16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَيْ عَنْ حَيَوَانٍ مُسْلَمٍ فِيهِ وَلَا عَكْسُهُ مِنْ جِنْسِهِ إذْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِهِ مُنَاجَزَةً وَهَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ عَامٌّ فِي بَيْعِهِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرِهِ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقَضَاءِ بِغَيْرِ الْجِنْسِ وَبَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ جَائِزٌ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُحْتَرَزَ الثَّانِي.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْجِنْسِ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّبَوِيَّاتِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ مَا يَجُوزُ سَلَمُهُ فِي غَيْرِهِ كَبَقَرٍ فِي غَنَمٍ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ يُتَوَهَّمُ جَوَازُ أَخْذِ لَحْمِ أَحَدِهِمَا عَنْ نَفْسِ الْآخَرِ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ هُنَا فَبَيَّنَ الْمَنْعَ لِلنَّهْيِ الْخَاصِّ عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ وَفِي مُحْتَرَزِ الثَّالِثِ
(وَ)
لَا
(ذَهَبٍ)
عَنْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ
(وَرَأْسُ الْمَالِ)
الْمَدْفُوعِ فِيهِ
(وَرِقٌ وَ)
لَا
(عَكْسُهُ)
أَيْ أَخْذُ وَرِقٍ عَنْ عَرْضٍ رَأْسُ مَالِهِ ذَهَبٌ لِلصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ وَهَذَا خَاصٌّ بِمَا إذَا بَاعَ الْعَرْضَ لِغَرِيمِهِ فَإِنْ بَاعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَلَا يُرَاعَى رَأْسُ الْمَالِ فَيَجُوزُ وَقَوْلُهُ وَعَكْسُهُ يَرْجِعُ لِمَا قَبْلَهُ أَيْضًا كَمَا أَشَرْنَا لَهُ
(وَ)
إنْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ
(جَازَ)
لِلْمُسْلِمِ
(بَعْدَ)
حُلُولِ
(أَجَلِهِ الزِّيَادَةُ)
عَلَى رَأْسِ الْمَالِ
(لِيَزِيدَهُ)
الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الثَّوْبِ الْمَوْصُوفِ
(طُولًا)
أَوْ عَرْضًا أَوْ صَفَاقَةً وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ ثَوْبًا أَطْوَلَ مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ أَوْ أَعْرَضَ أَوْ أَصْفَقَ بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الثَّوْبِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَتَعْيِينِهِ بِأَنْ يَقُولَ مِنْ هَذِهِ الشُّقَّةِ أَوْ هَذِهِ الشُّقَّةَ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ مُنِعَ لِأَنَّهُ سَلَمٌ حَالٌّ وَكَذَا إنْ لَمْ يُعَجِّلْ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ إنْ كَانَ مِنْ صِنْفِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَفَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ قَوْلَهُ
(كَقَبْلِهِ)
أَيْ الْأَجَلِ أَيْ زَادَ الْمُسْلِمُ دَرَاهِمَ قَبْلَ الْأَجَلِ لِيَزِيدَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ طُولًا عَلَى طُولِهِ
(إنْ عَجَّلَ)
الْمُسْلِمُ
(دَرَاهِمَهُ)
الْمَزِيدَةَ وَلَوْ حُكْمًا كَتَأْخِيرِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ لَحْمٍ.
(قَوْلُهُ أَيْ عَنْ حَيَوَانٍ مُسْلَمٍ فِيهِ)
فَإِذَا أَسْلَمَ دَرَاهِمَ أَوْ عَرْضًا فِي حَيَوَانٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ بَدَلَهُ لَحْمًا مِنْ جِنْسِهِ أَوْ أَسْلَمَ فِي لَحْمٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ بَدَلَهُ حَيَوَانًا مِنْ جِنْسِ اللَّحْمِ الْمُسْلَمِ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَلَا عَكْسُهُ)
أَيْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ حَيَوَانٌ عَنْ لَحْمٍ مُسْلَمٍ فِيهِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْحَيَوَانُ الْمَأْخُوذُ مِنْ جِنْسِ اللَّحْمِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ يَجُوزُ وَفِي بْن أَنَّ صُورَةَ الْعَكْسِ لَا يَتَقَيَّدُ الْمَنْعُ فِيهَا بِالْجِنْسِ بَلْ تُمْنَعُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَهَذَا خَارِجٌ بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ اللَّحْمَ طَعَامٌ
(قَوْلُهُ وَبَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ جَائِزٌ)
أَيْ فَيَجُوزُ بَيْعُ الطَّيْرِ وَحَيَوَانَاتِ الْمَاءِ بِلَحْمِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ مِنْ الْأَنْعَامِ
(قَوْلُهُ وَأُجِيبَ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ لَا لَحْمٍ عَنْ حَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ أَيْ جِنْسُهُ فِي بَابِ الرِّبَوِيَّاتِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ جِنْسِهِ هُنَا فِي بَابِ السَّلَمِ فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الرِّبَوِيَّاتِ وَجِنْسَانِ فِي السَّلَمِ يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَخْذُ لَحْمِ أَحَدِهِمَا قَضَاءً عَنْ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّبَوِيَّاتِ)
أَيْ مِنْ أَنَّ ذَوَاتَ الْأَرْبَعِ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَالطَّيْرَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَدَوَابَّ الْمَاءِ جِنْسٌ وَاحِدٌ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ إلَخْ)
أَيْ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْجِنْسُ فِي بَابِ السَّلَمِ وَهُوَ مَا كَانَتْ مَنْفَعَتُهُ مُتَّحِدَةً وَهُوَ مَا يُسْلَمُ فِي غَيْرِهِ لِاخْتِلَافِ مَنْفَعَتِهِمَا
(قَوْلُهُ وَلَا ذَهَبٍ)
أَيْ وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ ذَهَبٍ عِوَضًا عَنْ عَرْضٍ.
(قَوْلُهُ وَرَأْسُ الْمَالِ)
جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَقَوْلُهُ الْمَدْفُوعُ فِيهِ أَيْ فِي الْعَرْضِ أَوْ الْحَيَوَانِ
(قَوْلُهُ بِمَا إذَا بَاعَ الْعَرْضَ لِغَرِيمِهِ)
أَيْ وَهُوَ مَنْ عَلَيْهِ الْعَرْضُ
(قَوْلُهُ الزِّيَادَةُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ)
أَيْ سَوَاءٌ عَجَّلَهَا أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْجِيلُ الزِّيَادَةِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ إلَّا فِيمَا بَعْدَ الْكَافِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(قَوْلُهُ أَوْ عَرْضًا إلَخْ)
أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِلطُّولِ حَيْثُ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بَعْدَ الْأَجَلِ بَلْ الْعَرْضُ وَالصَّفَاقَةُ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ)
أَيْ كَوْنُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ يَزِيدُهُ طُولًا أَوْ عَرْضًا
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ ثَوْبًا أَطْوَلَ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الثَّوْبُ الَّتِي يَدْفَعُهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ مِنْ صِنْفِ مَا أَسْلَمَ فِيهِ أَوْ لَا أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَزِيدُهُ طُولًا يُوصَلُ بِالطُّولِ الْأَوَّلِ لِلُزُومِ تَأْخِيرِ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ
(قَوْلُهُ بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الثَّوْبِ)
أَيْ الَّتِي يَدْفَعُهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لِلْمُسْلِمِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى زِيَادَةِ الطُّولِ أَوْ الْعَرْضِ أَوْ الصَّفَاقَةِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ)
أَيْ وَأُخِذَ مُقَطَّعًا أَزْيَدَ مِنْ الْأَوَّلِ بِثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ أَوْ أَصْفَقَ مِنْ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ سَلَمٌ حَالٌّ)
وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُعَيَّنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ فَيُؤَدِّي لِلسَّلَمِ الْحَالِّ
(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يُعَجِّلْ)
أَيْ وَكَذَا يُمْنَعُ إنْ لَمْ يُعَجِّلْ الثَّوْبَ الْمَأْخُوذَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى الزِّيَادَةِ
(قَوْلُهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ)
أَيْ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ مَبِيعَةٌ بِالدَّرَاهِمِ وَتَأْخِيرُ مَا فِي الذِّمَّةِ سَلَفٌ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ)
أَيْ الثَّوْبُ الَّتِي يَدْفَعُهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَفُسِخَ دَيْنٌ)
أَيْ وَهُوَ الثَّوْبُ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَقَوْلُهُ فِي دَيْنٍ أَيْ وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَطْوَلُ أَوْ الْأَعْرَضُ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ غَيْرِ صِنْفِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ كَقَبْلِهِ)
أَيْ كَمَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدْفَعَ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ قَبْلَ الْأَجَلِ زِيَادَةً عَلَى رَأْسِ الْمَالِ لِيَزِيدَهُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ لَكِنْ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ الْأَوَّلُ أَنْ يُعَجِّلَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ الْمَزِيدَةَ لِأَنَّهُ سَلَمٌ، الثَّانِي أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ الَّتِي يَزِيدُهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الطُّولِ فَقَطْ لَا فِي الْعَرْضِ وَالصَّفَاقَةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ فَسْخُ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ الصَّفْقَةِ الْأُولَى إلَى غَيْرِهَا بِخِلَافِ زِيَادَةِ الطُّولِ فَإِنَّهَا لَمْ تُخْرِجْهُ عَنْ الصَّفْقَةِ الْأُولَى وَإِنَّمَا تِلْكَ الزِّيَادَةُ صَفْقَةٌ ثَانِيَةٌ لِأَنَّ الْأَذْرُعَ الْمُشْتَرَطَةَ أَوَّلًا قَدْ بَقِيَتْ عَلَى حَالِهَا وَاَلَّذِي اسْتَأْنَفُوهُ صَفْقَةٌ أُخْرَى، الثَّالِثُ أَنْ يَبْقَى مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ حِينَ الْعَقْدِ عَلَى الزِّيَادَةِ مِقْدَارُ أَجَلِ السَّلَمِ فَأَكْثَرَ لِأَنَّ الثَّانِي سَلَمٌ حَقِيقِيٌّ، الرَّابِعُ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ الْأَوَّلُ عَنْ أَجَلِهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ،