16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
نَظِيرَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ بِبَلَدِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِثَالٌ لِمَا جَرَّ مَنْفَعَةً
(إلَّا أَنْ يَعُمَّ الْخَوْفُ)
أَيْ يَغْلِبَ سَائِرَ الطُّرُقِ فَلَا حُرْمَةَ بَلْ يُنْدَبُ لِلْأَمْنِ عَلَى النَّفْسِ أَوْ الْمَالِ بَلْ قَدْ يَجِبُ
(وَكَعَيْنٍ)
أَيْ ذَاتٍ مِنْ عَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ
(كُرِهَتْ إقَامَتُهَا)
عِنْدَ مَالِكِهَا خَوْفَ تَلَفٍ أَوْ ضَيَاعٍ فَيَحْرُمُ سَلَفُهَا لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا إنْ جَرَى شَرْطٌ أَوْ عُرْفٌ كَمَا مَرَّ
(إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ)
أَيْ قَرِينَةٌ
(عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ نَفْعُ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ)
فَيَجُوزُ
(فِي الْجَمِيعِ)
أَيْ جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ السَّابِقَةِ كَمَا إذَا كَانَ الْقَمْحُ الْمُسَوِّسُ أَوْ الْعَفِنُ إذَا بَاعَهُ الْآنَ أَحَظُّ لَهُ مِمَّا يَأْتِي لَهُ بَدَلُهُ لِغَلَاءٍ وَنَحْوِهِ
(كَفَدَّانٍ)
هُوَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا مِنْ الْأَرْضِ فِي عُرْفِ مِصْرَ جَمْعُهُ أَفَدِنَةٌ وَفَدَادِينُ وَفُدْنٌ
(مُسْتَحْصِدٌ)
بِكَسْرِ الصَّادِ اسْمُ فَاعِلِ أَحْصَدَ وَهُوَ لَازِمٌ أَيْ حَانَ حَصْدُهُ أَقْرَضَهُ رَبُّهُ لِرَجُلٍ
(خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْمُقْرِضِ فِي حَصْدِهِ وَدَرْسِهِ وَذَرْوِهِ لِيَسَارَتِهِ فِي جَانِبِ زَرْعِهِ، وَالْمُقْتَرِضُ
(يَحْصُدُهُ)
بِكَسْرِ الصَّادِ وَضَمِّهَا
(وَيَدْرُسُهُ)
وَيَذْرُوهُ وَيَضْبِطُ مَكِيلَتَهُ وَيَنْتَفِعُ بِهَا وَالْمُقْرِضُ غَيْرُ قَاصِدٍ نَفْعَ نَفْسِهِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ وَالتَّشْبِيهُ يُفِيدُهُ
(وَيَرُدُّ مَكِيلَتَهُ)
عَلَى الْمُقْرِضِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى التَّصْدِيقِ فِيهَا بِقَوْلِهِ وَمُقْرِضٌ وَأَمَّا التِّبْنُ فَلِمُقْرِضِهِ.
(وَمَلَكَ)
الْقَرْضَ أَيْ مَلَكَهُ الْمُقْتَرِضُ بِالْعَقْدِ كَكُلِّ مَعْرُوفٍ مِنْ هِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَإِنْ لَمْ تُقْبَضْ
(وَلَمْ يَلْزَمْ رَدُّهُ)
لِمُقْرِضِهِ إنْ أَرَادَهُ
(إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ)
فَيُعْمَلُ بِكُلٍّ، فَإِنْ انْتَفَيَا كَانَ كَالْعَارِيَّةِ الْمُنْتَفِي فِيهَا شَرْطُ الْأَجَلِ وَالْعَادَةِ فَيَبْقَى لَهُ الْقَدْرُ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ إعَارَةٌ لِمِثْلِهِ عَلَى الْأَرْجَحِ فَإِنْ أَرَادَ الْمُقْتَرِضُ رَدَّهُ قَبْلَ الْأَجَلِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ بِبَلَدِهِ إلَخْ) وَإِنَّمَا مُنِعَ؛ لِأَنَّ الْمُقْرِضَ انْتَفَعَ بِحِرْزِ مَالِهِ مِنْ آفَاتِ الطَّرِيقِ
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِثَالٌ لِمَا جَرَّ مَنْفَعَةً)
هَذَا مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ، ثُمَّ شَبَّهَ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنَّهُ مِثَالٌ لِلْعَيْنِ الَّتِي عَظُمَ حَمْلُهَا وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ كَسَفْتَجَةٍ فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ كَمَضْمُونِ سَفْتَجَةٍ أَيْ مَا تَضَمَّنَتْهُ السَّفْتَجَةُ وَهِيَ الْعَيْنُ الْعَظِيمَةُ الْحِمْلِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَعُمَّ الْخَوْفُ)
أَيْ عَلَى النَّفْسِ أَوْ الْمَالِ جَمِيعَ طُرُقِ الْمَحَلِّ الَّتِي يَذْهَبُ الْمُقْرِضُ مِنْهَا إلَيْهِ، فَإِنْ غَلَبَ الْخَوْفُ لَا فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ فَلَا يَجُوزُ، وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ عَلَى النَّفْسِ وَالْمَالِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ الْهَلَاكُ أَوْ نَهْبُ الْمَالِ فِي كُلِّ طَرِيقٍ
(قَوْلُهُ لِلْأَمْنِ)
أَيْ تَقْدِيمًا لِمَصْلَحَةِ حِفْظِ الْمَالِ وَالنَّفْسِ عَلَى مَضَرَّةِ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا
(قَوْلُهُ خَوْفَ تَلَفٍ)
أَيْ بِعُثَّةٍ أَوْ سُوسٍ أَوْ عَفَنٍ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَيْنَ سَلِيمَةٌ لَكِنْ طَالَتْ إقَامَتُهَا عِنْدَ رَبِّهَا فَكُرِهَ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ تَلَفِهَا بِطُرُوِّ مَا ذُكِرَ فَيُقْرِضُهَا بِشَرْطِ أَنْ يَأْخُذَ جَدِيدًا.
(قَوْلُهُ لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا)
لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ نَفْعَ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ إنْ جَرَى إلَخْ)
شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ يَحْرُمُ تَسَلُّفَهَا لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا يَعْنِيَ أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ تَسَلُّفِهَا لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا إنْ شَرَطَ أَخْذَ الْبَدَلِ جَدِيدًا أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ.
{تَنْبِيهٌ}
مِنْ مِثْلِ الْحَرَامِ الدَّاخِلِ تَحْتَ كَافِ التَّمْثِيلِ فِي قَوْلِهِ كَشَرْطِ عَفَنٍ إلَخْ قَرْضُ شَاةٍ مَسْلُوخَةٍ لِيَأْخُذَ عَنْهَا كُلَّ يَوْمٍ رِطْلَيْنِ مَثَلًا وَكَدَفْعِ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ قَمْحٍ لِخَبَّازٍ فِي قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ خُبْزٍ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ قَدْرًا مُعَيَّنًا
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ)
أَيْ مَعَ الشَّرْطِ أَوْ الْعَادَةِ
(قَوْلُهُ فَقَطْ)
أَيْ لَا نَفْعَ الْمُقْرِضِ أَوْ نَفْعَهُمَا مَعًا كَقَرْضِ الْمُلْتَزِمِينَ بِالْبِلَادِ فَلَّاحِيهِمْ الْبَذْرَ لِيَزْرَعُوا وَيَدْفَعُوا لَهُمْ الْخَرَاجَ أَوْ نَفْعَ أَجْنَبِيٍّ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُقْرِضِ بِحَيْثُ يَكُونُ نَفْعُهُ كَنَفْعِهِ فَيُمْنَعُ فِي الثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ الْمَسَائِلُ الْخَمْسُ)
أَيْ الَّتِي أَوَّلُهَا قَوْلُهُ كَشَرْطِ عَفِنٍ بِسَالِمٍ
(قَوْلُهُ اسْمُ فَاعِلِ أَحْصَدَ)
الْأَوْلَى اسْمُ فَاعِلِ اسْتَحْصَدَ
(قَوْلُهُ وَالْمُقْتَرِضُ يَحْصُدُهُ وَيَدْرُسُهُ)
أَيْ وَضَمَانُهُ فِي حَالِ حَصْدِهِ وَدَرْسِهِ مِنْ مُقْرِضِهِ
(قَوْلُهُ وَالتَّشْبِيهُ يُفِيدُهُ)
هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ كَفَدَّانٍ تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ إذَا كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ لِلْمُقْتَرِضِ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا لِمَا إذَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ نَفْعُ الْمُقْتَرِضِ.
(قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ إلَخْ)
أَيْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُقْرِضَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَدِّقَ الْمُقْتَرِضَ فِي قَدْرِ الْقَرْضِ إذَا أَتَى لَهُ بِهِ.
(قَوْلُهُ مَلَكَهُ الْمُقْتَرِضُ)
أَيْ وَصَارَ مَالًا مِنْ أَمْوَالِهِ وَيُقْضَى لَهُ بِهِ، وَقَوْلُهُ بِالْعَقْدِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ
(قَوْلُهُ كَكُلِّ مَعْرُوفٍ)
أَيْ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ بِالْعَقْدِ لَكِنْ لَا يَتِمُّ ذَلِكَ الْمِلْكُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَالْحِيَازَةِ عَلَى مَا يَأْتِي، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَرْضَ وَغَيْرَهُ مِنْ الْمَعْرُوفِ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ يَلْزَمُ بِالْقَوْلِ وَيَصِيرُ مَالًا مِنْ أَمْوَالِ الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ وَيُقْضَى لَهُ بِهِ إلَّا أَنَّ الْقَرْضَ يَتِمُّ مِلْكُهُ بِالْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يُقْبَضْ، فَإِنْ حَصَلَ لِلْمُقْرِضِ مَانِعٌ قَبْلَ الْحَوْزِ لَمْ يَبْطُلْ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهُ لَا يَتِمُّ مِلْكُهُ لِلْمُعْطَى بِالْفَتْحِ إلَّا إذَا حَازَهُ، فَإِنْ حَصَلَ مَانِعٌ لِلدَّافِعِ قَبْلَ الْحَوْزِ بَطَلَ. هَذَا مَا يُفِيدُهُ بْن خِلَافًا لِمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ تت مِنْ أَنَّ الْقَرْضَ كَغَيْرِهِ لَا يَتِمُّ مِلْكُهُ إلَّا بِالْحَوْزِ، فَإِنْ حَصَلَ مَانِعٌ قَبْلَ حَوْزِهِ بَطَلَ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَلْزَمْ إلَخْ)
أَيْ وَلَا يَلْزَمُ الْمُقْتَرِضَ أَنْ يَرُدَّ الْقَرْضَ لِمُقْرِضِهِ إنْ طَلَبَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ عَادَةَ أَمْثَالِهِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُقْرِضُ عَلَيْهِ رَدَّهُ مَتَى طَلَبَهُ مِنْهُ أَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِذَلِكَ وَإِلَّا لَزِمَهُ رَدُّهُ وَلَوْ قَبْلَ انْتِفَاعِهِ بِهِ عَادَةَ أَمْثَالِهِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُقْتَرِضَ إذَا قَبَضَ الْقَرْضَ فَإِنْ كَانَ لَهُ أَجَلٌ مَضْرُوبٌ أَوْ مُعْتَادٌ لَزِمَهُ رَدُّهُ إذَا انْقَضَى ذَلِكَ الْأَجَلُ وَإِنْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ عَادَةَ أَمْثَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضُرِبَ لَهُ أَجَلٌ وَلَمْ يَعْتَدْ فِيهِ أَجَلٌ فَلَا يَلْزَمُ الْمُقْتَرِضَ رَدُّهُ لِمُقْرِضِهِ إلَّا إذَا انْتَفَعَ بِهِ عَادَةَ أَمْثَالِهِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُقْتَرِضِ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَ الَّذِي اقْتَرَضَهُ وَأَنْ يَرُدَّ عَيْنَهُ سَوَاءٌ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ غَيْرَ مِثْلِيٍّ وَهَذَا مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، فَإِنْ تَغَيَّرَ وَجَبَ رَدُّ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ)
أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ الْقَرْضَ إذَا لَمْ يُؤَجَّلْ بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ