16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَيْ الْيَتِيمِ الَّذِي لَا وَصِيَّ لَهُ وَبَاعَ الْحَاكِمُ بِشُرُوطِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَوْ لَهُ وَصِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ
(لِحَاجَةٍ)
كَنَفَقَةٍ أَوْ وَفَاءِ دَيْنٍ لَا قَضَاءَ لَهُ إلَّا مِنْ ثَمَنِهِ
(أَوْ غِبْطَةٍ)
بِأَنْ زِيدَ فِي ثَمَنِ مِثْلِهِ الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ
(أَوْ لِكَوْنِهِ مُوَظَّفًا)
أَيْ عَلَيْهِ خَرَاجٌ أَيْ حِكْرٌ فَيُبَاعُ وَيُبَدَّلُ بِمَا لَا حِكْرَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُوَظَّفُ أَكْثَرَ نَفْعًا فَلَا يُبَاعُ
(أَوْ)
لِكَوْنِهِ
(حِصَّةً)
فَيُسْتَبْدَلُ بِهِ غَيْرُهُ كَامِلًا لِلسَّلَامَةِ مِنْ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ
(أَوْ قَلَّتْ غَلَّتُهُ)
وَأَوْلَى إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَلَّةٌ
(فَيُسْتَبْدَلُ)
أَيْ فَيُبَاعُ لِيُسْتَبْدَلَ لَهُ
(خِلَافُهُ)
وَهَذَا رَاجِعٌ لِمَا عَدَا الْبَيْعَ لِحَاجَةٍ حَتَّى مَا يُبَاعَ لِغِبْطَةٍ وَرَاجِعٌ لِمَا بَعْدَهُ أَيْضًا مَا عَدَا مَسْأَلَةً أَوْ لِإِرَادَةِ شَرِيكِهِ بَيْعًا
(أَوْ)
لِكَوْنِهِ أَيْ مَسْكَنِهِ
(بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ)
وَإِنْ قَلُّوا فَيُسْتَبْدَلُ لَهُ مَسْكَنٌ بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ لَا عَقَارُهُ الَّذِي لِلتَّجْرِ أَوْ الْكِرَاءِ لِغُلُوِّهِ غَالِبًا بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ
(أَوْ)
لِكَوْنِهِ بَيْنَ
(جِيرَانِ سُوءٍ)
يُخْشَى مِنْهُمْ الضَّرَرُ فِي الدِّينِ أَوْ الدُّنْيَا فَيَشْمَلُ أَهْلَ الْبِدَعِ فَيُسْتَبْدَلُ لَهُ مَنْزِلٌ بَيْنَ أَهْلِ السَّنَةِ
(أَوْ لِإِرَادَةِ شَرِيكِهِ بَيْعًا)
فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ
(وَلَا مَالَ لَهُ)
يَشْتَرِي لَهُ بِهِ حِصَّةَ الشَّرِيكِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْدِلْ خِلَافَهُ كَمَا مَرَّ
(أَوْ لِخَشْيَةِ انْتِقَالِ الْعِمَارَةِ)
عَنْهُ فَيَصِيرُ مُنْفَرِدًا عَنْهَا
(أَوْ)
خَشْيَةَ
(الْخَرَابِ وَلَا مَالَ لَهُ)
يُعَمِّرُ بِهِ
(أَوْ لَهُ)
مَالٌ
(وَالْبَيْعُ أَوْلَى)
مِنْ الْعِمَارَةِ لِغَرَضٍ مِنْ الْأَغْرَاضِ
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْمَحَاجِيرِ الثَّلَاثَةِ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ شَرَعَ فِي الْمَحْجُورِ الرَّابِعِ فَقَالَ
(وَحُجِرَ عَلَى الرَّقِيقِ)
يَعْنِي أَنَّ الرَّقِيقَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ شَرْعًا لِسَيِّدِهِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا وَلَوْ كَانَ حَافِظًا لِلْمَالِ بِمُعَاوَضَةٍ وَغَيْرِهَا وَسَوَاءٌ كَانَ قِنًّا أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُعْتَقًا لِأَجَلٍ وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَهُوَ فِي يَوْمِ نَفْسِهِ كَالْحُرِّ وَفِي يَوْمِ سَيِّدِهِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ إلَّا إذَا أَذِنَ لَهُ
(إلَّا بِإِذْنٍ)
لَهُ فِي التِّجَارَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
(قَوْلُهُ: أَيْ الْيَتِيمُ الَّذِي لَا وَصِيَّ لَهُ)
وَبَاعَ الْحَاكِمُ أَوْ لَهُ وَصِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ عج وَأَصْلُهُ لِشَيْخِهِ الشَّيْخِ سَالِمٍ وَاعْتَرَضَهُ طفى قَائِلًا الْبَيْعُ لِهَذِهِ الْوُجُوهِ إنَّمَا هُوَ فِي الْيَتِيمِ ذِي الْوَصِيِّ خَاصَّةً كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ كَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمْ أَمَّا الْيَتِيمُ الْمُهْمَلُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَاكِمَ يَتَوَلَّى أَمْرَهُ وَأَنَّهُ إنَّمَا يَبِيعُ لِحَاجَتِهِ فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُ الشَّيْخِ سَالِمٍ غَيْرُ مُسَلَّمٍ.
وَقَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَشْهُورَ الْآخَرَ يَقُولُ إنَّ الْوَصِيَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ لِغَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْوَصِيُّ لَا يَبِيعُ عَقَارَ الْيَتِيمِ إلَّا لِوَجْهٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَوْنِهِ يُكَلَّفُ إثْبَاتَ الْوَجْهِ الَّذِي يَبِيعُ لِأَجْلِهِ أَوْ لَا يُكَلَّفُ إثْبَاتَهُ وَيُصَدَّقُ فِي أَنَّ الْبَيْعَ لِهَذَا الْوَجْهِ اُنْظُرْ بْن
(تَنْبِيهٌ)
قَوْلُهُ أَيْ الْيَتِيمِ أَيْ وَأَمَّا الصَّغِيرُ الَّذِي لَهُ أَبٌ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْأَبَ يَبِيعُ عَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ الَّذِي فِي حَجْرِهِ الرُّبُعَ وَغَيْرَهُ لِأَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَلِغَيْرِهَا وَفِعْلُهُ فِي رُبُعِ وَلَدِهِ كَغَيْرِهِ مِنْ السِّلَعِ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّلَاحِ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ لِأَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْوَصِيُّ وَحْدَهُ ثُمَّ نَقَلَ نَحْوَهُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ.
(قَوْلُهُ: بِشُرُوطِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ)
أَيْ مِنْ ثُبُوتِ يُتْمِهِ وَإِهْمَالِهِ وَمِلْكِهِ لِمَا قَصَدَ بَيْعَهُ وَأَنَّهُ الْأَوْلَى إلَى آخِرِ مَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ)
أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ هُوَ كَالْأَبِ أَوْ إلَّا الرُّبُعَ فَبَيَانُ السَّبَبِ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ)
التَّقْيِيدُ بِذَلِكَ وَقَعَ فِي كَلَامِ سَحْنُونٍ حَيْثُ قَالَ وَيَكُونُ مَالُ الْمُبْتَاعِ حَلَالًا طَيِّبًا كَذَا نَقَلَ عَنْهُ ابْنُ فَتُّوحٍ اهـ وَلَا يُقَالُ إنَّ الْحَلَالَ وُجُودُهُ مُتَعَذِّرٌ لِأَنَّا نَقُولُ الْحَلَالُ مَا جُهِلَ أَصْلُهُ لَا مَا عُلِمَ أَصْلُهُ وَأَصْلُ أَصْلِهِ حَتَّى يَتَعَذَّرَ.
(قَوْلُهُ: أَكْثَرَ نَفْعًا)
أَيْ مِنْ الْخَالِي عَنْ التَّوْظِيفِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُبَاعُ)
أَيْ فَلَوْ كَانَ نَفْعُ الْمُوَظَّفِ مِثْلَ نَفْعِ الْخَالِي فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ حُلُولُو التَّمَسُّكُ بِالْأَصْلِ وَعَدَمُ بَيْعِهِ إلَّا لِمَانِعٍ آخَرَ اُنْظُرْ شب.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِكَوْنِهِ حِصَّةً)
أَيْ أَمْكَنَ قَسْمُهَا أَمْ لَا أَرَادَ شَرِيكُهُ الْبَيْعَ أَمْ لَا وَالْحَالُ أَنَّ لِلْيَتِيمِ مَالًا
(قَوْلُهُ أَوْ قَلَّتْ غَلَّتُهُ)
أَيْ فَيُبَاعُ وَيُسْتَبْدَلُ لَهُ مَالُهُ غَلَّةً كَثِيرَةً.
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَلَّةٌ)
أَيْ فَيُبَاعُ وَيُسْتَبْدَلُ لَهُ عَقَارٌ لَهُ غَلَّةٌ
(قَوْلُهُ فَيُسْتَبْدَلُ خِلَافُهُ)
ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْخِلَافُ غَيْرَ عَقَارٍ لَكِنَّ كَلَامَ الشَّيْخِ سَالِمٍ السَّنْهُورِيِّ يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِالْعَقَارِ اهـ خش.
(قَوْلُهُ: حَتَّى مَا يُبَاعُ لِغِبْطَةٍ)
أَيْ فَيَجِبُ الِاسْتِبْدَالُ فِيهَا عَلَى مَا قَالَهُ الْغَرْنَاطِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ وُجُوبِ الِاسْتِبْدَالِ فِيهَا كَالْبَيْعِ لِحَاجَةٍ.
(قَوْلُهُ: لِغُلُوِّهِ غَالِبًا)
أَيْ لِغُلُوِّ كِرَائِهِ فَالْمَصْلَحَةُ حِينَئِذٍ فِي إبْقَائِهِ.
(قَوْلُهُ: يَخْشَى مِنْهُمْ الضَّرَرَ فِي الدِّينِ)
أَيْ بِأَنْ كَانُوا خَوَارِجَ يَخْشَى عَلَى الْوَلَدِ أَنْ يَعْتَقِدَ اعْتِقَادَهُمْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ الدُّنْيَا)
أَيْ أَوْ يَخْشَى مِنْهُمْ عَلَى الْوَلَدِ فِي دُنْيَاهُ بِأَنْ يَسْرِقُوا مَتَاعَهُ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ)
أَيْ وَإِلَّا قُسِمَ لِلْيَتِيمِ حِصَّتُهُ وَلَا تُبَاعُ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ وَحَجْرٌ عَلَى الرَّقِيقِ)
أَيْ حَجْرًا أَصْلِيًّا كَالْحَجْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَحِينَئِذٍ فَتَصَرُّفَاتُهُ مَرْدُودَةٌ وَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ السَّيِّدُ.
(قَوْلُهُ: لِسَيِّدِهِ)
وَذَلِكَ لِمَا ثَبَتَ لِلسَّيِّدِ مِنْ الْحَقِّ فِي زِيَادَةِ قِيمَتِهِ بِسَبَبِ الْمَالِ لِأَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي لَهُ مَالٌ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ مَا لَا مَالَ لَهُ.
(قَوْلُهُ بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا)
أَيْ فَلَهُ رَدُّ تَصَرُّفَاتِهِ كَانَتْ بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا أَذِنَ لَهُ)
أَيْ سَيِّدُهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي يَوْمِهِ وَإِلَّا كَانَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ مَاضِيًا.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِإِذْنٍ)
أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُلْتَبِسًا بِالْإِذْنِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَلَا حَجْرَ عَلَيْهِ هَذَا إذَا كَانَ الْإِذْنُ فِي كُلِّ نَوْعٍ بَلْ وَلَوْ فِي نَوْعٍ وَاحِدٍ وَحُكْمُهُ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ أَنَّهُ كَوَكِيلٍ مُفَوَّضٍ لَا أَنَّهُ وَكِيلٌ فَإِذَا تَصَرَّفَ