16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِأَنَّهُ عِلْمٌ لَا صِنَاعَةٌ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُمَا بِمَا إذَا لَمْ يَبْلُغَا النِّهَايَةَ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمَا لَا يُنْقَلَانِ وَلَوْ اجْتَمَعَا وَكَذَا الْقِرَاءَةُ بِخِلَافِ الْخِيَاطَةِ وَالْبِنَايَةِ وَالنِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّهَا نَاقِلَةٌ
(وَالشَّيْءُ)
طَعَامًا أَوْ نَقْدًا أَوْ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا إذَا أُسْلِمَ
(فِي مِثْلِهِ)
صِفَةً وَقَدْرًا
(قَرْضٌ)
سَوَاءٌ كَانَ وَقَعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَوْ السَّلَمِ أَوْ غَيْرِهِمَا فِي الْعَرْضِ وَالْحَيَوَانِ وَحِينَئِذٍ إذَا قَصَدَ نَفْعَ الْمُقْتَرِضِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَأَمَّا الطَّعَامُ وَالنَّقْدُ فَلَا يَكُونُ قَرْضًا إلَّا إذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الْقَرْضِ فَإِنْ وَقَعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَوْ السَّلَمِ أَوْ أَطْلَقَ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ
(وَ)
الشَّرْطُ الثَّالِثُ
(أَنْ يُؤَجَّلَ)
أَيْ السَّلَمُ بِمَعْنَى الْمُسْلَمِ فِيهِ
(بِمَعْلُومٍ)
أَيْ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ وَلَوْ حُكْمًا كَمَنْ لَهُمْ عَادَةٌ بِوَقْتِ الْقَبْضِ وَإِلَّا فَسَدَ وَأَشَارَ لِأَقَلِّ الْأَجَلِ بِقَوْلِهِ
(زَائِدٍ عَلَى نِصْفِ شَهْرٍ)
ظَاهِرُهُ أَنَّ نِصْفَ الشَّهْرِ لَا يَكْفِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ أَقَلُّهُ نِصْفُ شَهْرٍ وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ إلَّا مَا لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إلَيْهِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ
(كَالنَّيْرُوزِ)
إلَى أَنَّ الْأَيَّامَ الْمَعْلُومَةَ كَالْمَنْصُوصَةِ وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ وَمَعْنَاهُ الْيَوْمُ الْجَدِيدُ وَفِي سَابِعِهِ وِلَادَةُ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ -
(وَالْحَصَادِ وَالدَّارِسِ)
بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا وَكَسْرِهِ
(وَقُدُومِ الْحَاجِّ)
وَالصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ
(وَاعْتُبِرَ)
فِي الْحَصَادِ وَمَا مَعَهُ
(مِيقَاتُ مُعْظَمِهِ)
وَسَوَاءٌ وُجِدَتْ الْأَفْعَالُ أَوْ عُدِمَتْ فَالْمُرَادُ وُجُودُ الْوَقْتِ الَّذِي يَغْلِبُ فِيهِ الْوُقُوعُ ثُمَّ اُسْتُثْنِيَ مِنْ قَوْلِهِ زَائِدٍ إلَخْ قَوْلُهُ
(إلَّا)
أَنْ يُشْتَرَطَ
(أَنْ يُقْبَضَ)
الْمُسْلَمُ فِيهِ
(بِبَلَدِ)
غَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ عَلَى مَسَافَةٍ
(كَيَوْمَيْنِ)
فَأَكْثَرَ ذَهَابًا فَقَطْ وَلَا يُشْتَرَطُ نِصْفُ شَهْرٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
تَنْقُلُهُمْ فَتُصَيِّرُهُمْ أَجْنَاسًا إذَا كَانَا تَاجِرَيْنِ مُخْتَلِفَيْ التِّجَارَةِ كَبَزَّازٍ وَعَطَّارٍ أَوْ صَانِعَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الصَّنْعَةِ كَخَبَّازٍ وَخَيَّاطٍ فَيُسْلَمُ الصَّانِعُ فِي التَّاجِرِ لَا أَحَدُهُمَا فِي وَاحِدٍ يُرَادُ لِمُجَرَّدِ الْخِدْمَةِ وَيُسْلَمُ أَحَدُهُمَا فِي عَدَدٍ يُرَادُ مِنْهُ الْخِدْمَةُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ عِلْمٌ لَا صِنَاعَةٌ)
أَيْ وَاَلَّذِي يَنْقُلُ الرَّقِيقَ عَنْ جِنْسِهِ إنَّمَا هُوَ الصَّنْعَةُ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ الْمُتَقَدِّمِ
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمَا لَا يُنْقَلَانِ وَلَوْ اجْتَمَعَا)
أَيْ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَائِلِ بِنَقْلِهِمَا إذَا اجْتَمَعَا وَقَوْلُهُ وَلَوْ اجْتَمَعَا أَيْ مَا لَمْ يَبْلُغْ النِّهَايَةَ وَلَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَإِلَّا نُقِلَا
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْخِيَاطَةِ وَالْبِنَايَةِ)
الظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا يَبْنِي الْبِنَاءَ الْمُعْتَبَرَ وَالْآخَرُ دُونَهُ أَنَّ ذَلِكَ بِمَثَابَةِ جِنْسَيْنِ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالنِّجَارَةِ)
بِالنُّونِ وَيَصِحُّ قِرَاءَتُهُ أَيْضًا بِالتَّاءِ
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِمَا)
أَيْ كَالْقَرْضِ وَالسَّلَفِ أَوْ الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ فِي الْعَرْضِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَرْضِ وَالْحَيَوَانِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ نَفْعَ الْمُقْرِضِ أَوْ نَفْعَهُمَا مَعًا فَلَا يَجُوزُ
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الْقَرْضِ)
أَيْ أَوْ السَّلَفِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ وَقَعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ إلَخْ)
كَأَبِيعُكَ هَذَا الدِّينَارَ بِدِينَارٍ لِشَهْرٍ أَوْ أَبِيعُك هَذَا الْإِرْدَبَّ الْقَمْحَ بِإِرْدَبِّ قَمْحٍ لِشَهْرٍ أَوْ أُسْلِمُكَ هَذَا الدِّينَارَ فِي دِينَارٍ لِشَهْرٍ أَوْ أُسْلِمُكَ هَذَا الْإِرْدَبِّ فِي إرْدَبٍّ مِثْلِهِ لِشَهْرٍ
(قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ)
كَخُذْ هَذَا الدِّينَارَ فِي دِينَارٍ آخُذُهُ مِنْك بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ خُذْ هَذَا الْإِرْدَبَّ الْقَمْحَ وَآخُذُ مِنْك بَعْدَ شَهْرٍ إرْدَبًّا قَالَ شَيْخُنَا وَيُعْمَلُ بِالْقَرَائِنِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِذَا لَمْ يُسَمُّوا شَيْئًا وَتُعُورِفَ أَنَّهُ إذَا دَفَعَ دَرَاهِمَ فِي مِثْلِهَا يَكُونُ قَرْضًا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَا مَمْنُوعًا
(قَوْلُهُ وَأَنْ يُؤَجَّلَ)
أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَسْلَمَ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِخِلَافِ مَا إذَا ضُرِبَ الْأَجَلُ فَإِنَّ الْغَالِبَ تَحْصِيلُ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَيْعِ الْإِنْسَانِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ إذْ كَأَنَّهُ إنَّمَا بِيعَ مَا هُوَ عِنْدَهُ عِنْدَ الْأَجَلِ، وَاشْتُرِطَ فِي الْأَجَلِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا لِيُعْلَمَ مِنْهُ الْوَقْتُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ قَضَاءُ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَالْأَجَلُ الْمَجْهُولُ لَا يُفِيدُ لِلْغَرَرِ وَإِنَّمَا حُدَّ أَقَلُّ الْأَجَلِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ اخْتِلَافِ الْأَسْوَاقِ غَالِبًا وَاخْتِلَافُهَا مَظِنَّةً لِحُصُولِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَكَأَنَّهُ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ كَمَنْ لَهُمْ عَادَةٌ بِوَقْتِ الْقَبْضِ)
أَيْ فَلَا يَحْتَاجُ لِضَرْبِ الْأَجَلِ وَذَلِكَ كَأَرْبَابِ الْمَزَارِعِ وَأَرْبَابِ الْأَلْبَانِ وَأَرْبَابِ الثِّمَارِ فَإِنَّ عَادَةَ الْأَوَّلِ الْقَبْضُ عِنْدَ حَصَادِ الزَّرْعِ وَعَادَةَ مَنْ بَعْدَهُمْ الْوَفَاءُ بِدَفْعِ مَا عَلَيْهِمْ زَمَنَ الرَّبِيعِ وَزَمَنَ جَذِّ الثِّمَارِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ)
بَلْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ كَافِيَةٌ فِي الْأَجَلِ
(قَوْلُهُ إلَّا مَا لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ فِيهِ)
أَيْ كَمُدَّةِ التَّعْمِيرِ فَتَأْجِيلُ الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ إلَيْهَا مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ وَأَمَّا مَا أَجَلُهُ عِشْرُونَ سَنَةً وَنَحْوُهَا فَمَكْرُوهٌ وَلَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ
(قَوْلُهُ كَالنَّيْرُوزِ وَالْحَصَادِ إلَخْ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ لِذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ إلَّا مَا يَسْتَثْنِيهِ.
(قَوْلُهُ إلَى أَنَّ الْأَيَّامَ الْمَعْلُومَةَ)
أَيْ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ كَالْمَنْصُوصَةِ فَالْأَوَّلُ كَخُذْ هَذَا الدِّينَارَ سَلَمًا عَلَى إرْدَبِّ قَمْحٍ إلَى النَّيْرُوزِ أَوْ إلَى عَاشُورَاءَ أَوْ لِعِيدِ الْفِطْرِ أَوْ لِعِيدِ الْأَضْحَى أَوْ لِمَوْلِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْحَالُ أَنَّهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ النَّيْرُوزَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ تُوتَ وَأَنَّ عَاشُورَاءَ عَاشِرُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ وَأَنَّ مَوْلِدَ النَّبِيِّ ثَانِي عَشَرَ رَبِيعِ الْأَوَّلِ وَهَكَذَا وَالثَّانِي كَخُذْ هَذَا الدِّينَارَ سَلَمًا فِي إرْدَبِّ قَمْحٍ إلَى أَوَّلِ شَهْرِ رَجَبٍ أَوْ آخُذُهُ مِنْك بَعْدَ عِشْرِينَ يَوْمًا
(قَوْلُهُ وَالْحَصَادُ إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ التَّأْجِيلَ بِالْفِعْلِ الَّذِي يُفْعَلُ فِي الْأَيَّامِ الْمُعْتَادَةِ كَالتَّأْجِيلِ بِهَا
(قَوْلُهُ وَالصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ)
أَيْ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفَاهُ إلَّا بِشِدَّةِ الْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ لَا بِالْحِسَابِ
(قَوْلُهُ وَاعْتُبِرَ فِي الْحَصَادِ وَمَا مَعَهُ)
أَيْ مِنْ الدِّرَاسِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ وَقَوْلُهُ مِيقَاتُ مُعْظَمِهِ أَيْ الْوَقْتُ الَّذِي يَحْصُلُ فِيهِ غَالِبُ مَا ذُكِرَ وَهُوَ وَسَطُ الْوَقْتِ الْمُعَدِّ لِذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَسَوَاءٌ وُجِدَتْ الْأَفْعَالُ أَعْنِي الْحَصَادَ وَالدِّرَاسَ فِي بَلَدِ الْعَقْدِ أَوْ لَمْ تُوجَدْ فِيهَا
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَحَلَّ اشْتِرَاطِ التَّأْجِيلِ بِالْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا إذَا كَانَ قَبْضُ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِبَلَدِ عَقْدِهِ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ