16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَيُحْمَلُ عَلَى طُلُوعِ فَجْرِهِ
وَأَشَارَ إلَى الشَّرْطِ الرَّابِعِ بِقَوْلِهِ
(وَأَنْ يَضْبِطَ)
الْمُسْلَمَ فِيهِ
(بِعَادَتِهِ)
أَيْ عَادَةِ أَهْلِ مَحَلِّ الْعَقْدِ
(مِنْ كَيْلٍ)
كَقَمْحٍ
(أَوْ وَزْنٍ)
كَلَحْمٍ
(أَوْ عَدَدٍ)
كَثِيَابٍ وَحَيَوَانٍ وَقَوْلُهُ
(كَالرُّمَّانِ)
يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا لِلْوَزْنِ وَلِلْعَدَدِ لِأَنَّهُ يُوزَنُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ وَيُعَدُّ فِي بَعْضِهَا
(وَقِيسَ)
الرُّمَّانُ
(بِخَيْطٍ)
وَلَوْ بِيعَ وَزْنًا لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِالْكِبَرِ وَالصِّغَرِ أَيْ اُعْتُبِرَ قِيَاسُهُ بِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ لَا أَنَّهُ يُقَاسُ بِالْفِعْلِ إذْ هُوَ فِي الذِّمَّةِ غَيْرُ مَوْجُودٍ عِنْدَ الْعَقْدِ
(وَالْبَيْضِ)
وَقِيسَ بِخَيْطٍ أَيْضًا وَعُطِفَ عَلَى مَنْ كِيلَ أَوْ عَلَى بِعَادَتِهِ قَوْلُهُ
(أَوْ بِحِمْلٍ)
بِكَسْرِ الْحَاءِ قَالَ الْمُصَنِّفُ بِأَنْ يُقَاسَ بِحَبْلٍ وَيُقَالُ أُسَلِّمُك فِيمَا يَسَعُ هَذَا
(أَوْ جُرَزَةٍ)
بِضَمِّ الْجِيمِ حُزْمَةٌ مِنْ الْقَتِّ
(فِي كَقَصِيلٍ)
مَا يُقْصَلُ أَيْ مَا يُرْعَى وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْبَقْلَ وَالْقُرْطَ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْقَضْبَ بِفَتْحِهَا
(لَا)
يَضْبِطُ كَالْقَصِيلِ
(بِفَدَّانٍ)
لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَهْلِ
(أَوْ)
يُضْبَطُ
(بِتَحَرٍّ)
مَعَ عَدَمِ آلَةِ الْوَزْنِ لَا مَعَ وُجُودِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(وَهَلْ)
مَعْنَى التَّحَرِّي أَنْ يَقُولَ آخُذُ مِنْك لَحْمًا مَثَلًا مَا إذَا تَحَرَّى كَانَ
(بِقَدْرِ كَذَا)
أَيْ عَشَرَةِ أَرْطَالٍ مَثَلًا
(أَوْ)
مَعْنَاهُ أَنْ يُسْلَمَ فِي نَحْوِ لَحْمٍ وَ
(يَأْتِي بِهِ)
أَيْ بِالْقَدْرِ بِأَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ أَوْ قُفَّةٍ مَثَلًا
(وَيَقُولُ)
أُسْلِمُكَ فِي
(كَنَحْوِهِ)
وَزْنًا أَوْ كَيْلًا فَإِذَا حَصَلَ الْمُسْلَمُ فِيهِ تَحَرَّى مُمَاثَلَةً لَا أَنَّهُ يُوزَنُ بِهِ أَوْ يُكَالُ وَإِلَّا فَسَدَ لِلْجَهْلِ
(تَأْوِيلَانِ)
أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ
(وَفَسَدَ)
السَّلَمُ إنْ ضُبِطَ
(بِمَجْهُولٍ)
كَمِلْءِ هَذَا الْوِعَاءِ أَوْ وَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ
(وَإِنْ نَسَبَهُ)
لِمَعْلُومٍ كَمِلْءِ هَذَا الْوِعَاءِ وَهُوَ إرْدَبٌّ أَوْ وَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ وَهُوَ رِطْلٌ
(أُلْغِيَ)
الْمَجْهُولُ وَاعْتُبِرَ الْمَعْلُومُ
(وَجَازَ)
أَنْ يُضْبَطَ
(بِذِرَاعِ رَجُلٍ مُعَيَّنٍ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَآخِرُهُ لِخِفَّةِ الْأَمْرِ
(قَوْلُهُ وَيُحْمَلُ)
أَيْ قَوْلُهُ أَقْضِيك فِي الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ عَلَى طُلُوعِ فَجْرِهِ أَيْ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ وَقْتَ طُلُوعِ فَجْرِهِ
(قَوْلُهُ وَأَنْ يُضْبَطَ بِعَادَتِهِ)
أَيْ إنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ السَّلَمِ أَنْ يُضْبَطَ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَأَنْ يَكُونَ ضَبْطُهُ بِمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِضَبْطِهِ بِهِ فِي بَلَدِ السَّلَمِ فَلَا يَصِحُّ إذَا لَمْ يُضْبَطْ كَخُذْ هَذَا الدِّينَارَ سَلَمًا عَلَى قَمْحٍ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ ضَبْطٍ لِقَدْرِهِ أَوْ ضَبْطٍ بِغَيْرِ مَا يُضْبَطُ بِهِ كَخُذْ هَذَا الدِّينَارَ سَلَمًا عَلَى قِنْطَارِ قَمْحٍ أَوْ إرْدَبِّ لَحْمٍ أَوْ إرْدَبِّ بَيْضٍ أَوْ قِنْطَارِ بِطِّيخٍ
(قَوْلُهُ يَصِحُّ إلَخْ)
الْأَظْهَرُ أَنَّهُ مِثَالٌ لِمَا يُضْبَطُ بِالْوَزْنِ وَقَوْلُهُ الْآتِي وَالْبَيْضُ مِثَالٌ لِمَا يُضْبَطُ بِالْعَدَدِ عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ
(قَوْلُهُ وَقِيسَ بِخَيْطٍ)
أَيْ بِسَعَةِ خَيْطٍ وَيُوضَعُ عِنْدَ أَمِينٍ حَتَّى يَتِمَّ الْأَجَلُ فَإِذَا حَضَرَ الرُّمَّانُ قِيسَتْ كُلُّ رُمَّانَةٍ بِالْخَيْطِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِيعَ وَزْنًا)
بِأَنْ يُقَالَ أُسْلِمُكَ فِي قِنْطَارٍ مِنْ الرُّمَّانِ دِينَارًا كُلُّ رُمَّانَةٍ سَعَةُ هَذَا الْخَيْطِ أَوْ أُسْلِمُكَ دِينَارًا فِي مِائَةِ رُمَّانَةٍ كُلُّ رُمَّانَةٍ سَعَةُ هَذَا الْخَيْطِ آخُذُ ذَلِكَ مِنْك فِي شَهْرِ كَذَا
(قَوْلُهُ لَا أَنَّهُ يُقَاسُ بِالْفِعْلِ)
أَيْ عِنْدَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ أَوْ بِحِمْلٍ)
أَيْ كَأَنْ يُقَالَ أُسْلِمُكَ دِينَارًا فِي عَشَرَةِ أَحْمَالِ بِرْسِيمٍ كُلُّ حِمْلٍ مِلْءُ هَذَا الْحَبْلِ وَيُجْعَلُ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ
(قَوْلُهُ أَوْ جُرَزَةٍ)
أَيْ وَاعْتُبِرَ قِيَاسُهَا أَيْضًا بِخَيْطٍ كَأُسْلِمُكَ دِينَارًا فِي مِائَةِ حُزْمَةٍ مِنْ الْبِرْسِيمِ أَوْ الْكُرَّاثِ أَوْ الْكُزْبَرَةِ كُلُّ حُزْمَةٍ تَمْلَأُ هَذَا الْخَيْطَ آخُذُهَا مِنْك فِي شَهْرِ كَذَا
(قَوْلُهُ لَا بِفَدَّانٍ)
أَيْ أَوْ قِيرَاطٍ أَوْ قَصَبَةٍ وَلَوْ اُشْتُرِطَ كَوْنُهُ بِصِفَةِ جَوْدَةٍ أَوْ رَدَاءَةٍ لِأَنَّهُ يَخْتَلِف وَلَا يُحَاطُ بِصِفَتِهِ فَلَا يَكُونُ السَّلَمُ فِي هَذَا أَيْ فِي الْقَصِيلِ وَالْبُقُولِ إلَّا عَلَى الْأَحْمَالِ أَوْ الْحُزَمِ.
{تَنْبِيهٌ}
لَوْ ضَاعَ الْخَيْطُ الَّذِي يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْعَقْدِ الْقِيَاسُ بِهِ جَرَى عَلَى مَا يَأْتِي فِي ذِرَاعِ الرَّجُلِ الْمُعَيَّنِ حَيْثُ تَعَذَّرَتْ مَعْرِفَتُهُ كَذَا يَنْبَغِي
(قَوْلُهُ أَوْ بِتَحَرٍّ)
عَطْفٌ عَلَى بِعَادَتِهِ لَا عَلَى كَيْلٍ لِئَلَّا يَقْتَضِيَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ جَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالتَّحَرِّي
(قَوْلُهُ وَهَلْ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا فُقِدَتْ آلَةُ الْوَزْنِ وَكُنَّا نَعْلَمُ قَدْرَهَا وَاحْتَجْنَا لِلسَّلَمِ فِي اللَّحْمِ مَثَلًا فَيَجُوزُ أَنْ تُسْلِمَ الْجَزَّارَ فِي مِائَةِ قِطْعَةٍ مَثَلًا كُلُّ قِطْعَةٍ لَوْ وُزِنَتْ كَانَتْ رِطْلًا أَوْ رِطْلَيْنِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ إذَا عُدِمَتْ آلَةُ الْكَيْلِ وَعُلِمَ قَدْرُهَا وَاحْتِيجَ لِلسَّلَمِ فِي الطَّعَامِ فَتَقُولُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ أُسْلِمُكَ دِينَارًا فِي قَمْحٍ مِلْءَ زَكِيبَتَيْنِ كُلُّ زَكِيبَةٍ لَوْ كِيلَتْ كَانَتْ إرْدَبًّا آخُذُ ذَلِكَ الْقَمْحَ فِي شَهْرِ كَذَا هَذَا مَعْنَى ضَبْطِ السَّلَمِ بِالتَّحَرِّي عَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ وَالتَّأْوِيلِ الثَّانِي يَقُولُ الْمُرَادُ أَنْ تَأْتِيَ لَلْجَزَّار بِحَجَرٍ أَوْ بِقِطْعَةِ لَحْمٍ مَثَلًا وَتَقُولُ لَهُ أُسْلِمُكَ فِي مِائَةِ قِطْعَةٍ مِنْ اللَّحْمِ كُلُّ قِطْعَةٍ لَوْ وُزِنَتْ كَانَتْ قَدْرَ هَذَا الْحَجَرِ أَوْ قَدْرَ هَذِهِ الْقِطْعَةِ اللَّحْمِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا يُوزَنُ اللَّحْمُ بَعْدَ حُضُورِهِ بِهَذَا الْحَجَرِ أَصْلًا بَلْ إذَا جَاءَ الْأَجَلُ أَعْطَى الْمُسْلَمَ إلَيْهِ مِائَةَ قِطْعَةِ لَحْمٍ مُمَاثِلَةٍ لِذَلِكَ الْحَجَرِ تَحَرِّيًا بِدُونِ أَنْ تُوزَنَ بِهِ وَإِلَّا فَسَدَ أَوْ تَأْتِيَ لِصَاحِبِ الْقَمْحِ بِقُفَّةٍ أَوْ غِرَارَةٍ مَثَلًا لَا يُعْلَمُ قَدْرُهَا وَتَقُولُ لَهُ أُسْلِمُكَ دِينَارًا فِي قَمْحٍ لَوْ كِيلَ بِهَذِهِ الْقُفَّةِ لَكَانَ مِلْأَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ آخُذُهُ فِي شَهْرِ كَذَا وَلَا يُكَالُ بِهَا عِنْدَ حُضُورِهِ بَلْ يَتَحَرَّى الْمُمَاثِلَ لِمِلْئِهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَإِلَّا فَسَدَ لِلْجَهْلِ وَالْأَوَّلُ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَالثَّانِي لِابْنِ زَرِبٍ
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَسَبَهُ)
أَيْ الْمَجْهُولَ لِمَعْلُومٍ وَقَوْله أُلْغِيَ أَيْ الْمَجْهُولُ وَاعْتُبِرَ الْمَعْلُومُ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْعَقْدُ صَحِيحًا
(قَوْلُهُ وَجَازَ بِذِرَاعٍ إلَخْ)
كَأُسْلِمُكَ دِينَارًا فِي ثَوْبٍ طُولُهُ ثَلَاثُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ فُلَانٍ وَأَرَاهُ ذِرَاعَهُ وَقَوْلُهُ رَجُلٌ مُعَيَّنٌ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الرَّجُلَ فَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ يُحْمَلَانِ عَلَى ذِرَاعِ وَسَطٍ أَصْبَغَ وَهَذَا مُجَرَّدُ اسْتِحْسَانٍ وَالْقِيَاسُ الْفَسْخُ فَإِنْ خِيفَ غَيْبَةُ ذِي الذِّرَاعِ أُخِذَ قَدْرُهُ وَجُعِلَ بِيَدِ عَدْلٍ إنْ اتَّفَقَا وَإِلَّا أَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمَا قِيَاسَهُ عِنْدَهُ فَإِنْ مَاتَ أَوْ غَابَ وَلَمْ يَأْخُذْ قِيَاسَهُ وَتَنَازَعَا فِي قَدْرِهِ فَإِنْ قَرُبَ الْعَقْدُ بِأَنْ لَمْ يَفُتْ رَأْسُ الْمَالِ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَإِنْ فَاتَ