16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(مُقْتَضٍ)
عُرْفًا
(لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ)
وَهُوَ السِّلْعَةُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى عَدَمِ الْقَبْضِ
(وَحَلَّفَ)
بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ الْمُشْتَرِي
(بَائِعِهِ)
إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ السِّلْعَةَ
(إنْ بَادَرَ)
الْمُشْتَرِي كَالْعَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمِ الْإِشْهَادِ لَا إنْ بَعُدَ كَالشَّهْرِ
(كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ)
عَلَى نَفْسِهِ
(بِقَبْضِهِ)
أَيْ الثَّمَنَ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُشْتَرِي إنْ بَادَرَ
(وَ)
إنْ اخْتَلَفَا
(فِي الْبَتِّ)
وَالْخِيَارِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ
(مُدَّعِيهِ)
أَيْ الْبَتِّ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ مِنْ بِيَاعَاتِ النَّاسِ
(كَمُدَّعِي الصِّحَّةِ)
يُقْبَلُ قَوْلُهُ دُونَ مُدَّعِي الْفَسَادِ إنْ اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ كَقَوْلِ أَحَدِهِمَا وَقَعَ الْبَيْعُ وَقْتَ ضُحَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ الْآخَرُ وَقْتَ النِّدَاءِ الثَّانِي وَظَاهِرُهُ فَاتَ الْمَبِيعُ أَمْ لَا وَرُجِّحَ
(إنْ لَمْ يَغْلِبْ الْفَسَادُ)
فَإِنْ غَلَبَ كَالصَّرْفِ وَالسَّلَمِ وَالْمُغَارَسَةِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِيهِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِيهَا
(وَهَلْ)
الْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ إنْ لَمْ يَغْلِبْ الْفَسَادُ مُطْلَقًا اخْتَلَفَ بِهِمَا الثَّمَنُ أَمْ لَا أَوْ إنَّمَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ
(إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ بِهِمَا)
أَيْ بِالصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ وَفِي نُسْخَةٍ بِهَا بِإِفْرَادِ الضَّمِيرِ أَيْ بِالصِّحَّةِ
(الثَّمَنُ)
كَدَعْوَى أَحَدِهِمَا وُقُوعَهُ عَلَى الْأُمِّ أَوْ الْوَلَدِ وَادَّعَى الْآخَرُ وُقُوعَهُ عَلَيْهِمَا مَعًا وَكَدَعْوَى الْبَائِعِ أَنَّ الْبَيْعَ بِمِائَةٍ وَالْمُشْتَرِي أَنَّهُ بِقِيمَتِهَا
(فَكَقَدْرِهِ)
أَيْ فَكَالِاخْتِلَافِ فِيهِ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ عِنْدَ قِيَامِ السِّلْعَةِ فَإِنْ فَاتَتْ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي إنْ أَشْبَهَ الْبَائِعُ أَمْ لَا فَإِنْ انْفَرَدَ بِالشَّبَهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَلَزِمَ الْمُبْتَاعَ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَقَدْ قَبَضَ الْعِوَضَ اهـ فَإِنَّ قَوْلَهُ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالثَّمَنِ صَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ أَشْهَدَ أَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ أَشْهَدَ عَلَى نَقْدِهِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّهُ يَصِحُّ حَمْلُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى مَا يَشْمَلُ الشَّهَادَةَ بِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ وَإِشْهَادُهُ بِدَفْعِهِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ)
أَيْ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ أَحَدًا لَا يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ بِالثَّمَنِ إلَّا وَقَدْ قَبَضَ الْمَبِيعَ وَقِيلَ إنْ كَانَ التَّنَازُعُ بَعْدَ طُولٍ صُدِّقَ الْبَائِعُ بِيَمِينِهِ فِي دَفْعِ السِّلْعَةِ وَإِنْ كَانَ بِالْقُرْبِ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ
(قَوْلُهُ كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ بِقَبْضِهِ)
هَذَا تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الْيَمِينُ لِلْبَائِعِ إنْ بَادَرَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي ثُمَّ قَامَ يَطْلُبُهُ مِنْهُ وَقَالَ إنَّمَا أَشْهَدْت لَهُ بِهِ ثِقَةً مِنِّي وَلَمْ يُوَفِّنِي جَمِيعَهُ وَطَلَبَ يَمِينَهُ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي وَفَّيْتُك وَلِي بَيِّنَةٌ وَلَا أَحْلِفُ فَإِنْ قَامَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْقُرْبِ فَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ رَجَّحَتْ قَوْلَهُ وَمِثْلُ إشْهَادِ الْبَائِعِ بِقَبْضِ الثَّمَنِ مَا إذَا أَشْهَدَ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِ الْمُثَمَّنِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَهُ تَحْلِيفُ الْبَائِعِ إنْ بَادَرَ وَإِلَّا فَلَا.
(قَوْلُهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ)
أَيْ وَأَنَّهُ إنَّمَا أَشْهَدَ بِقَبْضِهِ ثِقَةً مِنْهُ بِهِ
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهِ)
وَهَذَا مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ كَأَنْ جَرَى الْعُرْفُ بِالْخِيَارِ فَقَطْ وَإِلَّا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مُدَّعِي الْخِيَارِ وَأَمَّا إنْ اتَّفَقَا عَلَى وُقُوعِ الْبَيْعِ عَلَى الْخِيَارِ لَكِنْ ادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ فَقِيلَ يَتَفَاسَخَانِ بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا وَقِيلَ يَتَحَالَفَانِ وَيَكُونُ الْبَيْعُ بَتًّا وَالْقَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا وَهَذَا مَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِأَنَّ الْخِيَارَ لِأَحَدِهِمَا وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ
(قَوْلُهُ كَقَوْلِ أَحَدِهِمَا وَقَعَ الْبَيْعُ إلَخْ)
أَيْ وَكَقَوْلِ أَحَدِهِمَا وَقَعَ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ الْفَسَادِ وَقَالَ الْآخَرُ وَقَعَ صَحِيحًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ مُدَّعِي الْفَسَادِ بَيْنَ وَجْهِهِ كَمَا مَثَّلَ الشَّارِحِ أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَهُ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ فَاتَ الْمَبِيعُ أَمْ لَا)
هَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ شب وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَدْ فَاتَتْ وَإِلَّا تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ عبق لَكِنْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ الْإِطْلَاقُ وَهُوَ مُبَيِّنٌ لِمَا بِهِ الْفَتْوَى قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَغْلِبْ الْفَسَادُ)
أَيْ فِي ذَلِكَ الْعَقْدِ الَّذِي وَقَعَ التَّنَازُعُ فِي صِحَّتِهِ وَفَسَادِهِ وَإِلَّا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مُدَّعِي الْفَسَادِ مَا لَمْ يَتَقَارَرَا عَلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ قَبْلَ تَنَازُعِهِمَا وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ كَالصَّرْفِ)
أَيْ كَمُدَّعِي فَسَادِ الصَّرْفِ سَوَاءٌ بَيَّنَ وَجْهَ الْفَسَادِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَالْمُغَارَسَةِ)
بَحَثَ فِيهِ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ بِأَنَّ الْقَوْلَ فِي الْقِرَاضِ وَالْمُغَارَسَةِ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ وَلَوْ غَلَبَ الْفَسَادُ فِيهِمَا وَانْظُرْ مَا وَجْهُهُ
(قَوْلُهُ وَهَلْ الْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ إنْ لَمْ يَغْلِبْ الْفَسَادُ مُطْلَقًا إلَخْ)
هَذَا الْحَلُّ يَقْتَضِي أَنَّ التَّرَدُّدَ فِي مَنْطُوقِ قَوْلِهِ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ إنْ لَمْ يَغْلِبْ الْفَسَادُ مَعَ اخْتِلَافِ الثَّمَنِ بِهِمَا وَعَدَمِهِ وَأَمَّا مَفْهُومُ الشَّرْطِ وَهُوَ مَا إذَا غَلَبَ الْفَسَادُ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِيهِ اتِّفَاقًا سَوَاءٌ اخْتَلَفَ بِهِمَا الثَّمَنُ أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ
(قَوْلُهُ أَمْ لَا)
كَأَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْبَيْعَ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ بِعَشَرَةٍ وَيَدَّعِيَ الْآخَرُ أَنَّهُ وَقَعَ بِعَشَرَةٍ قَبْلَ النِّدَاءِ
(قَوْلُهُ أَيْ بِالصِّحَّةِ)
وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ اخْتِلَافَ الثَّمَنِ لَا يَكُونُ بِالصِّحَّةِ فَقَطْ بَلْ بِالصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْفَسَادِ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ
(قَوْلُهُ كَدَعْوَى أَحَدِهِمَا وُقُوعَهُ عَلَى الْأُمِّ إلَخْ)
اُعْتُرِضَ التَّمْثِيلُ بِذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الثَّمَنِ بِالصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ بِأَنَّ التَّفْرِيقَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ فَسَادٍ وَإِنَّمَا يُفْسَخُ الْعَقْدُ إذَا لَمْ يَجْمَعَاهُمَا فِي مِلْكٍ فَالْفَسْخُ لِأَجْلِ عَدَمِ الْجَمْعِ لَا لِأَجْلِ الْفَسَادِ فَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ حَذْفُ هَذَا الْمِثَالِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا بَعْدَهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَكَدَعْوَى الْبَائِعِ أَنَّ الْبَيْعَ بِمِائَةٍ إلَخْ)
أَيْ وَكَدَعْوَى أَحَدِهِمَا بَيْعَ عَبْدٍ حَاضِرٍ بِعَشَرَةٍ وَالْآخَرِ بَيْعَ عَبْدٍ حَاضِرٍ مَعَ عَبْدٍ آبِقٍ بِعَشَرَتَيْنِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ