16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَانْتَظَرَ)
بُدُوَّ صَلَاحِهِ
(لِيُبَاعَ)
بَعْدَهُ فِي الدَّيْنِ
(وَحَاصَّ مُرْتَهِنَهُ)
أَيْ مُرْتَهِنَ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِدَيْنِهِ كُلِّهِ الْغُرَمَاءُ
(فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ)
قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِيمَا عَدَا الثَّمَرَةَ أَوْ الزَّرْعَ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ
(فَإِذَا صَلَحَتْ)
أَيْ بَدَا صَلَاحُهَا بَعْدَ الْمُحَاصَّةِ
(بِيعَتْ)
وَاخْتَصَّ الْمُرْتَهِنُ بِثَمَنِهَا
(فَإِنْ وَفَّى)
ثَمَنُهَا بِالدَّيْنِ
(رَدَّ)
لِلْغُرَمَاءِ جَمِيعَ
(مَا)
كَانَ
(أَخَذَهُ)
فِي الْمُحَاصَّةِ يَتَحَاصُّونَ فِيهِ
(وَإِلَّا)
يَفِ الثَّمَنُ بِدَيْنِهِ
(قُدِّرَ)
أَوَّلًا
(مُحَاصًّا)
لِلْغُرَمَاءِ
(بِمَا بَقِيَ)
لَهُ مِنْ دَيْنِهِ بَعْدَ اخْتِصَاصِهِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ الثَّمَنِ لَا بِالْجَمِيعِ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ثَلَثُمِائَةِ دِينَارٍ لِثَلَاثَةِ أَنْفَارٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ وَرَهَنَ لِأَحَدِهِمْ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَفَلِسَ أَوْ مَاتَ فَوُجِدَ عِنْدَ الرَّاهِنِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِينَارًا فَإِنَّ الثَّلَاثَةَ يَتَحَاصُّونَ فِيهَا فَيَأْخُذُ كُلٌّ خَمْسِينَ نِصْفَ دَيْنِهِ وَإِنَّمَا دَخَلَ الْمُرْتَهِنُ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّ دَيْنَهُ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ لَا بِعَيْنِ الرَّهْنِ وَالرَّهْنُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ الْآنَ، فَإِذَا حَلَّ بَيْعُهُ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ بِيعَ وَاخْتَصَّ الْمُرْتَهِنُ بِالثَّمَنِ، فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً رَدَّ الْخَمْسِينَ الَّتِي كَانَ أَخَذَهَا، وَكَذَا مَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ إنْ بِيعَتْ بِأَكْثَرَ لَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهَا وَإِنْ بِيعَتْ بِأَقَلَّ كَخَمْسِينَ اخْتَصَّ بِهَا وَقُدِّرَ مُحَاصًّا بِالْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةِ لَهُ مِنْ دَيْنِهِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ إلَّا ثَلَاثُونَ مَعَ الْخَمْسِينَ ثَمَنِ الثَّمَرَةِ يَجْتَمِعُ لَهُ ثَمَانُونَ وَيَرُدُّ لِصَاحِبَيْهِ عِشْرِينَ لِكُلٍّ عَشَرَةٌ مَعَ الْخَمْسِينَ فَيَصِيرُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا سِتُّونَ، ثُمَّ أَخَذَ يُبَيِّنُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُحْتَرَزَ مَنْ لَهُ الْبَيْعُ وَمَا يُبَاعُ فَأَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ
(لَا)
مَنْ لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ
(كَأَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ)
فَلَا يَرْهَنُ كَمَا لَا يَبِيعُ، وَلَا يَشْتَرِي إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ وَإِلَّا جَازَ وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ وَالْقَيِّمَيْنِ مِنْ كُلِّ مَنْ تَوَقَّفَ تَصَرُّفُهُ عَلَى تَصَرُّفِ الْآخَرِ.
وَأَشَارَ لِلثَّانِي وَهُوَ مُحْتَرَزُ مَا يُبَاعُ بِقَوْلِهِ
(وَجِلْدِ مَيْتَةٍ)
وَلَوْ دُبِغَ وَجِلْدِ أُضْحِيَّةٍ وَكَلْبِ صَيْدٍ وَوَلَدِ أُمِّ وَلَدِ
(وَكَجَنِينٍ)
وَسَمَكٍ فِي مَاءٍ وَطَيْرٍ فِي هَوَاءٍ وَلَوْ أَدْخَلَ الْكَافَ عَلَى جِلْدٍ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ أَمْثِلَةِ مَا لَا يُرْتَهَنُ وَحَذَفَهَا مِنْ جَنِينٍ كَانَ أَحْسَنَ
(وَ)
لَا رَهْنُ
(خَمْرٍ وَإِنْ)
كَانَتْ مِلْكًا
(لِذِمِّيٍّ)
رَهَنَهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ
(إلَّا أَنْ تَتَخَلَّلَ)
الْخَمْرَةُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
ارْتِهَانِ مَا فِي الْبَطْنِ فَأَجَازَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ كَالثَّمَرَةِ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَجُوزُ إفْرَادُ ثَمَرِ النَّخْلِ بِالرَّهْنِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ، وَقَدْ أَجَازُوا ارْتِهَانَهُ سِنِينَ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ فِي الثَّانِيَةِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ وَانْتَظَرَ إلَخْ)
يَعْنِي إذَا رَهَنَ زَرْعًا أَوْ ثَمَرًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَمَاتَ أَوْ فَلِسَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَلَا مَالَ لَهُ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ لِبُدُوِّ الصَّلَاحِ، ثُمَّ يُبَاعُ وَيُوَفَّى دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ مِنْ ثَمَنِهِ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ فَقَوْلُهُ وَانْتَظَرَ إلَخْ أَيْ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ انْتَظَرَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَحَاصَّ مُرْتَهِنَهُ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ مَنْ رَهَنَ ثَمَرًا أَوْ زَرْعًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ، ثُمَّ مَاتَ أَوْ فَلِسَ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَخَلَّفَ مَالًا مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ غَيْرِ ذَلِكَ الرَّهْنِ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يُحَاصِصُ الْغُرَمَاءَ بِجَمِيعِ دَيْنِهِ فِي الْمَالِ الَّذِي تَرَكَهُ غَيْرَ الرَّهْنِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ وَفَّى ثَمَنَهَا بِالدَّيْنِ)
أَيْ بِدَيْنِ الْمُرْتَهِنِ كُلِّهِ
(قَوْلُهُ قُدِّرَ إلَخْ)
تَعْبِيرُهُ بِقُدِّرَ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُحَاصَّةَ قَدْ وَقَعَتْ وَاَلَّذِي يَقَعُ بَعْدَ الْبَيْعِ بِتَقْدِيرِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا بَقِيَ بَعْدَ ثَمَنِ مَا بِيعَ فَكَأَنَّ الْمُحَاصَّةَ الْوَاقِعَةَ سَابِقًا بِالْبَاقِي فَيَرُدُّ مَا فَضَلَ بِهِ الْغُرَمَاءُ قَالَهُ شب
(قَوْلُهُ وَالرَّهْنُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يُمْكِنُ إلَخْ فَهُوَ عَطْفُ عِلَّةٍ عَلَى مَعْلُومٍ.
(قَوْلُهُ إلَّا ثَلَاثُونَ)
وَذَلِكَ لِأَنَّك تَجْمَعُ الدُّيُونَ وَتَنْسُبُ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ لِذَلِكَ الْمَجْمُوعِ وَبِتَلِّك النِّسْبَةِ يُؤْخَذُ لَهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ أَوْ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ فَمَجْمُوعُ الدَّيْنِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ وَالْمُرْتَهِنُ لَهُ مِنْهَا خَمْسُونَ نِسْبَتُهَا لِمَجْمُوعِ الدُّيُونِ خَمْسٌ فَيُعْطَى خُمُسَ مَالِ الْمُفْلِسِ وَهُوَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ يَكُنْ ذَلِكَ ثَلَاثِينَ.
(قَوْلُهُ كَأَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ)
أَيْ عَلَى يَتِيمٍ، وَقَوْلُهُ فَلَا يَرْهَنُ أَيْ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ أَيْ؛ لِأَنَّ لَهُ نِصْفَ النِّيَابَةِ عَنْ الْمُوصِي، فَإِنْ اخْتَلَفَا نَظَرَ الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ)
أَيْ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِي أَوْصَاهُمَا بِأَنْ نَصَّ عَلَى اسْتِقْلَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالتَّصَرُّفِ أَوْ بِالرَّهْنِ وَالظَّاهِرُ كَمَا فِي عبق أَنَّ إيصَاءَهُمَا مُتَرَتِّبَيْنِ كَنَصِّهِ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ بِالتَّصَرُّفِ
(قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّ الْكَافَ فِي الْحَقِيقَةِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ وَالْمَعْنَى لَا أَحَدٌ كَوَصِيَّيْنِ
(قَوْلُهُ وَالْقَيِّمَيْنِ)
أَيْ اللَّذَيْنِ أَقَامَهُمَا الْقَاضِي لِلنَّظَرِ فِي شَأْنِ الْيَتِيمِ
(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ مَا تَوَقَّفَ إلَخْ)
هَذَا بَيَانٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَنَحْوُهُمَا مِنْ كُلِّ مَا تَوَقَّفَ إلَخْ وَذَلِكَ كَالنَّاظِرَيْنِ عَلَى وَقْفٍ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ دُبِغَ)
أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يُدْبَغْ اتِّفَاقًا بَلْ وَلَوْ دُبِغَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ رَهْنُ جِلْدِ الْمَيْتَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يُبَاعُ لِنَجَاسَةِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ فِي ذَاتِهِ وَلِشَرَفِ جِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ قُرْبَةً لِلَّهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ وَكَلْبِ صَيْدٍ)
أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَنْعِ بَيْعِهِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ بَيْعِهِ وَأَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا هُوَ عَنْ بَيْعِ غَيْرِهِ فَيَجُوزُ رَهْنُهُ
(قَوْلُهُ وَكَجَنِينٍ)
أَيْ فَلَا يَجُوزُ عَلَى مَا فِي كِتَابِ الصُّلْحِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَأَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُيَسَّرٍ وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ ارْتِهَانُهُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ، وَأَمَّا ارْتِهَانُ ذَلِكَ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ فِي عَقْدِ الْقَرْضِ فَلَا اخْتِلَافَ فِي جَوَازِهِ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَنَحْوُهُ نَقْلُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ يَجُوزُ رَهْنُ الْجَنِينِ فِي عَقْدِ الْقَرْضِ وَبَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِهِ فِيهِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ وَإِنَّ لِذِمِّيٍّ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ مِلْكًا لِمُسْلِمٍ وَرَهَنَهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ بَلْ وَإِنْ كَانَتْ مِلْكًا لِذِمِّيٍّ وَرَهَنَهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَتَخَلَّلَ الْخَمْرَةُ إلَخْ)
هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ