al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
لَزِمَ الْمُقْرِضَ قَبُولُهُ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ حَقٌّ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَلَوْ غَيْرَ عَيْنٍ (كَأَخْذِهِ) أَيْ كَمَا لَا يَلْزَمُ رَبَّهُ أَخْذُهُ (بِغَيْرِ مَحَلِّهِ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْكُلْفَةِ عَلَيْهِ (إلَّا الْعَيْنَ) فَيَلْزَمُ رَبَّهَا أَخْذُهَا بِغَيْرِ مَحَلِّهَا لِخِفَّةِ حَمْلِهَا وَيَنْبَغِي إلَّا لِخَوْفٍ أَوْ احْتِيَاجٍ إلَى كَبِيرِ حَمْلٍ وَأَنَّ مِثْلَ الْعَيْنِ الْجَوَاهِرُ الْخَفِيفَةُ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَابِ السَّابِقِ كَالْعُرُوضِ دَرْسٌ. {فَصْلٌ} فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُقَاصَّةِ وَهَذَا الْفَصْلُ بَيَّضَ لَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَلَّفَهُ تِلْمِيذُهُ بَهْرَامُ فَقَالَ (تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ) وَهِيَ إسْقَاطُ مَا لَكَ مِنْ دَيْنٍ عَلَى غَرِيمِك فِي نَظِيرِ مَا لَهُ عَلَيْك بِشُرُوطِهِ وَعَبَّرَ بِالْجَوَازِ إمَّا لِأَنَّهُ الْغَالِبُ أَوْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِذْنُ الصَّادِقُ بِالْوُجُوبِ إذَا حَلَّ الدَّيْنَانِ أَوْ اتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ طَلَبَهَا مَنْ حَلَّ دَيْنُهُ فَإِنَّ الْمَذْهَبَ وُجُوبُ الْحُكْمِ بِهَا. وَاعْلَمْ أَنَّ الدَّيْنَيْنِ إمَّا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَا عَيْنًا أَوْ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا فَأَشَارَ إلَى كَوْنِهِمَا عَيْنًا بِقَوْلِهِ (فِي دَيْنَيْ الْعَيْنِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ ــ [حاشية الدسوقي] كَانَ عَلَى الْحُلُولِ فَإِذَا طَلَبَهُ الْمُقْرِضُ قَبْلَ انْتِفَاعِ الْمُقْتَرِضِ بِهِ رُدَّ إلَيْهِ (قَوْلُهُ لَزِمَ الْمُقْرِضَ قَبُولُهُ إلَخْ) أَيْ لَكِنْ يُقَيَّدُ غَيْرُ الْعَيْنِ بِمَا إذَا كَانَا فِي مَحَلِّ الْقَضَاءِ وَإِلَّا فَلَا يُجْبَرُ الْمُقْرِضُ عَلَى قَبُولِهِ بِخِلَافِ الْعَيْنِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبُولُهَا مُطْلَقًا كَانَا فِي مَحَلِّ الْقَضَاءِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ (قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَّا لِخَوْفٍ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ أَنَّ الْعَيْنَ يَلْزَمُ رَبَّهَا أَخْذُهَا مُطْلَقًا وَلَوْ قَبْلَ الْمَحَلِّ وَالْأَجَلِ وَلَوْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ خَوْفٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَابِ السَّابِقِ كَالْعُرُوضِ إلَخْ) حَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقَرْضَ إنْ كَانَ عَيْنًا وَأَرَادَ الْمُقْتَرِضُ رَدَّهُ لَزِمَ رَبَّهُ قَبُولُهُ مُطْلَقًا كَانَ فِي مَحَلِّ الْقَضَاءِ أَوْ فِي غَيْرِهِ حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَا إلَّا لِخَوْفٍ فِي الطَّرِيقِ أَوْ احْتِيَاجٍ إلَى كَبِيرِ حَمْلٍ فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهَا قَبْلَ الْمَحَلِّ وَإِنْ كَانَ الْقَرْضُ غَيْرَ عَيْنٍ بِأَنْ كَانَ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا فَيُجْبَرُ الْمُقْرِضُ عَلَى الْقَبُولِ إذَا أَتَى بِهِ الْمُقْتَرِضُ فِي مَحَلِّ الْقَضَاءِ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا وَإِلَّا فَلَا يُجْبَرُ، وَأَمَّا دَيْنُ الْبَيْعِ فَإِنْ كَانَ عَيْنًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ عَيْنِ الْقَرْضِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَيْنٍ فَيُجْبَرُ رَبُّ الدَّيْنِ عَلَى الْقَبُولِ إنْ كَانَا فِي مَحَلِّ الْقَضَاءِ وَحَلَّ الْأَجَلُ وَإِنْ كَانَا فِي غَيْرِ الْمَحَلِّ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا أَوْ كَانَا فِي الْمَحَلِّ وَلَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَلَا يُجْبَرُ رَبُّهُ عَلَى الْقَبُولِ. [فَصْلٌ فِي الْمُقَاصَّةِ] {فَصْلٌ فِي الْمُقَاصَّةِ} (قَوْلُهُ بَيَّضَ لَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ تَرَكَ الْمُصَنِّفُ لَهُ بَيَاضًا، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ بَابَ الرَّهْنِ، وَإِنَّمَا أَلَّفَ بَهْرَامُ فِي هَذَا الْبَيَاضِ فَصْلَ الْمُقَاصَّةِ لِقَوْلِهِ اعْلَمْ أَنَّ عَادَةَ الْأَشْيَاخِ فِي الْغَالِبِ أَنْ يُذَيِّلُوا هَذَا الْبَابَ أَيْ بَابَ الْقَرْضِ بِذِكْرِ الْمُقَاصَّةِ وَالشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمْ يَتَعَرَّضْ لِذَلِكَ فَأَرَدْت أَنْ أَذْكُرَ شَيْئًا مِنْهَا لِيَكُونَ تَتْمِيمًا لِغَرَضِ النَّاظِرِ اهـ (قَوْلُهُ إمَّا لِأَنَّهُ الْغَالِبُ) أَيْ فِيهَا فَغَالِبُ أَحْوَالِهَا الْجَوَازُ، وَأَمَّا وُجُوبُهَا فَهُوَ قَلِيلٌ إذْ هُوَ فِي أَحْوَالٍ ثَلَاثَةٍ (قَوْلُهُ أَوْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِذْنُ الصَّادِقُ بِالْوُجُوبِ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ الْقَسِيمَ لِلْوُجُوبِ لِوُجُوبِهَا إذَا حَلَّ الدَّيْنَانِ إلَخْ وَاعْتَرَضَهُ بْن بِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي حُرْمَةَ الْعُدُولِ عَنْهَا فِي صُوَرِ الْوُجُوبِ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ هُنَا الْقَضَاءُ بِهَا لِطَالِبِهَا اهـ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ فِي الْمُصَنَّفَ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَهَذَا لَا يُنَافِي الْقَضَاءَ بِهَا لِطَالِبِهَا فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَا عَيْنًا أَوْ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا إلَخْ) أَيْ فَهَذِهِ تِسْعَةُ أَحْوَالٍ وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنَانِ حَالَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا حَالًّا وَالْآخَرُ مُؤَجَّلًا أَوْ يَكُونَا مُؤَجَّلَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ فِي الْأَجَلِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ فِيهِ فَالْجُمْلَةُ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ حَالَةً وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَتَّحِدَا قَدْرًا وَصِفَةً أَوْ فِي الْقَدْرِ فَقَطْ أَوْ فِي الصِّفَةِ فَقَطْ أَوْ يَخْتَلِفَا فِيهِمَا فَالْجُمْلَةُ مِائَةٌ وَأَرْبَعٌ وَأَرْبَعُونَ حَالَةً (قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا وَصِفَةً) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ دَيْنَيْ الْعَيْنِ إنْ اتَّفَقَا قَدْرًا وَصِفَةً فَفِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً كُلُّهَا

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies