16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَإِنَّهُ شَرْطٌ فِي السَّلَمِ خَاصَّةً خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ إنْ سُمِّيَ بَيْعًا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهَا، الشَّرْطُ الْأَوَّلُ إزْهَاؤُهُ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا
(وَ)
الشَّرْطُ الثَّانِي فِيهِمَا
(سَعَةُ الْحَائِطِ)
بِحَيْثُ يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَى مِنْهُ فَلَا يُنَافِي كَوْنُهُ صَغِيرًا
(وَ)
الثَّالِثُ فِيمَا إذَا سُمِّيَ سَلَمًا فَقَطْ
(كَيْفِيَّةُ قَبْضِهِ)
مُتَوَالِيًا أَوْ مُتَفَرِّقًا وَقَدْرُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ هِيَ مَعْنَى كَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ فَإِنْ سُمِّيَ بَيْعًا لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ وَحُمِلَ عَلَى الْحُلُولِ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ يَقْتَضِي الْمُنَاجَزَةَ وَلَفْظَ السَّلَمِ التَّأْجِيلَ
(وَ)
الشَّرْطُ الرَّابِعُ فِيهِمَا إسْلَامُهُ
(لِمَالِكِهِ)
أَيْ مَالِكِ الْحَائِطِ إذْ لَوْ أُسْلِمَ لِغَيْرِهِ وَهُوَ مُعَيَّنٌ رُبَّمَا لَمْ يَبِعْهُ لَهُ مَالِكُهُ فَيَتَعَذَّرُ التَّسْلِيمُ
(وَ)
الْخَامِسُ فِيهِمَا
(شُرُوعُهُ)
أَيْ فِي الْأَخْذِ حِينَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَ زَمَنٍ قَرِيبٍ كَنِصْفِ شَهْرٍ فَقَطْ لَا أَزْيَدَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ)
تَأَخَّرَ الشُّرُوعُ
(لِنِصْفِ شَهْرٍ)
فَلَا يَضُرُّ
(وَ)
السَّادِسُ فِيهِمَا
(أَخْذُهُ)
أَيْ انْتِهَاءُ أَخْذِهِ لِكُلِّ مَا اشْتَرَاهُ
(بُسْرًا أَوْ رُطَبًا)
وَزِيدَ سَابِعٌ وَهُوَ اشْتِرَاطُ أَخْذِهِ كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلَا يَكْفِي الْأَخْذُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَا الشَّرْطُ مِنْ غَيْرِ أَخْذٍ
(لَا)
أَخْذُهُ
(تَمْرًا)
أَوْ شَرَطَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لِبُعْدِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي حِينَ الْإِزْهَاءِ وَقُرْبِ الرُّطَبِ مِنْهُ وَمَحَلُّ هَذَا الشَّرْطِ حَيْثُ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ بِمِعْيَارِهِ فَإِنْ وَقَعَ عَلَيْهِ جُزَافًا فَلَهُ إبْقَاؤُهُ الْمُعْتَادُ إلَى أَنْ يَتَتَمَّرَ لِأَنَّ الْجُزَافَ قَدْ تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ وَقَدْ دَخَلَ فِي ضَمَانِ الْمُبْتَاعِ بِالْعَقْدِ وَلَمْ يَبْقَ عَلَى الْبَائِعِ فِيهِ إلَّا ضَمَانُ الْجَوَائِحِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِجَوَابٍ آخَرَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ حَائِطٍ أَيْ أَسْلَمَ فِي جَمِيعِ ثَمَرِهِ كُلَّ قِنْطَارٍ أَوْ إرْدَبٍّ بِكَذَا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَيَحْرُمُ وَقَوْلُهُ وَشُرِطَ إنْ سَمِّي سَلَمًا أَيْ وَشُرِطَ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ سَلَمًا عَلَى بَعْضِ ثَمَرِ الْحَائِطِ الْمُعَيَّنِ مِثْلُ قِنْطَارٍ مِنْهُ أَوْ قِنْطَارَيْنِ فَمَا مَرَّ فِيمَا إذَا أَسْلَمَ فِي جَمِيعِ ثَمَرِهِ وَهَذَا فِيمَا إذَا أَسْلَمَ فِي بَعْضِهِ وَكِلَاهُمَا عَلَى الْكَيْلِ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ شَرْطٌ فِي السَّلَمِ)
أَيْ فِيمَا إذَا سُمِّيَ سَلَمًا
(قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهَا)
أَيْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنْ سَمَّى سَلَمًا اُشْتُرِطَ لِصِحَّةِ الْمَبِيعِ شُرُوطٌ سِتَّةٌ وَإِنْ سُمِّيَ بَيْعًا اُشْتُرِطَ شُرُوطٌ خَمْسَةٌ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا هُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ يُونُسَ وَأَبُو الْحَسَنِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ اعْتِبَارُ الشُّرُوطِ كُلِّهَا سَوَاءٌ سُمِّيَ سَلَمًا أَوْ بَيْعًا وَهُوَ ظَاهِرُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ اُنْظُرْ طفي اهـ بْن
(قَوْلُهُ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ)
أَيْ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ إزْهَاؤُهُ)
أَيْ اصْفِرَارُهُ أَوْ احْمِرَارُهُ وَطِيبُ غَيْرِ النَّخْلِ كَإِزْهَائِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَجْرِي فِيهِ قَوْلُهُ وَأَخَذَهُ بُسْرًا أَوْ رُطَبًا قَالَهُ عبق
(قَوْلُهُ سَعَةُ الْحَائِطِ)
أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لِلْغَرَرِ
(قَوْلُهُ وَكَيْفِيَّةُ قَبْضِهِ)
أَيْ وَبَيَانُ كَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ حَالَ الْعَقْدِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ إذَا شُرِطَ مَا يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ وَقْتِ عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ مِنْ بَعْدِ أَجَلٍ ضَرَبَاهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا وَلَا ذَكَرَ مَا يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ وَقْتِ عَقْدِ الْبَيْعِ وَلَا مَتَى يَأْخُذُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ لِأَنَّهُمَا لَمَّا سَمَّيَاهُ سَلَمًا وَكَانَ لَفْظُ السَّلَمِ يَقْتَضِي التَّرَاخِي عُلِمَ أَنَّهُمَا قَصَدَا التَّأْخِيرَ فَفَسَدَ لِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ مُتَوَالِيًا)
أَيْ كُلَّ يَوْمٍ وَقَوْلُهُ أَوْ مُتَفَرِّقًا أَيْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمَيْنِ
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ هِيَ مَعْنَى كَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ)
أَيْ لَا أَنَّهَا شُرُوطٌ ثَلَاثَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى الْخَمْسَةِ فَتَكُونُ ثَمَانِيَةً وَقَوْلُهُ مُتَوَالِيًا أَوْ مُتَفَرِّقًا إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى أَخْذِهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَا يَصِحُّ وَالْمُعْتَمَدُ الصِّحَّةُ فَالْمُضِرُّ إنَّمَا هُوَ السُّكُوتُ حِينَ الْعَقْدِ عَنْ بَيَانِ مَا يَأْخُذُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَعَنْ بَيَانِ ابْتِدَاءِ وَقْتِ الْأَخْذِ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ وَحُمِلَ)
أَيْ عِنْدَ السُّكُوتِ عَلَى الْحُلُولِ أَيْ عَلَى أَخْذِهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً حَالًا وَتَأْخِيرُ قَبْضِهِ لَا يَضُرُّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ إلَخْ)
هَذَا إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ مَا إذَا سُمِّيَ سَلَمًا يُشْتَرَطُ بَيَانُ كَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ وَإِذَا سُمِّيَ بَيْعًا لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُهَا
(قَوْلُهُ يَقْتَضِي الْمُنَاجَزَةَ)
لَكِنْ لَوْ تَأَخَّرَ الْقَبْضُ لَمْ يَضُرَّ
(قَوْلُهُ وَإِسْلَامُهُ)
أَيْ رَأْسُ الْمَالِ لِمَالِكِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ زَمَنٍ قَرِيبٍ كَنِصْفِ شَهْرٍ فَقَطْ)
هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ إنَّ الْعِشْرِينَ قَرِيبٌ يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْقَبْضِ إلَيْهَا وَقِيلَ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْقَبْضِ عَنْ وَقْتِ الْعَقْدِ أَصْلًا
(قَوْلُهُ فَلَا يَضُرُّ)
أَيْ إذَا كَانَ أَجَلُ الشُّرُوعِ لَا يَسْتَلْزِمُ صَيْرُورَتَهُ تَمْرًا وَإِلَّا فَسَدَ.
(قَوْلُهُ وَالسَّادِسُ فِيهِمَا أَخَذَهُ إلَخْ)
لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِجَعْلِ أَخْذِهِ بُسْرًا أَوْ رُطَبًا شَرْطًا إذْ الشُّرُوطُ مُعْتَبَرَةٌ حَالَ الْعَقْدِ وَهُوَ فِي حَالَةِ الْعَقْدِ لَمْ يَأْخُذْهُ بِالْفِعْلِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ وَأَخَذَهُ بُسْرًا أَيْ وَاشْتِرَاطُ أَخْذِهِ بُسْرًا وَأَمَّا الْأَخْذُ بِالْفِعْلِ فَيُجْعَلُ أَمْرًا طَارِئًا أَيْ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِأَخْذِهِ بُسْرًا أَوْ رُطَبًا لَا تَمْرًا
(قَوْلُهُ لِبُعْدٍ إلَخْ)
أَيْ فَيَدْخُلُهُ الْخَطَرُ وَضَمِيرُ بَيَّنَهُ لِلتَّمْرِ
(قَوْلُهُ حَيْثُ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ بِمِعْيَارِهِ)
أَيْ كَمَا إذَا قَالَ خُذْ هَذَا الدِّينَارَ سَلَمًا عَلَى قِنْطَارٍ مِنْ ثَمَرِ هَذَا الْحَائِطِ أَوْ أَشْتَرِي مِنْك قِنْطَارًا مِنْ ثَمَرِهِ بِدِينَارٍ
(قَوْلُهُ فَإِنْ وَقَعَ عَلَيْهِ جُزَافًا)
كَمَا لَوْ قَالَ خُذْ هَذَا الدِّينَارَ سَلَمًا فِي ثَمَرِ حَائِطِك كُلِّهِ أَوْ أَشْتَرِي ثَمَرَ حَائِطِك هَذَا كُلَّهُ بِدِينَارٍ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْجُزَافَ إلَخْ)
أَيْ بِخِلَافِ غَيْرِ الْجُزَافِ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالتَّوْفِيَةِ
(قَوْلُهُ قَدْ تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ إلَخْ)
هَذَا كِنَايَةٌ عَنْ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ فَقَوْلُهُ وَقَدْ دَخَلَ إلَخْ عَطْفُ تَفْسِيرٍ
(قَوْلُهُ إلَّا ضَمَانَ الْجَوَائِحِ)
أَيْ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ أَيْ الْكَثِيرِ أَيْ أَنَّهُ أَمْرٌ نَادِرٌ.
{تَنْبِيهٌ}
لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ عَلَى ثَمَرِ الْحَائِطِ الْمُعَيَّنِ تَعْجِيلُ رَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ سُمِّيَ سَلَمًا لِأَنَّهُ مَجَازٌ كَمَا مَرَّ نَعَمْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ رَأْسِهِ غَيْرَ طَعَامٍ فَإِنْ كَانَ طَعَامًا مُنِعَ لِلنَّسِيئَةِ أَوْ أَنَّهُ إذَا ضُبِطَ فَلَا بُدَّ مِنْ ضَبْطِهِ بِمِعْيَارِهِ