16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
الْإِمَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ) ؛
لِأَنَّ الْعِلَّةَ السَّفَهُ وَهُوَ مَوْجُودٌ وَالْمُرَادُ بِالْمُهْمَلِ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ وَمَفْهُومُ قَوْلِنَا:
الذَّكَرُ الْبَالِغُ أَنَّ الصَّبِيَّ وَالْأُنْثَى تُرَدُّ تَصَرُّفَاتُهُمَا وَمَفْهُومُ مُحَقَّقِ السَّفَهِ أَنَّ مَجْهُولَهُ مَاضٍ تَصَرُّفُهُ اتِّفَاقًا
(و)
يَنْبَنِي
(عَلَيْهِمَا)
أَيْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ
(الْعَكْسُ فِي تَصَرُّفِهِ إذَا رَشَدَ)
بِحِفْظِ الْمَالِ
(بَعْدَهُ)
أَيْ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ بِفَكِّهِ فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ وَلَا يَمْضِي تَصَرُّفُهُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ عِنْدَهُ وَهُوَ الْحَجْرُ وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَمْضِي لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ عِنْدَهُ وَهِيَ السَّفَهُ
(وَزِيدَ فِي الْأُنْثَى)
الْمَحْجُورَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ حِفْظِ الْمَالِ فِي ذَاتِ الْأَبِ وَفَكِّ الْوَصِيِّ وَالْمُقَدَّمِ
(دُخُولُ زَوْجٍ)
بِهَا
(وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ)
اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ
(عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا)
أَيْ حُسْنُ تَصَرُّفِهَا فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فَهِيَ عَلَى الْحَجْرِ وَلَوْ شَهِدَ بِرُشْدِهَا وَمُجَرَّدُ الدُّخُولِ كَافٍ فِي ذَاتِ الْأَبِ
(وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا)
عَلَيْهَا وَلَا عِبْرَةَ بِتَجْدِيدِهِ
(عَلَى الْأَرْجَحِ)
صَوَابُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ وَمَعَ ذَلِكَ فَابْنُ رُشْدٍ لَمْ يُرَتَّبْ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بَلْ عَلَى مُقَابِلِهِ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْهَا الْحَجْرُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ الدُّخُولِ وَقِيلَ سِتَّةُ أَعْوَامٍ وَقِيلَ سَبْعَةٌ فَإِذَا مَضَى مَا ذَكَرَ انْفَكَّ عَنْهَا الْحَجْرُ وَلَوْ كَانَ أَبُوهَا جَدَّدَ عَلَيْهَا حَجْرًا بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الْمُحَدَّدَةِ بِلَا احْتِيَاجٍ إلَى فَكٍّ مِنْهُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهَا سَفِيهَةٌ إلَّا إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ وَأَمَّا ذَاتُ الْوَصِيِّ وَالْمُقَدَّمِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَكٍّ بَعْدَ الدُّخُولِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ إذْ الْمَوْضُوعُ زِيَادَةُ أَمْرَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ الدُّخُولُ وَالشَّهَادَةُ الْمَذْكُورَةُ أَوْ مُضِيُّ عَامٍ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا الْمُهْمَلَةُ فَأَفْعَالُهَا مَرْدُودَةٌ حَتَّى يَمْضِيَ لَهَا عَامٌ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَلْيُحْفَظْ هَذَا الْمَقَامُ فَكَثِيرًا مَا يَقَعُ السُّؤَالُ فِي تَصَرُّفَاتِ النِّسَاءِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَكَثِيرًا مَا يَقُولُ الْمُفْتِي إنْ كَانَتْ حَسَنَةَ التَّصَرُّفِ فَأَفْعَالُهَا مَاضِيَةٌ وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ خَطَأٌ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَذِكْرِ مَا هُوَ كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَزِيدَ فِي الْأُنْثَى إلَخْ فَقَالَ
(وَلِلْأَبِ تَرْشِيدُهَا قَبْلَ دُخُولِهَا)
إذَا بَلَغَتْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْأَقْوَالِ فِي ح اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ)
أَيْ الْمِصْرِيُّ تِلْمِيذُ الْإِمَامِ مَالِكٍ لَا الْمَدَنِيُّ شَيْخُ الْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الصَّبِيَّ وَالْأُنْثَى)
أَيْ الْمُهْمَلَيْنِ وَقَوْلُهُ تُرَدُّ تَصَرُّفَاهُمَا أَيْ اتِّفَاقًا إلَى أَنْ يَبْلُغَ الصَّبِيُّ وَإِلَى أَنْ تُعَنِّسَ الْأُنْثَى وَتَقْعُدَ عَنْ الْمَحِيضِ أَوْ تَمْضِيَ سَنَةٌ بَعْدَ دُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا.
(قَوْلُهُ: وَزِيدَ فِي الْأُنْثَى الْمَحْجُورَةِ)
أَيْ ذَاتِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُقَدَّمِ أَيْ زِيدَ فِي خُرُوجِ الْأُنْثَى الْبِكْرِ مِنْ حَجْرِ الْأَوْلِيَاءِ الثَّلَاثَةِ شَرْطَانِ دُخُولُ الزَّوْجِ بِهَا وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا وَعَلَى هَذَا فَذَاتُ الْأَبِ لَا يَنْفَكُّ الْحَجْرُ عَنْهَا إلَّا بِأُمُورٍ أَرْبَعَةٍ بُلُوغِهَا وَحُسْنِ تَصَرُّفِهَا وَشَهَادَةِ الْعُدُولِ بِذَلِكَ وَدُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا وَأَمَّا ذَاتُ الْوَصِيِّ وَالْمُقَدَّمِ فَلَا يَنْفَكُّ الْحَجْرُ عَنْهَا إلَّا بِأُمُورٍ خَمْسَةٍ الْبُلُوغِ وَحُسْنِ تَصَرُّفِهَا وَشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِذَلِكَ وَدُخُولِ زَوْجٍ بِهَا وَفَكِّ الْوَصِيِّ أَوْ الْمُقَدَّمِ فَإِنْ لَمْ يَفُكَّا الْحَجْرَ عَنْهَا كَانَ تَصَرُّفُهَا مَرْدُودًا وَلَوْ عَنَّسَتْ أَوْ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَطَالَتْ إقَامَتُهَا عِنْدَهُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ حِفْظِ الْمَالِ)
أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهَا.
(قَوْلُهُ: وَفَكِّ الْوَصِيِّ وَالْمُقَدَّمِ)
أَيْ بَعْدَ الْبُلُوغِ.
(قَوْلُهُ: وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا)
أَيْ شَهَادَتُهُمْ بِذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ
(قَوْلُهُ وَمُجَرَّدُ الدُّخُولِ كَافٍ فِي ذَاتِ الْأَبِ)
أَيْ فِي فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهَا يَعْنِي مَعَ الشَّهَادَةِ بِرُشْدِهَا وَلَا يَحْتَاجُ لِفَكٍّ مِنْ الْأَبِ وَلَا لِمُضِيِّ مُدَّةٍ قَدْرُهَا سَنَةٌ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى مَا قِيلَ وَقَوْلُهُ وَمُجَرَّدُ إلَخْ دُخُولٌ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُرَتَّبْ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِالشَّهَادَةِ)
أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِخُرُوجِهَا مِنْ الْحَجْرِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَنْفَكُّ عَنْهَا الْحَجْرُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ الدُّخُولِ)
أَيْ الشَّهَادَةُ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا بَعْدَهَا فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَزِيدَ فِي الْأُنْثَى مُضِيُّ سَنَةٍ بَعْدَ الدُّخُولِ وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ بِصَلَاحِ حَالِهَا لَكَانَ مَاشِيًا عَلَى مَا بِهِ الْعَمَلُ وَيَكُونُ قَوْلُهُ بَعْدُ وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا عَلَى الْأَظْهَرِ وَاقِعًا فِي مَحَلِّهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهَا سَفِيهَةٌ)
أَيْ دَعْوَاهُ أَنَّهَا سَفِيهَةٌ أَيْ دَعْوَاهُ أَنَّهُ إنَّمَا جَدَّدَ الْحَجْرَ لِسَفَهِهَا فَلَا يَنْفَكُّ الْحَجْرُ عَنْهَا إلَّا إذَا فَكَّهُ
(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ فَكٍّ بَعْدَ الدُّخُولِ)
هَذَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَنَقَلَهُ ح وَالتَّوْضِيحُ مِنْ أَنَّ الْمَشْهُورَ الْمَعْمُولَ بِهِ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ ذَاتَ الْوَصِيِّ أَوْ الْمُقَدَّمِ لَا تَخْرُجُ مِنْ الْوِلَايَةِ مَا لَمْ تُطْلَقْ مِنْ الْحَجْرِ وَإِنْ عَنَّسَتْ أَوْ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَطَالَ زَمَانُهَا وَحَسُنَ حَالُهَا وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا كَذَاتِ الْأَبِ لَا يَتَوَقَّفُ فَكُّ الْحَجْرِ عَنْهَا عَلَى إطْلَاقِهَا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ.
(قَوْلُهُ: الدُّخُولِ)
أَيْ مُجَرَّدِ الدُّخُولِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالشَّهَادَةِ الْمَذْكُورَةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُضِيِّ عَامٍ)
أَيْ بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرَ أَيْ سِتَّةِ أَعْوَامٍ أَوْ سَبْعَةٍ وَهَذَا عَلَى مُقَابِلِ الْمُعْتَمَدِ.
(قَوْلُهُ: فَأَفْعَالُهَا مَرْدُودَةٌ)
أَيْ اتِّفَاقًا حَيْثُ عُلِمَ سَفَهُهَا فَإِنْ عُلِمَ رُشْدُهَا فَفِي بْن مُضِيُّ أَفْعَالِهَا وَفِي عج عَنْ النَّاصِرِ رَدُّهَا حِينَ يَنْفَكُّ الْحَجْرُ عَنْهَا بِمُضِيِّ سَنَةٍ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ تُعَنِّسُ وَتَقْعُدُ عَنْ الْمَحِيضِ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ)
أَيْ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ وَزِيدَ أَيْ فِي الْأُنْثَى الْمَحْجُورَةِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي الذَّكَرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَهُوَ حِفْظُ مَالِ ذِي الْأَبِ وَفَكُّ وَصِيٍّ وَمُقَدَّمٍ.
(قَوْلُهُ: وَلِلْأَبِ تَرْشِيدُهَا)
أَيْ بِأَنْ يَقُولَ لَهَا رَشَّدْتُك وَرَفَعْت الْحَجْرَ عَنْك فَإِذَا قَالَ لَهَا ذَلِكَ ارْتَفَعَ الْحَجْرُ عَنْهَا وَصَارَتْ تَصَرُّفَاتُهَا مَاضِيَةً قَالَ لَهَا ذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِهَا أَوْ بَعْدَهُ شَهِدَتْ الْعُدُولُ بِصَلَاحِ حَالِهَا أَوْ لَا فَمَحَلُّ