16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَهِيَ الضَّعِيفَةُ السَّيْرِ
(وَ)
كَسَلَمِ الْوَاحِدِ مِنْ
(سَابِقِ الْخَيْلِ)
فِي أَكْثَرَ مِنْهُ غَيْرِ سَابِقٍ وَعَكْسُهُ
(لَا)
فَرَسٌ
(هِمْلَاجٌ)
أَيْ سَرِيعُ الْمَشْيِ مِنْهَا إذْ لَا تُصَيِّرُهُ سُرْعَةُ مَشْيِهِ مُغَايِرًا لِأَبْنَاءِ جِنْسِهِ حَتَّى يَجُوزَ سَلَمُ الْوَاحِدِ مِنْهَا فِي أَكْثَرَ مِمَّا لَيْسَ لَهُ السُّرْعَةُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ سَابِقًا
(إلَّا)
أَنْ يَكُونَ هَذَا الْهِمْلَاجُ
(كَبِرْذَوْنٍ)
بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الْفَرَسُ الَّذِي أَبَوَاهُ أَعْجَمِيَّانِ وَهُوَ الْعَرِيضُ الْخِلْقَةِ الْغَلِيظِ لَا سَبْقَ لَهُ بَلْ يُرَادُ لِمَا يُرَادُ لَهُ الْبِغَالُ مِنْ الْحَمْلِ وَالسَّيْرِ فَيُسْلَمُ الْهِمْلَاجُ مِنْهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ أَيْ مِنْ الْهَمَالِجَةِ الَّتِي لَمْ تَتَّصِفْ بِهَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ بَلْ بِسُرْعَةِ السَّيْرِ خَاصَّةً
(وَ)
كَسَلَمِ
(جَمَلٍ)
أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى
(كَثِيرِ الْحَمْلِ)
فِي أَكْثَرَ مِمَّا لَيْسَ كَذَلِكَ لِتَبَايُنِ الْمَنْفَعَةِ بِذَلِكَ
(وَصُحِّحَ)
تَبَايُنُ الْمَنْفَعَةِ فِي الْإِبِلِ بِمَا تَقَدَّمَ
(وَبِسَبْقِهِ)
فِي الْيَسِيرِ أَيْ كُلٌّ مِنْ الْوَصْفَيْنِ كَافٍ وَالْمَقْصُودُ بِالصَّحِيحِ الثَّانِي إذْ لَا كَلَامَ فِي الْأَوَّلِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَوْ الْعَكْسُ وَأَمَّا سَلَمُ الْوَاحِدِ فِي الْوَاحِدِ فَلَا يَجُوزُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَجْوَدَ إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَا بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ وَإِلَّا جَازَ إنْ عَجَّلَ الصَّغِيرَ كَمَا يَأْتِي كَذَا فِي خش وعبق وَقَالَ بْن تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْأَعْرَابِيَّةِ الْمُفِيدِ لِلتَّعَدُّدِ تَبِعَ فِيهِ لَفْظَ الْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ كَمَا تَوَهَّمَ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ عَبَّرَتْ أَيْضًا بِالْإِفْرَادِ فَقَالَتْ كَاخْتِلَافِ الْحِمَارِ الْفَارَّةِ النُّجُبِ بِالْحِمَارِ الْأَعْرَابِيِّ فَيَجُوزُ اهـ وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ حِمَارٌ يُرَادُ لِلْحَمْلِ فِي آخَرَ يُرَادُ لِلرُّكُوبِ اهـ وَذَكَرَ بْن قَبْلَ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ اخْتِلَافُ الْعَدَدِ إلَّا مَعَ ضَعْفِ اخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ أَمَّا إذَا قَوِيَ اخْتِلَافُ الْمَنْفَعَةِ فَيَجُوزُ السَّلَمُ وَلَوْ اتَّحَدَ الْعَدَدُ وَقَبِلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ غَازِيٍّ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا قَائِلًا إنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُمْ إنَّ اخْتِلَافَ الْمَنَافِعِ يُصَيِّرُ الْجِنْسَ كَالْجِنْسَيْنِ وَمَا قِيلَ هُنَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي بَعْدُ
(قَوْلُهُ وَهِيَ الضَّعِيفَةُ السَّيْرِ)
أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَعْرَابِيَّةِ ضَعِيفَةُ السَّيْرِ سَوَاءٌ كَانَتْ مَنْسُوبَةً لِلْأَعْرَابِ أَيْ سُكَّانِ الْبَادِيَةِ أَوْ كَانَتْ مِصْرِيَّةً لَا خُصُوصَ الْمَنْسُوبَةِ لِلْأَعْرَابِ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ سَلَمُ حِمَارٍ سَرِيعِ السَّيْرِ فِي مُتَعَدِّدٍ مِنْ الْمِصْرِيَّةِ ضَعِيفٍ غَيْرِ سَرِيعٍ كَحِمَارِ الْجَبَّاسَةِ وَالتَّرَّابِينَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ جَائِزٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إذْ الْمَدَارُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الْمَنْفَعَةِ
(قَوْلُهُ سَابِقِ الْخَيْلِ)
أَيْ وَهُوَ الَّذِي يَسْبِقُ غَيْرَهُ فِي حَالِ الرِّمَاحَةِ بِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَيْلَ إمَّا أَعْرَابِيَّةٌ وَهِيَ مَا كَانَ أَبَوَاهَا مِنْ الْخَيْلِ وَإِمَّا أَعْجَمِيَّةٌ وَهِيَ الْبِرْذَوْنَةُ وَهِيَ مَا كَانَ أَبُوهَا مِنْ الْخَيْلِ وَأُمُّهَا مِنْ الْبَقَرِ وَالْعَرَبِيَّةُ قِسْمَانِ مِنْهَا مَا كَانَ مُتَّخَذًا لِلرِّمَاحَةِ وَالْجَرْيِ وَحُسْنُهَا بِكَثْرَةِ سَبْقِهَا لِغَيْرِهَا وَمِنْهَا مَا هُوَ غَيْرُ مُتَّخَذٍ لِلرِّمَاحَةِ بَلْ لِلْهَمْلَجَةِ أَيْ لِلْمَشْيِ دَرَجًا كَالرَّهَوَانِ وَحُسْنُهَا بِسُرْعَةِ مَشْيِهَا وَكَثْرَةِ دَرَجِهَا، وَأَمَّا الْأَعْجَمِيَّةُ فَهِيَ مَا اُتُّخِذَ لِلْحَمْلِ وَهِيَ تَارَةً تَكُونُ كَثِيرَةَ الْهَمْلَجَةِ وَالدَّرَجِ وَتَارَةً لَا تَكُونُ كَذَلِكَ أَيْ لَا دَرَجَ وَلَا جَرْيَ فِيهَا فَالْهَمْلَجَةُ يَتَّصِفُ بِهَا كُلٌّ مِنْ الْأَعْرَابِيَّةِ وَالْبِرْذَوْنِ إذَا عَلِمْت هَذَا فَيَجُوزُ سَلَمُ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ الْأَعْرَابِيِّينَ فِي الْآخَرِ الْوَاحِدِ فِي اثْنَيْنِ أَوْ فِي وَاحِدٍ عَلَى مَا مَرَّ وَيَجُوزُ سَلَمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ النَّوْعَيْنِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ الَّذِي هُوَ الْبِرْذَوْنُ الْوَاحِدُ فِي اثْنَيْنِ وَعَكْسُهُ وَيَجُوزُ سَلَمُ النَّوْعِ الْأَوَّلِ مِنْ الْأَعْرَابِيَّةِ وَهِيَ الَّتِي سَبَقَهَا كَثِيرٌ فِي فَرَسَيْنِ أَعْرَابِيَّيْنِ مِنْ نَوْعِهَا لَيْسَ سَبْقُهُمَا كَثِيرًا، وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي وَهُوَ الَّذِي لَا سَبْقَ لَهُ بَلْ لَهُ دَرَجٌ فَلَا يَجُوزُ سَلَمُ الْوَاحِدِ فِي اثْنَيْنِ مِنْ نَوْعِهِ إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَسَابِقِ الْخَيْلِ أَيْ يَجُوزُ سَلَمُهُ فِي نَوْعِهِ الْوَاحِدِ فِي اثْنَيْنِ وَقَوْلُهُ لَا هِمْلَاجَ الْهَمْلَجَةُ سُرْعَةُ السَّيْرِ أَيْ السَّيْرُ دَرَجًا فَالْهِمْلَاجُ هُوَ الرَّهَوَانُ أَيْ لَا يَجُوزُ سَلَمُهُ فِي نَوْعِهِ الْوَاحِدُ فِي اثْنَيْنِ إلَّا أَنْ يَنْضَمَّ لِلْهَمْلَجَةِ بَرْذَنَةٌ فَيَجُوزُ وَذَلِكَ كَالْبِرْذَوْنِ الْمُتَّصِفِ بِالْهَمْلَجَةِ فَيَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ فِي اثْنَيْنِ عَرَبِيَّيْنِ اتَّصَفَا بِالْهَمْلَجَةِ بَلْ وَيَجُوزُ أَيْضًا سَلَمُ الْبِرْذَوْنِ الْهِمْلَاجِ فِي بِرْذَوْنَيْنِ خَالِيَيْنِ عَنْ الْهَمْلَجَةِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا الْعَدَوِيِّ.
(قَوْلُهُ أَيْ سَرِيعُ الْمَشْيِ)
أَيْ عِنْدَهُ سُرْعَةُ دَرَجٍ فِي الْمَشْيِ مِنْ غَيْرِ رِمَاحَةٍ وَقَوْلُهُ مِنْهَا حَالٌ أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مِنْ الْخَيْلِ
(قَوْلُهُ مِمَّا لَيْسَ لَهُ السُّرْعَةُ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ فِيهِ هَمْلَجَةً
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهَا)
أَيْ مِنْ الْهَمْلَجَةِ
(قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ سَابِقًا)
أَيْ لِغَيْرِهِ فِي الرِّمَاحَةِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْهِمْلَاجَ لَا رِمَاحَةَ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ أَبَوَاهُ أَعْجَمِيَّانِ)
لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ أَبَوَاهُ مَنْشَؤُهُمَا بِلَادُ الْعَجَمِ أَيْ أَنَّ أَبَوَاهُ مَنْسُوبَانِ لِبِلَادِ الْعَجَمِ بِحَسَبِ الْأَصْلِ وَإِلَّا فَالْبِرْذَوْنُ مَا تَوَلَّدَ مِنْ الْخَيْلِ وَالْبَقَرِ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَجَمَلٍ كَثِيرِ الْحَمْلِ)
أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ الْجَمَلَ إذَا كَانَ يَحْمِلُ كَثِيرًا فِي وَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ مُعَدَّيْنِ لِلْحَمْلِ لَكِنَّ حِمْلَهُمَا قَلِيلٌ وَقَوْلُهُ وَبِسَبْقِهِ أَيْ يَجُوزُ سَلَمُ الْمُعَدِّ لِلسَّبْقِ كَالْهَجِينِ فِي الْمُعَدِّ لِلسَّبْقِ مِنْ جِنْسِهِ الَّذِي هُوَ أَقَلُّ سَبْقًا، وَأَمَّا سَلَمُ الْمُعَدِّ لِلْحَمْلِ فِي الْمُعَدِّ لِلرُّكُوبِ وَالسَّبْقِ وَالْعَكْسِ فَهُوَ جَائِزٌ بِالْأَوْلَى وَقَوْلُهُ وَصُحِّحَ وَبِسَبْقِهِ أَشَارَ بِهِ لِاخْتِيَارِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ اعْتِبَارَ السَّبْقِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِبِلَ صِنْفَانِ صِنْفٌ يُرَادُ