16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَإِلَّا قُضِيَ الدَّيْنُ مِنْهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِرَهْنِ ثِقَةٍ
(وَلَهُ)
أَيْ لِلرَّاهِنِ
(اسْتِئْجَارُ جُزْءِ غَيْرِهِ)
أَيْ حِصَّةِ الشَّرِيكِ غَيْرِ الرَّاهِنِ، وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ رَهْنُ جُزْئِهِ لَكِنْ لَا يُمَكَّنُ مِنْ جَوَلَانِ يَدِهِ عَلَيْهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَيَقْبِضُهُ)
أَيْ أُجْرَةَ الْجُزْءِ الْمُسْتَأْجَرِ
(الْمُرْتَهِنُ لَهُ)
أَيْ لَلشَّرِيكِ الرَّاهِنِ الْمُسْتَأْجِرِ لَا هُوَ لِئَلَّا تَجُولَ يَدُهُ عَلَيْهِ فَيَبْطُلُ حَوْزُهُ وَالْمُرْتَهِنُ
(وَلَوْ)
رَهَنَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَ
(أَمَّنَا)
أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ
(شَرِيكًا)
أَيْ جَعَلَا الشَّرِيكَ الَّذِي لَمْ يَرْهَنْ أَمِينًا لَهُمَا عَلَى الرَّهْنِ وَوَضَعَا الْحِصَّةَ تَحْتَ يَدِهِ
(فَرَهَنَ)
الشَّرِيكُ الْأَمِينَ
(حِصَّتَهُ لِلْمُرْتَهِنِ)
أَيْضًا أَوْ لِغَيْرِهِ
(وَأَمَّنَا)
أَيْ الْأَمِينُ وَالْمُرْتَهِنُ
(الرَّاهِنَ الْأَوَّلَ)
عَلَى هَذِهِ الْحِصَّةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ شَائِعَةٌ
(بَطَلَ حَوْزُهُمَا)
لِلْحِصَّتَيْنِ مَعًا لِجَوَلَانِ يَدِ الرَّاهِنِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا رَهَنَهُ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ الرَّاهِنِ الثَّانِي وَهِيَ شَائِعَةٌ فَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ حِصَّتَهُ تَحْتَ يَدِهِ وَالثَّانِي يَدُهُ جَائِلَةٌ أَوْ لَا عَلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ بِالِاسْتِئْمَانِ الْأَوَّلِ فَلَوْ جَعَلَا حِصَّةَ الثَّانِي تَحْتَ يَدِ أَجْنَبِيٍّ بَطَلَ رَهْنُ الثَّانِي فَقَطْ.
(وَ)
صَحَّ الشَّيْءُ
(الْمُسْتَأْجَرُ)
أَيْ رَهْنُهُ عِنْدَ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ
(وَ)
الْحَائِطُ
(الْمُسَاقَى)
أَيْ رَهْنُهُ عِنْدَ الْعَامِلِ
(وَحَوْزُهُمَا الْأَوَّلُ)
بِالْإِجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ
(كَافٍ)
عَنْ حَوْزٍ ثَانٍ لِلرَّهْنِ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ رَهَنَهُ عِنْدَهُمَا، فَإِنْ رَهَنَهُ عِنْدَ غَيْرِهِمَا جَعَلَ مَعَهُمَا أَمِينًا أَوْ يَجْعَلَانِهِ عِنْدَ رَجُلٍ يَرْضَيَانِهِ.
(وَالْمِثْلِيُّ)
مِنْ طَعَامٍ وَأُدْمٍ وَمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ يَصِحُّ رَهْنُهُ
(وَلَوْ عَيْنًا)
وَلَيْسَ مِنْهُ هُنَا الْحُلِيُّ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ لِطَبْعٍ عَلَيْهِ حَالَ كَوْنِ الْمِثْلِيِّ
(بِيَدِهِ)
أَيْ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ
(إنْ طَبَعَ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْمِثْلِيِّ طَبْعًا لَا قُدْرَةَ عَلَى فَكِّهِ غَالِبًا أَوْ إذَا زَالَ عُلِمَ زَوَالُهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَأَنْ يُسَلِّمَهَا لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَلَا يَكُونُ رَهْنُ الشَّرِيكِ مَانِعًا مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِحِصَّتِهِ وَهَذَا بِخِلَافِ الدَّابَّةِ تَكُونُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ شَخْصَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا بَيْعُ حِصَّتِهِ مِنْهَا وَتَسْلِيمُهَا لِلْمُشْتَرِي بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ الْحَاضِرِ أَوْ اطِّلَاعِ الْحَاكِمِ إنْ غَابَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا بَيْنَهُمَا، وَلِهَذَا التَّعْلِيلِ قَالَ بَعْضُهُمْ بِعَدَمِ صِحَّةِ رَهْنِ الْمُشَاعِ وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُورُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الصِّحَّةِ، فَإِنْ وَقَعَ وَبَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ فِي الدَّابَّةِ وَسَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَتَلِفَتْ فَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ أَنْ يَضْمَنَ الْبَائِعُ حِصَّةَ الشَّرِيكِ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ أَحْوَالِ هَذَا الشَّرِيكِ الْبَائِعِ أَنْ يَكُونَ كَالْمُودِعِ وَالْمُودِعُ إذَا وَضَعَ يَدَ أَجْنَبِيٍّ عَلَى الْأَمَانَةِ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِتَعَدِّيهِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُمَكَّنُ مِنْ جَوَلَانِ يَدِهِ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْجُزْءِ الْمُسْتَأْجَرِ
(قَوْلُهُ وَيَقْبِضُهُ الْمُرْتَهِنُ لَهُ)
أَيْ وَيَقْبِضُ أُجْرَتَهُ الْمُرْتَهِنُ وَيُسَلِّمُهَا لَهُ وَكَذَا يُؤَاجِرُ لَهُ الْجُزْءَ الْمُرْتَهَنَ وَلَا يُؤَاجِرُهُ هُوَ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْجَوَلَانِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَمَّنَا شَرِيكًا)
أَيْ الشَّرِيكَ الثَّانِيَ
(قَوْلُهُ فَرَهَنَ الشَّرِيكُ الْأَمِينَ)
أَيْ الَّذِي هُوَ الشَّرِيكُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ لِلْمُرْتَهِنِ)
أَيْ الَّذِي هُوَ الْأَجْنَبِيُّ
(قَوْلُهُ أَيْ الْأَمِينُ)
أَيْ وَهُوَ الرَّاهِنُ الثَّانِي، وَقَوْلُهُ وَالْمُرْتَهِنُ أَيْ الَّذِي هُوَ الْأَجْنَبِيُّ
(قَوْلُهُ بَطَل حَوْزُهُمَا)
أَيْ حَوْزُ الرَّاهِنِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي قَالَ عبق وَفَسَدَتْ الْعُقْدَةُ أَيْ عُقْدَةُ الرَّهْنِ مِنْ أَصْلِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي بَطَلَ إنَّمَا هُوَ الْحَوْزُ فَقَطْ لِجَوَلَانِ يَدِ كُلٍّ مِنْ الرَّاهِنَيْنِ فِي حِصَّتِهِ الَّتِي رَهَنَهَا فَإِذَا قَامَ الْمُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ وَطَلَبَ حَوْزَ الرَّهْنِ حَوْزًا صَحِيحًا قَبْلَ الْمَانِعِ قُضِيَ لَهُ بِذَلِكَ كَمَا يُفِيدُهُ التَّوْضِيحُ وَغَيْرُهُ اُنْظُرْ بْن إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ عبق عَلَى مَا إذَا حَصَلَ مَانِعٌ وَالْحَالَةُ هَذِهِ.
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي)
أَيْ وَالرَّاهِنُ الثَّانِي هُوَ الْأَمِينُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ بِالِاسْتِئْمَانِ الْأَوَّلِ)
أَيْ وَهِيَ شَائِعَةٌ فَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ حِصَّتَهُ تَحْتَ يَدِهِ
(قَوْلُهُ بَطَلَ رَهْنُ الثَّانِي)
أَيْ لِجَوَلَانِ يَدِهِ فِي حِصَّتِهِ بِالِاسْتِئْمَانِ عَلَى حِصَّةِ الْأَوَّلِ وَهِيَ شَائِعَةٌ فَيَلْزَمُ أَنَّ حِصَّتَهُ تَحْتَ يَدِهِ.
(قَوْلُهُ وَصَحَّ الشَّيْءُ الْمُسْتَأْجَرُ أَيْ رَهْنُهُ)
أَيْ فَإِذَا اسْتَأْجَرَ زَيْدٌ دَارًا مِنْ رَبِّهَا شَهْرًا فَيَجُوزُ لِرَبِّهَا إذَا تَدَايَنَ مِنْ زَيْدٍ دَيْنًا أَنْ يَرْهَنَهُ تِلْكَ الدَّارَ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ رَهَنَهُ عِنْدَهُمَا)
أَيْ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُسْتَأْجَرِ وَالْحَائِطِ الْمُسَاقَى رَهْنٌ عِنْدَهُمَا أَيْ عِنْدَ الْمُسْتَأْجِرِ بِالْكَسْرِ وَعَامِلِ الْمُسَاقَاةِ
(قَوْلُهُ جَعَلَ مَعَهُمَا)
أَيْ جَعَلَ الْمُرْتَهَنُ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسَاقِي أَمِينًا يُلَازِمُهُمَا فِي الْبَيْتِ الْمُسْتَأْجَرِ أَوْ الْحَائِطِ لِأَجْلِ حَوْزِهِ وَهَلْ يُكْتَفَى بِوَاحِدٍ مِمَّنْ فِي الْحَائِطِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ وَاحِدٍ غَيْرِهِمْ؟ قَوْلَانِ فِي خش وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ يَجْعَلَانِهِ)
أَيْ الْمُرْتَهِنُ وَالْمُسْتَأْجِرُ أَوْ الْمُسَاقِي، وَقَوْلُهُ عِنْدَ رَجُلٍ أَيْ غَيْرِهِمَا يَرْضَيَانِهِ لِيَحُوزَهُ لَهُمَا وَلَا يَكْتَفِي بِأَمَانَتِهِمَا بِحَيْثُ يُجْعَلُ تَحْتَ يَدِ الْمُسْتَأْجَرِ أَوْ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُمَا إنَّمَا هُوَ لِأَنْفُسِهِمَا لَا لِلْمُرْتَهِنِ فَيَلْزَمُ عَدَمُ حَوْزِ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّهْنِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي الْجَلَّابِ وَمَنْ سَاقَى حَائِطَهُ مِنْ رَجُلٍ، ثُمَّ رَهَنَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ وَيَنْبَغِي لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَعَ الْعَامِلِ فِي الْحَائِطِ غَيْرَهُ الصَّقَلِّيُّ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ سَاقَى حَائِطَهُ، ثُمَّ رَهَنَهُ فَلْيَجْعَلْ الْمُرْتَهِنُ مَعَ الْمُسَاقِي رَجُلًا أَوْ يَجْعَلَانِهِ عَلَى يَدِ عَدْلٍ قَالَ مَالِكٌ وَجَعْلُهُ بِيَدِ الْمُسَاقِي أَوْ أَجِيرٍ لَهُ يُبْطِلُ رَهْنَهُ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَرَهْنُ مَا هُوَ مُؤَجَّرٌ فِي تَقَرُّرِ حَوْزِهِ لِمُرْتَهِنِهِ لِكَوْنِهِ بِيَدِ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ وَلَغْوِهِ ثَالِثُهَا إنْ لَمْ يَرْضَ الْمُسْتَأْجِرُ بِحَوْزِ مُرْتَهِنِهِ جَعَلَ الْمُرْتَهِنُ يَدَهُ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ، الْأَوَّلُ لِلَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ وَالثَّانِي لِرِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَالثَّالِثُ لِاخْتِيَارِهِ، إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي الْمُسْتَأْجَرِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَخِيرِ وَكَذَا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ وَالْمِثْلِيُّ وَلَوْ عَيْنًا بِيَدِهِ)
الْأَوْلَى الْمُبَالَغَةُ عَلَى غَيْرِ