16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
الْخَاصَّ بِهِ كَكَوْنِهِ شَدِيدَ الْبَيَاضِ أَوْ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ
(قَالَ)
الْمَازِرِيُّ
(وَكَالدَّعَجِ)
وَهُوَ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ سِعَتِهَا وَالْكُحْلِ وَهُوَ الْحَوَرُ أَيْ شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ وَسَوَادُهَا
(وَتَكَلْثُمِ الْوَجْهِ)
وَهُوَ كَثْرَةُ لَحْمِ الْخَدَّيْنِ وَالْوَجْهُ بِلَا كَلَحٍ وَهُوَ تَكَشُّرٌ فِي عُبُوسَةٍ
(وَ)
كَذَا
(فِي الثَّوْبِ وَ)
يَزِيدُ
(الرِّقَّةَ وَالصَّفَاقَةَ وَضِدَّيْهِمَا وَ)
يُبَيِّنُ
(فِي الزَّيْتِ)
النَّوْعَ
(الْمُعْصَرَ مِنْهُ)
مِنْ الزَّيْتُونِ أَوْ السِّمْسِمِ أَوْ حَبِّ الْفُجْلِ أَوْ بِزْرِ الْكَتَّانِ
(وَبِمَا يُعْصَرُ بِهِ)
مِنْ مَعْصَرَةٍ أَوْ مَاءٍ وَهَذَا وَمَا قَبْلَهُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِمَا تَقَدَّمَ
(وَحُمِلَ فِي)
إطْلَاقِ
(الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ عَلَى الْغَالِبِ)
إنْ كَانَ
(وَإِلَّا فَالْوَسَطِ)
أَيْ يُقْضَى بِالْمُتَوَسِّطِ بَيْنَ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ
(وَ)
الشَّرْطُ السَّادِسُ
(كَوْنُهُ)
أَيْ السَّلَمِ بِمَعْنَى الْمُسْلَمِ فِيهِ
(دَيْنًا)
فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَإِلَّا كَانَ مُعَيَّنًا وَهُوَ مُؤَدٍّ لِبَيْعٍ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَالذِّمَّةُ قَالَ الْقَرَافِيُّ مَعْنًى شَرْعِيٌّ مُقَدَّرٌ فِي الْمُكَلَّفِ قَابِلٌ لِلِالْتِزَامِ وَاللُّزُومِ وَنَظَمَهُ ابْنُ عَاصِمٍ بِقَوْلِهِ:
وَالشَّرْحُ لِلذِّمَّةِ وَصْفٌ قَامَا ... يَقْبَلُ الِالْتِزَامَ وَالْإِلْزَامَا
أَيْ وَصْفٌ قَامَ بِالنَّفْسِ بِهِ صِحَّةُ قَبُولِ الِالْتِزَامِ كَلَكَ عِنْدِي دِينَارٌ وَأَنَا ضَامِنٌ لِكَذَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
يُحْمَلُ عَلَى اللَّوْنِ الْعَامِّ مِثْلُ مُطْلَقِ حُمْرَةٍ أَوْ سَوَادٍ وَقَدْ يُقَالُ إذَا حُمِلَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى اللَّوْنِ الْعَامِّ كَأَنْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِذِكْرِ الْجِنْسِ تَأَمَّلْ ابْنُ غَازِيٍّ وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ إسْقَاطُ اللَّوْنِ هُنَا لِتَقَدُّمِهِ فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنْ الرَّقِيقِ وَعَلَى هَذَا فَيُحْمَلُ اللَّوْنُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَلَى الْخَاصِّ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ الْجِنْسِ.
(قَوْلُهُ الْخَاصُّ بِهِ)
أَيْ فَإِذَا أَسْلَمَ فِي عَبْدٍ رُومِيٍّ فَيَذْكُرُ لَوْنَهُ الْخَاصَّ بِهِ مِثْلَ كَوْنِهِ شَدِيدَ الْبَيَاضِ وَبَيَاضًا مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ وَإِذَا أَسْلَمَ فِي عَبْدٍ أَسْوَدَ فَيَذْكُرُ لَوْنَهُ الْخَاصَّ بِهِ مِثْلَ كَوْنِهِ شَدِيدَ السَّوَادِ أَوْ كَوْنِهِ يَمِيلُ لِصُفْرَةٍ أَوْ لِحُمْرَةٍ
(قَوْلُهُ وَالْكُحْلُ)
أَيْ وَيَزِيدُ الْكُحْلُ وَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ الْكَافِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ)
أَيْ الْكُحْلُ
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الثَّوْبِ)
أَيْ وَكَذَا يُبَيِّنُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ أَوْ الرَّدَاءَةِ أَوْ التَّوَسُّطِ بَيْنَهُمَا وَاللَّوْنِ فِي الثَّوْبِ وَلَوْ حَذَفَ الثَّوْبَ فِيمَا مَرَّ لَكَانَ أَوْلَى لِإِغْنَاءِ مَا هُنَا عَنْهُ أَوْ قَالَ أَوَّلًا فِي الْحَيَوَانِ وَالْعَسَلِ وَمَرْعَاهُ وَفِي الثَّوْبِ وَالرِّقَّةِ وَالصَّفَاقَةِ وَضِدَّيْهِمَا لَا غِنًى عَمَّا هُنَا تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَضِدَّيْهِمَا)
ضِدُّ الرِّقَّةِ الْغِلَظُ وَالصَّفَاقَةُ وَهِيَ الْمَتَانَةُ ضِدُّهَا الْخِفَّةُ
(قَوْلُهُ الْمُعْصَرِ مِنْهُ)
اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمَسْمُوعَ فِي فِعْلِهِ عَصَرَ ثُلَاثِيًّا فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ الْمَعْصُورِ مِنْهُ كَذَا بَحَثَ ابْنُ غَازِيٍّ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِوُرُودِ أَعْصَرَ الرُّبَاعِيِّ فِي قَوْله تَعَالَى
{وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ}
[النبأ: ١٤]
قِيلَ هِيَ الرِّيحُ لِأَنَّهَا تَعْصِرُ السَّحَابَ
(قَوْلُهُ مِنْ الزَّيْتُونِ)
بَيَانٌ لِلنَّوْعِ الْمُعْصَرِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ وَهَذَا)
أَيْ بَيَانُ الْمُعْصَرِ بِهِ وَالْمُعْصَرِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ بِمَا تَقَدَّمَ)
أَيْ بَيَانُ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا الِاعْتِرَاضَ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَى الْمُصَنِّفِ إلَّا لَوْ قَالَ وَفِي الزَّيْتِ وَالْمُعْصَرِ مِنْهُ بِالْوَاوِ كَمَا قَالَ فِيمَا سَبَقَ حَتَّى يُفْهَمَ مِنْهُ الِاحْتِيَاجُ لِبَيَانِ الْأَوْصَافِ السَّابِقَةِ وَيَزِيدُ عَلَيْهَا بَيَانُ الْمُعْصَرِ مِنْهُ وَالْمُعْصَرِ بِهِ وَأَنَّ ذَلِكَ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مَا سَبَقَ فَيُقَالُ إنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ إذْ مَا هُنَا مُنْدَرِجٌ فِيمَا سَبَقَ وَالْمُصَنِّفِ إنَّمَا قَالَ وَفِي الزَّيْتِ الْمُعْصَرِ مِنْهُ أَيْ وَيُبَيِّنُ فِي الزَّيْتِ النَّوْعَ الْمُعْصَرَ مِنْهُ وَهَذَا لَا يُفِيدُ أَنَّهُ يَذْكُرُ الْأَوْصَافَ السَّابِقَةَ وَيَزِيدُ عَلَيْهَا بَيَانَ الْمُعْصَرِ مِنْهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَحُمِلَ إلَخْ)
مَثَلًا لَوْ كَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ يُطْلِقُونَ الْجَيِّدَ عَلَى الْقَمْحِ الَّذِي إذَا غُرْبِلَ الْإِرْدَبُّ مِنْهُ يَأْتِي نِصْفَ إرْدَبٍّ وَعَلَى الْإِرْدَبِّ الَّذِي إذَا غُرْبِلَ يَأْتِي ثُلُثَيْ إرْدَبٍّ وَعَلَى الْقَمْحِ الَّذِي إذَا غُرْبِلَ الْإِرْدَبُّ مِنْهُ يَأْتِي ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْإِرْدَبِّ وَكَانَ الْغَالِبُ فِي الْإِطْلَاقِ الْأَخِيرِ فَإِذَا أَسْلَمَ فِي قَمْحٍ وَقَالَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ جَيِّدًا وَأَطْلَقَ قُضِيَ بِهَذَا الْغَالِبِ فِي الْإِطْلَاقِ فَلَوْ كَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ يُطْلِقُونَ الْجَيِّدَ عَلَى الثَّلَاثَةِ مِنْ غَيْرِ أَغْلَبِيَّةٍ فِي الْإِطْلَاقِ قُضِيَ بِالْوَسَطِ وَهُوَ الَّذِي إذَا غُرْبِلَ الْإِرْدَبُّ مِنْهُ يَأْتِي ثُلُثَيْ إرْدَبٍّ فَقَوْلُهُ عَلَى الْغَالِبِ أَيْ فِي إطْلَاقِ لَفْظِ الْجَيِّدِ عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ الْبَاجِيَّ لَا مَا يَغْلِبُ وُجُودُهُ فِي الْبَلَدِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْح ابْنِ الْحَاجِبِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَسَطُ أَيْ مِمَّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْجَيِّدُ وَالرَّدِيءُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْمُتَوَسِّطَ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لِابْنِ فَرْحُونٍ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا تَبَعًا لعبق وَلَكِنْ مَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَالِبِ الْغَالِبُ فِي الْوُجُودِ أَيْ الْأَكْثَرُ عِنْدَ أَهْلِ الْبَلَدِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُتَوَسِّطِ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ هُوَ مَا ارْتَضَاهُ طفي وبن
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُؤَدٍّ إلَخْ)
أَيْ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ عِنْدَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَ غَيْرِهِ أَدَّى لِبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لَا يُقَالُ إنَّ هَذَا الشَّرْطَ يُغْنِي عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَأَنْ تُبَيَّنَ صِفَاتُهُ إذْ لَا تَبَيُّنَ فِي الْحَاضِرِ الْمُعَيَّنِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ التَّبْيِينَ إنَّمَا هُوَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ وَحِينَئِذٍ فَكَانَ يَنْبَغِي الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ هَذَا الشَّرْطِ بِمَا قَبْلَهُ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّ تَبْيِينَ الصِّفَاتِ قَدْ يَكُونُ فِي غَائِبٍ مُعَيَّنٍ مَوْجُودٍ عِنْدَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَلِهَذَا اُحْتِيجَ لِهَذَا الشَّرْطِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ)
أَيْ لِأَنَّهُ يَهْلَكُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَيَتَرَدَّدُ الثَّمَنُ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ إنْ هَلَكَ وَبَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ إنْ لَمْ يَهْلَكْ
(قَوْلُهُ مَعْنًى شَرْعِيٌّ)
أَيْ وَصْفٌ اعْتِبَارِيٌّ يَحْكُمُ بِهِ الشَّرْعُ وَيُقَدِّرُ وُجُودَهُ فِي الْمَحَلِّ وَهُوَ الشَّخْصُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وُجُودٌ فَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ فِي الطَّهَارَةِ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ وَقَوْلُهُ قَابَلَ إلَخْ الْإِسْنَادُ فِيهِ مَجَازٌ أَيْ يَقْبَلُ الْمُكَلَّفُ بِسَبَبِهِ أَنْ يُلْزَمَ بِأَرْشِ الْجِنَايَاتِ