16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَأَنْ اخْتَلَفَا قَدْرًا
(وَمُنِعَا)
أَيْ الطَّعَامَانِ أَيْ مُنِعَتْ الْمُقَاصَّةُ فِي الطَّعَامَيْنِ
(مِنْ بَيْعٍ وَلَوْ مُتَّفِقَيْنِ)
قَدْرًا وَصِفَةً لِبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَطَعَامٍ بِطَعَامٍ وَدَيْنٍ بِدَيْنٍ نَسِيئَةً وَهَاتَانِ الْعِلَّتَانِ فِي غَيْرِ الْحَالَّيْنِ
(وَمِنْ بَيْعٍ وَقَرْضٍ)
تَجُوزُ إنْ اتَّفَقَا جِنْسًا وَصِفَةً وَقَدْرًا
(وَحَلَّا)
مَعًا
(لَا إنْ لَمْ يَحِلَّا أَوْ)
حَلَّ
(أَحَدُهُمَا)
فَقَطْ فَتُمْنَعُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ الْأَجَلِ.
(وَتَجُوزُ)
الْمُقَاصَّةُ
(فِي الْعَرْضَيْنِ مُطْلَقًا)
تَسَاوَيَا أَجَلًا أَمْ لَا، تَسَاوِي بَيْنَهُمَا كَكَوْنِهِمَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ اخْتَلَفَ لِبُعْدِ قَصْدِ الْمُكَايَسَةِ فِي الْعَرْضِ
(إنْ اتَّحَدَا جِنْسًا وَصِفَةً)
كَثَوْبَيْنِ هَرَوِيَّيْنِ أَوْ مَرْوِيَّيْنِ
(كَأَنْ اخْتَلَفَا جِنْسًا)
كَكِسَاءٍ وَرِدَاءٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَدْرًا وَصِفَةً جَازَتْ فِي أَرْبَعَةٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَا قَدْرًا مُنِعَ فِي أَرْبَعَةٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً جَازَ فِي وَاحِدَةٍ وَمُنِعَ فِي ثَلَاثَةٍ فَقَوْلُهُ فَتَجُوزُ إنْ اتَّفَقَا صِفَةً، وَقَدْرًا كَإِرْدَبٍّ وَإِرْدَبٍّ مِنْ قَمْحٍ، وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ أَوْ لَمْ يَحِلَّا اتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ اخْتَلَفَا، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ حَلَّ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يَحِلَّا وَاتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ اخْتَلَفَا فَلَا تَجُوزُ، وَقَوْلُهُ كَأَنْ اخْتَلَفَا قَدْرًا أَيْ فَتُمْنَعُ عِنْدَ ابْنِ بَشِيرٍ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَسَوَاءٌ حَلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يَحِلَّا وَاتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ اخْتَلَفَا.
(قَوْلُهُ وَمُنِعَا مِنْ بَيْعٍ)
أَيْ كَأَنْ أُسْلِمَك عَلَى إرْدَبٍّ وَتُسْلِمَنِي عَلَى إرْدَبٍّ أَوْ أَكْثَرَ، وَقَوْلُهُ وَمُنِعَا مِنْ بَيْعٍ أَيْ سَوَاءٌ حَلَّ أَجَلُهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ لَمْ يَحِلَّا اتَّفَقَ أَجَلُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ فَصُوَرُ الطَّعَامَيْنِ مِنْ بَيْعٍ أَرْبَعَةٌ وَكُلُّهَا تَمْنَعُ الْمُقَاصَّةَ فِيهَا اتَّفَقَا قَدْرًا وَصِفَةً أَوْ قَدْرًا فَقَطْ أَوْ صِفَةً فَقَطْ فَهِيَ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً
(قَوْلُهُ وَلَوْ مُتَّفِقَيْنِ)
رَدَّ بِلَوْ عَلَى أَشْهَبَ الْقَائِلِ بِجَوَازِهَا عِنْدَ اتِّفَاقِ الطَّعَامَيْنِ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَالْحُلُولِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا كَالْإِقَالَةِ
(قَوْلُهُ لِبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ)
هَذِهِ الْعِلَّةُ تَجْرِي فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ
(قَوْلُهُ نَسِيئَةً)
رَاجِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ قَبْلَهُ لَكِنْ يَرِدُ أَنَّ الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ لَا يُنْظَرُ لَهُ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمُقَاصَّةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْهُ وَلَا شَكَّ أَنَّ فِي بَعْضِ صُوَرِهَا عَدَمَ الْحُلُولِ فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ وَطَعَامٌ بِطَعَامٍ نَسِيئَةً
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْحَالَيْنِ)
أَيْ فَهِيَ تَجْرِي فِي أَحْوَالٍ ثَلَاثَةٍ إذَا كَانَ الطَّعَامَانِ مُؤَجَّلَيْنِ وَاتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ اخْتَلَفَا فِيهِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا حَالًّا وَالْآخَرُ مُؤَجَّلًا
(قَوْلُهُ وَمِنْ بَيْعٍ وَقَرْضٍ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ دَيْنَيْ الطَّعَامِ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَّفِقَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَا حَالَّيْنِ، وَعِلَّةُ الْجَوَازِ أَنَّ الَّذِي أَسْلَمَ كَأَنَّهُ اقْتَضَى عَنْ طَعَامِ السَّلَمِ الَّذِي لَهُ طَعَامَ الْقَرْضِ الَّذِي عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا مَحْظُورَ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَنْظُرُوا هُنَا إلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِالنِّسْبَةِ لِطَعَامِ الْبَيْعِ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْقَرْضِ؛ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ وَانْضَمَّ إلَى ذَلِكَ كَوْنُ الْمُقَاصَّةِ مَعْرُوفًا أَيْضًا.
{تَنْبِيهٌ}
الطَّعَامَانِ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ صُوَرُهُ اثْنَا عَشْرَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا إذَا اتَّفَقَا صِفَةً، وَقَدْرًا صُوَرُهُ أَرْبَعَةٌ تَجُوزُ فِي وَاحِدَةٍ وَهِيَ إذَا حَلَّا وَتُمْنَعُ فِي ثَلَاثَةٍ إذَا حَلَّ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يَحِلَّا وَاتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ اخْتَلَفَا، وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً أَوْ قَدْرًا فَالْمَنْعُ فِي كُلٍّ مِنْ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ حَلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يَحِلَّا وَاتَّفَقَ الْأَجَلَانِ أَوْ اخْتَلَفَا فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ وَقَوْلُ الشَّارِحِ إنْ اتَّفَقَا جِنْسًا وَصِفَةً الْأَوْلَى حَذْفُ الْجِنْسِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الصِّفَةِ وَالْقَدْرِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْجِنْسِ النَّوْعُ وَالِاتِّفَاقُ فِي الصِّفَةِ يَسْتَلْزِمُ الِاتِّفَاقَ فِيهِ
(قَوْلُهُ إنْ اتَّفَقَا جِنْسًا)
الْمُرَادُ بِالْجِنْسِ فِي مَسَائِلِ الطَّعَامِ وَكَذَلِكَ الْعَرْضُ النَّوْعُ؛ لِأَنَّ الْعَرْضَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَتَحْتَ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنْوَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ
(قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ الْأَجَلِ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَصِحُّ تَقْدِيرُ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَمُقَابِلُ مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الْمَنْعِ مَا لِأَشْهَبَ مِنْ الْجَوَازِ تَغْلِيبًا لِلْمَعْرُوفِ
(قَوْلُهُ وَتَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِي الْعَرْضَيْنِ)
الْمُرَادُ بِالْعَرْضِ مَا قَابَلَ الْعَيْنَ وَالطَّعَامَ فَيَشْمَلُ الْحَيَوَانَ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ الدَّيْنَيْنِ إذَا كَانَا عَرْضَيْنِ، فَإِنْ اتَّفَقَا فِي النَّوْعِ وَالصِّفَةِ كَثَوْبَيْنِ هَرَوِيَّيْنِ أَوْ مَرْوِيَّيْنِ أَوْ ثَوْبَيْنِ مِنْ الْقُطْنِ جَيِّدَيْنِ أَوْ رَدِيئَيْنِ جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً وَهِيَ مَا إذَا حَلَّ أَجَلُهُمَا أَوْ أَجَلُ أَحَدِهِمَا أَوْ لَمْ يَحِلَّا وَاتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ اخْتَلَفَا وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَرْضَانِ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِنْ بَيْعٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ