16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا)
أَيْ وَزْنًا أَوْ عَدَدًا
(وَصِفَةً)
كَمُحَمَّدِيَّةٍ وَمِثْلِهَا
(حَلَّا)
مَعًا
(أَوْ)
حَلَّ
(أَحَدُهُمَا أَمْ لَا)
بِأَنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ اتَّفَقَ أَجَلُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ، وَلَوْ حَذَفَ هَذَا اكْتِفَاءً بِدُخُولِهِ تَحْتَ الْإِطْلَاقِ لَكَانَ أَخْصَرَ
(وَإِنْ اخْتَلَفَا)
أَيْ الْعَيْنَانِ
(صِفَةً)
أَيْ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً
(مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ)
كَمُحَمَّدِيَّةٍ وَيَزِيدِيَّةٍ
(أَوْ)
مَعَ
(اخْتِلَافِهِ)
كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ
(فَكَذَلِكَ)
أَيْ تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ
(إنْ حَلَّا)
مَعًا إذْ هِيَ مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ مُبَادَلَةٌ وَمَعَ اخْتِلَافِهِ صَرْفُ مَا فِي الذِّمَّةِ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ يَحِلَّا أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ
(فَلَا)
تَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ بَدَلٌ مُسْتَأْخِرٌ وَمَعَ اخْتِلَافِهِ صَرْفٌ مُسْتَأْخِرٌ
(كَأَنْ اخْتَلَفَا زِنَةً مِنْ بَيْعٍ)
فَتَجُوزُ إنْ حَلَّا وَإِلَّا فَلَا فَهُوَ تَشْبِيهٌ تَامٌّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَا فِي قَوْلِهِ فَلَا فَقَطْ، وَمَفْهُومُ مِنْ بَيْعٍ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا مِنْ قَرْضٍ مُنِعَتْ حَلَّا أَمْ لَا وَإِنْ كَانَا مِنْ بَيْعٍ وَقَرْضٍ مُنِعَتْ إنْ لَمْ يَحِلَّا أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ حَلَّا فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ هُوَ الَّذِي مِنْ بَيْعٍ مُنِعَتْ؛ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَنْ قَرْضٍ بِزِيَادَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَرْضٍ جَازَتْ؛ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَنْ بَيْعٍ بِزِيَادَةٍ وَهِيَ جَائِزَةٌ
(وَالطَّعَامَانِ)
فِي الْمُقَاصَّةِ كِلَاهُمَا
(مِنْ قَرْضٍ كَذَلِكَ)
فَتَجُوزُ إنْ اتَّفَقَا صِفَةً وَقَدْرًا حَلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا أَمْ لَا كَأَنْ اخْتَلَفَا صِفَةً مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ كَسَمْرَاءَ وَمَحْمُولَةٍ أَوْ اخْتِلَافِهِ كَقَمْحٍ وَفُولٍ فَتَجُوزُ إنْ حَلَّا وَإِلَّا فَلَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
جَائِزَةٌ، وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً فَفِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً ثَلَاثَةٌ جَائِزَةٌ وَتِسْعَةٌ مَمْنُوعَةٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا قَدْرًا فَفِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً وَاحِدَةٌ جَائِزَةٌ وَالْبَاقِي مَمْنُوعٌ فَجُمْلَةُ مَا فِي دَيْنِ الْعَيْنِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ.
(قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا وَصِفَةً)
أَيْ وَيَلْزَمُ مِنْ اتِّحَادِهِمَا فِي الصِّفَةِ اتِّحَادُهُمَا فِي النَّوْعِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصِّفَةِ الْجَوْدَةُ وَالرَّدَاءَةُ وَالذَّهَبِيَّةُ وَالْفِضِّيَّةُ
(قَوْلُهُ حَلَّا مَعًا)
أَيْ وَيُقْضَى بِهَا حِينَئِذٍ إنْ طَلَبَهَا أَحَدُهُمَا، وَقَوْلُهُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَيْ وَيُقْضَى بِهَا أَيْضًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا طَلَبَهَا مَنْ حَلَّ أَجَلُ دَيْنِهِ لَا إنْ طَلَبَهَا مَنْ لَمْ يَحِلَّ دَيْنُهُ إذْ لِلَّذِي حَلَّ دَيْنُهُ الِامْتِنَاعُ مِنْهَا وَأَخْذُهُ لِدَيْنِهِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ حَتَّى يَحِلَّ دَيْنُ الْآخَرِ فَيَقْضِيهِ لَهُ، وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ وَيُقْضَى بِهَا أَيْضًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا اتَّفَقَ أَجَلُ الدَّيْنَيْنِ وَطَلَبَهَا أَحَدُهُمَا، وَإِنَّمَا جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْمُعَاوَضَةُ وَالْمُبَارَأَةُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَذَفَ هَذَا)
أَيْ قَوْلَهُ حَلَّا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً)
هَذَا مَفْهُومُ اتِّحَادِ الصِّفَةِ فِيمَا مَرَّ أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُمَا مُتَّحِدَانِ فِي الْقَدْرِ أَيْ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدَدِ
(قَوْلُهُ إنْ حَلَّا مَعًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ اخْتَلَفَا
(قَوْلُهُ صَرَفُ مَا فِي الذِّمَّةِ إلَخْ)
أَيْ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ فِي الْأَوَّلِ وَالْحُلُولِ فِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَحِلَّا)
أَيْ وَاتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ اخْتَلَفَا أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا فَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ تُضْرَبُ فِي أَحْوَالِ الْإِطْلَاقِ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ فَالْجُمْلَةُ تِسْعَةٌ، وَحَاصِلُهَا أَنَّ الْعَيْنَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا صِفَةً وَاتَّحَدَ نَوْعُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ نَوْعُهُمَا كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ بِأَجَلٍ وَاحِدٍ أَوْ مُخْتَلِفَيْ الْأَجَلِ أَوْ أَحَدُهُمَا حَالٌّ وَالْآخَرُ مُؤَجَّلٌ فَالْمَنْعُ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ فَهَذِهِ تِسْعَةٌ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ اخْتَلَفَا زِنَةً)
أَيْ كَدِينَارٍ كَامِلٍ وَدِينَارٍ نَاقِصٍ، وَقَوْلُهُ مِنْ بَيْعٍ حَالٍّ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَمِثْلُ اخْتِلَافِهِمَا فِي الزِّنَةِ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْعَدَدِ بَلْ هِيَ أَحْرَى فَالْمُصَنِّفُ نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ فَلَا حَاجَةَ لِمَا قِيلَ إنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَأَنْ اخْتَلَفَا قَدْرًا، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ كَأَنْ اخْتَلَفَا زِنَةً مَفْهُومُ قَوْلِهِ سَابِقًا إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا وَحَاصِلُهُ أَنَّ دَيْنَيْ الْعَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْوَزْنِ أَوْ فِي الْعَدَدِ، فَإِنْ كَانَا مِنْ بَيْعٍ جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ إنْ حَلَّا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ حَلَّ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ اتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ اخْتَلَفَا فَلَا تَجُوزُ فَهَذِهِ صُوَرٌ أَرْبَعَةٌ وَاحِدَةٌ جَائِزَةٌ وَالثَّلَاثَةُ مَمْنُوعَةٌ نَعَمْ إذَا حَلَّ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ، فَإِنْ كَانَتْ الْحَالَّةُ هِيَ الْعَيْنَ الْوَازِنَةُ جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ عَرَفَةَ اُنْظُرْ عبق
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ)
أَيْ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَقَوْلُهُ لَا فِي قَوْلِهِ إلَخْ أَيْ لَا أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ فَلَا فَقَطْ أَيْ بِحَيْثُ يَكُونُ مَاشِيًا عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَحَاصِلُهَا الْمَنْعُ إذَا كَانَ الدَّيْنَانِ مِنْ بَيْعٍ حَلَّا أَوْ لَمْ يَحِلَّا وَاتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ اخْتَلَفَا أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا لِمَا فِيهَا مِنْ الْمُبَادَلَةِ وَأَحَدُ الْعَيْنَيْنِ أَكْثَرُ فَالْخِلَافُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إذَا حَلَّا فَعَلَى الْأَوَّلِ تَجُوزُ وَعَلَى الثَّانِي تُمْنَعُ
(قَوْلُهُ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا مِنْ قَرْضٍ مُنِعَتْ)
أَيْ فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ حَلَّا أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يَحِلَّا وَاتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ اخْتَلَفَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَا مِنْ بَيْعٍ وَقَرْضٍ مُنِعَتْ إنْ لَمْ يَحِلَّا)
أَيْ سَوَاءٌ اتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ اخْتَلَفَا أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا فَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّفْصِيلِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي الْعَيْنَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْ الْقَدْرِ طَرِيقَةُ ابْنِ بَشِيرٍ وَاعْتَمَدَهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَطَرِيقَةُ غَيْرِهِ الْمَنْعُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ)
أَيْ كَدَيْنِ الْعَيْنِ فِي صُوَرِ الْجَوَازِ وَالْمَنْعِ وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّ الطَّعَامَيْنِ إذَا كَانَا مِنْ قَرْضٍ فَفِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً، فَإِنْ اتَّفَقَا