَ بِصَحَّحَ أَوْ اسْتَحْسَنَ إلَى أَنَّ شَيْخًا غَيْرَ الَّذِينَ قَدَّمْتهمْ صَحَّحَ هَذَا أَوْ اسْتَحْسَنَهُ فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ نَفْسَهُ مِنْ جُمْلَةٍ غَيْرِ الَّذِينَ قَدَّمْتهمْ.
(قَوْلُهُ: وَتُسَمَّى هَذِهِ الْبَيِّنَةُ)
أَيْ الَّتِي أَشْهَدَهَا الْمُدَّعِي بَعْدَ إنْكَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَبْلَ الصُّلْحِ بِالتَّأْخِيرِ.
(قَوْلُهُ وَشَرْطُ الِاسْتِرْعَاءِ)
أَيْ وَشَرْطُ إفَادَتِهِ فِي نَقْضِ الصُّلْحِ.
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ ضَبْطُ وَقْتِهِ)
أَيْ فَيَجِبُ عَلَى الشُّهُودِ تَعْيِينُ وَقْتِهِ الْحَاصِلِ فِيهِ خَوْفًا مِنْ اتِّحَادِ وَقْتِهِ أَيْ الِاسْتِرْعَاءِ وَوَقْتِ الصُّلْحِ فَلَا يُفِيدُ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يُفِدْ)
أَيْ وَإِلَّا يَرْجِعْ بِأَنْ ثَبَتَ إنْكَارُهُ وَتَمَادَى عَلَيْهِ وَصَالَحَ لَمْ يُفِدْ اسْتِرْعَاؤُهُ شَيْئًا وَقَوْلُ الْعَوَامّ صُلْحُ الْمُنْكِرِ إثْبَاتٌ لِحَقِّ الطَّالِبِ جَهْلٌ مِنْهُمْ
.
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ لَهُ الْقِيَامُ بِهَا)