16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِأَنْ سَلَّمَهُ لِرَبِّهِ أَوْ لَمْ يُجْزِهِ كَالْبِنَاءِ أَوْ كَانَ بِيَدِ أَمِينٍ
(فَلَا)
يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ بَلْ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ
(إنْ لَمْ يُضِفْ لِصَنْعَتِهِ شَيْئًا)
كَالْخَيَّاطِ وَالْقَصَّارِ وَالْبَنَّاءِ
(إلَّا النَّسْجَ فَكَالْمَزِيدِ)
أَيْ فَهُوَ كَالْمُضَافِ الْمَزِيدِ فِي الصَّنْعَةِ أَيْ حُكْمُهُ فِي الْفَلَسِ فَقَطْ حُكْمُ مَنْ أَضَافَ لِصَنْعَتِهِ شَيْئًا مِنْ عِنْدِهِ كَصَبَّاغٍ يَصْبُغُ الثَّوْبَ بِصَبْغِهِ وَرَقَّاعٍ يُرَقِّعُ الْفِرَاءَ مَثَلًا بِرِقَاعٍ مِنْ عِنْدِهِ وَبَيَّنَ حُكْمَهُ بِقَوْلِهِ
(يُشَارِكُ بِقِيمَتِهِ)
أَيْ قِيمَةِ الْمَزِيدِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَلَوْ نَقَصَ الثَّوْبُ مَثَلًا بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ الْغَزْلِ وَمَا قِيمَةُ الصَّنْعَةِ؟ أَيْ النَّسْجِ كَمَا يُقَالُ مَا قِيمَةُ الثَّوْبِ بِلَا صَبْغٍ وَمَا قِيمَةُ الصَّبْغِ وَالشَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ قِيمَةِ كُلٍّ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ النَّسْجَ كَالْمَزِيدِ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَهُ بَلْ كَعَمَلِ الْيَدِ كَمَا أَنَّ الْمَزِيدَ فِي الْمَوْتِ كَعَمَلِ الْيَدِ يُحَاصَصُ بِهِ.
(وَالْمُكْتَرِي)
لِدَابَّةٍ فَفُلِّسَ رَبُّهَا أَوْ مَاتَ أَحَقُّ
(بِالْمُعَيَّنَةِ)
حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْ مَنَافِعِهَا مَا نَقَدَهُ مِنْ الْكِرَاءِ قُبِضَتْ أَمْ لَا لِقِيَامِ تَعَيُّنِهَا مَقَامَ قَبْضِهَا
(وَ)
أَحَقُّ أَيْضًا
(بِغَيْرِهَا)
أَيْ غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ
(إنْ قُبِضَتْ)
قَبْلَ تَفْلِيسِ رَبِّهَا أَوْ مَوْتِهِ لَا بَعْدَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ
(وَلَوْ أُدِيرَتْ)
الدَّوَابُّ تَحْتَ الْمُكْتَرِي وَذَكَرَ عَكْسَ الَّتِي قَبْلَهَا بِقَوْلِهِ
(وَرَبُّهَا)
أَحَقُّ
(بِالْمَحْمُولِ)
عَلَيْهَا مِنْ أَمْتِعَةِ الْمُكْتَرِي إذَا فُلِّسَ أَوْ مَاتَ يَأْخُذُهُ فِي أُجْرَةِ دَابَّتِهِ
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّهَا مَعَهَا)
فِي السَّفَرِ
(مَا لَمْ يَقْبِضْهُ)
أَيْ الْمَحْمُولَ
(رَبُّهُ)
الْمُكْتَرِي الْمُفَلَّسُ قَبْضَ تَسَلُّمٍ، فَرَبُّ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِهِ حَالَ نُزُولِ الْأَحْمَالِ فِي الْمَنَازِلِ وَنَحْوِهَا وَإِلَّا فَرَبُّهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ غَالِبًا كَمَا تَقَدَّمَ وَمَا هُنَا مِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ اهـ شب
(قَوْلُهُ بِأَنَّ سَلَّمَهُ لِرَبِّهِ)
أَيْ ثُمَّ فُلِّسَ رَبُّهُ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ أَوْ تَسَلَّمَهُ رَبُّهُ بَعْدَ تَفْلِيسِهِ
(قَوْلُهُ كَالْبِنَاءِ)
أَيْ وَكَالصَّانِعِ الَّذِي يَصْنَعُ لِرَبِّ الشَّيْءِ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ إذَا انْصَرَفَ يَتْرُكُهُ فِي بَيْتِ رَبِّهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ بَلْ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ)
أَيْ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُضِفْ. . . إلَخْ)
شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ، وَقَوْلُهُ إلَّا النَّسْجَ اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا لَمْ يُضِفْ لِصَنْعَتِهِ شَيْئًا، وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الصَّانِعِ إذَا كَانَ مَصْنُوعُهُ لَيْسَ بِيَدِهِ يُحَاصِصُ أُجْرَتَهُ وَلَا تَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الصَّانِعُ نَسَّاجًا وَإِلَّا شَارَكَ الْغُرَمَاءَ بِقِيمَةِ نَسْجِهِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَضَافَ الصَّانِعُ لِصَنْعَتِهِ شَيْئًا مِنْ عِنْدِهِ فَإِنَّهُ لَا يُحَاصِصُ بِأُجْرَتِهِ إذَا كَانَ الْمَصْنُوعُ لَيْسَ بِيَدِهِ بَلْ يُشَارِكُ الْغُرَمَاءَ بِقِيمَةِ مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ وَالْمُشَارَكَةُ فِي مَسْأَلَةِ النَّسْجِ وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْإِضَافَةِ إنَّمَا هِيَ فِي الْفَلَسِ، وَأَمَّا فِي الْمَوْتِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ أَنْ يُحَاصِصَ بِمَا جُعِلَ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ
(قَوْلُهُ أَيْ فَهُوَ)
الضَّمِيرُ لِلنَّسْجِ
(قَوْلُهُ يُشَارِكُ)
أَيْ الْغُرَمَاءَ فِي الْفَلَسِ فَقَطْ بِقِيمَتِهِ وَيُعْلَمُ مِنْ بَيَانِ حُكْمِ الْمُضَافِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ مُشَارِكٌ بِقِيمَةِ النَّسْجِ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ جَعَلَهُ مُشَبَّهًا بِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ قِيمَةِ الْمَزِيدِ)
أَيْ بِقِيمَةِ مَا زَادَ مِنْ عِنْدِهِ فَقَطْ، وَأَمَّا أُجْرَةُ الْعَمَلِ فَهُوَ فِيهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ كَمَا فِي بْن
(قَوْلُهُ بِأَنْ يُقَالَ إلَخْ)
أَيْ وَلَا يُقَالُ مَا قِيمَتُهُ مَصْبُوغًا وَمَا قِيمَتُهُ بِلَا صَبْغٍ؛ لِأَنَّ الصَّانِعَ لَيْسَ لَهُ إلَّا الصَّنْعَةَ فَلَا تُقَوَّمُ إلَّا صَنْعَتُهُ وَلَوْ قُوِّمَ بِجُمْلَتِهِ لَرُبَّمَا زَادَ ذَلِكَ فَيَأْخُذُ زِيَادَةً عَلَى حَقِّهِ
(قَوْلُهُ وَالشَّرِكَةُ بِنِسْبَةِ قِيمَةِ كُلٍّ)
فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الصَّبْغِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَقِيمَةُ الثَّوْبِ أَبْيَضَ عَشَرَةً كَانَ لِصَاحِبِ الصَّبْغِ ثُلُثُ الثَّوْبِ وَلِلْغُرَمَاءِ ثُلُثَاهُ وَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الْغَزْلِ خَمْسَةً وَقِيمَةُ النَّسْجِ وَاحِدًا كَانَ لِلنَّاسِجِ سُدُسُ الثَّوْبِ وَلِلْغُرَمَاءِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ
(قَوْلُهُ ضَعِيفٌ إلَخْ)
اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ النَّسَّاجَ كَالصَّبَّاغِ هُوَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّ النَّسَّاجَ لَيْسَ كَالصَّبَّاغِ وَنَصُّهُ إنْ كَانَ الصَّانِعُ قَدْ عَمِلَ الصَّنْعَةَ وَرَدَّ الْمَصْنُوعَ لِصَاحِبِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّانِعِ فِيهَا إلَّا عَمَلُ يَدِهِ كَالْخَيَّاطِ وَالْقَصَّارِ وَالنَّسَّاجِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ
(قَوْلُهُ بَلْ كَعَمَلِ الْيَدِ)
أَيْ فَيَكُونُ النَّسَّاجُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ إنْ كَانَ الثَّوْبُ الْمَنْسُوجُ بِيَدِهِ وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ
(قَوْلُهُ كَمَا أَنَّ الْمَزِيدَ)
أَيْ مِثْلَ الصَّبْغِ فِي الْمَوْتِ كَعَمَلِ الْيَدِ يُحَاصِصُ بِهِ الْغُرَمَاءَ أَيْ وَلَا يُشَارِكُهُمْ فِي الثَّوْبِ بِقِيمَةِ الْمَزِيدِ كَمَا فِي الْفَلَسِ.
(قَوْلُهُ قُبِضَتْ)
أَيْ قَبَضَهَا الْمُكْتَرِي قَبْلَ تَفْلِيسِ رَبِّهَا أَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ
(قَوْلُهُ لَا بَعْدَهُ)
أَيْ لَا إنْ قُبِضْت بَعْدَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ الْقَبْضُ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ بِأُجْرَتِهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أُدِيرَتْ إلَخْ)
بِأَنْ كَانَ كُلَّمَا هَزَلَتْ دَابَّةٌ أَوْ مَاتَتْ أَتَى لَهُ رَبُّهَا بِبَدَلِهَا فَمَتَى فُلِّسَ رَبُّهَا أَوْ مَاتَ فَإِنَّ الْمُكْتَرِيَ أَحَقُّ بِتِلْكَ الدَّابَّةِ الَّتِي قَبَضَهَا
(قَوْلُهُ وَذَكَرَ عَكْسَ الَّتِي قَبْلَهَا)
أَيْ فَالْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ فَلَسُ رَبِّ الدَّابَّةِ وَهَذِهِ فَلَسُ الْمُكْتَرِي
(قَوْلُهُ وَرَبُّهَا أَحَقُّ بِالْمَحْمُولِ)
مِثْلُ الدَّابَّةِ فِي ذَلِكَ السَّفِينَةُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ وَلَا يَخْتَصُّ ذُو حَانُوتٍ بِمَا فِيهِ مِنْ حِيَازَةِ الظَّهْرِ أَقْوَى مِنْ حِيَازَةِ الْحَانُوتِ وَالدَّارِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْحَمْلِ وَالنَّقْلِ قَالَهُ النَّاصِرُ
(قَوْلُهُ إذَا فُلِّسَ أَوْ مَاتَ)
أَيْ إذَا فُلِّسَ الْمُكْتَرِي أَوْ مَاتَ
(قَوْلُهُ يَأْخُذُهُ فِي أُجْرَةِ دَابَّتِهِ)
أَيْ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِأَخْذِ أُجْرَةِ الدَّابَّةِ أَوْ السَّفِينَةِ مِنْهُ، فَإِنْ بَقِيَ مِنْ ثَمَنِهِ فَضْلَةٌ كَانَتْ لِلْغُرَمَاءِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْخُذُ الْمَحْمُولَ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الْأُجْرَةِ
(قَوْلُهُ فَرَبُّ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِهِ)
أَيْ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ، وَقَوْلُهُ حَالَ نُزُولِ الْأَحْمَالِ فِي الْمَنَازِلِ أَيْ لِأَنَّ رَبَّهَا لَمْ يَقْبِضْهَا قَبْضَ تَسَلُّمٍ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَرَبُّهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ قَبَضَ الْمَحْمُولَ رَبُّهُ قَبْضَ تَسَلُّمٍ كَانَ رَبُّ الدَّابَّةِ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ فِي ذَلِكَ الْمَحْمُولِ وَغَيْرِهِ فِي الْمَوْتِ