16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَبِقُوَّةِ الْبَقَرَةِ)
عَلَى الْعَمَلِ وَالتَّاءُ فِيهِ لِلْوَحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ فَلِذَا قَالَ إذَا كَانَتْ الْبَقَرَةُ ذَكَرًا بَلْ
(وَلَوْ أُنْثَى وَكَثْرَةِ لَبَنِ الشَّاةِ)
وَكَذَا الْجَوَامِيسُ وَالْبَقَرُ عَلَى الْأَوْجَهِ
(وَظَاهِرُهَا عُمُومُ الضَّأْنِ)
لِدُخُولِهَا فِي الشَّاةِ فِي قَوْلِهَا إلَّا شَاةً غَزِيرَةَ اللَّبَنِ مَوْصُوفَةً بِالْكَرَمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُسْلَمَ فِي حَوَاشِي الْغَنَمِ
(وَصُحِّحَ خِلَافُهُ)
لِأَنَّ الضَّأْنَ مَقْصُودَةٌ لِلصُّوفِ لَا لِلَّبَنِ
(وَ)
كَ
(صَغِيرَيْنِ)
أَيْ وَكَسَلَمِ صَغِيرَيْنِ مِنْ كُلِّ الْأَجْنَاسِ فَيَجُوزُ
(فِي كَبِيرٍ وَعَكْسِهِ)
مِنْ جِنْسِهِمَا
(أَوْ صَغِيرٍ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ)
مَا ذُكِرَ بَعْدَ الْكَافِ
(إلَى الْمُزَابَنَةِ)
بِأَنْ يَطُولَ الْأَجَلُ الْمَضْرُوبُ إلَى أَنْ يَصِيرَ فِيهِ الصَّغِيرُ كَبِيرًا أَوْ يَلِدَ فِيهِ الْكَبِيرُ صَغِيرًا لِأَدَائِهِ فِي الْأَوَّلِ إلَى ضَمَانٍ بِجُعْلٍ وَفِي الثَّانِي وَهُوَ الْعَكْسُ فِيهِمَا لِلْجَهَالَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَيْنِ الْكَبِيرَيْنِ أَوْ هَذَا الْكَبِيرَ فِي صَغِيرَيْنِ أَوْ صَغِيرٍ يُخْرَجُ مِنْهُ بَعْدَ مُدَّةِ كَذَا وَلَا يَدْرِي أَيَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْهُ أَوْ لَا
(وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى خِلَافِهِ)
أَيْ خِلَافِ جَوَازِ سَلَمِ صَغِيرٍ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ إلَى الْمُزَابَنَةِ وَأَمَّا صَغِيرَانِ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ فَجَائِزٌ بِشَرْطِهِ وَلَمْ تَتَأَوَّلْ عَلَى خِلَافِهِ
(كَالْآدَمِيِّ وَالْغَنَمِ)
فَلَا يُسْلَمُ صَغِيرُ كُلٍّ فِي كَبِيرِهِ وَلَا عَكْسُهُ اتَّحَدَ عَدَدُ كُلٍّ أَوْ اخْتَلَفَ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ اخْتِلَافِهِمَا بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ وَقَالَ الْبَاجِيَّ الْقِيَاسُ عِنْدِي أَنَّ صَغِيرَ الرَّقِيقِ جِنْسٌ مُخَالِفٌ أَيْ لِكَبِيرِهِ لِاخْتِلَافِ الْمَنَافِعِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي انْتَهَى قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَحَدُّ الْكَبِيرِ فِي الرَّقِيقِ إنْ فَرَّقْنَا بَيْنَ صَغِيرِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِلْحَمْلِ وَصِنْفٌ يُرَادُ لِلرُّكُوبِ لَا لِلْحَمْلِ وَكُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمَا صِنْفَانِ جَيِّدٌ وَرَدِيءٌ فَيَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ مَا يُرَادُ لِلْحَمْلِ فِيمَا يُرَادُ لِلرُّكُوبِ وَالسَّيْرِ عَلَيْهِ جَيِّدُ أَحَدِهِمَا فِي جَيِّدِ الْآخَرِ وَفِي رَدِيئَةٍ وَالرَّدِيءُ فِي الْجَيِّدِ وَكَذَلِكَ فِي الرَّدِيءِ اتَّفَقَ الْعَدَدُ أَوْ اخْتَلَفَ وَأَمَّا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ مِمَّا يُرَادُ لِلْحَمْلِ أَوْ الرُّكُوبِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ الْجَيِّدُ فِي الرَّدِيءِ وَلَا عَكْسُهُ وَيَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ جَيِّدًا فِي رَدِيئَيْنِ فَأَكْثَرَ وَعَكْسُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍ تَقَدَّمَ الْجَيِّدُ أَوْ الرَّدِيءُ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا إنْ تَقَدَّمَ الرَّدِيءُ وَضَمَانٌ بِجُعْلٍ إنْ تَقَدَّمَ الْجَيِّدُ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ وَبِقُوَّةِ الْبَقَرَةِ)
أَيْ فَيَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ ثَوْرًا قَوِيًّا عَلَى الْعَمَلِ فِي اثْنَيْنِ ضَعِيفَيْنِ لَا قُوَّةَ لَهُمَا مِثْلُهُ عَلَى الْعَمَلِ وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ إلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَنْفَعَةُ بِالْفَرَاهَةِ وَبِقُوَّةِ الْبَقَرَةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أُنْثَى)
رُدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ أَنَّ الْمُبْتَغَى مِنْ الْأُنْثَى اللَّبَنُ لَا الْقُوَّةُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجُوزُ سَلَمُ وَاحِدَةٍ فِي اثْنَيْنِ أَقَلَّ قُوَّةً مِنْهَا
(قَوْلُهُ وَكَثْرَةِ لَبَنِ الشَّاةِ)
أَيْ فَيَجُوزُ سَلَمُ شَاةٍ كَثِيرَةَ اللَّبَنِ فِي اثْنَتَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا كَثْرَةُ لَبَنٍ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْجَامُوسِ وَالْبَقَرِ فَظَهَرَ أَنَّ الْبَقَرَ يُعْتَبَرُ فِي اخْتِلَافِ مَنَافِعِهَا أَمْرَانِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهَا عُمُومُ الضَّأْنِ)
أَيْ عُمُومُ الشَّاةِ لِلضَّأْنِ لِأَنَّ قَوْلَهَا إلَّا شَاةٌ غَزِيرَةُ اللَّبَنِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى غَزَارَةِ اللَّبَنِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَعْزٍ وَضَأْنٍ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ ضَأْنَ الْغَنَمِ فِي مَعْزِهَا وَلَا الْعَكْسُ إلَّا شَاةٌ غَزِيرَةُ اللَّبَنِ مَوْصُوفَةٌ بِالْكَرَمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُسْلَمَ فِي حَوَاشِي الْغَنَمِ فَشُمُولُ لَفْظِ شَاةٍ لِلضَّأْنِ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْعِلَّةِ وَهِيَ غَزَارَةُ اللَّبَنِ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِمُشْتَقٍّ يُؤْذِنُ بِعِلِّيَّةِ مَا مِنْهُ الِاشْتِقَاقُ وَإِلَّا فَلَفْظُ شَاةٍ لَا عُمُومَ فِيهِ بَلْ مُطْلَقٌ وَحِينَئِذٍ فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْعُمُومِ الْعُمُومُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الشُّمُولُ لَا الِاصْطِلَاحِيُّ وَهُوَ اسْتِغْرَاقُ اللَّفْظِ الصَّالِحَ لَهُ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعُمُومَ الِاصْطِلَاحِيَّ مِنْ عَوَارِضِ الْأَلْفَاظِ الْعَامَّةِ وَشَاةٌ لَيْسَ مِنْهَا وَأَمَّا شُمُولُ اللَّفْظِ لِشَيْءٍ آخَرَ فَمَنْظُورٌ فِيهِ لِلْعِلَّةِ كَمَا هُنَا فَإِنَّ شُمُولَ الشَّاةِ لِلضَّأْنِ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْعِلَّةِ كَمَا قُلْنَا
(قَوْلُهُ وَصُحِّحَ خِلَافُهُ)
أَيْ وَصَحَّحَ ابْنُ الْحَاجِبِ خِلَافَ ظَاهِرِهَا مِنْ عُمُومِ الشَّاةِ لِلضَّأْنِ فَلَا يَجُوزُ سَلَمُ النَّعْجَةِ فِي حَوَاشِي الْغَنَمِ وَلَوْ كَانَ لَبَنُهَا غَزِيرًا بِخِلَافِ الْمَعْزَةِ الْغَزِيرَةِ اللَّبَنِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ سَلَمُهَا فِي حَوَاشِي الْغَنَمِ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّبَنَ فِي الضَّأْنِ كَالتَّابِعِ لِمَنْفَعَةِ الصُّوفِ وَلِأَنَّ لَبَنَهَا غَالِبًا أَقَلُّ مِنْ لَبَنِ الْمَعْزِ وَأَمَّا الْمَعْزُ فَمَنْفَعَةُ شَعْرِهَا يَسِيرَةٌ وَلَبَنُهَا كَثِيرٌ فَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا قَالَ اللَّقَانِيُّ وَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ هُوَ الْمَذْهَبُ وَكَتَبَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَظَاهِرُهَا إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَنَّ قَوْلَهُ وَصُحِّحَ ضَعِيفٌ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ الْأَجْنَاسِ)
أَيْ إلَّا مَا يُخْرِجُهُ بَعْدُ مِنْ الْآدَمِيِّ وَالْغَنَمِ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ)
أَيْ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمَنْفَعَةِ صَيَّرَتْهُمَا كَالْجِنْسَيْنِ فَصَارَ مُبَايَعَةً خَالِيَةً عَنْ السَّلَفِ بِزِيَادَةٍ وَالضَّمَانُ بِجُعْلٍ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ مَا ذُكِرَ بَعْدَ الْكَافِ)
أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ رَاجِعٌ لِلْأَرْبَعِ صُوَرٍ قَبْلَهُ الَّتِي بَعْدَ الْكَافِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْهَا وَهُمَا الْأَوَّلِيَّانِ وَالْمُخْتَلَفِ فِيهِ مِنْهَا وَهُمَا الْأَخِيرَتَانِ لَا أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْأَخِيرَتَيْنِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ إلَى الْمُزَابَنَةِ)
أَيْ فَإِنْ أَدَّى لَهَا مُنِعَ وَقَوْلُهُ بِأَنْ يَطُولَ إلَخْ تَصْوِيرٌ لِلتَّأْدِيَةِ لِلْمُزَابَنَةِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْمُزَابَنَةِ الضَّمَانُ بِجُعْلٍ فِي الْأَوَّلِ وَالْجَهَالَةُ فِي الثَّانِي وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا مَعْنَاهَا الْمُتَقَدِّمُ وَهِيَ بَيْعُ مَجْهُولٍ بِمَجْهُولٍ أَوْ بِمَعْلُومٍ مِنْ جِنْسِهِ وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هُنَا مِنْ الْأَوَّلِ أَعْنِي بَيْعَ مَجْهُولٍ بِمَجْهُولٍ نَظَرًا لِجَهْلِ انْتِفَاعِ الْمُسْلِمِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِرَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ
(قَوْلُهُ إلَى ضَمَانٍ بِجُعْلٍ)
لِأَنَّ الْمُسْلِمَ كَأَنَّهُ قَالَ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ اضْمَنْ لِي هَذَا لِأَجَلِ كَذَا فَإِنْ مَاتَ فَفِي ذِمَّتِك وَإِنْ سَلِمَ عَادَ إلَيَّ وَكَانَتْ مَنْفَعَتُهُ لَك، وَالثَّانِي لَك فِي ضَمَانِك
(قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَيْنِ الْكَبِيرَيْنِ)
الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا بَعْدَهُ إذْ لَيْسَ فِي صُورَةٍ مِمَّا سَبَقَ يُسْلَمُ فِيهَا كَبِيرَانِ لَا فِي صَغِيرٍ وَلَا فِي كَبِيرٍ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى خِلَافِهِ)
رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الِانْفِرَادِ