16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(قَوْلُهُ وَجَبَ التَّأْخِيرُ)
بِالْبَاقِي لِقَابِلٍ لِأَنَّ السَّلَمَ تَعَلَّقَ بِذِمَّةِ الْبَائِعِ فَلَا يَبْطُلُ بِانْقِضَاءِ الْأَجَلِ كَالدَّيْنِ
(إلَّا أَنْ يَرْضَيَا)
مَعًا
(بِالْمُحَاسَبَةِ)
بِحَسَبِ الْمَكِيلَةِ لَا الْقِيمَةِ فَيَجُوزُ إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِثْلِيًّا بَلْ
(وَلَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مُقَوَّمًا)
كَحَيَوَانٍ وَثِيَابٍ لِجَوَازِ الْإِقَالَةِ عَلَى غَيْرِ رَأْسِ الْمَالِ
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى شُرُوطِهِ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ إذَا اُسْتُكْمِلَتْ الشُّرُوطُ وَمَا لَا يَجُوزُ إذَا اخْتَلَّ مِنْهَا شَيْءٌ فَقَالَ
(وَيَجُوزُ)
وَفِي نُسْخَةٍ بِالْفَاءِ وَهِيَ أَنْسَبُ
(فِيمَا طُبِخَ)
مِنْ الْأَطْعِمَةِ إنْ حُصِرَتْ صِفَتُهُ
(وَ)
فِي
(اللُّؤْلُؤِ)
كَذَلِكَ
(وَالْعَنْبَرِ وَالْجَوْهَرِ)
وَهُوَ كِبَارُ اللُّؤْلُؤِ إلَّا أَنْ يَنْدُرَ وُجُودُهُ
(وَالزُّجَاجِ وَالْجِصِّ وَالزِّرْنِيخِ وَأَحْمَالِ الْحَطَبِ)
كَمِلْءِ هَذَا الْحَبْلِ وَيُوضَعُ عِنْدَ أَمِينٍ وَأَوْلَى وَزْنًا كَقِنْطَارٍ
(وَ)
فِي
(الْأَدْمِ)
بِالْفَتْحِ أَيْ الْجِلْدِ
(وَ)
فِي
(صُوفٍ بِالْوَزْنِ لَا بِالْجِزَازِ)
جَمْعُ جِزَّةٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ فِيهِمَا وَأَمَّا شِرَاؤُهُ لَا عَلَى وَجْهِ السَّلَمِ فَيَجُوزُ بِالْجِزَازِ تَحَرِّيًا وَبِالْوَزْنِ مَعَ رُؤْيَةِ الْغَنَمِ وَأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ الْجَزُّ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ كَمَا سَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي الْقِسْمَةِ
(وَ)
فِي نُصُولِ
(السُّيُوفِ)
وَالسَّكَاكِينِ
(وَ)
فِي
(تَوْرٍ)
بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ إنَاءٌ يُشْبِهُ الطَّشْتَ
(لِيَكْمُلَ)
عَلَى صِفَةٍ خَاصَّةٍ وَإِطْلَاقُ التَّوْرِ عَلَيْهِ قَبْلَ كَمَالِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَجَبَ التَّأْخِيرُ بِالْبَاقِي) أَيْ لِلْعَامِ الْقَابِلِ لِيَأْخُذَ مِنْ ثَمَرِهِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَرْضَيَا مَعًا بِالْمُحَاسَبَةِ بِحَسَبِ الْمَكِيلَةِ لَا الْقِيمَةِ فَيَجُوزُ)
هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ عَدَمُ الْقَبْضِ لِجَائِحَةٍ أَوْ لِهُرُوبِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِانْتِفَاءِ تُهْمَةِ قَصْدِ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ أَمَّا إذَا كَانَ عَدَمُ الْقَبْضِ لِتَفْرِيطِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَجُوزُ تَرَاضِيهِمَا عَلَى الْمُحَاسَبَةِ لِاتِّهَامِهِمَا عَلَى قَصْدِ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ وَإِذَا تَرَاضَيَا عَلَى الْمُحَاسَبَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ بِبَقِيَّةِ رَأْسِ مَالِهِ عَرْضًا وَلَا غَيْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالتُّونُسِيُّ
(قَوْلُهُ بِحَسَبِ الْمَكِيلَةِ)
أَيْ وَتَكُونُ الْمُحَاسَبَةُ إذَا تَرَاضَيَا عَلَيْهَا بِحَسَبِ الْمَكِيلَةِ لَا الْقِيمَةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مُقَوَّمًا)
هَذِهِ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ أَيْ فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى الْمُحَاسَبَةِ جَازَ عَدَمُ الْبَقَاءِ لِقَابِلٍ هَذَا إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِثْلِيًّا بَلْ وَلَوْ كَانَ مُقَوَّمًا كَحَيَوَانٍ وَثِيَابٍ فَإِذَا تَحَاسَبَا رَدَّ مِنْهَا مَا قِيمَتُهُ قَدْرُ قِيمَةِ مَا لَمْ يُقْبَضْ مِنْ السَّلَمِ فَإِذَا أَسْلَمَهُ أَرْبَعَةَ أَثْوَابٍ فِي عَشَرَةِ قَنَاطِيرِ بَلَحٍ فَقَبَضَ مِنْهَا خَمْسَةً وَانْقَطَعَ الثَّمَرُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ ثَوْبَيْنِ قِيمَتُهَا قِيمَةُ مَا لَمْ يُقْبَضْ إذَا تَرَاضَيَا بِالْمُحَاسَبَةِ وَرُدَّ بِلَوْ قَوْلُ سَحْنُونٍ إنَّمَا يَجُوزُ تَرَاضِيهِمَا عَلَى الْمُحَاسَبَةِ إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِثْلِيًّا وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُقَوَّمًا فَإِنَّهُ يُمْنَعُ لِعَدَمِ الْأَمْنِ مِنْ الْخَطَأِ فِي التَّقْوِيمِ لِأَنَّهُمَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى رَدِّ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ عِوَضًا عَمَّا لَمْ يُقْبَضْ احْتَمَلَ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الثَّوْبُ الْمَرْدُودُ مُسَاوِيًا لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَيَجُوزُ أَوْ مُخَالِفًا لَهُ بِالْقِلَّةِ أَوْ الْكَثْرَةِ فَيَمْتَنِعُ لِأَنَّهَا إقَالَةٌ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ رَأْسِ الْمَالِ وَهِيَ بَيْعٌ فَيَلْزَمُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَرُدَّ مِنْ الْأَثْوَابِ جُزْءًا شَائِعًا يَكُونُ الْمُشْتَرِي شَرِيكًا بِهِ لِلْبَائِعِ فَيَسْلَمَا مِنْ احْتِمَالِ الْخَطَأِ فِي التَّقْوِيمِ فَيَجُوزُ بِاتِّفَاقِهِمَا.
(قَوْلُهُ لِجَوَازِ الْإِقَالَةِ عَلَى غَيْرِ رَأْسِ الْمَالِ)
فِيهِ أَنَّ الْإِقَالَةَ عَلَى غَيْرِ رَأْسِ الْمَالِ لَا تَجُوزُ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بَيْعٌ وَبَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ مَمْنُوعٌ فَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِجَوَازِ الْإِقَالَةِ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ وَلَوْ طَعَامًا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا وَلَمْ يَغِبْ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ مُقَوَّمًا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ فِيمَا طُبِخَ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ ذَاتًا قَائِمَةً بِعَيْنِهَا لَا فَسَادَ لَهَا بِالتَّأْخِيرِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَهْلَكًا لَا بَقَاءَ لَهُ لِفَسَادِهِ بِالتَّأْخِيرِ
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ فِيمَا طُبِخَ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لَحْمًا أَوْ غَيْرَهُ
(قَوْلُهُ طُبِخَ)
لَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ مَا كَانَ مَطْبُوخًا بِالْفِعْلِ حَالَ الْعَقْدِ بَلْ الْمُرَادُ فِيمَا يُطْبَخُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَخُذْ هَذَا الدِّينَارَ سَلَمًا عَلَى خَرُوفٍ مُحَمَّرٍ آخُذُهُ مِنْك فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ كَانَ مَطْبُوخًا بِالْفِعْلِ حَالَ الْعَقْدِ كَالْمَرَبَّاتِ الَّتِي لَا تَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ)
أَيْ إذَا حَصَرَتْهُ الصِّفَةُ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْدُرَ وُجُودُهُ)
أَيْ لِكَوْنِهِ كَبِيرًا كِبَرًا خَارِجًا عَنْ الْمُعْتَادِ فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ وَهَذَا دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَمَا لَا يُوجَدُ
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى وَزْنًا)
أَيْ كَخُذْ هَذَا الدِّينَارَ سَلَمًا عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْمَالٍ مِنْ الْحَطَبِ كُلُّ حِمْلٍ قِنْطَارَانِ أَوْ كُلُّ حِمْلٍ مِلْءُ هَذَا الْحَبْلِ وَلَا بُدَّ مِنْ وَصْفِ الْحَطَبِ مِنْ كَوْنِهِ حَطَبَ سَنْطٍ أَوْ طَرْفَاءَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ أَيْ الْجِلْدِ)
أَيْ فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي جُلُودِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ وَنَحْوِهَا إذَا شُرِطَ شَيْئًا مَعْلُومًا وَالْإِدَامُ فِي الْأَصْلِ الْجِلْدُ بَعْدَ الدَّبْغِ وَالْمُرَادُ هُنَا مُطْلَقُ الْجِلْدِ سَوَاءٌ كَانَ مَدْبُوغًا أَوْ غَيْرَ مَدْبُوغٍ
(قَوْلُهُ لَا بِالْجَزَزِ)
أَيْ عَدَدًا كَخُذْ هَذَا الدِّينَارَ سَلَمًا فِي أَرْبَعِ جَزَزٍ مِنْ الصُّوفِ فَيُمْنَعُ لِاخْتِلَافِهِمَا بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ
(قَوْلُهُ فِيهِمَا)
أَيْ فِي الْجَمْعِ وَالْمُفْرَدِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا شِرَاؤُهُ لَا عَلَى وَجْهِ السَّلَمِ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الشُّرُوطِ وَأَمَّا شِرَاؤُهُ مَجْزُوزًا جِزَازًا وَبِالْوَزْنِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ
(قَوْلُهُ وَتَوْرٍ لِيَكْمُلَ)
صُورَتُهُ وَجَدْت نُحَاسًا يُعْمَلُ طَشْتًا أَوْ حُلَّةً أَوْ تَوْرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَقُلْت لَهُ كَمِّلْهُ لِي عَلَى صِفَةِ كَذَا بِدِينَارٍ فَيَجُوزُ إنْ شَرَعَ فِي تَكْمِيلِهِ بِالْفِعْلِ أَوْ بَعْدَ أَيَّامٍ قَلَائِلَ كَخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَقَلَّ وَإِلَّا مُنِعَ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ أَيْضًا إذَا كَانَ عِنْدَ النَّحَّاسِ نُحَاسٌ بِحَيْثُ إذَا لَمْ يَأْتِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَطْلُوبَةِ كَسَرَهُ وَأَعَادَهُ وَكَمَّلَهُ مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ النُّحَاسِ كَمَا يَأْتِي وَقَدْ جَعَلَ عج وعبق وَشَارِحُنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَالتَّوْضِيحِ مِنْ بَابِ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَهُوَ مُغَايِرٌ لِأُسْلُوبِ