16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَفِي كَوْنِ الْمُشْتَرِي)
لِسِلْعَةٍ شِرَاءً فَاسِدًا دَفَعَ ثَمَنَهَا لِلْبَائِعِ أَوْ أَخَذَهَا عَنْ دَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ
(أَحَقَّ بِالسِّلْعَةِ)
الْقَائِمَةِ
(يُفْسَخُ)
أَيْ إنْ فَسَخَهُ الْحَاكِمُ
(لِفَسَادِ الْبَيْعِ)
وَقَدْ فَلِسَ الْبَائِعُ أَوْ مَاتَ قَبْلَ الْفَسْخِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ
(أَوْ لَا)
يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا بَلْ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهَا عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَتِمَّ
(أَوْ)
هُوَ أَحَقُّ بِهَا
(فِي)
الثَّمَنِ
(النَّقْدِ)
الْمَدْفُوعِ لِرَبِّهَا لَا فِيمَا أُخِذَتْ عَنْ عَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ
(أَقْوَالٌ وَهُوَ)
أَيْ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا
(أَحَقُّ بِثَمَنِهِ)
الَّذِي دَفَعَهُ لِلْبَائِعِ إذَا كَانَ قَائِمًا وَعُرِفَ بِعَيْنِهِ فُلِّسَ أَوْ مَاتَ بَقِيَتْ السِّلْعَةُ أَوْ فَاتَتْ فَهِيَ مِنْ تَتِمَّةِ مَا قَبْلَهَا فَهَذَا تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْأَقْوَالِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ تَارَةً يَكُونُ أَحَقَّ بِثَمَنِهِ مُطْلَقًا وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ مَوْجُودًا لَمْ يَفُتْ وَتَارَةً بِالسِّلْعَةِ عَلَى الرَّاجِحِ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ قَائِمَةً وَتَعَذَّرَ الرُّجُوعُ بِثَمَنِهَا وَتَارَةً يَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا فَاتَتْ وَتَعَذَّرَ الرُّجُوعُ بِثَمَنِهَا.
(وَ)
الْمُشْتَرِي أَحَقُّ
(بِالسِّلْعَةِ)
الَّتِي خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ
(إنْ بِيعَتْ)
بِسِلْعَةٍ أُخْرَى
(وَاسْتُحِقَّتْ)
الَّتِي أَخَذَهَا لِانْتِقَاضِ الْبَيْعِ الْمُوجِبِ لِخُرُوجِ سِلْعَتِهِ عَنْ مِلْكِهِ وَلَوْ حَذَفَ الْوَاوَ لِيَكُونَ قَوْلُهُ اُسْتُحِقَّتْ نَعْتًا لِسِلْعَةٍ كَانَ أَوْلَى وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَفْرَادُ قَاعِدَةِ دَفْعِ الْعَرْضِ فِي الْعَرْضِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ الْآتِي وَفِي عَرْضٍ بِعَرْضٍ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ إلَخْ
(وَقُضِيَ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَالْفَلَسِ وَظَاهِرُ التَّوْضِيحِ أَنَّ رَبَّهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ قَامَ لِطَلَبِ الْأُجْرَةِ بِالْقُرْبِ مِنْ التَّسْلِيمِ أَوْ لَا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقِيَاسُ مَا هُنَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ مَا يَأْتِي إنَّمَا هُوَ فِي الِاخْتِلَافِ فِي قَبْضِ الْأُجْرَةِ وَعَدَمِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ قَبُولِ قَوْلِ الْحَمَّالِ فِيمَا قَرُبَ أَنْ يَكُونَ لَهُ حُكْمُ الْحَوْزِ اهـ بْن فَمَا فِي عبق مِنْ أَنَّهُ إذَا قَامَ رَبُّهَا بِالْقُرْبِ يَكُونُ أَحَقَّ بِالْمَحْمُولِ فِيهِ نَظَرٌ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ وَفِي كَوْنِ الْمُشْتَرِي إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً شِرَاءً فَاسِدًا بِنَقْدٍ دَفَعَهُ لِبَائِعِهَا أَوْ أَخَذَهَا عَنْ دَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ كَمَا إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي لِلْجُمُعَةِ مَثَلًا، ثُمَّ فُلِّسَ الْبَائِعُ قَبْلَ فَسْخِ الْبَيْعِ وَقَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْفَسَادِ فَهَلْ يَكُونُ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ ثَمَنَهُ أَوْ لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا وَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهَا عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَتِمَّ أَوْ إنْ كَانَ اشْتَرَاهَا بِالنَّقْدِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ وَإِنْ كَانَ أَخَذَهَا عَنْ دَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ فَلَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ
(قَوْلُهُ يُفْسَخُ)
أَيْ الَّتِي يَفْسَخُ الْحَاكِمُ عَقْدَ شِرَائِهَا أَيْ الَّتِي يَسْتَحِقُّ عَقْدُ شِرَائِهَا أَنْ يَفْسَخَهُ الْحَاكِمُ لِفَسَادِ الْبَيْعِ هَذَا هُوَ الْأَوْلَى مِمَّا قَالَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ وَهُوَ)
أَيْ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَحَقُّ بِالسِّلْعَةِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ سَوَاءٌ اشْتَرَاهَا بِالنَّقْدِ أَوْ بِالدَّيْنِ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ أَقْوَالٌ)
أَيْ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ لِسَحْنُونٍ وَالثَّانِي لِابْنِ الْمَوَّازِ وَالثَّالِثُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ، وَمَحَلُّهَا إذَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْفَسَادِ إلَّا بَعْدَ الْفَلَسِ، وَأَمَّا لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا بِاتِّفَاقٍ وَمَحَلُّهَا أَيْضًا إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً وَتَعَذَّرَ رُجُوعُ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ قَائِمًا وَعُرِفَ بِعَيْنِهِ تَعَيَّنَ أَخْذُهُ وَلَا عَلَقَةَ لَهُ بِالسِّلْعَةِ، وَهَذَا التَّقْيِيدُ إنَّمَا يَأْتِي إذَا اشْتَرَاهَا بِالنَّقْدِ لَا بِالدَّيْنِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ أَيْضًا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ وَقْتَ التَّفْلِيسِ بِيَدِ الْمُشْتَرِي، وَأَمَّا لَوْ رُدَّتْ لِلْبَائِعِ وَفُلِّسَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَمَشَى عَلَى ذَلِكَ خش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لعج وَتَبِعَهُ عبق حَيْثُ عَمَّمَ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ أَيْ كَانَتْ وَقْتَ التَّفْلِيسِ بِيَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِيَدِ الْبَائِعِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ جَارِيَةٌ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّهَا خَاصَّةٌ بِالْفَلَسِ وَلَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا فِي الْمَوْتِ عَلَى جَمِيعِ الْأَقْوَالِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ)
أَيْ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً أَوْ فَاتَتْ
(قَوْلُهُ وَتَارَةً بِالسِّلْعَةِ)
أَيْ وَتَارَةً يَكُونُ أَحَقَّ بِالسِّلْعَةِ
(قَوْلُهُ وَالسِّلْعَةُ إنْ بِيعَتْ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ عَمْرًا لَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً مِنْ زَيْدٍ شِرَاءً صَحِيحًا وَأَوْلَى فَاسِدًا، ثُمَّ فُلِّسَ زَيْدٌ أَوْ مَاتَ وَاسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ وَهُوَ عَمْرٌو أَحَقُّ بِالسِّلْعَةِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ إنْ وَجَدَهَا بِعَيْنِهَا فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ وَلَا يُخَالِفُ أَخْذَهَا هُنَا فِي الْمَوْتِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلِلْغَرِيمِ أَخْذُ عَيْنِ مَالِهِ الْمَحُوزِ عَنْهُ فِي الْفَلَسِ لَا الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ هُنَا وَقَعَ عَلَى مُعَيَّنٍ فَبِاسْتِحْقَاقِهِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ فَوَجَبَ رُجُوعُهُ فِي عَيْنِ شَيْئِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ وَبِعِوَضِهِ إنْ فَاتَ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْفَلَسِ الْمُشَارِ لَهَا بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِلْغَرِيمِ أَخْذُ عَيْنِ مَالِهِ الْمَحُوزِ عَنْهُ فِي الْفَلَسِ لَا الْمَوْتِ فَإِنَّ الْبَيْعَ فِيهَا هِيَ عَلَى ثَمَنٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالدَّنَانِيرِ.
(قَوْلُهُ لِانْتِقَاضِ الْبَيْعِ)
أَيْ لِأَنَّ الْمَبِيعَ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ لِاسْتِحْقَاقِهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَذَفَ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ اُسْتُحِقَّتْ صِفَةٌ لِسِلْعَةٍ وَالصِّفَةُ لَا تُعْطَفُ عَلَى الْمَوْصُوفِ فَلَا تَقْتَرِنُ بِالْوَاوِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا زَائِدَةٌ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ جَوَازِ زِيَادَةِ الْوَاوِ فِي الصِّفَةِ لِتَأْكِيدِ لُصُوقِ الصِّفَةِ بِالْمَوْصُوفِ وَيَصِحُّ جَعْلُ الْوَاوِ لِلْحَالِ وَسَوَّغَ مَجِيءَ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ وُقُوعُهَا فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ الْمُشَابِهِ لِلنَّفْيِ أَوْ يُقَدَّرُ لَهَا صِفَةٌ أَيْ سِلْعَةً أُخْرَى وَالْحَالُ أَنَّهَا اُسْتُحِقَّتْ كَمَا فَعَلَهُ الشَّارِحُ وَلَا يَصِحُّ جَعْلُ الْوَاوِ عَاطِفَةً لِجُمْلَةِ اُسْتُحِقَّتْ عَلَى جُمْلَةِ بِيعَتْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ السِّلْعَةُ الْخَارِجَةُ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهَا الْمُحْدَثَ عَنْهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَقَضَى بِأَخْذِ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ)
يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إذَا وَفَّاهُ لِصَاحِبِهِ وَطَلَبَ مِنْهُ الْوَثِيقَةَ الَّتِي فِيهَا الدَّيْنُ لِيَأْخُذَهَا أَوْ لِيُقَطِّعَهَا فَإِنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ وَيُقْضَى لَهُ بِذَلِكَ لِئَلَّا يَقُومَ رَبُّ الدَّيْنِ بِهَا مَرَّةً أُخْرَى، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ أَخْذَ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ أَوْ تَقْطِيعَهَا لَا يُفِيدُهُ فَائِدَةً وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِلْقَضَاءِ بِأَخْذِهَا أَوْ تَقْطِيعِهَا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ الْمَدِينُ الْوَثِيقَةَ