16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَكَذَا بَعْدَهُ
(كَالْوَصِيِّ)
لَكِنْ بَعْدَهُ لَا قَبْلَهُ
(وَلَوْ لَمْ يُعْرَفْ رُشْدُهَا)
مِنْ غَيْرِهِمَا وَظَاهِرُهُ أَنَّ تَصَرُّفَهَا مَاضٍ وَلَا يُرَدُّ كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا إلَّا بِإِذْنِهَا كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ
(وَفِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي خِلَافٌ)
هَلْ لَهُ تَرْشِيدُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَالرَّاجِحُ لَا فَلَوْ قَالَ وَلِلْأَبِ تَرْشِيدُهَا مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ رُشْدُهَا كَالْوَصِيِّ بَعْدَهُ لَا الْمُقَدَّمِ لَطَابَقَ الْمُعْتَمَدَ بِسُهُولَةٍ
وَلَمَّا جَرَى فِي كَلَامِهِ ذِكْرُ الْوَلِيِّ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ
(وَالْوَلِيُّ)
عَلَى الْمَحْجُورِ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ سَفِيهٍ لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِ السَّفَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ
(الْأَبُ)
الرَّشِيدُ لَا الْجَدُّ وَالْأَخُ وَالْعَمُّ إلَّا بِإِيصَاءٍ مِنْ الْأَبِ
(وَلَهُ الْبَيْعُ)
لِمَالِ وَلَدِهِ الْمَحْجُورِ لَهُ
(مُطْلَقًا)
رُبُعًا أَوْ غَيْرَهُ
(وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهُ)
أَيْ الْبَيْعِ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبَبٌ مِمَّا يَأْتِي لِحَمْلِهِ عَلَى السَّدَادِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
(ثُمَّ)
يَلِي الْأَبَ
(وَصِيُّهُ)
فَوَصِيُّ الْوَصِيِّ
(وَإِنْ بَعُدَ وَهَلْ)
هُوَ
(كَالْأَبِ)
لَهُ الْبَيْعُ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ السَّبَبَ وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ سَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ الْآتِيَةِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ الْبَيَانُ مُطْلَقًا
(أَوْ)
لَا يَلْزَمُهُ بَيَانُهُ
(إلَّا الرُّبُعَ)
أَيْ الْمُنَزَّلَ وَالْمُرَادُ الْعَقَارُ مُطْلَقًا إذَا بَاعَهُ
(فَبِبَيَانِ السَّبَبِ)
الْآتِي ذِكْرُهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
تَوَقُّفِ فَكِّ حَجْرِ ذَاتِ الْأَبِ عَلَى الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ السَّابِقَةِ إذَا لَمْ يُرَشِّدْهَا أَبُوهَا وَكَذَا يُقَالُ فِي ذَاتِ الْوَصِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا بَعْدَهُ)
أَيْ وَكَذَا لَهُ تَرْشِيدُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَبِمُجَرَّدِ تَرْشِيدِهَا انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهَا.
(قَوْلُهُ: كَالْوَصِيِّ)
اعْلَمْ أَنَّ الْوَصِيَّ قِيلَ إنَّهُ كَالْأَبِ فَلَهُ أَنْ يُرَشِّدَ الْبِكْرَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا وَعَلَى كُلٍّ فَهَلْ الْوَصِيُّ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ الْبَيِّنَةُ رُشْدَهَا وَبِهِ قِيلَ أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ رُشْدِهَا وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ وَنَحْوِهِ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَرْشِيدُهَا إلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ فَإِذَا دَخَلَتْ كَانَ لَهُ تَرْشِيدُهَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ تَرْشِيدَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِهِمَا)
أَيْ مِنْ غَيْرِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ رُشْدَهَا رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَنَحْوُهُ لتت وَاعْتَرَضَهُ طفى فَقَالَ الصَّوَابُ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالثَّانِيَةِ إذْ هِيَ الَّتِي فِيهَا الْخِلَافُ الْمُشَارُ لَهُ بِلَوْ وَأَمَّا الْأُولَى فَلَا خِلَافَ فِيهَا وَبِهَذَا قَرَّرَ ح اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ أَنَّ تَصَرُّفَهَا)
أَيْ تَصَرُّفَ الْمُرْشَدَةِ الَّتِي رَشَدَهَا أَبُوهَا قَبْلَ الدُّخُولِ مَاضٍ أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لخش وعبق حَيْثُ قَالَا بِرَدِّهِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُزَوَّجُ إلَّا بِرِضَاهَا قَالَ بْن وَهُوَ خُرُوجٌ عَنْ الْمَذْهَبِ لِأَنَّ التَّرْشِيدَ لَا يَتَبَعَّضُ.
(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ لَا)
أَيْ وَالرَّاجِحُ أَنَّ مُقَدَّمَ الْقَاضِي لَيْسَ لَهُ تَرْشِيدُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بَلْ كَذَا قَبْلَهُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ رُشْدَهَا بِالْبَيِّنَةِ وَإِلَّا كَانَ لَهُ تَرْشِيدُهَا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعْلُومَةَ الرُّشْدِ يَجُوزُ تَرْشِيدُهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعْلُومَةَ الرُّشْدِ يَجُوزُ تَرْشِيدُهَا مُطْلَقًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ لِكُلٍّ مِنْ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُقَدَّمِ وَمَجْهُولَةُ الرُّشْدِ يَجُوزُ لِلْأَبِ تَرْشِيدُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَلِلْوَصِيِّ بَعْدَ الدُّخُولِ لَا قَبْلَهُ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُقَدَّمِ تَرْشِيدُهَا لَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا بَعْدَهُ وَمَعْلُومَةُ السَّفَهِ تَرْشِيدُهَا لَغْوٌ مُطْلَقًا
.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا)
أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ)
أَيْ الرُّشْدَ مِنْ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَطْرَأْ إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَالْحَجْرُ عَلَيْهِ لِلْحَاكِمِ لَا لِلْأَبِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: الْأَبُ الرَّشِيدُ)
أَيْ فَإِنْ كَانَ سَفِيهًا فَلَا كَلَامَ لَهُ وَلَا لِوَلِيِّهِ إلَّا بِتَقْدِيمٍ عَلَى الِابْنِ خَاصٍّ مُغَايِرٍ لِلتَّقْدِيمِ عَلَى أَبِيهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبَبٌ مِمَّا يَأْتِي)
أَيْ مِنْ الْأَسْبَابِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَقَارُهُ إلَخْ وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ النَّفْيَ اشْتِرَاطُهُ وُجُودُ سَبَبٍ مِمَّا يَأْتِي وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ سَبَبٍ أَيِّ سَبَبٍ كَانَ وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ لَا يَحِلُّ لِلْأَبِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَنْ يَبِيعَ بِدُونِ سَبَبٍ أَصْلًا اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ)
أَيْ كَابْنِ سَلْمُونٍ وَالْمُتَيْطِيِّ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ تَصَرُّفُ الْأَبِ يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ السَّدَادِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ وَمَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ إذَا بَاعَ الْأَبُ مَتَاعَ وَلَدِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَأَمَّا لَوْ بَاعَهُ لِغَيْرِهِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى السَّدَادِ وَالنَّظَرِ اتِّفَاقًا حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ لِحَمْلِهِ عَلَى السَّدَادِ وَلَوْ بَاعَ مَتَاعَ وَلَدِهِ مِنْ نَفْسِهِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَكَانَ أَظْهَرَ وَأَبْيَنَ لِلْمُرَادِ وَإِذَا كَانَ بَيْعُ الْأَبِ مَتَاعَ وَلَدِهِ لِلْأَجْنَبِيِّ مَحْمُولًا عَلَى النَّظَرِ وَالسَّدَادِ اتِّفَاقًا فَلَا اعْتِرَاضَ لِلِابْنِ بَعْدَ رُشْدِهِ فِيمَا بَاعَهُ عَلَيْهِ أَبُوهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ يَمْضِي بَيْعُهُ وَإِنْ بَاعَ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ ثُمَّ رَجَعَ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ بَاعَ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ وَتَحَقَّقَ ذَلِكَ فُسِخَ اهـ وَأَطْلَقَ فِي الْفَسْخِ فَظَاهِرُهُ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ابْنِ رُشْدٍ حُكْمُ مَا بَاعَهُ الْأَبُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ فِي مَصْلَحَةِ نَفْسِهِ أَوْ حَابَى بِهِ يُرَدُّ مَعَ الْقِيَامِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ مَعَ الْفَوَاتِ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا)
أَيْ كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ: فَبِبَيَانِ السَّبَبِ)
الْمُرَادُ بِبَيَانِهِ إثْبَاتُهُ بِالْبَيِّنَةِ لَا مُجَرَّدُ ذِكْرِهِ بِاللِّسَانِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ كَمَا يُعْلَمْ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَالتَّوْضِيحِ اُنْظُرْ بْن وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَشْيَاخَ اخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا بَاعَ الْوَصِيُّ عَقَارَ الْيَتِيمِ هَلْ يُصَدَّقُ الْوَصِيُّ أَنَّهُ بَاعَهُ لِذَلِكَ السَّبَبِ وَلَا يَلْزَمُهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ أَوْ لَا يُصَدَّقُ وَيَلْزَمُهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ بِخِلَافِ الْأَبِ إذَا بَاعَ عَقَارَ ابْنِهِ الَّذِي فِي حِجْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يُكَلَّفُ إثْبَاتَ الْوَجْهِ الَّذِي بَاعَ لِأَجْلِهِ بَلْ